نتنياهو حل «مجلس الحرب»... كيف سيؤثر ذلك في جهود وقف إطلاق النار؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) يحضر جلسة التصويت في الكنيست على قانون تجنيد اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية في 10 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) يحضر جلسة التصويت في الكنيست على قانون تجنيد اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية في 10 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو حل «مجلس الحرب»... كيف سيؤثر ذلك في جهود وقف إطلاق النار؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) يحضر جلسة التصويت في الكنيست على قانون تجنيد اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية في 10 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) يحضر جلسة التصويت في الكنيست على قانون تجنيد اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية في 10 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

حلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجلس الحرب، يوم الاثنين، في خطوة تعزز نفوذه على الحرب بين إسرائيل و«حماس»، ومن المرجح أن تقلل من احتمالات وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أي وقت قريب، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

أعلن نتنياهو هذه الخطوة بعد أيام من انسحاب منافسه السياسي الرئيسي بيني غانتس من حكومة الحرب. وكان غانتس، وهو جنرال متقاعد وعضو في البرلمان، يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه صوت أكثر اعتدالاً. وستتم الموافقة على سياسات الحرب الرئيسية الآن من جانب مجلس الوزراء الأمني ​​لنتنياهو فقط، وهو هيئة أكبر يهيمن عليها المتشددون الذين يعارضون اقتراح وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، ويريدون المضي قدماً في الحرب.

وقال مسؤول إسرائيلي، تحدث شريطة عدم كشف اسمه لأنه غير مخول بإحاطة وسائل الإعلام، إنه من المتوقع أن يتشاور نتنياهو بشأن بعض القرارات مع حلفائه المقربين في اجتماعات خاصة. وقد تعمل هذه الاجتماعات المغلقة على إضعاف بعض نفوذ المتشددين. لكن نتنياهو نفسه أبدى قليلاً من الحماس لخطة وقف إطلاق النار، واعتماده على مجلس الوزراء الأمني ​​الكامل قد يمنحه غطاء لإطالة أمد القرار.

إليك الخلفية الرئيسية حول مجلس الوزراء الحربي، وما يعنيه حله لآفاق وقف إطلاق النار:

زعيم المعارضة الإسرائيلي بيني غانتس في رامات غان... إسرائيل في 9 يونيو 2024 (رويترز)

لماذا انضم غانتس إلى مجلس الوزراء الحربي ثم انسحب منه؟

تم تشكيل مجلس الوزراء الحربي بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل عندما انضم غانتس، زعيم حزب المعارضة، إلى نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت في إظهار للوحدة. في ذلك الوقت، طالب غانتس بأن يتولى هيئة صغيرة لصنع القرار حول توجيه الحرب، في محاولة لتهميش أعضاء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو. لكن غانتس ترك مجلس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بشأن استراتيجية إسرائيل في غزة. وقال إنه سئم من الافتقار إلى التقدم في إعادة العشرات من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس». واتهم غانتس نتنياهو بإطالة أمد الحرب؛ لتجنب الانتخابات الجديدة ومحاكمة الفساد. ودعا نتنياهو إلى تأييد خطة من شأنها - من بين نقاط أخرى - إنقاذ الأسرى وإنهاء حكم «حماس» في غزة. ولكن في الوقت نفسه، لم يبدِ نتنياهو أي دعم للخطة، فأعلن غانتس رحيله عن الحكومة. وقال غانتس إن «القرارات الاستراتيجية المصيرية» في مجلس الوزراء «تُقابَل بالتردد والتسويف بسبب الاعتبارات السياسية».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث في أثناء حضوره مؤتمراً يدعو إسرائيل إلى إعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة والجزء الشمالي من الضفة الغربية... القدس 28 يناير 2024 (رويترز)

كيف من المرجح أن تتغير سياسات إسرائيل في زمن الحرب؟

إن حلَّ مجلس الوزراء الحربي لا يؤدي إلا إلى إبعاد نتنياهو عن السياسيين الوسطيين الأكثر انفتاحاً على اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس»، حسب تقرير «رويترز». لقد فشلت أشهر من محادثات وقف إطلاق النار في إيجاد أرضية مشتركة بين «حماس» والقادة الإسرائيليين. كانت إسرائيل و«حماس» مترددتين في تأييد الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، والتي من شأنها إعادة الرهائن، وتمهيد الطريق لإنهاء الحرب، والبدء في جهود إعادة بناء الأراضي المُدمَّرة. وسوف يعتمد نتنياهو الآن على أعضاء مجلس الوزراء الأمني، الذين يعارض بعضهم اتفاقيات وقف إطلاق النار، وأعربوا عن دعمهم لإعادة احتلال غزة.

بعد رحيل غانتس، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، بإدراجه في مجلس الوزراء الحربي المتجدد. إن الخطوة التي تم اتخاذها يوم الاثنين بحل الحكومة الحربية قد تساعد على إبقاء بن غفير بعيداً عن القرار الحربي، لكنها لا يمكن أن تهمشه تماماً. كما تمنح هذه الخطوة نتنياهو حرية التصرف لإطالة أمد الحرب للبقاء في السلطة. ويُتهم نتنياهو بتأخير إنهاء الحرب لأن إنهاءها يعني التحقيق في إخفاقات الحكومة في السابع من أكتوبر، وزيادة احتمال إجراء انتخابات جديدة عندما تكون شعبية رئيس الوزراء منخفضة.

قال جدعون راحات، رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس والزميل في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث في القدس: «هذا يعني أن نتنياهو سيتخذ جميع القرارات بنفسه، أو مع أشخاص يثق بهم ولا يتحدّونه. ومصلحته هي خوض حرب استنزاف بطيئة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».