تركيا ستواصل عملياتها ضد «الإرهاب» ودعم الحل السياسي في سوريا

السماح بدخول نازحين من لبنان إلى شرق حلب

مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان أكد استمرار العمليات العسكرية ودعم الحل في سوريا (الرئاسة التركية)
مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان أكد استمرار العمليات العسكرية ودعم الحل في سوريا (الرئاسة التركية)
TT

تركيا ستواصل عملياتها ضد «الإرهاب» ودعم الحل السياسي في سوريا

مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان أكد استمرار العمليات العسكرية ودعم الحل في سوريا (الرئاسة التركية)
مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان أكد استمرار العمليات العسكرية ودعم الحل في سوريا (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أنها ستواصل عملياتها الهادفة إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا، إلى جانب تكثيف جهود الحل السياسي بما يتوافق مع تطلعات ومصالح الشعب السوري والمنطقة.

من ناحية أخرى، سمحت الشرطة العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، لنازحين قادمين من لبنان فراراً من الهجمات بدخول منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل الجيش الوطني.

وأكد مجلس الأمن القومي التركي استمرار العمليات الهادفة إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي تعدّها أنقرة ذراعاً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا) في الأراضي السورية دون انقطاع، وعدم السماح بأي مخطط أو محاولة لفرض أمر واقع من شأنه الإضرار بالأمن القومي لتركيا.

وأضاف المجلس، في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة في ختام اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه سيتم تكثيف الجهود الرامية لحل الأزمة السورية بما يتماشى مع توقعات ومصالح الشعب السوري والمنطقة.

جانب من مباحثات تركية - أميركية حول سوريا في أنقرة الشهر الماضي (وزارة الخارجية التركية)

وتسعى أنقرة لاستعادة العلاقات مع دمشق إلى طبيعتها، وتدفع روسيا في هذا الاتجاه، الذي تعارضه الولايات المتحدة التي ترفض أي تطبيع مع حكومة الرئيس بشار الأسد قبل التوصل إلى حل للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الصادر عام 2015.

وعقدت أنقرة وواشنطن، مؤخراً، جولة مباحثات حول الوضع في سوريا، وجدد الجانب التركي قلقه من استمرار الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، التي تعدّها تركيا تنظيماً إرهابياً يشكل تهديداً لأمنها القومي.

كما عقد وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران اجتماعاً على هامش أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع الماضي، تناول التطورات في سوريا في ظل التصعيد الإسرائيلي وتوسيع نطاق الحرب في غزة، فضلاً عن تنشيط مسار «آستانة» للحل السياسي في سوريا، وجهود تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وناقش مجلس الأمن القومي التركي، في اجتماعه، الخميس، برئاسة إردوغان، التطورات في المنطقة والتهديدات التي تواجهها تركيا في ظل التصعيد الإسرائيلي، والوضع في سوريا والعمليات التركية لمكافحة التنظيمات الإرهابية في شمالي سوريا والعراق.

وأكدت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع من كثب التطورات في المنطقة والعالم، فيما يتعلق بالدفاع والأمن في تركيا، وتقوم بتقييمها من خلال استراتيجية أمنية متعددة الأبعاد، وتتخذ التدابير اللازمة.

القوات التركية تواصل عملياتها ضد «قسد» في شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)

وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بالوزارة، زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي أسبوعي، الخميس، إن القوات المسلحة التركية عازمة على المضي في عملياتها لمكافحة الإرهاب في شمالي سوريا والعراق، حتى القضاء على آخر إرهابي.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان الجمعة، مقتل 4 من عناصر «الوحدات الكردية» في عملية نفذت في منطقة «درع الفرات» الواقعة في شرق حلب شمال غربي سوريا.

وشدد البيان على مواصلة القوات التركية عملياتها للحيلولة دون تأسيس ممر إرهابي على الحدود الجنوبية للبلاد.

في الوقت ذاته، قُتل شخصان في ضربتين نفذتهما مسيرة تركية مسلحة على سيارة على طريق القامشلي - عامودا قرب قرية غزاليكي ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، نفذت المسيرات التركية 100 ضربة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشمال شرقي سوريا، منذ بداية العام الحالي، تسببت بمقتل 34 شخصاً، بالإضافة لإصابة أكثر من 35 من المسلحين و18 من المدنيين، بينهم 3 سيدات و3 أطفال.

إلى ذلك، فتحت عناصر قوات الدرك التركية، العاملة في مناطق الحدود التركية السورية، النار على مجموعة سوريين في أثناء محاولة العبور إلى تركيا عبر الجدار الحدودي في شرق مدينة الدرباسية في ريف القامشلي شمال الحسكة.

وقال «المرصد السوري» إنه لم ترد معلومات عن وقوع إصابات، لكن لا يزال 3 شباب عالقين عند الحدود في الطرف التركي دون معرفة مصيرهم.

نازحون من لبنان ينتظرون دخول منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لأنقرة (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

من ناحية أخرى، سمحت الشرطة العسكرية التابعة لفصائل الجيش الوطني السوري، الموالي لتركيا، لعائلات قادمة من لبنان بالدخول إلى مناطق سيطرتها في منطقة «درع الفرات» عن طريق معبر عون الدادات بريف حلب الشرقي الذي يربط المنطقة مع مناطق سيطرة «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد».

وتدفقت أعداد كبيرة على المعبر سعياً للوصول إلى مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية، لكن الشرطة العسكرية منعت دخول عشرات العائلات والأفراد القادمين من لبنان والمحافظات السورية، وتجمع المئات، بينهم أطفال ونساء بانتظار السماح لهم بدخول منطقة «درع الفرات».


مقالات ذات صلة

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.