عميل سابق بالاستخبارات الإسرائيلية: نتنياهو أكبر خطر على البلاد

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
TT

عميل سابق بالاستخبارات الإسرائيلية: نتنياهو أكبر خطر على البلاد

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)

اعتبر العميل السابق في الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية، غونين بن إسحق، الذي بات معارضاً كبيراً لحكومة بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «يدمّر» بلده.

وقال بن إسحق، البالغ 53 عاماً، في منزله في موديعين بوسط إسرائيل: «يُمثّل (بنيامين) نتنياهو فعلاً أكبر خطر على إسرائيل».

وأضاف: «صدّقوني، اعتقلتُ بعضاً من أكبر الإرهابيين خلال الانتفاضة الثانية، وأعرف كيف يكون الإرهابي»، معتبراً أن «نتنياهو يقود إسرائيل نحو الدمار».

وعمل بن إسحق في الماضي مع مصعب حسن يوسف، نجل القيادي في «حماس» الشيخ حسن يوسف، الذي تحوّل إلى مخبر لجهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية (الشين بيت)، على منع هجمات في الضفة الغربية المحتلة.

وشارك كذلك في عام 2002 في اعتقال القيادي الفلسطيني في حركة «فتح» مروان البرغوثي، الذي صدرت في حقّه أربعة أحكام بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بتهمة الوقوف خلف سلسلة من العمليات استهدفت الدولة العبرية خلال الانتفاضة الثانية.

أمّا اليوم، فيشارك غونين بن إسحق في حركة «وزير الجريمة» (Crime Minister) الاحتجاجية على سياسات حكومة نتنياهو.

وعزز تأخر تسليم الولايات المتحدة الأسلحة لحليفتها إسرائيل، قناعة بن إسحق بوجوب أن يترك نتنياهو السلطة.

وقال بن إسحق إن «الرئيس الأميركي جو بايدن هو أكبر داعم لإسرائيل (...)، ونتنياهو بصق في وجهه»، مضيفاً: «إنه يدمّر علاقات مهمة جداً مع الولايات المتحدة».

منذ أشهر، يحتجّ إسرائيليون على إدارة نتنياهو للحرب الدائرة في قطاع غزة، ويتجمّع العشرات بانتظام للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وعودة الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس».

وأصبح بن إسحق الذي التحق بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي في التسعينات بعد اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين، شخصية بارزة في المظاهرات المناهضة لنتنياهو.

ويرى العميل السابق في جهاز «الشين بيت» أن الاستخبارات الإسرائيلية استهانت بـ«حماس»، معتبراً أنه كان بإمكان عميل مزدوج أن يكشف مخطط هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) لمنع حصوله.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» داخل إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1194 شخصاً معظمهم مدنيون، حسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37626 شخصاً معظمهم من المدنيين في قطاع غزة، حسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وأكد بن إسحق: «كنا بحاجة إلى مخبر يتصل بنا على الطريقة القديمة ويقول (إن شيئاً ما ليس على ما يرام). ويبدو أننا لم نكن نملك ذلك الشخص».

وأضاف: «ظننا أن عدوّنا غبي. لكن في نهاية المطاف، كانت (حماس) أكثر ذكاء».

ورأى أن الوقت قد حان «لتغيير المعادلة» في غزة، من خلال وضع حدّ للحرب، ثمّ حشد دعم دولي لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية، التي يرأسها محمود عباس، مسؤوليات إدارة قطاع غزة.

واتهم الناشط، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالرغبة في البقاء في السلطة بأي ثمن، معتبراً أنه «لا يفكّر إلّا بنفسه وبمشاكله الإجرامية، وبكيفية البقاء سياسياً في إسرائيل».

وحمل العميل السابق على نتنياهو لسماحه لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باستخدام الشرطة كـ«ميليشيا» خاصة به لعرقلة المظاهرات الأسبوعية المناهضة للحكومة في تل أبيب.

وأكد أنه وقف شخصياً أمام خراطيم مياه لحماية المتظاهرين من عنف الشرطة، وفق قوله، ما أدى إلى إدانته. غير أن الإدانة ألغيت في مارس (آذار).

ومضى يقول: «اليوم إسرائيل مدمّرة من الداخل. إنه (نتنياهو) يدمّر كل شيء».

وأضاف: «كلّما أذعن نتنياهو للحلفاء القوميين المتشددين ضعف أمن إسرائيل. أصبح كل شيء متفجّراً الآن».

وأكد: «أقول لنتنياهو (...) (قدم استقالتك، وسيكون ذلك أكبر دعم يمكنك تقديمه لشعب دولة إسرائيل)».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محامي رئيس الوزراء والادعاء العام إلى اجتماع، في وقت يدرس طلب عفو في إطار محاكمات الفساد الجارية بحق بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمة شديدة في أعقاب الكشف عن اجتماع سري بين النيابة ومحامي نتنياهو، ضمن مفاوضات لإبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري تحالف بنيت - لبيد يزعج نتنياهو... لكنه لا يكفي لإسقاطه

إعلان زعيمي المعارضة الإسرائيلية نفتالي بنيت ويائير لبيد، وحدة حزبيهما ليس خارقاً، لكنه أزعج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتواكب مع تعثر العفو عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)

بنيت ولبيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

يوحّد رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان، نفتالي بنيت ويائير لبيد، حزبيهما رسمياً ضمن قائمة مشتركة تحمل اسم «معاً بقيادة بنيت».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.