عام على «كارثة القرن» في تركيا... زال الركام وبقي الألم

مسيرات صامتة واحتجاجات غاضبة... والمتضررون يؤكدون: «لن نسامح»

تبكي خلال مسيرة لإحياء الذكرى السنوية للزلزال في هطاي الثلاثاء (إ.ب.أ)
تبكي خلال مسيرة لإحياء الذكرى السنوية للزلزال في هطاي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

عام على «كارثة القرن» في تركيا... زال الركام وبقي الألم

تبكي خلال مسيرة لإحياء الذكرى السنوية للزلزال في هطاي الثلاثاء (إ.ب.أ)
تبكي خلال مسيرة لإحياء الذكرى السنوية للزلزال في هطاي الثلاثاء (إ.ب.أ)

زال الركام ولم يزُل الألم. عام مضى على كارثة زلزالَي 6 فبراير (شباط) المدمرين في تركيا بينما الأحزان ما زالت تتجدد على فقدان الأهل والأحبة. عام مضى ومئات آلاف الناس ما بين خيام إيواء مؤقتة، أو في مدن حاويات لا تفي إلا بالنذر اليسير من متطلبات الحياة.

وكان السؤال الأعلى صوتاً في مسيرة صامتة شارك فيها الآلاف، فجر الثلاثاء، وقت وقوع أول زلزال في كهرمان ماراش، التي كانت مركز «كارثة القرن»، كما سمّاها الرئيس رجب طيب إردوغان، هو: «هل هناك مَن يسمعنا؟»، مع استغاثة مفادها «لا تنسوا الزلزال... لا تنسونا».

وتصدَّر وسم: «لن ننسى... لن نسامح» وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، بينما تصاعدت نداءات آلاف العائلات ممن لا يزالون يعتقدون أن لديهم مفقودين لم يُتوصَّل إليهم، لأنهم لم يجدوهم ضمن القتلى أو المصابين، بالبحث عنهم، أو حتى إرشادهم إلى رفاتهم.

أتراك وسط قبور ضحايا الزلزال في هطاي الثلاثاء (رويترز)

صمت وضجيج

ومع أن الصمت كان الخيار الأمثل للتعبير عن الحال بعد عام في كهرمان ماراش، كان الصوت أعلى في هطاي، أكبر ولاية قدَّمت ضحايا للزلزال وانفردت بنحو نصف من فقدوا حياتهم فيه، فقد أعلن الضحايا الغضب ضد الجميع، حكومةً ومعارضةً، بسبب عدم الحصول على مأوى أو خدمات لائقة على الرغم من مرور عام على وقوع الزلزال.

ومع الحرص على إبداء روح التضامن في إحياء ذكرى ضحايا الزلزال في هطاي، على الرغم من أجواء الاستقطاب السياسي الحاد لكسب الأصوات في انتخابات محلية منتظَرة في 31 مارس (آذار)، فقد انفجر الغضب وارتفعت صرخات الاستهجان ضد وزير الصحة، فخر الدين كوجا، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزال.

وخلال فعاليتين لإحياء ذكرى ضحايا الزلزال المدمر في «كوبري باشي» و«حديقة يونس إمره» في هطاي بمشاركة كوجا وأوزال ورئيس بلدية هطاي من حزب «الشعب الجمهوري»، ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ونائبة رئيس البرلمان جوليزار بيشار، تعرَّض وزير الصحة لصيحات غضب من المواطنين الذين طالبوا بمغادرته.

لافتة تقول: «هل هناك مَن يسمعنا؟» خلال مسيرة لإحياء الذكرى السنوية للزلزال في هطاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وكتب كوجا على حسابه في «إكس» معرباً عن أسفه للمشهد: «هل من منزعج من إحياء ذكرى الأرواح التي فقدناها في الزلزال، وقراءة الفاتحة على أرواحهم في صمت؟ هذه اللحظات هي لحظات لها قدسيتها».

هطاي بقعة ساخنة

فجر 6 فبراير 2023، ضرب زلزالان مدمران جنوب تركيا ومناطق في شمال غربي سوريا، جاء مركزهما في كهرمان ماراش، بلغت قوة الأول 7.7 درج، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درج، وتلاهما مئات الهزات الارتدادية العنيفة.

امتدت آثار الزلزال إلى 124 بلدة و6 آلاف و929 قرية ضمن 11 ولاية تركية، فيما بلغ عدد المتضررين منه 14 مليون شخص في تركيا وحدها.

وكانت هطاي هي الولاية، لتي شهدت أكبر عدد من الخسائر في الأرواح، فحسب السجلات الرسمية، كان 23 ألفاً و65 شخصاً هم عدد القتلى في هطاي من أصل 53 ألفاً و537 قتيلاً في الولايات الـ11 المتضررة.

كما بلغ عدد المصابين في هطاي 30 ألفاً و762 مصاباً من أصل 107 آلاف و204 مصابين في الزلزالين.

وحتى الآن لا يزال سكان هطاي يتذكرون أن جهود الإغاثة لم تصل إليهم إلا بعد 3 أيام من الكارثة، كما قال لاعب كرة القدم السابق في فريق «هطاي سبور»، جوكهان زان، الذي فقد عدداً من ذويه في الزلزال، ولا يزال يتذكرهم بالدموع.

رجل معوق قي موقع مبنى دمره الزلزال في أنطاكيا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبعيداً عن المعاناة الإنسانية والتشرد والوعود التي لم يتحقق منها إلا النذر اليسير، تُقدم هطاي مشهداً سياسياً ونموذجاً معقداً قبل الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار)، وتشهد منافسة انتخابية، ربما هي الأعلى بعد إسطنبول.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن هطاي هي «دائرة انتخابية» لا تأخذها الحكومة والمعارضة، أو حزب «العدالة والتنمية» وحزب «الشعب الجمهوري»، بكثير من الاعتبار، وتُتجاهَل مشاعر الجمهور فيها، كما يقول المحلل السياسي الصحافي مراد يتكين.

أعاد حزب «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية هطاي الحالي، لطفي ساواش، الذي يعتقد عامة الناس في هطاي أن له يداً في الفساد في المناطق المنهارة، لأن زعيم حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال ومسؤولي الحزب يعتقدون أن الناخبين العرب العلويين في هطاي سيصوّتون له رغم كل شيء.

والتقطت المعارضة كلمات الرئيس رجب طيب إردوغان، في أثناء توزيع بعض المنازل التي جرى الانتهاء من بنائها على بعض المتضررين في هطاي، وتقديم مرشحي حزبه في الانتخابات المحلية، والتي قال فيها: «إذا لم تتعاون الحكومة المحلية مع الحكوة المركزية، فلن يحدث شيء لتلك المدينة؛ أنت لم تصوّت، ولم تحصل على الخدمة، وإذا لم تحصل عليها من قبل، فلن تتمكن من الحصول عليها بعد ذلك أيضاً... هطاي أصبحت غريبة».

وانتقدت أحزاب المعارضة ما قاله إردوغان، ووصفته بأنه «ابتزاز انتخابي». وردّد المواطنون في ذكرى الزلزال في أنطاكيا، التي شهدت أوسع دمار بين بلدات ولاية هطاي: «لسنا غرباء... لسنا مظلومين».

أقارب أشخاص ما زالوا مفقودين منذ الزلزال خلال تجمع للتذكير بمعاناتهم في هطاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

لم يكن وزير الصحة فقط مَن تعرض لصيحات الاستهجان في هطاي، لكنّ رئيس البلدية الحالي، المرشح عن حزب «الشعب الجمهوري»، تعرض أيضاً لصيحات الاستهجان، وكذلك رئيس الحزب أوزغور أوزال.

في انتظار الأمل

مر عام، لكنّ آلاف الأشخاص لا يزالون واقفين إلى جانب الأنقاض وفي الشوارع، يسألون: «هل يستطيع أحد أن يسمع صوتي؟»، ورغم أنه أُزيل 91 في المائة من ركام الزلزال، يتمسك البعض بأمل أن يعثر على عظام أو رفات بين الأنقاض المتبقية، وبلا يأس يأتون يومياً، مرددين العبارة نفسها.

أُجريت عمليات بعد الزلزال في 38 ألفاً و901 مبنى، بينما تلقّت فرق البحث والإنقاذ إشارات على وجود أحياء في 26 ألف مبنى، وشارك في أعمال البحث والإنقاذ 650 ألف عنصر، بينهم 11 ألفاً و488 عنصراً جاءوا من خارج تركيا.

ونُصبت 645 ألف خيمة ضمن 350 منطقة متضررة من الزلزال، بينما أُقيم 215 ألفاً و224 منزلاً مسبق الصنع، وقُدمت مساعدات إيواء بقيمة 14 ملياراً و453 مليون ليرة تركية لـ349 ألف أسرة.

وبلغ إجمالي قيمة المساعدات المقدمة للمنكوبين في مناطق الزلزال، 106 مليارات و728 مليون ليرة، وحُددت أضرار في 6 ملايين و227 وحدة سكنية، ما بين متضررة بشدة، ومتضررة، ومصابة بأضرار خفيفة.

باشرت الحكومة أعمال بناء 307 آلاف وحدة سكنية في مراكز المدن وفي القرى التي ضربها الزلزال، ومن أجل تسريع أعمال إعادة الإعمار، أعلنت الحكومة مشروعاً عمرانياً يقوم على تقديم هبات وقروض سهلة الدفع، للمواطنين الراغبين في إعادة تشييد منازلهم بأنفسهم، وبدأ الرئيس رجب طيب إردوغان تسليم منازل للمتضررين في هطاي وغازي عنتاب وولايات أخرى متضررة خلال الأيام الأخيرة.

احتياجات ومشكلات

وبعد مرور عام، لا تزال مدن الخيام والحاويات تعاني عديداً من المشكلات سواء في المياه أو النظافة أو الأمن.

صورة من الجو لمنطقة تضررت بالزلزال في هطاي (أ.ف.ب)

كشفت نائبة رئيس الحزب الديمقراطي التركي لشؤون الهجرة والسياسات الاجتماعية، إيلاي أكصوي، عن تلقي كثيراً من المناشدات من جانب المقيمين في مدن الخيام والحاويات تطالب بتنظيم حملات تفتيش أمني.

وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن هناك آلاف الشكاوي التي لا تُسجل رسمياً لكننا نتلقى مطالبات بإرسال حملات تفتيش سرية لتفقد الأوضاع لأن المقيمين في الخيام والحاويات لا يشعرون بالأمن ويخافون على حياتهم.

اشتكت أمينة، إحدى المقيمات في تجمع للحاويات في نورداغي، في غازي عنتاب، انتشار الممارسات المرعبة من أعمال تحرش، أو ترويج للمخدرات أو السرقة بالإكراه في مناطق الإيواء المؤقتة، مطالبةً السلطات بتأمين هذه المناطق حفاظاً على أرواح المواطنين.

وفي رسالة وجّهها إلى الشعب بمناسبة الذكرى الأولى لكارثة الزلزال، قال إردوغان: «بينما اتخذت دولتنا إجراءات فورية بكل مواردها، أصبحت تركيا قلباً واحداً ومعصماً واحداً، وتجلَّت وحدة الأمة وتضامنها في مواجهة كارثة القرن».

وتعهد بمواصلة حكومته إعادة إعمار المناطق المنكوبة، وتأمين مأوى آمن لكل مواطن تضرر منزله بسبب الكارثة.

وأشاد إردوغان بالشعب التركي الذي قال إنه قدم موقفاً تاريخياً خلال الكارثة، مشدداً على أن الحكومة تواصل جهودها بعزم وإصرار لتنفيذ الالتزامات والتعهدات التي قطعتها للشعب.


مقالات ذات صلة

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية ضرب الزلزال الذي تلته هزّة ارتدادية قوية وسط كوستاريكا الاثنين (رويترز)

زلزل وهزة ارتدادية قوية يضربان كوستاريكا ولا ضحايا

ضرب زلزال بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر، تلته هزّة ارتدادية قوية، وسط كوستاريكا، حيث تقع العاصمة سان خوسيه فجر الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
آسيا يقف رجال الإطفاء من إدارة إطفاء طوكيو في شارع غمرته المياه جزئياً في الساعات الأولى من صباح اليوم إثر انفجار أنبوب مياه بعد زلزال ضرب المنطقة والمحافظات المجاورة (أ.ب)

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب شرقي اليابان ويصيب العشرات

ضرب زلزال متوسط بلغت قوته الأولية 5.9 درجة على مقياس ريختر شرقي اليابان، بما في ذلك منطقة طوكيو، فجر اليوم (الأحد)، مما أسفر عن إصابة أكثر من 30 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.