منع إسرائيل من المشاركة بمعرض دفاعي فرنسي يفاقم خلاف باريس وتل أبيب

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتردد عن توتير علاقاته بالرئيس الفرنسي واستهدافه بكلام جارح (أ.ب)
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتردد عن توتير علاقاته بالرئيس الفرنسي واستهدافه بكلام جارح (أ.ب)
TT

منع إسرائيل من المشاركة بمعرض دفاعي فرنسي يفاقم خلاف باريس وتل أبيب

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتردد عن توتير علاقاته بالرئيس الفرنسي واستهدافه بكلام جارح (أ.ب)
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتردد عن توتير علاقاته بالرئيس الفرنسي واستهدافه بكلام جارح (أ.ب)

سبب إضافي لا شك أنه سيدفع العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية، المتوترة أصلاً، إلى مزيد من التصعيد. فقد قررت الحكومة الفرنسية منع الشركات الدفاعية الإسرائيلية من المشاركة بشكل كامل في معرض «يورونافال» للقطاع العسكري البحري، الذي سيجري في ضاحية فيلبانت، الواقعة قرب مطار رواسي - شارل ديغول، من خلال منعها من أن يكون لها جناح خاص به أو أن تعرض صناعاتها، من غير أن تمنع الإسرائيليين وبعثاتهم من الحضور إليه.

وأصدرت الهيئة المنظمة للمعرض بياناً جاء فيه أن «الحكومة الفرنسية أبلغت يوم الثلاثاء 15 أكتوبر (تشرين الأول)، شركة (يورونافال) قرارها بالمصادقة على مشاركة الوفود الإسرائيلية في معرض يورونافال 2024، دون أجنحة أو عرض معدات». وأضاف البيان أن «الشركات والمواطنين الإسرائيليين الراغبين بالمشاركة سيتم استقبالهم في المعرض بمقتدى القرار الحكومي المشار إليه».

وكانت سبع شركات صناعية إسرائيلية تتهيأ للمشاركة في المعرض الذي يعد أحد أهم المعارض من نوعه في العالم، ويجري مرة كل عامين، وبالتعاون مع وزارة الدفاع الفرنسية.

وبحسب توقعات الجهة المنظمة، فإن نسخة المعرض لعام 2024 ستشهد مشاركة 500 شركة عاملة في القطاع البحري المنتمية إلى أكثر من 30 بلداً. وفي النسخة السابقة عام 2022، زارت المعرض 150 بعثة رسمية و22 ألف زائر معني بالقطاع، كما حظي بتغطية إعلامية واسعة.

ويتميز المعرض الذي سيجرى ما بين 4 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، بأنه يقدم آخر المنتجات والتقنيات والتكنولوجيات في القطاع العسكري البحري فيما العالم يشهد حربين: في أوكرانيا وفي الشرق الأوسط.

ويعد الحضور الأوروبي طاغياً، إذ يصل إلى نسبة الثلث، فيما الحضور الأميركي يجاور 10 في المائة، وهي النسبة نفسها للشرق الأوسط.

تدهور العلاقات بين باريس وتل أبيب

يأتي قرار الحكومة الفرنسية على خلفية تدهور العلاقات بين باريس وتل أبيب، وآخر تجلياتها الاتصال المتوتر الثلاثاء بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث رفض الأخير دعوة ماكرون لأن تعمد إسرائيل لوقف العمليات العسكرية من جانب واحد.

كما أن ماكرون لم يغفر لنتنياهو نسفه المبادرة الأميركية - الفرنسية التي حثت الطرفين الإسرائيلي و«حزب الله» لاحترام هدنة مؤقتة من 21 يوماً، يصار خلالها إلى العمل على إعادة تفعيل القرار الدولي رقم 1701 بين إسرائيل ولبنان.

كذلك، أدانت فرنسا الجيش الإسرائيلي بسبب استهداف وحدات قوة السلام الدولية «اليونيفيل»، وأعربت عن هلعها إزاء الأعداد الكبيرة من المدنيين الذين يسقطون بسبب الهجمات «العشوائية» الإسرائيلية في لبنان. وسبق لها أن قالت الشيء نفسه بالنسبة لغزة.

كذلك، أغاظت دعوة ماكرون لوقف تزويد إسرائيل بالسلاح، الذي يستخدم في غزة ولبنان، حفيظة نتنياهو ودفعته لإطلاق كلام جارح بحق الرئيس الفرنسي.

ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها باريس قراراً من هذا النوع؛ إذ إنها عمدت إلى منع مشاركة الصناعات الإسرائيلية في المعرض الجوي الذي جرى أواخر مايو (أيار) الماضي. وقتها، قالت وزارة الدفاع إن «الظروف لم تعد مهيأة» لمشاركة إسرائيل، بعد الضربات الجوية التي قام بها الطيران الحربي الإسرائيلي على غزة وتحديداً في منطقة رفح، وسقوط مئات القتلى من المدنيين. فيما وقتها اتصل بني غانتس، عضو الهيئة الحكومية التي تدير العمليات العسكرية بـ«غبرييل أتال»، رئيس الحكومة الفرنسية وقتها لإسماعه أن «القرار الفرنسي يعد بمثابة مكافأة للإرهاب، وطلب منه أن تتراجع باريس عن قرارها». إلا أن الحكومة الفرنسية لم تتراجع، مما دفع شركات إسرائيلية إلى تقديم دعوى أمام المحاكم الفرنسية التي أمرت الحكومة بسحب قرارها. إلا أن الوقت كان قد فات، لتتمكن الشركات الإسرائيلية من المشاركة. وقتها، اعتبر المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا أن قرار الحكومة «خطأ مزدوج: سياسي من جهة ودبلوماسي من جهة ثانية».

إزاء القرار الحكومي الفرنسي، سارعت شركة «إسرائيل شيبيارد» الساعية للمشاركة في المعرض بشكل كامل إلى الإعلان عن عزمها على تقديم دعوى ضد الحكومة الفرنسية وشركة «يورونافال» أمام القضاء الفرنسي. بيد أن الحكومة الفرنسية، بعكس ما حصل في الربيع الماضي حيث ألغي قرارها لأن القضاء اعتبره «تمييزياً» بحق الشركات الإسرائيلية، حرصت هذه المرة على الابتعاد عن منع الشركات الإسرائيلية التي أتاح لها المشاركة، ولكن منعها من إقامة أجنحة، أو أن تأتي بمنتوجاتها البحرية للعرض فيما المنتوجات نفسها قد تكون مشاركة في الحرب على جبهتي غزة ولبنان.

وقالت مصادر معنية بالمعرض إن الرئيس ماكرون «لم يكن بوسعه أن يدعو من جهة إلى وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وأن يسمح، في الوقت عينه، بأن تعرض الأسلحة الإسرائيلية على الأراضي الفرنسية».

الواضح أن العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية ذاهبة إلى مزيد من التصعيد، حيث إن إسرائيل تعتبر الرئيس ماكرون يحاربها سياسياً ودبلوماسياً، وتجارياً أيضاً، بينما الأخير يواظب على التأكيد، المرة تلو الأخرى، بأنه يتمسك بأمن إسرائيل، وأنه يحارب معاداة السامية، وكذلك أمر القوات الفرنسية المرابطة في الشرق بالمساهمة باصطياد الصواريخ الإيرانية الموجهة إلى إسرائيل، سواء في شهر أبريل (نيسان) الماضي، أو بداية أكتوبر الجاري.

وسعى جان نويل بارو، وزير الخارجية المقرب من ماكرون، إلى التخفيف من الاحتقان بينه وبين نتنياهو، من خلال التقليل من أهمية التحذير الذي أطلقه الأخير في اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء، حين أعلن أنه يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي ألا ينسى دور الأمم المتحدة في قيام دولة إسرائيل، فيما يسعى نتنياهو إلى التخلص من قوات «اليونيفيل»، التي اعتدى عليها الجيش الإسرائيلي مرتين، وأوقع خمسة جرحى بين صفوف أفرادها.



الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.