وزير إسرائيلي: من الحماقة وقف حرب غزة الآن

رئيس «شين بيت» ينضم إلى محادثات القاهرة لوقف إطلاق النار

جانب من المظاهرات المطالبة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات المطالبة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي: من الحماقة وقف حرب غزة الآن

جانب من المظاهرات المطالبة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات المطالبة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، إن وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة الآن سيكون خطأ فادحاً، وفق مانقلته «رويترز».

ويتزعم سموتريتش حزباً مؤيداً للاستيطان يشارك في الائتلاف الحاكم. وأدلى بهذه التصريحات في وقت يواصل فيه مسؤولون إسرائيليون محادثات عبر وسطاء من أجل التوصل لاتفاق لوقف محتمل لإطلاق النار مع حركة «حماس».

وكتب على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي «(حماس) تنهار وتتوسل من أجل وقف إطلاق النار. هذا هو الوقت المناسب للضغط بقوة لحين كسر وسحق العدو. التوقف الآن قبل النهاية مباشرة وإتاحة فرصة للعدو ليتعافى ويقاتلنا مرة أخرى هو حماقة لا معنى لها».

وقال سموتريتش إن اتفاق وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن المطروح للنقاش حاليا لإنهاء الحرب في غزة سيشكل هزيمة لإسرائيل وإنه لا يريد أن يكون جزءاً منه. وأضاف سموتريتش في اجتماع للحزب الذي يتزعمه، والشريك في الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «هذا الاتفاق هزيمة وإذلال لإسرائيل».وتابع «السيد رئيس الوزراء، هذا ليس نصراً مطلقاً. إنه فشل ذريع. ولن نكون جزءاً من اتفاق للانصياع لحماس».

وذكرت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أن رئيس جهاز الأمن الداخلي «شين بيت»، رونين بار، توجه جواً إلى مصر لمواصلة المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس، أن أي اتفاق ينبغي أن يتيح لإسرائيل مواصلة القتال حتى تحقيق جميع أهدافها من الحرب.

في الأثناء، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر رفيع أنه من المتوقع أن يزور مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وليام بيرنز، القاهرة هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار في القطاع.

من جانبها، قالت «حماس» إنها تنتظر الرد الإسرائيلي على مقترحاتها الأخيرة بعدما وافقت على التفاوض حول الرهائن «من دون وقف دائم لإطلاق النار».


مقالات ذات صلة

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثماناً آخر قتل في غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات (د.ب.أ)

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

قال مسؤولون بمجال الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وإصابة 20 آخرين ​كانوا يحضرون جنازة في النصيرات بوسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بغارة إسرائيلية قتلت والديه في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

إسرائيل تصعد ميدانياً وتحضّر «منطقة إنسانية» في غزة

فوجئ سكان مواصي جنوب خان يونس، وشمال رفح، جنوب قطاع غزة، صباح الجمعة، بتركيب القوات الإسرائيلية بوابة على طريق الرشيد الساحلي، في منطقة «هاي كلاس» بمواصي رفح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا نبيل فهمي خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (صفحة جامعة الدول العربية على فيسبوك)

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهام منصبه، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الخميس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العاصمة الأردنية عمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطيني يحتضن جثمان والده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص وسط غزة مسرحاً لعمليات إسرائيلية مكثفة بعد اختطاف ناشط من «القسام»

شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيداً مفاجئاً، إثر سلسلة من العمليات الإسرائيلية المكثفة التي طالت أهدافاً متفرقة وتضمنت اغتيال ناشط ميداني بارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)

هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟

الانقسامات الحزبية أمر ليس جديداً في المشهد السياسي الأميركي، لكن الجديد هذه المرة هو سبب الانقسام: دعم إسرائيل.

رنا أبتر (واشنطن)

إيران تعدم رجلاً أدانته بقتل عنصر أمني في احتجاجات 2022

عملية الإعدام هي الأحدث في إيران على خلفية احتجاجات 2022 (أ.ب)
عملية الإعدام هي الأحدث في إيران على خلفية احتجاجات 2022 (أ.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدانته بقتل عنصر أمني في احتجاجات 2022

عملية الإعدام هي الأحدث في إيران على خلفية احتجاجات 2022 (أ.ب)
عملية الإعدام هي الأحدث في إيران على خلفية احتجاجات 2022 (أ.ب)

أفادت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية اليوم (السبت)، بأن طهران أعدمت رجلاً أُدين بقتل أحد أفراد قوات الأمن بالرصاص خلال الاضطرابات التي عمَّت البلاد عقب وفاة شابة في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق عام 2022.

وقالت السلطات إن حادث إطلاق النار المميت وقع خلال الاضطرابات في طهران، حيث سدَّ المتظاهرون الطرق واشتبكوا مع قوات الأمن، وفق «رويترز».

وذكرت السلطات أن عارف كوشكار كان مسلحاً ببندقية هوائية وأطلق النار على فرد الأمن، مما أسفر عن إصابة سلمان أمير أحمدي الذي توفي لاحقاً في المستشفى.

وحسب السلطات، اعترف كوشكار بأنه أطلق الرصاص من على سطح أحد المنازل وألقى البندقية في صندوق المخلفات.

يشار إلى أن عملية الإعدام هي الأحدث على خلفية احتجاجات 2022، التي اندلعت عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) التي توفيت في حجز الشرطة عقب القبض عليها بناءً على مزاعم بانتهاك قواعد الزي النسائي الصارمة الخاصة في البلاد.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات غالباً ما تعتمد على اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب لإدانة المحتجين. وتنفي إيران هذه الاتهامات.


توقيف 119 شخصاً في تركيا يشتبه بانتمائهم إلى «داعش»

أفراد من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
أفراد من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توقيف 119 شخصاً في تركيا يشتبه بانتمائهم إلى «داعش»

أفراد من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
أفراد من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)

أوقف 119 شخصاً في تركيا يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» في عملية نفذت في أنحاء مختلفة من البلاد، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية في بيان اليوم السبت.

وجاء في البيان أن «119 مشتبهاً به أوقفوا في عملية نفذت في 30 محافظة استهدفت تنظيم (داعش)»، من بينها إسطنبول (شمال غرب) وأنقرة (وسط) وأضنة (جنوب).

وأوقف هؤلاء بشبهة انتمائهم للتنظيم والترويج له عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتمويله بواسطة «جهات على صلة بالتنظيم الإرهابي وجمعيات تدّعي أنها خيرية».

في أواخر يونيو (حزيران)، قُتل رجل يشتبه بانتمائه إلى «داعش» إثر تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في جنوب أنقرة، قبل أسبوعين من انعقاد قمّة لحلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية.

وعلى الأثر، أوقف 209 أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم ومجموعات من اليسار المتطرف في أنقرة بأمر من النيابة العامة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


صراع على إرث خامنئي وسط غياب مجتبى

مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)
مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)
TT

صراع على إرث خامنئي وسط غياب مجتبى

مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)
مشيّع يحمل صورة علي خامنئي خلال مراسم الجنازة في طهران (أ.ب)

تتصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مع تحوّل الغضب من الحرب الأميركية - الإيرانية إلى صراع داخلي بين تيار إيراني متشدد يرفض أي تسوية مع واشنطن وقيادات تسعى إلى إدارة المرحلة الجديدة، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن».

ووفق التقرير، بينما كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يسير إلى جانب نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مراسم تشييعه في طهران الأسبوع الماضي، كان بعض المشيعين الذين ارتدوا السواد من حوله يهتفون موجهين الهتاف إليه مباشرة: «الموت للمساوم».

كما أشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اضطر إلى الفرار من مراسم الجنازة بعدما رشقته مجموعة من المحتشدين بالحجارة، وسط هتافات تتهمه بأنه «خائن وبائع للمبادئ».

وحسب التقرير، تعكس العداوة التي تعرّض لها كبار المسؤولين خلال مراسم التشييع نظرية بدأت تكتسب زخماً داخل أكثر التيارات المتشددة في إيران خلال الأشهر الماضية، مفادها أن قادة إيران خلال الحرب، الذين فاوضوا واشنطن ووقعوا الاتفاق معها، ينفذون «انقلاباً ناعماً» ضد النظام، في وقت بقي فيه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بعيداً عن الأنظار، إما خوفاً على حياته وإما، كما اقترح البعض، بسبب عجزه عن ممارسة مهامه.

المتشددون يتهمون القيادة الجديدة بالتخلي عن إرث خامنئي

وذكر التقرير أن التيار المتشدد الذي شارك بأعداد كبيرة في مراسم التشييع يرى أن المسؤولين الإيرانيين، بدلاً من الانتقام لمقتل خامنئي، استسلموا من خلال توقيع اتفاق يخالف أوامر مجتبى خامنئي.

لكن خامنئي الابن ظل بعيداً عن الظهور العلني، فلم يوجه خطاباً مباشراً إلى الشعب، ولم يظهر بصورة واضحة تؤكد فرض سلطته، رغم أن المسؤولين يجرون المفاوضات أو يديرون شؤون البلاد باسمه.

واتهم المتشددون القيادة الإيرانية الظاهرة، أي المسؤولين الذين يديرون البلاد ويمثلونها في ظل غياب خامنئي، بالتخطيط لتعزيز نفوذهم عبر تعليق عمل البرلمان، وتجاهل توجيهاته خلال المفاوضات، ومحاولة تفكيك الاحتجاجات الليلية في الشوارع التي تحولت إلى قاعدة نفوذ قوية للتيارات المتشددة.

وقبل أيام من مراسم تشييع خامنئي، كتب النائب الإيراني محمود نبويان، المعروف بمواقفه المتشددة، على منصة «إكس»: «تحذير إلى الشعب الإيراني: هل هناك انقلاب في الطريق؟».

وبعد أيام، كتب: «في هذه اللحظات التي نودع فيها (خامنئي)، نرفع راية الانتقام لدمائه، ونقف بحزم ضد الانقلاب».

غياب مجتبى يفتح الباب أمام صراع داخل النظام

وفي ظل غياب مجتبى خامنئي، أصبح كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وبزشكيان وعراقجي، أبرز الوجوه التي تدير إيران في مرحلة ما بعد الحرب.

والثلاثاء، أُقيل محمود نبويان، النائب المتشدد الذي يعارض بشدة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات التي حذّرت من «انقلاب»، من منصبه في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، إلى جانب نائب آخر كان ينتقد الاتفاق.

وكان نبويان عضواً في الوفد الإيراني المفاوض قبل أن ينقلب على المحادثات، كما حاول عرقلة الاتفاق عبر تسريب نصه إلى وسائل الإعلام قبل توقيعه الشهر الماضي.

وزعم نبويان أن فريق التفاوض الإيراني تجاهل «الخطوط الحمراء» التي وضعها المرشد الإيراني خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة. ولم تتمكن شبكة «سي إن إن» من الحصول على تعليق منه.

وينتمي نبويان وغيره من الشخصيات المتشددة إلى تيار «جبهة الصمود»، التي يصف المراقبون أعضاءها غالباً بـ«الثوريين الفائقين». ويرى هؤلاء أنفسهم حراساً لقيم ثورة عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي الموالي للغرب، وأقامت نظاماً إسلامياً في إيران.

ويقول خبراء وفق «سي إن إن» إن القيادة الإيرانية الحالية تسعى بشكل فعّال إلى تهميش هذا التيار.

وقال حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، للشبكة: «نرى أن قاليباف يمارس نفوذاً لإبعاد هذه العناصر المتشددة، فهي أصبحت مكلفة جداً بالنسبة للنظام، كما أنها تُخرج خلافاتها إلى العلن، خصوصاً مع تزايد حالة عدم الاستقرار في إيران».

ورغم أن أعدادهم محدودة، فإنهم يشغلون مواقع مؤثرة في أنحاء البلاد، بما في ذلك داخل البرلمان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية التي أطلقت حملات ضد الرئيس بزشكيان. ولا يزال من غير الواضح حجم الدعم الذي يحظى به هذا التيار.