تراجع عدد المتظاهرين الإسرائيليين لصفقة مع «حماس» أمام خطط نتنياهو ودعم بايدن له

قادة المظاهرات وعائلات الأسرى محبطون لكنهم يشددون من خطابهم

أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تراجع عدد المتظاهرين الإسرائيليين لصفقة مع «حماس» أمام خطط نتنياهو ودعم بايدن له

أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب الرهائن المحتجزين في غزة يغلقون طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)

أقر قادة الاحتجاج على سياسة الحكومة الإسرائيلية التي تعرقل المفاوضات حول تبادل الأسرى وتفاهمات وقف النار بوجود تراجع بارز في عدد المشاركين في المظاهرات، لكنهم أكدوا أنه «رغم الإحباط الذي يصل إلى حد اليأس في بعض الأحيان، فإننا مصممون على الاستمرار في النضال، وفي محاولات تجنيد الجمهور الواسع».

وقالت د. تسميرت ريكون، وهي محاضرة جامعية وتشارك في قيادة الاحتجاج، اليوم الأحد، إن توسيع الحرب حتى إيران، ووقوف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى جانب إسرائيل في مواجهة الهجوم الخطير، من جهة، والحرب التي يشنها نتنياهو على عائلات الأسرى الإسرائيليين ويترجمها رجاله إلى تهديدات واعتداءات فظة وتخوين، واعتداءات الشرطة العنيفة على المظاهرات، إضافة للخلافات التي تدب في صفوف قيادة الاحتجاج، هذه كلها مجتمعة، بدأت تترك أثراً بالغاً على المظاهرات الاحتجاجية ضد الحكومة.

امرأة تحمل لافتة عليها صورة الرهينة الإسرائيلي درور أور (43 عاماً) حيث أغلق أقارب الرهائن المحتجزين في غزة طريق أيالون السريع بين تل أبيب والقدس بالبراميل المشتعلة الجمعة (أ.ف.ب)

وتراجع كثيرون عن المشاركة، بعضهم خوفاً وبعضهم يأساً وإحباطاً، وبعد أن بلغ عددهم 20 ألفاً في بداية الحرب وأربعين ألفاً بالمعدل و100 ألف قبل أربعة أسابيع، هبط العدد ليلة السبت - الأحد إلى 15 - 20 ألفاً، بينهم 10 آلاف في تل أبيب، و5 آلاف في بئر السبع والقدس وقيسارية وحيفا، و55 موقعاً آخر في مختلف أنحاء البلاد.

ومع التراجع النسبي في المشاركة، يبدو واضحاً أن غضب المشاركين، رغم كل شيء، أخذ يزداد ويصبح أكثر حدةً. فعلى مدى يومين أغلقت عائلات أسرى ونشطاء إسرائيليون آخرون، الجمعة والسبت، شارع رقم 1 ما بين تل أبيب والقدس، ورفعوا شعارات تتهم بوضوح الحكومة ورئيسها بالإهمال الذي سيتسبب حتماً في قتل العديد من الأسرى بشكل متعمد، ورفعوا الشعار: «لا لبروتوكول هنيبعل». وجلبوا براميل نفط كتبت عليها شعارات تنتقد سياسة الحكومة، وأشغلوا فيها النار وسط الشارع. وأصدروا بياناً باسم عائلات الأسرى والمحتجزين، جاء فيها: «رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وجه للجمهور صفعات لن ينساها أبداً. فقد قرر وحكومته التخلي عن أحبائنا، لقد فشل وخرب الصفقات وفضل شريكيه المتطرفين سموتريتش وبن غفير على حياة أحبائنا». وأضافت: «طالما أن مواطني إسرائيل محتجزون لدى (حماس)، فإن الحكومة الإسرائيلية لن تتمتع بالحرية ولا حتى في عيد الفصح المعروف كعيد الحرية».

ووجهت عائلات الأسرى والمحتجزين رسالة عاجلة إلى أعضاء «كابينيت الحرب»، وطالبت بعقد جلسة قبل عيد الفصح (الذي يبدأ مساء اليوم الأحد) من أجل الاطلاع على جهود إعادتهم. وجاء في الرسالة: «نطلب الاستماع منكم بشكل مباشر ومن دون وسطاء أن تقولوا لنا ما هي أولويات الحكومة الإسرائيلية بعد مرور نصف عام من بدء الحرب. نرى الأخبار من القطاع في كل صباح حول عدم إحراز تقدم عسكري ولم نعد نشعر بأدوات الضغط العسكري. ماذا تفعلون من أجل إعادتهم؟». ولم يستجب نتنياهو للطلب.

وفي تل أبيب، تظاهروا في مفرق «كابلان» ومقابل مقر وزارة الأمن (الدفاع) الإسرائيلية وطالبوا بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات بشكل فوري. ورفع متظاهرون لافتات قرب منزل نتنياهو كتب عليها «أنت الرأس والمسؤول. لن تعود إلى منزلك قبل أن يتم إجلاؤهم».

وألقت صوفي كوهن بن دور، وهي ابنة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهن الذي أعدم في سوريا سنة 1965، كلمة في مهرجان العائلات، قالت فيها: «السوريون رفضوا أي مفاوضات لإعادة والدي ولم يكن لديهم أي استعداد لإطلاق سراحه. فعشنا حسرة غيابه عشرات السنين، ولا يوافق السوريون حتى اليوم على تسليمنا رفاته، لنقوم بدفنه في جنازة يهودية. لكن (حماس) مستعدة لإطلاق سراح أسرانا اليوم، وتطلب ثمناً باهظاً نحن قادرون على دفعه في مقابل إطلاق سراح أبنائنا. إلا أن حكومتنا تتقاعس. أشبعتنا وعوداً وشعارات كاذبة. الحديث بأنهم ينتظرون حتى يلقوا القبض على يحيى السنوار وتحرير الأسرى بالقوة كلام فارغ وتضليل».

لافتة مناهضة لنتنياهو خلال مظاهرة الخميس الماضي لأقارب الرهائن خارج قاعدة كيريا التي تضم مقر وزارة الدفاع في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت حانيت حين، والدة الأسير إيتاي: «قبل أربعة شهور اجتمعت مع نتنياهو مع بعض العائلات، فقال لنا اصبروا بضعة أيام. نحن نمارس الضغوط العسكرية على السنوار وسيأتي إلينا مستسلماً ومتوسلاً التوقيع على صفقة. أربعة شهور ونحن ننتظر. وفي الوقت الحاضر لا نرى السنوار يستسلم. نتنياهو، انظر في عيوننا وقل لنا إنك تغير سلم الأولويات وتضع في المقدمة قضية الأسرى».

وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، خلال المظاهرة في حيفا: «هذه الحكومة كارثة وقعت على الدولة، وتقول لنا إننا لسنا مواطنين إنما رعايا. هم يفعلون ما يريدون ونحن ندفع فقط الضرائب ونرسل أبناءنا إلى الجيش». ووجه خطابه للمتظاهرين بالقول: «لقد أنقذتم المحكمة العليا ومنعتم إقالة وزير الأمن، وخرجتم بعد 7 أكتوبر وفعلتم ما لم تفعله الحكومة من خلال إعادة تأسيس المجتمع المدني الإسرائيلي، وعليه نطالب بانتخابات الآن من أجل المختطفين والجنود ومن تم إجلاؤهم وإنقاذ دولة إسرائيل».

وقال دان حالوتس، رئيس أركان الجيش الأسبق، إن نتنياهو يستخف بعقول الناس. إنه يكذب. يتحدث عن انتصار ساحق لكن جيشنا أنهى الحرب الحقيقية قبل أربعة شهور ولا يسعى لانتصار. الحرب انتهت ونتنياهو يرفض الاعتراف بذلك. ويفتش عن معجزة تأتي وتنقذه. وفي الوقت الحاضر يورط إسرائيل في كل الجبهات ويهدر دماء الأسرى».

لافتة لنشطاء يساريين إسرائيليين تقول «أسقطوا الطعام وليس القنابل» أمام فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب مطالبين بوقف تسليح إسرائيل وإنهاء حرب غزة (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، تظاهر عشرات النشطاء اليهود من قوى اليسار الراديكالي، السبت، عند مدخل مركز الاحتجاز في قاعدة «سديه تيمان» العسكرية، جنوب البلاد، ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شهادات أبناء غزة الذين تعرضوا للتعذيب في المعسكرات، وقرأوا شهادة أحد أقارب أسير احتجزته إسرائيل. وجاء بالنيابة عن النشطاء: «لقد تظاهرنا مطالبين بوضع حد لجرائم الإخفاء القسري والانتهاكات المنهجية والتعذيب والقتل، ومطالبين بإغلاق (سديه تيمان) وإطلاق سراح جميع أسرى الحرية».


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.