مصر وقطر والإمارات والأردن... قادة عرب يعزون بوفاة رئيسي

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
TT

مصر وقطر والإمارات والأردن... قادة عرب يعزون بوفاة رئيسي

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)

أعربت الإمارات ومصر وقطر والعراق اليوم الاثنين عن تعازيها في مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقين له في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بشمال غربي البلاد.

وقال الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد عبر منصة «إكس»: «خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومرافقيهما في حادث أليم».

وأضاف: «ندعو الله لهم بالرحمة ولعائلاتهم الكريمة بالصبر والسلوان، ونؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة». وغرَّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، عبر حسابه علي موقع «إكس»: «تعازينا وخالص مواساتنا للشعب الإيراني الشقيق وقيادته في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في حادث أليم... قلوبنا معكم في هذا الوقت العصيب... ودعواتنا بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته».

وفي سياق متصل، نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيسي، في بيان له، حيث نشر المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية قائلاً: «تنعى جمهورية مصر العربية، بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزير الخارجية السيد حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهم، الذين وافتهم المنية إثر حادث أليم».

وأضاف: «إذ يتقدم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، يدعو الله عز وجل أن يتغمد الرئيس الإيراني الفقيد والراحلين بواسع رحمته، ويلهم أسرهم الصبر والسلوان، معرباً عن تضامن جمهورية مصر العربية مع القيادة

والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

وبدوره، نعى شيخ الأزهر في مصر، الرئيس الإيراني ومرافقيه، وقال في بيان: «يتقدم شيخ الأزهر الشريف بخالص العزاء إلى الشعب الإيراني، وإلى أسرة الرئيسِ الإيراني ووزير ‏الخارجية ومرافقيهما».

وعبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن حسرته وألمه لوفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً أنه فقد شخصياً «أخاً وشريكاً جمعتني به خدمة أواصر الأخوة والتعاون والتضامن بين بلدينا وشعبينا الشقيقين».

وقال تبون، في برقية تعزية بعث بها إلى محمد مخبر: «لا أملك إزاء هذا الـمصاب الجلل إلا أن أتوجه إليكم قيادةً وشعباً بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة». كان رئيسي قد زار الجزائر مطلع مارس (آذار) الماضي على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في الاجتماع السابع لقادة منتدى الدول المصدرة للغاز كأول رئيس إيراني يزور الجزائر منذ 14 عاماً. وغرَّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قائلاً: «أحرّ التعازي للأشقاء بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وحكومة وشعباً بوفاة الأخ الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية الأخ حسين أمير عبداللهيان والمرافقين لهما، رحمهم الله جميعاً. نتضامن مع الأشقاء في إيران بهذا الظرف الصعب».

وعبَّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن تعازيه لوفاة الرئيس الإيراني، وغرَّد قائلاً: «أتقدم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب جمهورية إيران الإسلامية وشعبها في وفاة فخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق إثر الحادث المؤسف لتحطم طائرتهم».

كما قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عبر منصة «إكس»: «صادق التعازي للجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعباً في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان والمسؤولين المرافقين في حادث المروحية الأليم، سائلين الله تعالى لهم الرحمة والمغفرة ولذويهم جميل الصبر والسلوان».

ومن جانبه، أرسل أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح برقية عزاء إلى محمد مخبر يعبر فيها عن خالص تعازيه.

كما أرسل سلطان عمان هيثم بن طارق برقية تعزية للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له.وفي وقت باكر، اليوم، أكد نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محسن منصوري، مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي، بتحطم مروحيته التي فُقدت، بعد ظُهر الأحد، في منطقة جبلية قرب الحدود مع أذربيجان.

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني وفاة رئيسي، ووزير الخارجية أمير عبداللهيان الذي كان يرافقه، على المروحية في طريق عودتها، بعد افتتاح سد حدودي مع أذربيجان.

وبذلك انتهت حالة الغموض التي لفّت مصير الرئيس الإيراني، على أثر سقوط مروحيته، ظُهر أمس، برفقة عدد من المسؤولين في شمال غربي البلاد، بعد إعلان مقتله وكل مَن كانوا على متنها.

وأعلن لبنان اليوم الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، ونعى الرئيس بشار الأسد، الرئيس الإيراني، وأعرب الأسد عن «عن بالغ الأسف والمواساة لهذا الحادث الأليم والفقد الكبير الذي نجم عنه»، وفق ما نقلت منصّات الرئاسة، مضيفاً: «لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا وإيران مزدهرة على الدوام ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سوريا محطة هامة في هذا المسار».

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني عن خالص تعازيه للحكومة الإيرانية وشعبها بوفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه.

وقال السوداني، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): «ببالغ الحزن وعظيم الأسى، تلقينا نبأ وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ورفاقهما، خلال حادث تحطم الطائرة المؤسف في شمال إيران».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مؤتمر صحافي مشترك بطهران في 2022 (أ.ف.ب)

وأضاف: «إننا إذ نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وإلى إيران؛ حكومة وشعباً، نعرب عن تضامننا مع الشعب الإيراني الشقيق، ومع الإخوة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بهذه الفاجعة الأليمة». واختتم: «‏نسأل الله أن يرحم الراحلين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم ومُحبّيهم الصبر والسلوان».

وتقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بـ«أحرّ التعازي والمواساة» إلى إيران حكومة وشعباً، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله: «نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، بوفاة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية»، مؤكداً: «تضامن دولة فلسطين وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية في بيان له: «أعزي الشعب الإيراني في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان والمسؤولين الآخرين إثر حادث الطائرة الأليم. ندعو الله أن يتغمدهم بواسع الرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان».

كما نعى عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في بيان له الرئيس الإيراني قائلاً: «إذ يتقدم رئيس المجلس السيادي بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الصديق، يبتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد الرئيس ومرافقيه بواسع رحمته ويلهم أسرهم الصبر والسلوان»، معرباً عن تضامن حكومة السودان وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا الفقد الجلل.



ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة باكستانية.

وأوضح ترمب، في اتصال مع قناة «فوكس نيوز»: «قلت لهم: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس (حول طاولة) والتحدث عن لا شيء».

وأكد ترمب أن إلغاء زيارة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لا تعني استئناف الحرب مع إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولدى سؤاله عمّا إذا كان إلغاء الزيارة يعني استئناف الحرب، أجاب ترمب موقع «أكسيوس» الإخباري، قائلاً: «كلا، لا يعني ذلك. لم نفكّر في ذلك بعد».

وأشار ترمب إلى أن لا أحد يعرف من يتولى زمام القيادة في إيران. وجاء في منشور للرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «هناك اقتتال داخلي هائل وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بـ(القيادة) لديهم. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم».

واختتم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة إلى إسلام آباد، السبت، وسط مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، بعد ظهر السبت، أن عراقجي غادر إسلام آباد «بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية».

وبدأ عراقجي، الجمعة، زيارته لإسلام آباد في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو. والتقى رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي شكر لباكستان جهودها، وأوضح «مواقف بلادنا المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران».


تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

أبقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل البابَ مفتوحاً أمام احتمال لقائهما، على الرغم من التوتر والتصريحات الحادة المتبادلة بينهما في الأشهر الأخيرة.

وبينما لم يبدِ إردوغان أي تحفظ على لقاء أوزيل على اعتبار أنه رئيس البلاد ورئيس الحزب الحاكم، أكّد أوزيل أنه لا توجد أرضية حالياً لعقد مثل هذا اللقاء، في ظل ممارسة أساليب عدائية ضد حزبه تحت ستار القانون.

وامتنع أوزيل عن لقاء إردوغان خلال الاحتفال بالذكرى الـ106 لتأسيس البرلمان التركي، التي يحتفل بها في 23 أبريل (نيسان) من كل عام تحت اسم «عيد السيادة الوطنية والطفولة»، مكتفياً بعقد لقاءات مع رؤساء الأحزاب الأخرى، ومنهم رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف الوثيق لإردوغان، قبل أن يُغادر مقر البرلمان.

تلميحات متبادلة

وسخر إردوغان من سؤال أحد الصحافيين عندما سأله: «هل تُفكر في لقاء رئيس حزب (الشعب الجمهوري) أوزغور أوزيل؟ وهل سيكون هناك أي تواصل؟»، قائلاً: «ما هذا السؤال؟ أنا رئيس الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، وهو رئيس حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري). لا يوجد في منطقنا أو في طبيعة العمل السياسي ما يمنع اللقاء، فلماذا لا نلتقي؟»، مضيفاً: «هل يُطرح مثل هذا السؤال على صحافي؟!».

أوزيل اشترط في تصريحات الجمعة وقف الحملة على حزبه للموافقة على لقاء إردوغان (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

وعلّق أوزيل في اليوم التالي (الجمعة) على تصريح إردوغان، قائلاً: «أنا أيضاً زعيم الحزب الأكبر في البلاد حالياً (بعد الفوز بالانتخابات المحلية عام 2024، وتصدّر استطلاعات الرأي حتى الآن) وإذا لزم الأمر فسألتقي بالتأكيد مع ثاني أكبر حزب، وهو حزب (العدالة والتنمية)»، مشترطاً وقف الحملة على حزبه.

وأضاف: «لا يوجد اجتماع مخطط له. وإذا رغب السيد إردوغان في الاجتماع معنا، وتلقينا طلباً مباشراً بذلك، فسندرس الأمر بالتأكيد. لكن عليهم أولاً التوقف عن تطبيق ما يُسمّى بـ(قانون العدو) ضدنا»، في إشارة إلى الحملة القانونية على حزب «الشعب الجمهوري» وبلدياته، والتي طالت حتى الآن 21 بلدية، عبر توقيف عدد من المسؤولين بتهم تتعلق بالفساد، وهو ما يصفه الحزب بأنه حملة ذات دوافع سياسية.

وقال أوزيل، الذي سبق أن بادر لـ«تطبيع سياسي» عقب الانتخابات المحلية التي فاز بها حزبه عام 2024 وتبادل اللقاءات مع إردوغان، إن حزب «الشعب الجمهوري» يسير نحو السلطة، ومن ورائه الشعب التركي يدعمه، وسيتولى حكم البلاد في أول انتخابات مقبلة.

«الشعب الجمهوري» يرسم خريطة طريق

وعقد أوزيل اجتماعاً مع رؤساء البلديات التابعة للحزب، السبت، جرى خلاله استعراض العمليات التي استهدفت البلديات التابعة له، ودعوته إلى إجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان، بوصف ذلك نوعاً من الضغط على الحكومة لإجراء انتخابات مبكرة، وخريطة الطريق التي سيتبعها الحزب في المرحلة المقبلة، في ظل الحملة المستمرة عليه.

أوزيل عقد اجتماعاً مع رؤساء بلديات حزب «الشعب الجمهوري» لبحث خريطة الطريق للمرحلة المقبلة في ظل الحملة عليها (حساب الحزب في «إكس»)

وقال أوزيل، في كلمة عقب الاجتماع مع رؤساء البلديات، الذي سبق اجتماعاً لمناقشة خريطة الطريق: «بغض النظر عن المعاناة التي ألحقتها هذه المظالم والتجاوزات بزملائنا من رؤساء البلديات، فإن الأمة تتوقع منا الثبات والصمود، والتوجه إلى صناديق الاقتراع، وتولي السلطة، لذلك سنواصل النضال بكل قوتنا».

وقبل نحو عامين على موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2028، تدور نقاشات واسعة عن مرشح المعارضة للرئاسة في ظل احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي أعلن «الشعب الجمهوري» ترشيحه للرئاسة، واستمرار محاكمته بتهمة «الفساد» وفي عدد من القضايا الأخرى.

ولا يعد مرشح المعارضة وحده هو مثار النقاش والجدل، إذ يواجه «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، نفسه، أكبر التحديات، ففي حين لا يستطيع إردوغان الترشح في الانتخابات المقبلة، دستورياً، لا يُطرح أي اسم آخر.

ويطالب حزب «الشعب الجمهوري» بإجراء انتخابات مبكرة منذ أكثر من عام بعد اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2025، لكن الحكومة تتجاهل مطالباته المتكررة.

بهشلي مصافحاً إردوغان خلال احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة» بالبرلمان التركي الخميس (الرئاسة التركية)

ولمّح رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، خلال اجتماع مجموعة حزبه في البرلمان الثلاثاء الماضي، إلى أنه يملك مفتاح الحل في يده، قائلاً: «من الواضح تاريخ الانتخابات والنتيجة التي ستُسفر عنها».

وهناك الآن أحد طريقين لضمان ترشح إردوغان، إما تعديل الدستور، وإما وضع دستور جديد والاستفتاء عليه، أو الدعوة إلى تجديد الانتخابات وإجراء انتخابات مبكرة بأغلبية 360 صوتاً. ويملك «تحالف الشعب» حالياً 321 صوتاً، منها 275 صوتاً لحزب «العدالة والتنمية»، و46 صوتاً لحزب «الحركة القومية»، وقد ترتفع إلى نحو 330 صوتاً في حال موافقة حزبي «الرفاه من جديد» و«هدى بار». وعلى فرض انضمام أحزاب «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة»، فإن إجمالي الأصوات لن يتجاوز 350 صوتاً لصالح تجديد الانتخابات، وهو ما يستلزم توسيع قاعدة «تحالف الشعب» للوصول إلى النصاب المطلوب.

وحتى في هذه الحالة، يتطلب الأمر دعماً من حزب «الجيد» أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أو قراراً مشتركاً يشمل حزب «الشعب الجمهوري»، لترشيح إردوغان مرة أخرى.

ويعني دعم المعارضة إجراء انتخابات مبكرة أن يتم تقاسم السلطة، أو توقيع بروتوكول بشأن الخطوات التي ستُتخذ بعد الانتخابات، وهذا وحده كفيل بتقليص نفوذ إردوغان عن طريق وجود شريك جديد.

أعلن رئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان تأييده لإردوغان في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة عام 2023 (الرئاسة التركية)

وكشف رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، في تصريحات قبل أيام قليلة، عن أن «تحالف الشعب» يريد إجراء انتخابات تحت السيطرة، أي انتخابات يُحدد فيها النظام كل شيء، بدءاً من المرشح المنافس، وصولاً إلى شروط الانتخابات وموعدها.

وعدّت المعارضة والأوساط الشعبية أن تقييم أربكان، الذي أيد إردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2023، دلالة على ما يُخطط له إردوغان وحليفه بهشلي، وأنهما يُخططان لإجراء «انتخابات مُدارة»، نتائجها معروفة سلفاً، ولذلك تتوالى الضربات على حزب «الشعب الجمهوري» لإضعافه تدريجياً.


مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار