السويد تواجه انتقادات بعد إفراجها عن مسؤول إيراني سابق

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون يتحدث إلى الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي أفرجت عنه طهران بموجب صفقة تبادل (أ.ب)
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون يتحدث إلى الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي أفرجت عنه طهران بموجب صفقة تبادل (أ.ب)
TT

السويد تواجه انتقادات بعد إفراجها عن مسؤول إيراني سابق

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون يتحدث إلى الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي أفرجت عنه طهران بموجب صفقة تبادل (أ.ب)
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون يتحدث إلى الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي أفرجت عنه طهران بموجب صفقة تبادل (أ.ب)

انتقدت منظمات ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، ومجموعة إيرانية معارضة، الإفراج عن مسؤول إيراني سابق مسجون لدوره في عمليات إعدام جماعية لمعارضين عام 1988.

وكان حميد نوري مسؤولاً سابقاً في السجون الإيرانية، قد حكم عليه وسُجن في السويد، بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح للدول بمحاكمة مرتكبي الجرائم في بلدان أخرى. وأدى الملف في السنوات الأخيرة إلى توتر العلاقات بين السويد وإيران التي طالبت بالإفراج عن نوري، معتبرة أن محاكمته متحيّزة.

وقال المحامي كينيث لويس، الذي مثل 10 مدعين في قضية نوري في السويد، إن موكليه لم يستشرهم أحد في إطلاق سراح نوري، وإنهم «يشعرون باستياء بالغ وصدمة» بسبب الإفراج عنه. وأضاف لـ«رويترز»: «هذه إهانة للنظام القضائي بأكمله ولكل من شارك في هذه المحاكمات». وقال لويس إن موكليه يتفهمون جهود الحكومة السويدية لإعادة سويديين إلى وطنهم، لكن إطلاق سراح نوري «غير متناسب بالمرة» مع المقابل.

صورة من فيديو بثّته وكالة «إرنا» الرسمية من وصول حمید نوری إلى مطار مهرآباد في طهران

وقالت المحامية، شيرين عبادي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، إن «إطلاق سراح حميد نوري، الذي تم إثبات جرائمه، هو ذرّ الرماد في عين العدالة».

وأضافت عبادي، في بيان: «في عالم يتسلط فيه القادة السياسيون على العدالة لتحقيق مصالحهم، فإن أصعب المهام تقع على عاتق المدافعين عن العدالة، الذين بقوا على مبادئهم، رغم التفاوضات والتلاعبات السياسية».

وأشارت إلى أن «حميد نوري يهرب من قبضة القانون لأسباب سياسية فقط، ولكن يجب أن نتذكر أنه تم إدانته كمجرم في محاكمة عادلة. هذه العملية ستجعل العالم غير آمن دائماً لأمثاله».

وأعلنت طهران واستوكهولم، السبت، عن صفقة تبادل سجناء تم بموجبها إطلاق سراح سويديَّين كانت تحتجزهما إيران، أحدهما دبلوماسي للاتحاد الأوروبي، مقابل الإفراج عن نوري.

وأعلنت إيران إطلاق سراح الدبلوماسي يوهان فلوديروس، الذي احتُجز في أبريل (نيسان) 2022 بتهمة «التجسس لإسرائيل». وكان يواجه حكماً يصل إلى الإعدام، وسعيد عزيزي الذي اعتقل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

تأتي صفقة التبادل بعد 3 أيام على إطلاق سراح الفرنسي لوي أرنو، الذي احتُجز في إيران في سبتمبر (أيلول) 2022.

ويتهم ناشطون السلطات الإيرانية بإعدام آلاف المعارضين من أنصار الأحزاب اليسارية، معظمهم من أنصار (مجاهدين خلق)، في سجونها عام 1988 مع اقتراب الحرب مع العراق من نهايتها.

ومن بين المتهمين بإعدام السجناء: الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، الذي قضى في حادث تحطم مروحية الشهر الماضي، إذ اتهمه النشطاء بالعمل في «لجنة الموت» المكونة من 4 قضاة، التي وافقت على عمليات الإعدام. ويعد مصطفى بورمحمدي أحد المرشحين لخلافة رئيسي من أعضاء «لجنة الموت» أيضاً.

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية غير الحكومية، ومقرها النرويج، إن الخطوة السويدية كافأت «محتجزي الرهائن والمجرمين».

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «الرسالة إلى النظام الإيراني هي أنه بغضّ النظر عن الجرائم التي ترتكبونها، نحن على استعداد للتعامل معكم. وهذا القرار سيعرض جميع المواطنين الغربيين المسافرين إلى إيران والدول المجاورة للخطر».

وتابع أن «الإفراج عن نوري يمثل فصلاً مخزياً في تاريخ الحكومة السويدية».

وقالت شادي صدر، مؤسسة منظمة «العدالة من أجل إيران» غير الحكومية، التي تتخذ من لندن مقراً، وتسعى إلى المساءلة عن الجرائم المرتكبة في إيران، إنه «بغضّ النظر عن الدافع» لتحرك السويد، فإن إطلاق سراحه «يعد عملاً صارخاً ومخزياً خلّف عدداً لا يحصى من الضحايا، والجمهور الإيراني الأوسع في حالة صدمة».

وأشارت إلى أن قضية نوري هي «الأولى والوحيدة» المتعلقة بالمحاسبة على جرائم مرتكبة في إيران بموجب الولاية القضائية العالمية، مضيفة: «إنها تثير تساؤلات جدية حول التأثير السياسي على قضايا الولاية القضائية العالمية».

من واشنطن، قال المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان في إيران (CHRI)، هادي قائمي، إن «الاتفاقيات الثنائية لإطلاق سراح المواطنين الأجانب والمزدوجي الجنسية الذين اختطفوا وسُجنوا بشكل غير قانوني من قبل إيران لاستخدامهم كأدوات مساومة ترسل رسالة واضحة إلى طهران: خذوا مواطنينا ثم حددوا الثمن، ونحن سندفع».

من جهته، قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي لحركة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، إن إطلاق سراح نوري «مخزٍ وغير مبرر» و«إهانة للقضاء السويدي». يشار إلى أن الغالبية العظمى من ضحايا الإعدامات في السجون ينتمون إلى «مجاهدين خلق».

وحذّر المجلس من أن إطلاق سراح نوري لن يؤدي إلا إلى تشجيع السلطات الإيرانية على «تصعيد الإرهاب واحتجاز الرهائن والابتزاز».

كاظم غريب آبادي رئيس لجنة حقوق الإنسان يستقبل حمید نوری في مطار مهرآباد طهران (إرنا)

ولا تزال إيران تحتجز 8 أوروبيين، بينهم 3 فرنسيين.

وقالت مریم کلارن، ابنة الألمانية - الإيرانية ناهيد تقوي، المحتجزة في طهران، على منصة «إكس»: «أود أن أكون واضحة. سعيدة لأجل الرهائن المفرج عنهم وعائلاتهم. لكن، ما هي الرسالة التي أرسلها الاتحاد الأوروبي إلى طهران؟ سيتم اختطاف مزيد من الأشخاص، والرهائن الذين تركوا وراءهم قد يتم إعدامهم. والأهم من ذلك: ما هذه إلا الصفعة في وجوه عائلات ضحايا نوري».

وقالت لادن برومند لادن برومند، رئيسة «مركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان»، إن الصفقة «تكافئ اختطاف الرهائن وتؤكد لطهران على الطبيعة المجزية سياسياً ومالياً لهذه الجريمة المتكررة». ورأت أنها «ترسل إلى عملاء النظام الإيراني إشارات بأنهم يمكنهم مواصلة قتل المواطنين الإيرانيين دون عقاب».

وشدّدت برومند على أنها «تبرز أن الديمقراطية وسيادة القانون والمساءلة ليست سوى كلمات فارغة، ما يقوض مفهوم القيم العالمية، ويدعم ادعاءات المتشددين بأن الديمقراطيات الليبرالية هي نظم فاسدة ولا مبادئ لها».

وحذّرت من أن هذه الصفقة «توفر انتصاراً نفسياً وفكرياً مذهلاً لنظام علي خامنئي». كما أشارت إلى «خيانة الحلفاء الحقيقيين، مثل نشطاء الديمقراطية الإيرانية والشباب الذين يخاطرون بحياتهم في احتجاجات من أجل القيم الديمقراطية في إيران». وأضافت أن الحكومة السويدية «فشلت في تأمين إطلاق سراح جميع الرهائن السويديين، بما في ذلك الرهينة السويدي الأطول احتجازاً، أحمد رضا جلالي، الذي ما زال محتجزاً في إيران».

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، قد أعربت عن سعادتها بإطلاق سراح الدبلوماسي السويدي يوهان فلوديروس، وكذلك فعل مسؤول السياسة الخارجية للتكتل جوزيب بوريل، الذي أكد أن كل الجهود تُبذل من أجل الأوروبيين «الذين ما زالوا محتجزين تعسفياً في إيران».

الدبلوماسي يوهان فلوديروس في أحضان أفراد أسرته لدى وصوله إلى مطار استوكهولهم (إ.ب.أ)

ولعبت عمان دوراً محورياً في صفقة التبادل السويدية - الإيرانية التي جاءت بعد أيام من إطلاق إيران سراح الفرنسي لويي أرنو. وتلقّى سلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعرب عن شكره وتقديره على الجهود التي بذلتها سلطنة عمان في التوصل للتفاهمات بين باريس وطهران، حسبما أوردت وكالة الأنباء العمانية.

وقالت طهران إن الصفقة «استمرار لجهود وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان».

وقال دنيس روس، الدبلوماسي الأميركي السابق والمساعد الخاص للرئيس الأسبق باراك أوباما، إن «إيران تحتجز الأشخاص لهذه التبادلات. ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يوقف جميع السفر إلى إيران رداً على ذلك. لنرى كم من الوقت ستستغرق إيران لتغيير سياستها».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز. وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت إيران قيوداً على السفن التي تعبر المضيق، رداً على القصف الأميركي والإسرائيلي للبلاد وعلى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.