«الكردستاني» يستهدف «عمق أنقرة»

إصابة شرطيين في هجوم انتحاري... وإردوغان يتوعد «الإرهابيين»... وإدانات دولية


قوات أمن تعاين الوضع أمام مقر وزارة الداخلية في أنقرة عقب الهجوم الانتحاري أمس (رويترز)
قوات أمن تعاين الوضع أمام مقر وزارة الداخلية في أنقرة عقب الهجوم الانتحاري أمس (رويترز)
TT

«الكردستاني» يستهدف «عمق أنقرة»


قوات أمن تعاين الوضع أمام مقر وزارة الداخلية في أنقرة عقب الهجوم الانتحاري أمس (رويترز)
قوات أمن تعاين الوضع أمام مقر وزارة الداخلية في أنقرة عقب الهجوم الانتحاري أمس (رويترز)

تبنّى «حزب العمال الكردستاني»، الذي تصنفه تركيا ودول غربية إرهابياً، مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف عمق أنقرة، أمس، وأسفر عن مقتل المنفّذين وإصابة اثنين من عناصر الشرطة.

وهيمن الهجوم الإرهابي على أعمال افتتاح الدورة الـ28 للبرلمان، التي انعقدت بعد ساعات من استهداف مقر وزارة الداخلية التركية بالقرب من مقر البرلمان. وندّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، بالهجوم. وتوعد «التنظيمات الإرهابية» التي قال إنها «تلفظ أنفاسها الأخيرة، لأننا نضربها بكل حزم بشكل دائم».

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، إن هجوماً إرهابياً استهدف، صباح أمس، مقر الوزارة في منطقة كيزلاي، نفذه عنصران، أحدهما فجّر نفسه، والآخر تم القضاء عليه.

وخصّص إردوغان جزءاً كبيراً من خطابه أمام البرلمان لجهود مكافحة الإرهاب، مؤكّداً أن الإرهابيين «سيفشلون دائماً في تحقيق أهدافهم أو عرقلة مسيرتنا»، ومشيداً بقوات الأمن التي تدخلت ضد الإرهابيَّينِ اللذين حاولا تنفيذ الهجوم، وقضت عليهما. وقال الرئيس التركي إن «على الإرهابيين أن يتذكروا دائماً أننا سنأتيهم ذات ليلة على حين غرة»، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب ستستمر داخل البلاد وخارجها، وأن حكومته «تعمل بلا توقف على تطهير حدودنا الجنوبية، وأقمنا منطقة عازلة على حدودنا مع سوريا بعمق 30 كيلومتراً لمنع تسلل الإرهابيين».

وتوالت الإدانات العربية والدولية للهجوم الإرهابي في أنقرة. وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة الشديدين لمحاولة الاعتداء الإرهابي على مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية بتركيا. وأكدت الوزارة رفض بلادها التام لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مجددةً دعم المملكة لكل الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة وتجفيف منابع تمويله، ومعربةً عن خالص التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، والأمن والسلامة لتركيا وشعبها الشقيق.


مقالات ذات صلة

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

شؤون إقليمية رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية معارضاً في أحدث حملة تستهدف حزب «الشعب الجمهوري» الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)

الاتفاق العسكري المصري - التركي يدفع لمزيد من التعاون

برز الاتفاق العسكري المصري - التركي ضمن عدد من ملفات التعاون بين البلدين، والتي شهدت تطوراً لافتاً تعززت بعد الإعلان المشترك «لمجلس التعاون الاستراتيجي» الثاني.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي»

دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني»، ​عبد الله أوجلان، تركيا إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

تركيا تنفي إرسال منظومة «إس - 400» الروسية إلى الصومال

نفت تركيا مزاعم بشأن إرسال منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» التي حصلت عليها صيف عام 2019 ولم تدخل الخدمة حتى الآن إلى الصومال.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».


الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه الحدود الشمالية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه الحدود الشمالية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين بإطلاق صواريخ من لبنان ما ​أسفر عن إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق بشمال إسرائيل وذلك في أول عملية من الأراضي اللبنانية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

واتفق لبنان وإسرائيل على ‌وقف إطلاق ‌النار بوساطة ​أميركية ‌عام 2024، ⁠لينهيا ​بذلك أكثر ⁠من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ⁠ذلك الحين، تبادل الطرفان ‌الاتهامات بانتهاك وقف ‌إطلاق النار.

ولم يصدر ​بعد أي ‌تعليق من «حزب الله» على ‌ما ورد من أنباء عن إطلاق صواريخ من لبنان. وعبر الحزب الذي يُعدّ منذ زمن ‌أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط عن تضامنه ⁠مع ⁠إيران يوم السبت لكنه لم يُصرّح بما إذا كان سيتدخل أم لا.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه اعترض عملية إطلاق صواريخ، بينما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة. وأكد الجيش أنه لم ترد أنباء عن ​وقوع إصابات ​أو أضرار.


قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
TT

قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)

اندفعت المواجهة بين إيران، من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة أخرى، إلى مرحلة أوسع، أمس، مع ضربات كثيفة تركزت في قلب طهران ومدن أخرى، وتأكيد طهران مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وتشكيل «مجلس قيادة».

وفيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تولي مجلس قيادة مؤقت مهام المرشد، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن اختيار مرشد جديد سيتم خلال «يوم أو يومين». بدوره، توعد «الحرس الثوري» بالانتقام لمقتل خامنئي، معلناً أن الردّ سيكون «حازماً وقاسياً».

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من أي هجمات انتقامية، وأعلن انفتاحه على «الحديث» مع الإيرانيين، قائلاً إنهم «يريدون التحدث، وقد وافقت»، مع استمرار القصف «طالما كان ذلك ضرورياً». وأضاف أن «48 من القادة قُتلوا في الضربات». وفيما أعلن الجيش الأميركي إغراق سفينة إيرانية، قال ترمب إن 9 سفن إيرانية «دُمّرت»، وإن مقر قيادة البحرية «تم تدميره إلى حد كبير». ونفت «سنتكوم» إصابة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصواريخ إيرانية، لكنها أكدت سقوط 3 جنود في المواجهات، في أول حصيلة خسائر أميركية معلنة.

وشهدت طهران أعنف ضربات منذ بدء الهجمات، طالت مقرات عسكرية وقيادية، بينها مواقع تُنسب إلى هيئة الأركان، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادة الشرطة، فيما تأكد مقتل رئيس جهاز استخبارات الشرطة. وأفادت تقارير بضرب مقر وزارة الاستخبارات ومبانٍ حكومية في محيط بازار طهران.

وفي تل أبيب قال الجيش الإسرائيلي إن عملياته تهدف إلى فتح «الطريق إلى طهران»، مؤكداً تدمير غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.

وأعلنت إيران مقتل أكثر من 200 منذ بدء الضربات، وأطلقت بدورها صواريخ على دفعات باتجاه إسرائيل، حيث أعلنت خدمة الإسعاف مقتل 9 أشخاص في هجوم صاروخي استهدف بلدة بيت شيمش.