وزراء نتنياهو يتهمون غانتس بالتآمر مع الرئيس الأميركي

عضو بارز في «الليكود»: بايدن «لا سامي» و«معاد لليهود»

الوزير الإسرائيلي بيني غانتس يغادر مبنى الكونغرس في واشنطن بعد اجتماعات مع المشرعين في 5 مارس (أ.ف.ب)
الوزير الإسرائيلي بيني غانتس يغادر مبنى الكونغرس في واشنطن بعد اجتماعات مع المشرعين في 5 مارس (أ.ف.ب)
TT

وزراء نتنياهو يتهمون غانتس بالتآمر مع الرئيس الأميركي

الوزير الإسرائيلي بيني غانتس يغادر مبنى الكونغرس في واشنطن بعد اجتماعات مع المشرعين في 5 مارس (أ.ف.ب)
الوزير الإسرائيلي بيني غانتس يغادر مبنى الكونغرس في واشنطن بعد اجتماعات مع المشرعين في 5 مارس (أ.ف.ب)

أطلق عدد من وزراء ونواب حزب «الليكود» الحاكم حملة تصريحات منظمة، الأربعاء، يتهمون فيها حليفهم الوزير بيني غانتس، عضو مجلس قيادة الحرب، بالتآمر مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، على إسقاط الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو وإجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.

وقال وزير الإعلام، شلومو قرعي، إن غانتس يعمل على إسقاط حكومة نتنياهو بأي ثمن. وقالت وزيرة المواصلات، ميري ريغف، إن بايدن كان يقف بقوة إلى جانب إسرائيل ولكن من بعد زيارة غانتس «جاء قراره بعدم استخدام الفيتو، والأمور واضحة».

وكان نائب رئيس الكنيست، نيسيم فيتوري، أشد حدة، فقال إن غانتس يخون مهامه الوطنية. وقال أثناء جلسة للهيئة العامة للكنيست: «غانتس سافر إلى واشنطن قبل أسبوعين بلا تنسيق مع نتنياهو وعرض هناك خطة ترمي إلى عمل مشترك لإسقاط نتنياهو، بضمنها عدم فرض الفيتو على قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطلب وقف إطلاق النار في غزة».

وأضاف أن غانتس «أراد المساس بالحكومة وكانت النتيجة أنه مس بمصالح الدولة برمتها». وقاطعه أحد نواب المعارضة قائلا: «أريد تذكيرك بأن غانتس هو عضو في ائتلافكم الحكومي».

أجاب فيتوري: «أجل، إنه طابور خامس في الائتلاف. يستفيد من وجوده في الحكومة ويتآمر مع الأميركيين ضدها».

نتنياهو مُرحباً بالرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته لإسرائيل بُعَيد اندلاع الحرب في غزة أكتوبر الماضي (رويترز)

وقالت النائب طالي غوتليف، من على منصة الكنيست، «إن المسؤول عن تدهور أوضاع إسرائيل هو الرئيس بايدن نفسه. بايدن يحارب اليهود. هذه هي اللاسامية في عصرنا. نحن وحيدون في العالم. فإذا لم نبث الفزع في أمم هذا العالم، فلن ننجح في حربنا».

وقال النائب أرئيل كلينر، وهو أيضا من «الليكود»، إن «العالم يحاضر علينا في كل يوم بأن الاعتدال يقود إلى سلام. وخلال كل سنوات وجودنا في يهودا والسامرة (التسمية اليهودية للضفة الغربية)، الذي يعدونه احتلالا، لم يأخذونا إلى محكمة لاهاي (العدل الدولية). والآن، بعد أن تعرضنا لمذبحة حماس في 7 أكتوبر، ينقلبون علينا. لا يا سادة، هذا ليس بسبب نتنياهو. يوجد لدينا مرض اسمه العداء لنتنياهو يجعل البعض منا يركعون أمام أهواء بايدن. وعلينا أن نحيي نتنياهو على وقفته الصامدة».

وأكدت مصادر سياسية أن هذه الهجمة على غانتس لم تكن مجرد صدفة، بل هي نتاج ورقة توجيه عممها حزب «الليكود» على أعضائه حضوا فيها على مهاجمة غانتس وبايدن، وكذلك وزير الدفاع، يوآف غالانت، ويعدونهم «ثلاثي المؤامرة لإسقاط حكومة نتنياهو». وهي تنسجم مع البيان الرسمي الذي أصدره مكتب نتنياهو وفيه يتهم واشنطن بتشجيع «حماس» على التعنت في موقفها في المفاوضات. وادعى فيه أن «حماس» قررت بعد قرار مجلس الأمن تشديد مطالبها في المفاوضات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى الأربعاء السيناتور ريك سكوت (الثاني من اليسار) في مكتبه بالقدس (د.ب.أ)

وعاد نتنياهو لتكرار هذا الموقف صراحة، الأربعاء، عند لقائه السيناتور الأميركي، ريك سكوت، في مكتبه في القدس، فقال إن قرار واشنطن بعدم استخدام «الفيتو» ضد قرار يدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في غزة، «شجّع حماس لتبني موقف أكثر صرامة والتعويل على الضغط الدولي الذي قد يعيق إسرائيل عن تحرير مختطفيها وتدمير حماس».

أضاف نتنياهو: «القرار الذي اتخذته بعدم سفر البعثة الإسرائيلية إلى واشنطن، كان رسالة لحماس لكيلا يعتمدوا على هذا الضغط (الأممي). هذا لن يعمل».

السفيرة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد تصوّت بالامتناع خلال تصويت مجلس الأمن الاثنين الماضي على وقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)

وكانت الإدارة الأميركية قد رفضت هذه الاتهامات على لسان بيان وزارة الخارجية في واشنطن، مساء الثلاثاء، مؤكدة: «القول إن حماس انسحبت، أو تعنّتت أكثر في المفاوضات بسبب قرار مجلس الأمن، ليس دقيقا وينطوي على تضليل». وذكرت أن «مسار المفاوضات هو الذي سيؤدي إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في غزة»، مضيفة: «سعينا للاجتماع بالوفد الإسرائيلي، لنطرح عليه أفكارا بديلة عن عملية عسكرية كبرى برفح. والبدائل التي نطرحها ليست في مصلحة الفلسطينيين فقط بل في مصلحة إسرائيل ومكانتها في العالم».

وقالت إن «الاجتياح الشامل لرفح سيضرّ بالمدنيين الفلسطينيين، وأمن إسرائيل، وسيتركها في عزلة دولية. ولتحقيق الانتصار في المعركة مع حماس، يجب أن يكون هناك مسار سياسي لتحقيق طموحات الفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

لم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.