نتنياهو يضع «3 شروط مسبقة» لتحقيق «السلام» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوسط يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع القادة والجنود في شمال قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوسط يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع القادة والجنود في شمال قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)
TT

نتنياهو يضع «3 شروط مسبقة» لتحقيق «السلام» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوسط يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع القادة والجنود في شمال قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوسط يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع القادة والجنود في شمال قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة القتال في غزة حتى القضاء على «حماس»، متحديا الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وسط مخاوف من احتمال انتشار الصراع مع تبادل القوات الأميركية وجماعات متحالفة مع إيران الهجوم مجددا.

وقال نتنياهو، الذي زار القوات الإسرائيلية في شمال غزة أمس (الاثنين)، لنواب من حزب الليكود الذي يتزعمه إن الحرب أبعد ما تكون عن نهايتها، ورفض ما وصفها بأنها تكهنات إعلامية بأن حكومته قد تدعو إلى وقف القتال.

وذكر أن إسرائيل لن تنجح في إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى «حماس» دون ممارسة الضغط العسكري.

وقال نتنياهو: «لن نتوقف. الحرب ستستمر حتى النهاية، حتى اكتمالها، ليس أقل من ذلك».

3 شروط لتحقيق «سلام» نتنياهو

إلى ذلك، حدد نتنياهو، ثلاثة متطلبات لتحقيق «السلام» على حد وصفه في قطاع غزة، وذلك في مقال له في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.

وقال نتنياهو الذي يشن جيشه عدوانا واسعا على قطاع غزة، إنه «لا بد من تدمير (حماس)، ولا بد من نزع سلاح غزة، ولا بد من استئصال التطرف في المجتمع الفلسطيني؛ هذه هي الشروط الأساسية الثلاثة لتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين في غزة»، على حد تعبيره.

ويشن الجيش الإسرائيلي عدوانا واسعا على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلف حتى الآن أكثر من 20 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وتدميرا شبه تام لمتطلبات الحياة هناك.

أولا تدمير «حماس»

وقال نتنياهو إنه «لا بد من تدمير حماس»، التي وصفها بأنها «الوكيل الرئيسي لإيران».

وأكد أن «الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والكثير من الدول الأخرى تدعم نية إسرائيل في القضاء على الجماعة الإرهابية».

ولتحقيق هذا الهدف، وفق نتنياهو، فإنه «لا بد من تفكيك قدرات حماس العسكرية، وإنهاء حكمها السياسي في غزة»، وقال إن «قادة حماس تعهدوا بتكرار مذبحة 7 أكتوبر مراراً وتكراراً، ولهذا السبب فإن تدميرها هو الرد المناسب الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الفظائع المروعة، وأي شيء أقل من ذلك يضمن المزيد من الحرب وسفك المزيد من الدماء».

وأضاف: «من خلال تدمير (حماس) ستواصل إسرائيل العمل في ظل الامتثال الكامل للقانون الدولي».

ثانيا غزة منزوعة السلاح

وفيما يتعلق بشرطه الثاني، قال نتنياهو إنه «يجب أن تكون غزة منزوعة السلاح، ويجب على إسرائيل أن تضمن عدم استخدام المنطقة مرة أخرى قاعدة لمهاجمتها».

وأضاف: «ذلك يتطلب إنشاء منطقة أمنية مؤقتة على محيط غزة، وآلية تفتيش على الحدود بين غزة ومصر تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية وتمنع تهريب الأسلحة إلى القطاع».

وأشار إلى أنه «سيكون على إسرائيل أن تحتفظ بالمسؤولية الأمنية المهيمنة على غزة».

ثالثا «استئصال التطرف»

وفيما يخص شرطه الثالث، قال نتنياهو إنه «لا بد من استئصال التطرف في غزة؛ حيث يتعين على المدارس أن تُعلِّم الأطفال كيف يعتزون بالحياة بدلاً من الموت، ويجب على الأئمة أن يتوقفوا عن الدعوة إلى قتل اليهود، ويحتاج المجتمع المدني الفلسطيني إلى التحول حتى يتمكن شعبه من دعم مكافحة الإرهاب بدلاً من تمويله».

يذكر أن حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة بلغت حتى الآن 20674 قتيلاً وزهاء 55 ألف جريح غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.

وبدأت الحملة الإسرائيلية الأكثر حصدا للأرواح، ضد «حماس» في قطاع غزة، بعد هجوم الحركة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) داخل مستوطنات غلاف غزة والذي خلف نحو 1140 قتيلا، معظمهم من المدنيين، وخُطف خلاله حوالى 250 شخصا، لا يزال 129 منهم محتجزين في غزة، وفق الأرقام الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يتوغل إلى لبنان عبر 4 محاور

المشرق العربي مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يتوغل إلى لبنان عبر 4 محاور

تجددت الهجمات على محوري الخيام والطيبة، واستأنف الجيش الإسرائيلي تحركاته على محور ماروس الراس، فيما افتتح محوراً جديداً في القطاع الغربي باتجاه بلدة الناقورة.

نذير رضا (بيروت)
شؤون إقليمية جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه شن غارات جوية على مواقع تابعة للحكومة السورية خلال الليل رداً على هجمات استهدفت مدنيين من الدروز في السويداء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان

شنت إسرائيل غارات جوية على قرى في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

 

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسرّبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.

 


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.