إسرائيل تُقر بمقتل 8 من جنودها في لبنان

من بينهم نقيب في وحدة تابعة للكوماندوز

TT

إسرائيل تُقر بمقتل 8 من جنودها في لبنان

صورة نشرتها هيئة البث الإسرائيلية للجنود الثمانية القتلى في معارك جنوب لبنان
صورة نشرتها هيئة البث الإسرائيلية للجنود الثمانية القتلى في معارك جنوب لبنان

أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 8 من جنوده في جنوب لبنان. وفيما اعترف بأنه يواجه كمائن لـ«حزب الله» في طريق الاجتياح البري في الجنوب اللبناني، زعم بأن المقاومة له «أضعف مما كان متوقعاً. »

وفي اليوم العاشر من الإعلان عن العملية الحربية الموسعة على لبنان، بدأ الجيش الإسرائيلي يعمق تحركاته البرية، ولكن في نطاق ما اتفق عليه مع الولايات المتحدة، أي عملية محدودة.

واعترف الجيش بمقتل 8 جنود وضباط إسرائيليين، بينهم قائد مجموعة جنود بوحدة «إيغوز» التابعة للكوماندوز في الاشتباكات مع عناصر «حزب الله».

وفي رد على إفادات «حزب الله» بأن مقاتليه فرضوا على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من مناطق عدة احتلها، قالت مصادر عسكرية في تل أبيب، إن الجيش «يعزز تموضعه في عدة مواقع على رؤوس الجبال والتلال في الجنوب اللبناني، وإن الفرقة 36 التي تشرف على الاجتياح أقامت مقر قيادة لها في الأراضي اللبنانية، وأن الانسحاب الذي تنفذه القوات الإسرائيلية يأتي في إطار المراوغات والخدع الحربية، لتضليل العدو».

ويتضح من تقارير إسرائيلية أن القوات تواجه بكمائن وتتعرض لقصف بصواريخ مضادة للدبابات والمدرعات، وإن إصابات عدة وقعت في صفوفها، ولكنها سبق وتدربت على سيناريوهات كهذه وهي تستفيد من التجربة وتحسن الأداء وتوقع إصابات كبيرة جداً في صفوف «حزب الله».

وادعى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن عمليات جيشه أصابت 150 هدفاً من البنية التحتية لدى «حزب الله». ولكنه رفض إعطاء تفاصيل عن الخسائر بين قواته.

ولم يحدد الجيش، في بيانه، ملابسات مقتل الجنود الثمانية، أو مواقع قتلهم بالتحديد. لكن الإقرار الإسرائيلي بمقتلهم جاء بعد إفادة بمقتل «النقيب إيتان إسحق أوستر، البالغ 22 عاماً، في لبنان».

وتحدثت «القناة 12 الإسرائيلية» عن أن أوستر قائد فريق في «وحدة إيغوز» التابعة لتشكيل الكوماندوز، وأنه سقط أثناء القتال في قرية العديسة جنوب لبنان.

وتزامن الإعلان الإسرائيلي مع إفادة من «حزب الله» اللبناني بأن مقاتليه تصدوا لقوة مشاة إسرائيلية حاولت التسلل إلى العديسة فجر الأربعاء، وأجبروا القوة على التراجع، وأوقعوا بها خسائر.

وأكد الجيش الإسرائيلي، ارتفاع عدد قتلاه إلى 716 شخصاً منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما أكد الحزب أن مقاتليه «خاضوا اشتباكات مع جنود الجيش الإسرائيلي الذين تسللوا إلى (مارون الراس)، وأنه استهدف تجمعات تابعة لجنود الجيش في مستوطنات إسرائيلية».

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن اشتباكات صعبة وعنيفة دارت في العديسة، وأنه جرى تخليص الجنود من هناك في عمليات معقدة.

وقالت «القناة 12» إنه «عند مدخل أحد المنازل، واجه المقاتلون كميناً لـ(الإرهابيين) الذين أطلقوا النار عليهم من مسافة قريبة. كما أطلقوا النار من مسافة أبعد باستخدام صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون، وأصيب (النقيب أوستر) خلال الكمين بجروح خطيرة، لكن إخلاءه استغرق وقتاً طويلاً بسبب الظروف الطبوغرافية والأحوال الجوية القاسية في الساعات الأولى من الصباح، وأخيراً نجحت القوات في إخلائه».

وفي مقطع نشره هذا الأسبوع، قبل دخوله لبنان، قال النقيب القتيل أوستر إنه ذاهب إلى لبنان من أجل إعادة السكان إلى الشمال.

وتعقيباً على الاشتباكات أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن قواته «ستصفي الحساب مع كل من يعتدي على إسرائيل ومواطنيها ومن يحاول ذلك».

وخلال تفقده جنود منظومة «حيتس» الدفاعية، وصف غالانت الحرب الحالية بأنها «صعبة»، مشيراً إلى أن إسرائيل ستخوض المزيد من المعارك، وستحقق إنجازات، وانتصارات إضافية.

وبعد المحاولات الفاشلة في التوغل إلى عمق لبنان، قرر الجيش كما يبدو توسيع عملياته، ودعا سكان 25 قرية ومخيماً في جنوب لبنان إلى التوجه فوراً شمالاً وحذر السكان من مغبة العودة إلى منطقة الجنوب بسبب القتال الدائر فيها.

وقالت إذاعة «كان» الإسرائيلية، إن «فرقة 36 والتي تشمل قوات من لواء غولاني انضمت (الأربعاء) إلى القتال»، وكتب قائد اللواء الكولونيل عادي غانون في رسالة «حان دورنا، وتقع على عاتقنا مسؤولية إعادة سكان الشمال إلى منازلهم».

ونشر الجيش الإسرائيلي لأول مرة توثيقاً لجنود لواء الكوماندوز والمظليين في جنوب لبنان، ويركز التوثيق على مقاتلي الفرق القتالية لتشكيل الكوماندوز ولواء المظليين واللواء السابع تحت قيادة الفرقة 98.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات تشكيل الكوماندوز، بما في ذلك مقاتلو وحدة «أغوز» عثرت على مجمع قتالي لـ«حزب الله» يحتوي على قاذفة صواريخ ومخزن شحن ومعدات قتالية إضافية، وقضت على مقاتلين ودمرت البنية التحتية باستخدام أسلحة دقيقة، وفي حوادث بعيدة المدى.


مقالات ذات صلة

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.