إيران تنفي استهداف مسؤولين أميركيين سابقين

ظريف: الاتهامات مجرد خدعة انتخابية

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي الیوم (جماران)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي الیوم (جماران)
TT

إيران تنفي استهداف مسؤولين أميركيين سابقين

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي الیوم (جماران)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي الیوم (جماران)

قالت إيران، الخميس، إن اتهامها باستهداف مسؤولين أميركيين سابقين «لا أساس له من الصحة»، وذلك بعد أن اتهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب طهران بالمسؤولية عن محاولتين لاغتياله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان: «إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي بشأن تهديدات إيران ضد مسؤولين أميركيين سابقين هي (اتهامات سخيفة ولا أساس لها)». وأضاف أنه «من الواضح أن طرح مثل هذه الادعاءات جزء من الدعاية الانتخابية في أميركا، وتأتي لتحقيق أهداف سياسية خاصة، ولا تستحق حتى الرد عليه».

وأضاف كنعاني أن «هذه الاتهامات (...) في ظل الظروف المتوترة الحالية في المنطقة، لن تقلل بأي شكل من الأشكال من المسؤولية الدولية للحكومة الأميركية في التواطؤ والمساعدة، والمشاركة في ارتكاب جرائم دولية مختلفة من قبل الكيان الصهيوني في فلسطين ولبنان».

ووصف كنعاني الاتهامات الموجهة لبلاده بـ«العروض والسيناريوهات السخيفة»، مضيفاً أنها «لن تؤثر على تصميم إيران على متابعة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني من خلال المسارات القضائية والقانونية والدولية». وتابع: «مرور الوقت لن يحمي المجرمين من المحاكمة والعقاب».

وقال ترمب، الأربعاء، إن إيران ربما كانت وراء محاولتي الاغتيال اللتين تعرض لهما في الآونة الأخيرة، وأشار إلى أنه إذا أصبح رئيساً، وهددت دولة أخرى مرشحاً للرئاسة الأميركية فإنها تخاطر «بالتحول إلى ركام». وأدلى ترمب بتلك التعليقات خلال فعالية انتخابية، بعدما أطلعه مسؤولون في المخابرات الأميركية، الثلاثاء، على «تهديدات حقيقية ومحددة من إيران باغتياله»، وذلك وفقاً لحملته.

وقال ترمب: «كانت هناك محاولتان لاغتيالي نعلم بهما، وربما تكون إيران متورطة فيهما أو لا تكون متورطة، ولكن من المحتمل أن تكون كذلك، لكنني لا أعرف حقاً».

وأضاف: «تعرضنا لتهديدات مباشرة من إيران، وأرى أن عليكم أن تبلغوهم... أنه إذا قاموا بأي هجمات على رؤساء سابقين أو مرشحين للرئاسة، فإن بلدهم سيتحول إلى ركام».

وكان محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني، نفى دوره بلاده في التهديدات باغتيال ترمب. وقال في مقابلة مع قناة «مجموعة أوراسيا» الأميركية: «نحن لا نرسل أشخاصاً لاغتيال آخرين».

وأضاف ظريف: «أعتقد أن هذا مجرد خدعة انتخابية لإخراج الرئيس السابق ترمب من الموقف غير المريح الذي يمر به في الانتخابات»، وأصر على أن إيران «لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».

وقال ظريف: «ليس لي أن أقرر مَن سيفوز في الانتخابات الأميركية. هذا أمر يقرره الشعب الأميركي. وليس لإيران تفضيل في هذه الانتخابات».

إيان بريمر المدير التنفيذي لمجموعة «أوراسيا» الأميركية يحاور ظريف في نيويورك (يوتيوب)

ونفى ظريف أن تكون بلاده وراء هجمات إلكترونية لاختراق الحملات الرئاسية الأميركية. وقال ظريف إنه رغم أن الهجمات قد تكون بدأت من داخل الجمهورية الإسلامية، فإنها كانت من قبل «هاكرز يعملون في إيران»، لكن «ليس بالنيابة عن إيران». وتابع: «نحن أنفسنا ضحايا للاختراق».

وقالت وكالات حكومية أميركية الأسبوع الماضي إن متسللين إيرانيين أرسلوا رسائل بالبريد الإلكتروني تحتوي على مواد مسروقة من حملة الرئيس الجمهوري السابق إلى أشخاص شاركوا في الحملة الرئاسية لجو بايدن قبل انسحابه، وذلك في إطار مساعٍ يعتقد أن طهران خلفها للتأثير على الانتخابات الأميركية.

وتحقق السلطات الاتحادية في محاولتين لاغتيال ترمب في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا منتصف سبتمبر (أيلول)، وفي تجمع انتخابي في بنسلفانيا في يوليو (تموز). ولم تشر أجهزة إنفاذ القانون إلى تورط إيران أو أي قوة أجنبية أخرى في أي من الواقعتين.


مقالات ذات صلة

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

عبرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الجمعة، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended