مصر وقطر والإمارات والأردن... قادة عرب يعزون بوفاة رئيسي

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
TT

مصر وقطر والإمارات والأردن... قادة عرب يعزون بوفاة رئيسي

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)

أعربت الإمارات ومصر وقطر والعراق اليوم الاثنين عن تعازيها في مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقين له في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بشمال غربي البلاد.

وقال الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد عبر منصة «إكس»: «خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومرافقيهما في حادث أليم».

وأضاف: «ندعو الله لهم بالرحمة ولعائلاتهم الكريمة بالصبر والسلوان، ونؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة». وغرَّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، عبر حسابه علي موقع «إكس»: «تعازينا وخالص مواساتنا للشعب الإيراني الشقيق وقيادته في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في حادث أليم... قلوبنا معكم في هذا الوقت العصيب... ودعواتنا بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته».

وفي سياق متصل، نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيسي، في بيان له، حيث نشر المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية قائلاً: «تنعى جمهورية مصر العربية، بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزير الخارجية السيد حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهم، الذين وافتهم المنية إثر حادث أليم».

وأضاف: «إذ يتقدم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، يدعو الله عز وجل أن يتغمد الرئيس الإيراني الفقيد والراحلين بواسع رحمته، ويلهم أسرهم الصبر والسلوان، معرباً عن تضامن جمهورية مصر العربية مع القيادة

والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

وبدوره، نعى شيخ الأزهر في مصر، الرئيس الإيراني ومرافقيه، وقال في بيان: «يتقدم شيخ الأزهر الشريف بخالص العزاء إلى الشعب الإيراني، وإلى أسرة الرئيسِ الإيراني ووزير ‏الخارجية ومرافقيهما».

وعبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن حسرته وألمه لوفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً أنه فقد شخصياً «أخاً وشريكاً جمعتني به خدمة أواصر الأخوة والتعاون والتضامن بين بلدينا وشعبينا الشقيقين».

وقال تبون، في برقية تعزية بعث بها إلى محمد مخبر: «لا أملك إزاء هذا الـمصاب الجلل إلا أن أتوجه إليكم قيادةً وشعباً بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة». كان رئيسي قد زار الجزائر مطلع مارس (آذار) الماضي على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في الاجتماع السابع لقادة منتدى الدول المصدرة للغاز كأول رئيس إيراني يزور الجزائر منذ 14 عاماً. وغرَّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قائلاً: «أحرّ التعازي للأشقاء بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وحكومة وشعباً بوفاة الأخ الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية الأخ حسين أمير عبداللهيان والمرافقين لهما، رحمهم الله جميعاً. نتضامن مع الأشقاء في إيران بهذا الظرف الصعب».

وعبَّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن تعازيه لوفاة الرئيس الإيراني، وغرَّد قائلاً: «أتقدم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب جمهورية إيران الإسلامية وشعبها في وفاة فخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق إثر الحادث المؤسف لتحطم طائرتهم».

كما قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عبر منصة «إكس»: «صادق التعازي للجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعباً في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان والمسؤولين المرافقين في حادث المروحية الأليم، سائلين الله تعالى لهم الرحمة والمغفرة ولذويهم جميل الصبر والسلوان».

ومن جانبه، أرسل أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح برقية عزاء إلى محمد مخبر يعبر فيها عن خالص تعازيه.

كما أرسل سلطان عمان هيثم بن طارق برقية تعزية للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له.وفي وقت باكر، اليوم، أكد نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محسن منصوري، مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي، بتحطم مروحيته التي فُقدت، بعد ظُهر الأحد، في منطقة جبلية قرب الحدود مع أذربيجان.

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني وفاة رئيسي، ووزير الخارجية أمير عبداللهيان الذي كان يرافقه، على المروحية في طريق عودتها، بعد افتتاح سد حدودي مع أذربيجان.

وبذلك انتهت حالة الغموض التي لفّت مصير الرئيس الإيراني، على أثر سقوط مروحيته، ظُهر أمس، برفقة عدد من المسؤولين في شمال غربي البلاد، بعد إعلان مقتله وكل مَن كانوا على متنها.

وأعلن لبنان اليوم الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، ونعى الرئيس بشار الأسد، الرئيس الإيراني، وأعرب الأسد عن «عن بالغ الأسف والمواساة لهذا الحادث الأليم والفقد الكبير الذي نجم عنه»، وفق ما نقلت منصّات الرئاسة، مضيفاً: «لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا وإيران مزدهرة على الدوام ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سوريا محطة هامة في هذا المسار».

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني عن خالص تعازيه للحكومة الإيرانية وشعبها بوفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه.

وقال السوداني، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): «ببالغ الحزن وعظيم الأسى، تلقينا نبأ وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ورفاقهما، خلال حادث تحطم الطائرة المؤسف في شمال إيران».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مؤتمر صحافي مشترك بطهران في 2022 (أ.ف.ب)

وأضاف: «إننا إذ نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وإلى إيران؛ حكومة وشعباً، نعرب عن تضامننا مع الشعب الإيراني الشقيق، ومع الإخوة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بهذه الفاجعة الأليمة». واختتم: «‏نسأل الله أن يرحم الراحلين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم ومُحبّيهم الصبر والسلوان».

وتقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بـ«أحرّ التعازي والمواساة» إلى إيران حكومة وشعباً، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله: «نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، بوفاة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية»، مؤكداً: «تضامن دولة فلسطين وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية في بيان له: «أعزي الشعب الإيراني في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان والمسؤولين الآخرين إثر حادث الطائرة الأليم. ندعو الله أن يتغمدهم بواسع الرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان».

كما نعى عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في بيان له الرئيس الإيراني قائلاً: «إذ يتقدم رئيس المجلس السيادي بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الصديق، يبتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد الرئيس ومرافقيه بواسع رحمته ويلهم أسرهم الصبر والسلوان»، معرباً عن تضامن حكومة السودان وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا الفقد الجلل.



«الحرس الثوري» يعلن انفجار ناقلة بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز

أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يعلن انفجار ناقلة بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز

أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

​نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري»، اليوم (السبت)، أن ‌ناقلة ‌نفط ​تعرضت لانفجار ‌واندلعت ⁠فيها ​النيران بعد ⁠اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها مضيق ⁠هرمز.

وأفاد التقرير ‌بأن الناقلة ‌كانت ​تحمل ‌أكثر ‌من مليوني برميل من النفط الخام، وكانت ‌تحاول عبور الممر المائي ⁠الاستراتيجي بشكل ⁠غير قانوني عبر مسار غير مرخص به من إيران.


ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».

في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.


إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.

وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية.

وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى.

ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.

صور الأقمار الصناعية

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول).

ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية.

وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية.

وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود.

ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.

الجيش الأميركي: الحصار محكم

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود.

وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية.

وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية.

وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات.

تشكيك أميركي في البيانات

وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.

وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.

ضغوط تدفع طهران للمجازفة

وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية.

وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار.

وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية.

وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.