المعارضة التركية: لن نعطي لإردوغان «قُبلة الحياة»

أوزيل أكد أن «التطبيع السياسي» هدفه حل مشكلات البلاد

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار الحزب في مالاطيا (شرق تركيا) السبت (من حسابه على «إكس»)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار الحزب في مالاطيا (شرق تركيا) السبت (من حسابه على «إكس»)
TT

المعارضة التركية: لن نعطي لإردوغان «قُبلة الحياة»

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار الحزب في مالاطيا (شرق تركيا) السبت (من حسابه على «إكس»)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار الحزب في مالاطيا (شرق تركيا) السبت (من حسابه على «إكس»)

حدّد حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، موقفه من مشروع الدستور الجديد الذي يتمسّك الرئيس رجب طيب إردوغان بإقراره، مُعلناً أنه لن يسهم في إعطاء «قُبلة الحياة» لإردوغان وحزبه، «لأن الهدف ليس مزيداً من الديمقراطية، وإنما البقاء في السلطة».

وبعدما أعلن رئيس الحزب زعيم المعارضة، أوزغور أوزيل، من قبل أنه لا يمكن الحديث عن دستور جديد في ظل عدم الالتزام بالدستور الحالي، أكد، في كلمة خلال تجمع لأنصار «الشعب الجمهوري» في مالاطيا، السبت، «عدم جدوى عملية التطبيع السياسي مع من ينتهكون الدستور».

لا تطبيع مع «منتهكي الدستور»

وعقب لقاءين مع إردوغان في 2 مايو (أيار) و11 يونيو (حزيران)، تخلّلهما لقاء مع رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في إطار عملية «التطبيع» أو «الانفراجة السياسية»، رأى أوزيل أنه «لا يمكن أن يكون هناك تطبيع مع أولئك الذين ينتهكون الدستور»، قائلاً: «إذا لم تطيعوا القانون، فلن يكون هناك تطبيع مع من يرفع العصا».

وأضاف: «لا يمكن أن يتحقّق التطبيع إذا تُركت دماء (الاغتيال السياسي) تسيل في أنقرة»، في إشارة إلى اغتيال رئيس تنظيم «الذئاب الرمادية» القومي السابق سنان أتيش، في أنقرة عام 2022 في وضح النهار، دون معاقبة الجناة حتى الآن. وستبدأ محاكمة المتهمين في الأول من يوليو (تموز) بعد ضغوط مكثفة من حزب «الشعب الجمهوري»، أسفرت عن لقاء بين إردوغان وزوجة أتيش وابنتيه في اليوم ذاته الذي زار فيه مقر الحزب في 11 يونيو رداً على زيارة أوزيل لحزب «العدالة والتنمية» في 2 مايو (أيار).

وبدا أن اللقاء أغضب بهشلي، الذي أدلى ببيان شديد اللهجة في اليوم التالي عدّ فيه أن حزبه أصبح هدفاً في عملية «التطبيع»، ولوّح بإمكانية خروج حزبه من «تحالف الشعب»، داعياً حزب «العدالة والتنمية» للتحالف مع «الشعب الجمهوري». واتهمت عائشة أتيش، زوجة سنان أتيش، في أكثر من ظهور إعلامي في الأسابيع الأخيرة، أسماء بارزة في الحركة القومية بالضلوع في اغتيال زوجها، وهو ما دفع بهشلي للتحرك للقائها.

وتابع أوزيل أنه «لا يمكن التطبيع مع من لا يلتزمون قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية»، في إشارةٍ إلى قرارات الإفراج عن الزعيم الكردي، صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني عثمان كافالا. وأكّد أن هدف التطبيع هو «حل مشكلات المواطنين، ومعالجة الوضع الاقتصادي المتردي، وليس دعم من ينحرف عن القانون والأخلاق».

الانتخابات المبكرة

في السياق ذاته، قال أوزيل، في مقابلة صحافية نُشرت السبت: «لا أستطيع أن أصبح طرفاً في خطايا وجرائم حزب (العدالة والتنمية) المتراكمة التي ارتكبها طيلة 22 عاماً. اليوم، نحن أكبر حزب في تركيا (...) لدينا غالبية البلديات. التقيت الرئيس لنقل مشكلات الأغلبية العظمى من الشعب، والحديث عن أعمال بلدياتنا المعلقة من الحكومة... لمجرد أننا نجتمع لا يعني أننا نتقاسم الأفكار ذاتها».

وعن موقفه من إجراء انتخابات مبكرة، قال أوزيل: «لا ينبغي الخلط بين الانتخابات المحلية والانتخابات العامة، طلبنا من الناخبين التصويت وفقاً لذلك، ولا يعني هذا أن نطالب بانتخابات مبكرة إلا إذا كانت مطلباً للشعب، ومطلباً اجتماعيًا. لدينا 127 نائباً بالبرلمان، وهذا لا يكفي لطلب إجراء انتخابات مبكرة. ولا يمكن أن تُجرى الانتخابات لأن رؤساء البلديات يطالبون بذلك».



حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته بما ​يكفي في استطلاعات الرأي وفق «رويترز».

وقال مصدر مطلع على استراتيجية نتنياهو السياسية إن معسكر رئيس الوزراء رأى أن الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسته أمامها فرصة للاستفادة من الضربة الأولى في الحرب، التي قتل فيها الزعيم الإيراني علي خامنئي، عن طريق إجراء انتخابات قبل الموعد المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول).

وإحدى الطرق لفرض انتخابات مبكرة هي عدم إقرار البرلمان الميزانية بحلول 31 مارس (آذار)، وهو ما يستدعي بموجب القانون الإسرائيلي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً. وبعد مقتل عدد كبير من الشخصيات الإيرانية الكبيرة في الضربات الأميركية الإسرائيلية، طرح مقربون من نتنياهو علناً فكرة إجراء انتخابات في يونيو (حزيران).

وقال 3 أعضاء في الحكومة الإسرائيلية لـ«رويترز» إن نتنياهو يسعى إلى تجنب إجراء انتخابات مبكرة بعد مرور شهر تقريباً على الحرب التي لم تحقق حتى الآن هدفها المعلن، وهو الإطاحة بحكام إيران من رجال الدين.

وتضمنت الجهود المبذولة لتجنب إجراء انتخابات مبكرة ‌تخصيص أموال للحلفاء السياسيين ‌لضمان تصويت الأغلبية في البرلمان لصالح الميزانية وتسريع إقرارها عبر لجنة المالية بالبرلمان للوفاء بالموعد ​النهائي ‌الأسبوع المقبل.

ويرفض نتنياهو علناً منذ 2023 الدعوات إلى تقديم موعد الانتخابات في وقت الحرب. وقال لصحافيين في 12 مارس: «أتمنى أن تكمل الحكومة فترة ولايتها... أي إجراء الانتخابات في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر».

وأضاف أنه دعا حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية في وقت الحرب وإقرار الميزانية البالغ حجمها 225 مليار دولار، التي تركز على الدفاع.

* لا تغير يذكر في استطلاعات الرأي

ساعدت الحرب نتنياهو على صرف الانتباه عن غزة وتحويله إلى الحملة الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران، التي تتمتع بأقوى إجماع وطني. وأظهرت استطلاعات الرأي تأييد الإسرائيليين بشدة لحرب يقول نتنياهو إن الهدف منها هو القضاء على تهديد وجودي.

لكن عندما يتعلق الأمر بالأصوات، تظهر استطلاعات الرأي صورة لم تتغير كثيراً منذ السابع من أكتوبر 2023 عندما انغمس الشرق الأوسط في ⁠اضطرابات بعد هجوم حركة «حماس» المفاجئ على إسرائيل، ما عصف بسجل نتنياهو الأمني.

وقال جدعون راحات، ‌أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، إن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار أن نحو ‌40 في المائة من الناخبين لا يزالون على ولائهم لحكومة نتنياهو الائتلافية المكونة من أحزاب قومية ​ودينية، وأن 40 في المائة يدعمون أحزاب المعارضة، وهناك أصوات متأرجحة لم ‌تتحرك حتى الآن لصالح نتنياهو.

وذكر راحات أن الإسرائيليين، حتى لو أيدوا أهداف الحرب، يشعرون بالإنهاك مع استمرارها من دون نهاية حاسمة أو ‌حل دبلوماسي في الأفق، وذلك بعد جولة قصيرة من القتال في يونيو (حزيران).

وأضاف: «كانت هناك جولة واحدة، ثم هدوء لبضعة أشهر، قبل جولة أخرى».

وتوقع استطلاع نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 19 مارس الحالي حصول حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو على 28 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، انخفاضاً من 34 حالياً. وأشار الاستطلاع إلى أنه في حين سيكون «ليكود» أكبر الأحزاب، فإن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على الأغلبية. وتوقع الاستطلاع حصوله على 51 مقعداً فقط.

وقالت جيلا جمليئيل، وزيرة العلوم الإسرائيلية وعضو ليكود لمحطة إذاعية محلية، في 3 مارس إن الانتخابات ستنعقد في أواخر يونيو أو أوائل يوليو (تموز). وأدلى كبار أعضاء الحزب ومساعدي نتنياهو ⁠بتصريحات مماثلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأقر نتنياهو خلال ⁠الأسابيع القليلة الماضية بأنه لا يوجد ما يضمن أن يطيح الإيرانيون بحكامهم. ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الخامس يبدو احتمال إجراء الانتخابات هذا الصيف أمراً بعيد المنال.

وقال راحات: «استراتيجيته هي كسب الوقت».

* ارتفاع تكاليف الحرب

تقدر وزارة المالية الإسرائيلية تكلفة الحرب مع إيران بـ5 مليارات شيقل (1.6 مليار دولار) أسبوعياً، مع إغلاق المدارس وعدم معاودة أماكن العمل فتح أبوابها إلا جزئياً.

واضطرت حكومة نتنياهو إلى الموافقة على 32 مليار شيقل (الدولار = 3.1192 شيقل) إضافية لتغطية تكاليف الدفاع منذ بدء الحرب مع إيران.

ومع الارتفاع الحاد في الإنفاق الدفاعي، تقل المبالغ المتوفرة لتلبية مطالب الدوائر الانتخابية الرئيسية التي يحتاج نتنياهو إلى دعمها في البرلمان، ومنها حزبان لليهود المتزمتين دينياً انسحبا من حكومته في 2025.

وهدد حزبا شاس والتوراة اليهودي المتحد بالتصويت لإسقاط الميزانية إذا لم يتم أولاً إقرار تشريع يعفي اليهود المتزمتين دينياً من الخدمة الإلزامية في الجيش، وهي قضية أثرت سلباً على تحالف نتنياهو معهما منذ 2023.

لكنهما تراجعا فيما يبدو عن هذا التهديد بعد أن خصص ائتلاف نتنياهو نحو 5 مليارات شيقل لمدارسهما هذا الشهر. ولم يرد متحدثون باسم حزبي شاس والتوراة اليهودي المتحد على طلبات التعليق.

وقال فلاديمير بيلياك، وهو عضو معارض بلجنة المالية بالكنيست، إن حكومة نتنياهو، بموافقتها على تخصيص هذه ​الأموال، اختارت «بقاء الائتلاف على حساب التوزيع العادل للموارد».

ويضاف إلى التحديات ​السياسية التي يواجهها نتنياهو محاكمته الطويلة المتعلقة بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، وهو ما ينفيه.

وتقدم نتنياهو، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بطلب عفو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج. وسيكون العفو في منتصف محاكمة أمراً لم يسبق له مثيل، ويعارضه النظام القضائي الإسرائيلي.


المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

حثَّ مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المفوضية لم تتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10 في المائة من الأموال التي تحتاج إليها.

وقال لوكالة «رويترز» للأنباء، خلال مقابلة في بروكسل: «ناشدنا... لتقديم 69 مليون دولار. ولم نتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10 في المائة من هذا المبلغ». وتابع: «هذه أزمة شديدة جداً، والناس بحاجة إلى المساعدة».

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول لم يكشف عن اسمه، الأربعاء، أن إيران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر.

وذكرت قناة «برس تي في» التلفزيونية العامة الناطقة بالإنجليزية: «كان رد فعل إيران سلبياً على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب». وأوضح مسؤول إيراني للقناة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترمب ذلك».


إسرائيل: ضربنا مركزاً لأبحاث الغواصات العسكرية وسط إيران

تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إسرائيل: ضربنا مركزاً لأبحاث الغواصات العسكرية وسط إيران

تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أنّه ضرب أمس، مركزاً للبحث والتطوير مرتبطاً ببرنامج الغواصات العسكرية الإيرانية في أصفهان وسط إيران.

كانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت الأربعاء، أنها شنّت سلسلة غارات جوية على أصفهان، من دون تحديد الأهداف.

وفي إطار تلك الضربات، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: «استهدف سلاح الجو مركز أبحاث الغواصات التابع للنظام الإيراني»، مؤكداً أنّه الموقع الوحيد في إيران المكلّف تصميم وتطوير الغواصات وأنظمة الدعم التابعة للبحرية الإيرانية.

وحسب المعطيات الجغرافية التي نشرها الحساب الفارسي للجيش الإسرائيلي على منصة «إكس»، استهدفت الضربة مبنى داخل حرم جامعة «مالك الأشتر التكنولوجية»، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية في أصفهان، وتضمّ وحدة أبحاث في علوم وتكنولوجيا الغواصات.