الحكم بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني

اشتهر بـ«صوت الاحتجاجات»

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)
TT

الحكم بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)

حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني الشهير المعتقل منذ أكثر من عام ونصف العام؛ بسبب دعمه حركة الاحتجاج التي اندلعت في عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني.

ونقلت صحيفة «شرق» الإيرانية اليومية عن أمير رئيسيان، محامي المغني، قوله إن «محكمة أصفهان الثورية... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض»، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

يأتي هذا بعد الحكم على صالحي بالسجن 6 سنوات، في يوليو (تموز) الماضي، في تخفيف لحكم إعدام سابق ضده.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قالت السلطات إنها اعتقلت صالحي لدى محاولته مغادرة البلاد في الحدود الغربية.

وكتبت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن صالحي «المغني وأحد المروجين للعنف على نطاق واسع في أعمال الشغب الأخيرة، تم اعتقاله أثناء فراره من البلاد».

وقال المدعي العام في محافظة أصفهان محمد نبويان حينها إن صالحي اعتُقل بتهمة «نشاط دعائي ضد النظام، والتعاون مع حكومات معادية وتشكيل مجموعة غير مرخصة بقصد زعزعة أمن البلاد».

لكن حسابه الرسمي على «إكس» نفى رواية السلطات حول مكان اعتقاله. وقالت أسرته في بيان إنه اعتقل في منطقة «غردبيشه» الجبلية في محافظة تشهار محال وبختاري.

وأظهر حسابه على «إكس» أن «توماج لم يكن ينوي مغادرة البلاد على الإطلاق، واعتُقل في تشار محال بختاري المكان الذي يتحدر منه».

وبعد أسابيع من اعتقاله، نشرت مواقع «الحرس الثوري» فيديو من اللحظات الأولى لاعتقاله. ويظهر في الفيديو رجل معصوب العينين يقول إنه صالحي ويعترف بارتكاب «خطأ».

وأدان نشطاء تسجيل الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية حكومية لمغني الراب، ووصفوه بأنه اعتراف قسري. وصالحي واحد من شخصيات بارزة عدة تم توقيفها في حملة القمع واسعة النطاق التي اعتُقل خلالها عشرات الصحافيين والمحامين والمثقفين وشخصيات المجتمع المدني.

وجاء توقيف صالحي بُعيد مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي سي» الكندية، قال خلالها: «هناك مافيا مستعدة لقتل الأمة بأسرها... للاحتفاظ بسلطتها ومالها وأسلحتها». وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن صالحي أُوقف خلال محاولته عبور الحدود الغربية للبلاد، ما نفته أسرته التي أكّدت أنه كان حينها في محافظة تشهار محال وبختياري في غرب البلاد.

وكان صالحي قد وجّه أصابع الاتهام إلى المؤسسة الحاكمة في هجوم استهدف ضريحاً في مدينة شيراز وأوقع 15 قتيلاً وتبناه تنظيم «داعش». وكتب على «إكس»: «اليوم الذي تكشّف فيه زيف الأدلة حول هجوم شاه جراغ لن يكون بعيداً، لا حد لحقارتكم، مستعدون لقتل جميع مَن على وجه الأرض للإبقاء على كرسي السلطة».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أُطلِق سراح صالحي بكفالة مالية، لكن بعد أيام اعتُقل على يد قوات الأمن في مدينة بابل شمال البلاد. وذكرت تقارير أن عناصر الأمن انهالت عليه بالضرب المبرح.

ونشر صالحي فيديو خلال الأيام التي قضاها خارج السجن. وتحدث بالتفصيل عن تعرضه للتعذيب، بما في ذلك كسر يده وأصابعه وقدمه.

ولم يؤكد القضاء الإيراني الحكم بعد. وأمام صالحي 20 يوماً لاستئناف الحكم. وقال محاميه: «سنستأنف بالتأكيد هذا الحكم».

اشتهر صالحي بإطلاق أغانٍ مثيرة للجدل تدعم الاحتجاجات العامة والإضرابات العمالية خلال السنوات الأخيرة. وحظيت أغنياته التي ينتقد فيها سياسات النظام الإيراني، مثل «الحياة العادية» و«تركمانشاي» بإشادة واسعة بين الإيرانيين.

وأطلق صالحي بعد احتجاجات 2019 أغنية «ثقب الفأر» ينتقد فيها السلطة بحدّة، كما ينتقد محاولة «تلميع» صورة النظام على يد جماعات تتمحور حول اللوبي الإيراني في أوروبا والولايات المتحدة.

وانتقد صالحي في الأغنية صمت المشاهير والتيار الإصلاحي على حملة القمع ضد المعارضين والمحتجين في البلاد. وفي يناير (كانون الثاني) 2022، أصدرت «محكمة الثورة» الإيرانية قراراً ضد صالحي بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر، وذلك بعد خمسة أشهر من اعتقاله.


مقالات ذات صلة

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

الخليج 
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».