تركيا: جاهزون لعقد اللقاء بين إردوغان والأسد

وفد أميركي بحث في أنقرة الحل السياسي بسوريا

إردوغان والأسد (أرشيفية)
إردوغان والأسد (أرشيفية)
TT

تركيا: جاهزون لعقد اللقاء بين إردوغان والأسد

إردوغان والأسد (أرشيفية)
إردوغان والأسد (أرشيفية)

أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تركيا جاهزة لعقد لقاء بين الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد. في حين واصل وفد أميركي مباحثاته في أنقرة حول التطورات في سوريا.

وقال فيدان إن الرئيس رجب طيب إردوغان، سبق أن أكد استعداده للقاء الرئيس السوري، مضيفاً: «لقد قرر رئيسنا أن هذا يجب أن يحدث الآن».

وأشار وزير الخارجية التركي، خلال مقابلة مع وكالة «الأناضول» الرسمية (الخميس)، إلى أن المحادثات بين أنقرة ودمشق مستمرة، بشكل غير مباشر، منذ فترة، والتقينا على مستويات استخباراتية وعسكرية مختلفة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وتابع فيدان أنه «نتيجة لصيغة آستانة والاتفاق العسكري الذي أبرمته تركيا مع روسيا، خصوصاً منذ عام 2017، أصبح هناك الآن اتفاق، حرب مجمدة، لا يوجد صراع، هناك جو من الصمت، منذ ذلك الحين، اعتقدنا بأنه يجب علينا اتخاذ خطوات نحو حل دائم لقضايا معينة».

وأوضح أن تركيا تريد رؤية إطار سياسي يمكن أن يتفق عليه طرفا الحرب (الحكومة والمعارضة في سوريا). وأكد: «يجب أخذ ملايين اللاجئين السوريين في الخارج بعين الاعتبار قبل التطبيع مع تركيا».

وقال فيدان: «أعتقد بأنه إذا حصلت تركيا على نوع الحل الذي تريده، فإن سوريا ستكون قادرة على حل المشكلات الأخرى بسهولة أكبر»، لافتاً إلى أن أكثر من 3 ملايين سوري قدموا إلى تركيا، وهناك 5 ملايين آخرين يعيشون في سوريا في مناطق خارج سيطرة الحكومة السورية.

وأضاف: «لو لم نقم بإنشاء نظام معين هناك، لكان 5 ملايين سوري آخرين قد أتوا إلى تركيا، لأنهم لا يشعرون بالأمان هناك».

وزير الخارجية التركي خلال لقائه نائب وكيل الخارجية الأميركية جون باس (الخارجية التركية)

وتتمسك تركيا بعدد من المبادئ بشأن العلاقات مع سوريا تتلخص في التوصل إلى الحل السياسي على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 لعام 2015، والقضاء على التهديدات الإرهابية، وضمان العودة الآمنة للاجئين، والوصول المستدام للمساعدات الإنسانية.

ويشكّل الوجود العسكري لتركيا في شمال سوريا، الذي يستهدف عدم إقامة كيان كردي على حدودها الجنوبية، نقطة خلاف مع دمشق، وتؤكد أنقرة أن انسحابها مرتبط بإقرار الدستور، وإجراء الانتخابات التي تشارك فيها جميع الأطياف، وضمان أمن الحدود من الجانب السوري.

جانب من المفاوضات التركية - الأميركية حول سوريا في أنقرة (الخارجية التركية)

وفي الإطار ذاته، واصل الجانبان التركي والأميركي مباحثاتهما حول التطورات في سوريا لليوم الثالث على التوالي.

والتقى وزير الدفاع التركي، يشار غولر، نائب وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، جون باس، بمقر وزارة الدفاع في أنقرة (الخميس)، وتم بحث عدد من القضايا في مقدمتها التطورات المتعلقة بسوريا.

ويشكّل الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، التي تعدّها تركيا امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، الذي تصنفه أنقرة وواشنطن «منظمة إرهابية»، نقطة خلاف بين الجانبين.

وزير الدفاع التركي يشار غولر التقى باس في أنقرة الخميس (وزارة الدفاع التركية)

وتمكّنت تركيا من خلال اتصالاتها مع الولايات المتحدة وروسيا والأطراف الفاعلة في تعليق انتخابات محلية كانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تعتزم إجراءها في أغسطس (آب) الماضي في مناطق سيطرة «قسد».

وجاء لقاء غولر وباس، عقب مباحثات عُقدت بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة، (الثلاثاء)، ترأسها من الجانب التركي، نائب وزير الخارجية نوح يلماظ، مع باس.

وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات تناولت، إلى جانب العلاقات التركية - الأميركية، الحلَّ السياسي في سوريا، وملف الدعم الأميركي المستمر لـ«قسد» عسكرياً ولوجيستياً، وخطورة ذلك على أمن تركيا، وما يمكن أن يكون عليه الوضع حال الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سوريا، وما يتعلق بمساعي تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق والموقف الأميركي الرافض لها، والتطورات التي تشهدها سوريا في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية في غزة، والوضع الإنساني في شمال سوريا.

وعقد باس والوفد المرافق له لقاء قبل المباحثات مع وزير الخارجية، هكان فيدان، كما أجرى، (الأربعاء)، مباحثات مع كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، عاكف تشاغتاي كليتش، تناولت أيضاً الملف السوري.

جانب من لقاء نائب وزير الخارجية التركي مع وفد هيئة التفاوض (الخارجية التركية)

كما عقد نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماظ، الأربعاء، لقاء مع وفد هيئة المفاوضات السورية الذي يمثل المعارضة السورية في مفاوضات الحل برعاية الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن اللقاء ركز على جهود التوصل إلى حل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».