مصر وقطر والإمارات والأردن... قادة عرب يعزون بوفاة رئيسي

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
TT

مصر وقطر والإمارات والأردن... قادة عرب يعزون بوفاة رئيسي

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)

أعربت الإمارات ومصر وقطر والعراق اليوم الاثنين عن تعازيها في مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقين له في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بشمال غربي البلاد.

وقال الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد عبر منصة «إكس»: «خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومرافقيهما في حادث أليم».

وأضاف: «ندعو الله لهم بالرحمة ولعائلاتهم الكريمة بالصبر والسلوان، ونؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة». وغرَّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، عبر حسابه علي موقع «إكس»: «تعازينا وخالص مواساتنا للشعب الإيراني الشقيق وقيادته في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته في حادث أليم... قلوبنا معكم في هذا الوقت العصيب... ودعواتنا بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته».

وفي سياق متصل، نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيسي، في بيان له، حيث نشر المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية قائلاً: «تنعى جمهورية مصر العربية، بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزير الخارجية السيد حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهم، الذين وافتهم المنية إثر حادث أليم».

وأضاف: «إذ يتقدم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، يدعو الله عز وجل أن يتغمد الرئيس الإيراني الفقيد والراحلين بواسع رحمته، ويلهم أسرهم الصبر والسلوان، معرباً عن تضامن جمهورية مصر العربية مع القيادة

والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

وبدوره، نعى شيخ الأزهر في مصر، الرئيس الإيراني ومرافقيه، وقال في بيان: «يتقدم شيخ الأزهر الشريف بخالص العزاء إلى الشعب الإيراني، وإلى أسرة الرئيسِ الإيراني ووزير ‏الخارجية ومرافقيهما».

وعبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن حسرته وألمه لوفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً أنه فقد شخصياً «أخاً وشريكاً جمعتني به خدمة أواصر الأخوة والتعاون والتضامن بين بلدينا وشعبينا الشقيقين».

وقال تبون، في برقية تعزية بعث بها إلى محمد مخبر: «لا أملك إزاء هذا الـمصاب الجلل إلا أن أتوجه إليكم قيادةً وشعباً بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة». كان رئيسي قد زار الجزائر مطلع مارس (آذار) الماضي على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في الاجتماع السابع لقادة منتدى الدول المصدرة للغاز كأول رئيس إيراني يزور الجزائر منذ 14 عاماً. وغرَّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قائلاً: «أحرّ التعازي للأشقاء بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وحكومة وشعباً بوفاة الأخ الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية الأخ حسين أمير عبداللهيان والمرافقين لهما، رحمهم الله جميعاً. نتضامن مع الأشقاء في إيران بهذا الظرف الصعب».

وعبَّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن تعازيه لوفاة الرئيس الإيراني، وغرَّد قائلاً: «أتقدم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب جمهورية إيران الإسلامية وشعبها في وفاة فخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق إثر الحادث المؤسف لتحطم طائرتهم».

كما قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عبر منصة «إكس»: «صادق التعازي للجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعباً في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان والمسؤولين المرافقين في حادث المروحية الأليم، سائلين الله تعالى لهم الرحمة والمغفرة ولذويهم جميل الصبر والسلوان».

ومن جانبه، أرسل أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح برقية عزاء إلى محمد مخبر يعبر فيها عن خالص تعازيه.

كما أرسل سلطان عمان هيثم بن طارق برقية تعزية للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له.وفي وقت باكر، اليوم، أكد نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محسن منصوري، مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي، بتحطم مروحيته التي فُقدت، بعد ظُهر الأحد، في منطقة جبلية قرب الحدود مع أذربيجان.

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني وفاة رئيسي، ووزير الخارجية أمير عبداللهيان الذي كان يرافقه، على المروحية في طريق عودتها، بعد افتتاح سد حدودي مع أذربيجان.

وبذلك انتهت حالة الغموض التي لفّت مصير الرئيس الإيراني، على أثر سقوط مروحيته، ظُهر أمس، برفقة عدد من المسؤولين في شمال غربي البلاد، بعد إعلان مقتله وكل مَن كانوا على متنها.

وأعلن لبنان اليوم الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، ونعى الرئيس بشار الأسد، الرئيس الإيراني، وأعرب الأسد عن «عن بالغ الأسف والمواساة لهذا الحادث الأليم والفقد الكبير الذي نجم عنه»، وفق ما نقلت منصّات الرئاسة، مضيفاً: «لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا وإيران مزدهرة على الدوام ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سوريا محطة هامة في هذا المسار».

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني عن خالص تعازيه للحكومة الإيرانية وشعبها بوفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه.

وقال السوداني، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): «ببالغ الحزن وعظيم الأسى، تلقينا نبأ وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ورفاقهما، خلال حادث تحطم الطائرة المؤسف في شمال إيران».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مؤتمر صحافي مشترك بطهران في 2022 (أ.ف.ب)

وأضاف: «إننا إذ نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وإلى إيران؛ حكومة وشعباً، نعرب عن تضامننا مع الشعب الإيراني الشقيق، ومع الإخوة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بهذه الفاجعة الأليمة». واختتم: «‏نسأل الله أن يرحم الراحلين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم ومُحبّيهم الصبر والسلوان».

وتقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بـ«أحرّ التعازي والمواساة» إلى إيران حكومة وشعباً، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله: «نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، بوفاة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية»، مؤكداً: «تضامن دولة فلسطين وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل».

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية في بيان له: «أعزي الشعب الإيراني في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان والمسؤولين الآخرين إثر حادث الطائرة الأليم. ندعو الله أن يتغمدهم بواسع الرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان».

كما نعى عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في بيان له الرئيس الإيراني قائلاً: «إذ يتقدم رئيس المجلس السيادي بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الصديق، يبتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد الرئيس ومرافقيه بواسع رحمته ويلهم أسرهم الصبر والسلوان»، معرباً عن تضامن حكومة السودان وشعبها مع القيادة والشعب الإيراني في هذا الفقد الجلل.



إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.


طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
TT

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا الشهر، ونفذت عملية كبيرة لتأمين عودتهم عقب قول الإيرانيين إن إسرائيل قد تسعى لقتلهم، وفق تقرير لوكالة «رويترز».

وذكر مصدران باكستانيان، الجمعة، أن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام (الإنذار والتحكم المحمول جواً) التابع للمراقبة الجوية لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام آباد. وقال أحدهما إن بلاده ستقدم حماية أمنية مماثلة للمحادثات المقبلة إذا طلب الإيرانيون ذلك «أو ستستقبلهم الطائرات الباكستانية لدى دخولهم المجال الجوي للبلاد».

وقال مصدر ثالث مشارك في المحادثات إن الإجراءات ‌قيد الإعداد بالفعل قبل ‌جولة أخرى متوقعة من المحادثات في أقرب وقت ممكن قد تُعقد ​خلال ‌اليومين ⁠المقبلين.

مروحية تابعة للجيش الباكستاني تحلّق فوق «المنطقة الحمراء» قبيل محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

استهداف محتمل

قال ⁠دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على الأمر إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن طرح الوفد الإيراني احتمالاً «افتراضياً» لوجود تهديد. ولم تنشر وسائل إعلام من قبل أنباء عن المناقشات التي جرت مع الوفد الإيراني بشأن تهديد محتمل في أثناء السفر ووجود مرافقة جوية باكستانية إلى إيران.

وقال ⁠مصدر أمني: «عندما فشلت المحادثات، شعر الإيرانيون بالقلق من أن الأمور لم تسر ‌على ما يرام، واشتبهوا في أنهم قد يتعرضون للاستهداف».

وأضاف: «هذه مهمة ‌عملياتية ضخمة إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الطيار. تتحمل مسؤولية ​وفد قادم لإجراء محادثات، وتوفر لهم غطاء جوياً، ‌ولديك مقاتلات قوية قادرة على مواجهة أي تهديد».

وأكد المصدر المطلع على المحادثات، التي تمثل أعلى ‌مستوى من التواصل بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في 1979، وجود المرافقة الجوية لكنه لم يقدم تفاصيل حول العملية.

وقال المصدر: «أوصلناهم إلى طهران. حمايتهم مسؤوليتنا حتى بعد انتهاء فترة وجودهم هنا».

وقال مسؤول إن مهمة يوم الأحد إلى إيران تضمنت طائرات من طراز جيه-10صينية الصنع، وهي المقاتلة الأفضل في أسطول القوات الجوية الباكستانية.

قائمة استهداف

قال مصدران أمنيان إن الوفد ‌الإيراني، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو ضابط عسكري سابق وطيار معتمد، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.

وأشار ⁠الدبلوماسي من المنطقة إلى ⁠أن الإيرانيين لم يقدموا طلباً رسمياً لكنهم أيضاً لم «يستبعدوا احتمال ضرب إسرائيل للطائرة»، مما دفع باكستان إلى الإصرار على توفير مرافقة أمنية. وذكر الدبلوماسي أن الوفد لم يهبط في طهران، ورفض الإفصاح عن مكان إنزالهم. ووضعت إسرائيل عراقجي وقاليباف على قائمة للاستهداف حتى طلبت باكستان من واشنطن التدخل لرفع اسميهما منها لأنه لن يبقى أحد للتفاوض على وقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي: «لن أصدر تأميناً على حياة أي من قادة المنظمة الإرهابية... لا أعتزم تقديم تقرير دقيق هنا عما نخطط له أو ما سنفعله» في إشارة لإيران.

وقبل الموافقة على وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث». وبعد ساعات ​من مغادرة الإيرانيين والوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس ​جي دي فانس، باكستان دون تحقيق نتائج، صرحت مصادر لـ«رويترز» بأن باب الحوار لم يُغلق تماماً بعد.