عائلات الأسرى تحذر نتنياهو من «حالة الارتياح» لرد «حماس»

إضراب 120 دقيقة في الجامعات بعدد المحتجزين الإسرائيليين

احتجاج عائلات الرهائن الإسرائيليين خارج اجتماع لوزير الخارجية الأميركي في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)
احتجاج عائلات الرهائن الإسرائيليين خارج اجتماع لوزير الخارجية الأميركي في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)
TT

عائلات الأسرى تحذر نتنياهو من «حالة الارتياح» لرد «حماس»

احتجاج عائلات الرهائن الإسرائيليين خارج اجتماع لوزير الخارجية الأميركي في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)
احتجاج عائلات الرهائن الإسرائيليين خارج اجتماع لوزير الخارجية الأميركي في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)

في الوقت الذي اتهمت فيه الإدارة الأميركية رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، بالمسؤولية عن عرقلة المفاوضات لوقف إطلاق النار والتوصل إلى صفقة تبادل، حذرت عائلات الأسرى الإسرائيليين من «الارتياح» الذي يسود في حكومة بنيامين نتنياهو وطالبتها ببذل مزيد من الجهود لإنجاح الصفقة. وأعربت عن تأييدها لتوجه واشنطن في مواصلة الجهود والإيمان بإمكانية جسر الهوة الطفيفة على الخلافات.

وشهدت الجامعات الإسرائيلية، الخميس، إضراباً لمدة 120 دقيقة (وهو عدد الأسرى الإسرائيليين) بادر إليه اتحاد الطلبة، تأكيداً على ضرورة وضع قضية الأسرى في رأس سلم الاهتمام.

صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو رفعت في مظاهرة لأهالي الرهائن لدى «حماس» (رويترز)

ورحبت عائلات الأسرى بهذا النشاط، ودعت المزيد من القوى إلى القيام بنشاطات تساعد على إعلاء شأن هذا الموضوع وعدم السماح بإبقائه رهينة بأيدي «حماس».

من جهته، حذر الجنرال متان فيلنائي، من حصر الملف في بنود صغيرة في الاتفاق. وقال، في مقال نشرته صحيفة «معاريف»، الخميس، إن «إعادة كل المخطوفين نصر استراتيجي حقيقي»، وإن إفشالها «انتحار وطني وتحطم إسرائيل بوصفها دولة يهودية وديمقراطية».

تابع فيلنائي، الذي شغل في الجيش منصب قائد المنطقة الجنوبية ونائب رئيس الأركان، ثم انتخب وزيراً للجبهة الداخلية ويترأس اليوم حركة «قادة من أجل أمن إسرائيل»، أن «الوضع الحالي يدعوني لأن أقول بصوت واضح وقاطع، إن صفقة المخطوفين التي على الطاولة هي الأمر الصحيح الآن لدولة إسرائيل، وإذا ما تنكر رئيس وزراء إسرائيل لها بضغط من حلفائه المتطرفين، فإنه سيمس مساً حرجاً بالأمن القومي للدولة، ويحقق هزيمة أمنية، سياسية، اجتماعية واقتصادية».

ووصف نتنياهو أنه «أسير» لغرض بقائه الشخصي، سواء طواعية أو بغير طواعية، في أيدي الوزراء المسيحانيين (المتطرفين اليهود). نتنياهو، صاحب عقيدة تضليل كاذب، كفيل بأن يتخلى عن الفرصة لنصر استراتيجي حقيقي.

احتجاجات مستمرة في إسرائيل تطالب الحكومة بالتوصل لصفقة تعيد الرهائن لدى «حماس» (أ.ب)

وطالب في مقالته بإعادة كل المخطوفين التي هي قيمة عليا، وإنجاز أخلاقي إسرائيلي ويهودي للأجيال، وبوجود حلف استراتيجي وتاريخي ضد إيران العدو الوجودي لإسرائيل.

ورأى أن هذا الحلف «كفيل بأن يجلب لنا علاقات سلام وأمن مع دول الخليج، ويعزز علاقات السلام مع مصر والأردن، ويخرجنا من غزة بشكل مسيطر عليه في ظل القدرة على ضمان الأمن المطلق لسكان الغلاف، وخلق احتمال حل سياسي مع السلطة الفلسطينية في غزة والضفة».

وقال إن «هذه الطريق ستجلب لإسرائيل تأييداً دولياً واسعاً جداً يُخرجها من نادي المنبوذين. صحيح أنه توجد مخاطر في هذه الطريق، لكن الفضائل كثيرة. إن الذهاب إلى تحالف إقليمي استراتيجي سيمنع غرق إسرائيل في الوحل الغزي على نمط لبنان».

وتحت عنوان «حلم السنوار اسمه بنيامين نتنياهو»، كتب الأديب أوري مسغاف أنه «كان من الممكن إعادة جميع المخطوفين، وإنقاذ حياة الجنود الذين يقتلون في غزة، يومياً، لو جرى تنفيذ الصفقة الموجودة على الطاولة منذ أسابيع طويلة».

وتساءل عن هدف الحرب الحالية في القطاع: «من هم هؤلاء القادة في كل المستويات الذين يرسلون الجنود للانتقال من بيت إلى بيت في مخيم اللاجئين، فتتفجر بهم عبوة أو يطلق عليهم صاروخ؟ وما الذي سيجدونه هناك، الكتائب الأربعة الخالدة لـ(حماس)؟ فتحة نفق ستكون بعدها فتحة أخرى، هل سيجدون النصر المطلق؟ أي حكومة تسمح لنفسها بالاستخفاف بهذه الطريقة بحياة أفضل أبنائها؟».

مسغاف وصف السنوار بأنه شخص مصاب بجنون العظمة، ويقدس ثقافة الاستشهاد، ولا يبالي بعشرات آلاف القتلى من أبناء شعبه، بل يتبارك بهم ويشبه نفسه بصلاح الدين. انتبهوا لما كتبه بعد دخول رفح: «الإسرائيليون يوجدون بالضبط في المكان الذي أردنا أن يكونوا فيه». وتابع أن جميع القتلى الإسرائيليين المحتملين في الأشهر المقبلة سيحققون حلم السنوار «الذي يسمى بنيامين نتنياهو».

لافتات استغاثة تطالب بعودة الرهائن لدى «حماس» بحضور وزير الخارجية الأميركي في تل أبيب الثلاثاء

وكان الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» (واينت)، قد نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن «فرص التوصل إلى اتفاق في ظل هذه الظروف معدومة». وإن «رد (حماس) يُظهر أن السنوار لا يثق بإسرائيل، وهو على قناعة بأنها ستنسف الاتفاق عند كل مطب صغير، ولذلك فهو يصر على الاتفاق على كل شيء حتى قبل المرحلة الأولى، بهدف أن تدخل إسرائيل إلى المرحلة الإنسانية (الأولى)، وهي مقتنعة أن الحرب انتهت بالفعل»، وأن «(حماس) توصلت إلى نتيجة مفادها أن وضع إسرائيل صعب، والحركة قادرة على وضع شروط تعجيزية».

الموقع نقل عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، انتقادات شديدة اللهجة للإدارة الأميركية، بقولهم إنه «خلافاً للحالات السابقة، كانت الكرة إما في ملعب إسرائيل وإما في ملعب (حماس)، فإن الكرة باتت الآن في ملعب الولايات المتحدة. والأميركيون غير قادرين على ممارسة الضغوط على قطر التي لم تتخذ حتى الآن أي عقوبات ضد (حماس): لا ترحيل لناشطي الحركة، ولا إغلاق حسابات بنكية».

في السياق، نقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إنه «رغم اتخاذ (حماس) موقفاً متطرفاً، وتحاول إفشال أي جهد، فإن الفرصة لا تزال قائمة لإعادة الرهائن بصفقة. والأمر يعتمد بدرجة كبيرة على النهج الأميركي».

وأوردت «القناة 13»، عن مسؤول إسرائيلي كبير أن «هذا هو الرد الأكثر تطرفاً الذي يمكن لـ(حماس) أن تقدمه»، ورأت أن رد الحركة يعني أن «الضغوط الأميركية لم تنجح»، وأنه «من الصعب البدء بالمفاوضات في ظل هذه الظروف».

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، مساء الأربعاء، عن مصدر مطلع على المفاوضات، أن «(حماس) قدمت رداً يعدّ في بعض جوانبه الأكثر تشدداً، مقارنة بالرد الذي قدمته بداية مايو (أيار) الماضي، بمطالب غير واقعية بتاتاً، مثل أن تكون الصين وروسيا وتركيا دولاً ضامنة للاتفاق، بالإضافة إلى قطر ومصر والولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.