التنسيق مع الحلفاء كيف أفاد تل أبيب؟

إسقاط جميع المسيرات والكروز قبل أن تصل إلى إسرائيل... ومنظومة «السهم» تصدت للباليستية

الحياة اليومية بتل أبيب في النهار التالي لإطلاق إيران طائرات من دون طيار وصواريخ باتجاه إسرائيل (رويترز)
الحياة اليومية بتل أبيب في النهار التالي لإطلاق إيران طائرات من دون طيار وصواريخ باتجاه إسرائيل (رويترز)
TT

التنسيق مع الحلفاء كيف أفاد تل أبيب؟

الحياة اليومية بتل أبيب في النهار التالي لإطلاق إيران طائرات من دون طيار وصواريخ باتجاه إسرائيل (رويترز)
الحياة اليومية بتل أبيب في النهار التالي لإطلاق إيران طائرات من دون طيار وصواريخ باتجاه إسرائيل (رويترز)

قبل أن يصل كثير من المسيرات إلى إسرائيل، كانت قوات أميركية وبريطانية وفرنسية وأردنية قد تعاملت مع جزء كبير منها، ما ساعد إسرائيل على التخلص من هذه المسيرات، وهو وضع وصفه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هغاري بأنه «إنجاز استراتيجي مهم».

المساعدة في إسقاط المسيرات أعطت الجيش الإسرائيلي فرصة للتركيز على الصواريخ الإيرانية، خصوصاً أن شبكة التعاون مع قوات التحالف أعطت إسرائيل إنذاراً مبكراً حول الصواريخ.

وكلّف اعتراض إسرائيل للهجوم الإيراني ما يقارب المليار دولار. وتعمل إسرائيل اليوم على إقامة تحالف مستدام بعدما أظهر التعاون القتالي أهميته.

مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن الهجوم الإيراني فشل بعد أن تدخل الأميركيون، والبريطانيون، والفرنسيون، والأردنيون. وعدّت «يديعوت أحرنوت» أن «إنجازاً آخر لإسرائيل تحقق يكمن في حقيقة أن الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والأردن أيضاً، لم يرتدعوا من تهديدات إيران باستهدافهم، وإنما حاربوا بشكل فعال من خلال تقاسم عمل دقيق ومخطط له مسبقاً، وبذلك تحقق حلم إسرائيل الاستراتيجي بـ(هندسة الدفاع الإقليمي أمام إيران)».

ووصفت «القناة 12» تدخل الأردن تحديداً بـ«المفاجئ». وقالت إنه إلى جانب التحالف الناجح مع الولايات المتحدة الأمريكية، أظهر الأردن أيضاً تعاوناً استراتيجياً، واعترض بشكل مثير للإعجاب الطائرات من دون طيار التي تم إطلاقها.

وعدّت «القناة 12» أنه على الرغم من أن العلاقات بين إسرائيل والأردن باردة، فإنه في هذه الليلة (بين السبت والأحد) أثبتت المملكة الهاشمية شراكة استراتيجية حقيقية ومثيرة للدهشة.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن التصدي للهجوم الإيراني أظهر نجاح الإدارة الأميركية في بناء منظومة دفاع إقليمية متكاملة.

وعاشت إسرائيل، الأحد، يوماً شبه عادي، بعد الهجوم الإيراني، وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي أن الإسرائيليين في جميع أنحاء البلاد لم يعودوا بحاجة إلى البقاء بالقرب من الغرف المحمية، لكنها أبقت القيود المفروضة على التجمعات وإلغاء جميع الأنشطة التعليمية والرحلات المدرسية.

وتصدت قوات التحالف الرئيسية: أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودول إقليمية، للمسيرات، قبل أن تتعامل إسرائيل مع الباقي منها، ثم تصدت لصواريخ إيرانية أطلقت في وقت لاحق.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري (أ.ف.ب)

وقال هغاري إن 99 في المائة من أصل 300 قذيفة أطلقتها إيران على إسرائيل اعترضتها الدفاعات الجوية. مضيفاً: «لقد قوبل التهديد الإيراني بالتفوق الجوي والتكنولوجي للجيش، إلى جانب تحالف قتالي قوي، اعترضنا معاً الغالبية العظمى من التهديدات». وبحسب هغاري: «فقد تم إسقاطها جميعاً على يد إسرائيل وحلفائها».

وأكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن الولايات المتحدة ساعدت إسرائيل في تدمير ما يقرب من 300 طائرة مسيّرة وصواريخ أُطلقت عليها من إيران.

وساعدت الطائرات العسكرية الأميركية ومدمرات الدفاع الصاروخي الباليستية، التي تم نقلها إلى المنطقة خلال الأسبوع الماضي، أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض موجة كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه البلاد من إيران، في وقت متأخر من ليلة السبت.

صورة من جنوب قطاع غزة لطائرات درون أو صواريخ جنوب إسرائيل فجر الأحد (إ.ب.أ)

وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا أن الجيش الأميركي أسقط طائرات مسيّرة إيرانية قرب محافظتي السويداء ودرعا، جنوب سوريا، قرب الحدود الأردنية، متجهة نحو إسرائيل، دون الكشف عن عددها.

وقال مصدران أمنيان إقليميان إن طائرات أردنية أسقطت عشرات الطائرات المسيّرة الإيرانية التي كانت تحلق عبر شمال ووسط الأردن متجهة إلى إسرائيل.

وقالت بريطانيا إن طائرات سلاح الجو الملكي في الشرق الأوسط أسقطت مسيرات، وقالت مصادر إسرائيلية إن فرنسا كذلك ساعدت في صدّ الهجوم.

ورصد الجيش الإسرائيلي إطلاق أكثر من 170 طائرة مسيرة، و30 صاروخ كروز و120 صاروخاً باليستياً. وفي حين أسقطت قوات التحالف كثيراً من المسيرات، أسقط سلاح الجو الإسرائيلي 25 من صواريخ كروز، وأسقط نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي بعيد المدى «السهم» معظم الصواريخ الباليستية.

نشر نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي «القبة الحديدية» قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)

وحسب بيانات الجيش الإسرائيلي، فإنه من أصل أكثر من 120 صاروخاً باليستياً، اخترق عدد ضئيل جداً الحدود، وسقط في قاعدة لسلاح الجو في الجنوب، وهي قاعدة قال الجيش إنها بقيت تعمل كالمعتاد.

ووصفت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي الهجوم الإيراني بالفاشل. وقالت إن محصلته أضرار طفيفة في قاعدة «نفاطيم» الجوية وإصابة طفلة عربية تبلغ من العمر 7 سنوات.

وبدأ الهجوم الإيراني في وقت كانت فيه إسرائيل قد أعلنت التأهب الدفاعي، وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن جميع المقاتلات الحربية الإسرائيلية كانت في الأجواء عند الهجوم الإيراني، خشية تعرضها للقصف وهي في قواعدها.

وتملك إسرائيل منظومة دفاعية متعددة الطبقات، وقامت أيضاً بتشغيل تشويش كبير على خدمة التموضع العالمي (GPS).



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended