عقوبات أميركية وبريطانية جديدة على طهران

بايدن يؤكد وقوفه إلى جانب الإيرانيين في ذكرى وفاة مهسا أميني

إيرانية تشارك في احتجاجات بإسطنبول ضد حكومة طهران في ديسمبر الماضي وتظهر صورة مهسا أميني في الخلفية (رويترز)
إيرانية تشارك في احتجاجات بإسطنبول ضد حكومة طهران في ديسمبر الماضي وتظهر صورة مهسا أميني في الخلفية (رويترز)
TT

عقوبات أميركية وبريطانية جديدة على طهران

إيرانية تشارك في احتجاجات بإسطنبول ضد حكومة طهران في ديسمبر الماضي وتظهر صورة مهسا أميني في الخلفية (رويترز)
إيرانية تشارك في احتجاجات بإسطنبول ضد حكومة طهران في ديسمبر الماضي وتظهر صورة مهسا أميني في الخلفية (رويترز)

أظهر إشعار نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية يوم الجمعة أن واشنطن فرضت حزمة جديدة من العقوبات على صلة بإيران. وأعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 29 من المسؤولين والشركات الإيرانية بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها على أيدي رجال الشرطة وما تلاها من قمع للمظاهرات التي خرجت احتجاجاً على مقتلها. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 18 من أبرز أعضاء «الحرس الثوري» ورئيس مصلحة السجون الإيرانية وثلاثة مدنيين وشركة واحدة، لصلاتهم بالرقابة على الإنترنت، بالإضافة إلى ثلاثة من وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة، وهي وكالة أنباء «فارس» ووكالة «تسنيم» للأنباء والتلفزيون الإيراني، وثلاثة مسؤولين كبار آخرين.

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

الرئيس الأميركي

وقال بريان نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية: «مع اقتراب الذكرى الأولى لمقتل مهسا أميني أثناء احتجازها لدى ما يسمى شرطة الأخلاق، نتذكر كيف واجه النظام الإيراني مظاهرات الرجال والنساء في أنحاء البلاد، من شتى الجماعات الدينية والعرقية، بوحشية وقمع مروع وقطع لخدمة الإنترنت». وأضافت الخارجية الأميركية على موقعها الإلكتروني: «الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا وكندا واستراليا والدول الحليفة والشريكة سوف تواصل اتخاذ إجراءات جماعية ضد أولئك الذين يمنعون الشعب الإيراني من ممارسة حقوقه».

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أن الولايات المتحدة ستدعم الإيرانيين، بعد عام على الاحتجاجات التي أثارتها وفاة مهسا أميني، معلناً عن عقوبات جديدة بحق «منتهكي حقوق الإنسان بشكل صارخ». وقال بايدن في بيان صدر عن البيت الأبيض: «سيقرر الإيرانيون وحدهم مصير بلادهم، لكن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة الوقوف إلى جانبهم».

عقوبات بريطانية

وفرضت بريطانيا أيضاً، يوم الجمعة، عقوبات على أربعة مسؤولين إيرانيين في الذكرى الأولى لوفاة مهسا أميني في أثناء احتجاز شرطة الأخلاق لها. وصرّحت وزارة الخارجية البريطانية في بيان، بأن العقوبات تستهدف كبار صانعي القرار الذين يطبّقون قانوناً يفرض زياً في إيران، وذلك بالتنسيق مع تحركات مماثلة من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت على وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني ونائبه ورئيس بلدية طهران ومتحدث باسم الشرطة. وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي: إن «العقوبات المفروضة على المسؤولين عن قوانين القمع في إيران تبعث برسالة واضحة مفادها أن بريطانيا وشركاءنا سيواصلون الوقوف إلى جانب النساء الإيرانيات وفضح القمع الذي تمارسه البلاد على شعبها».

إيرانيون يحيون الذكرى السنوية الأولى في بروكسل لمقتل مهسا أميني يوم الجمعة (إ.ب.أ)

احتجاجات ضد الحكومة

وأثارت وفاة أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات مناهضة للحكومة على مدى أشهر، وتحوّلت إلى أكبر أحداث تظهر المعارضة للسلطات الإيرانية منذ سنوات. وقبضت شرطة الأخلاق على أميني بتهمة مخالفة قواعد الزي الإلزامية في إيران. وفرضت بريطانيا أيضاً عقوبات على شركة «أرفان كلاود» لتقديم الخدمات السحابية، والتي فرضت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات عليها من قبل قائلة: إنها تساعد الحكومة الإيرانية في فرض الرقابة على الإنترنت. وتشمل العقوبات الجديدة فرض حظر سفر على الأشخاص المذكورين وتجميد أي أصول لهم في بريطانيا ومنع الكيانات الموجودة بالمملكة المتحدة من التعامل معهم.

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

الاتحاد الأوروبي

وهدّد الاتحاد الأوروبي، من جانبه، بتشديد العقوبات المفروضة على الحكومة الإيرانية، في الذكرى السنوية الأولى لوفاة أيقونة الاحتجاجات مهسا أميني. وقال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، نيابة عن الدول الأعضاء الاتحاد: إنه يجري حالياً دراسة جميع الخيارات المتاحة لمعالجة القضايا المتعلقة بوضع حقوق الإنسان في إيران. وكرر الاتحاد ودوله الأعضاء الـ27 مجدداً وبقوة دعمهم للحقوق الأساسية للنساء والرجال الإيرانيين. وقال بوريل: إنه يتعين إطلاق سراح جميع المحتجزين بشكل تعسفي على الفور، ومن بينهم مواطنو الاتحاد الأوروبي ومن يحملون جنسية مزدوجة. وأشار البيان إلى أن مهسا أميني لقيت حتفها أثناء احتجازها على يد شرطة الآداب الإيرانية. وأثارت وفاتها حركة احتجاج على مستوى البلاد طالبت باحترام وحماية ودعم حقوق الإنسان والحريات الأساسية العالمية للمواطنين. وردت السلطات الإيرانية بالقمع على موجة الاحتجاجات؛ ما أسفر عن مقتل المئات واعتقال الآلاف. وجاء في بيان الاتحاد الأوروبي، أن «حرية الرأي والتعبير والحريات المدنية الأخرى تراجعت بشكل متزايد» في إيران.


مقالات ذات صلة

حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيران

شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد ضمن غارات طالت غرب طهران فجر الاثنين (شبكات التواصل) p-circle

حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيران

تتصاعد الضربات بين إسرائيل وإيران في اليوم السابع عشر للحرب، مع غارات إسرائيلية داخل إيران وردود بالصواريخ والمسيّرات وتأكيد طهران استعدادها لحرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)

المونديال في مرمى الحرب: مستقبل إيران في كأس العالم يثير التساؤلات

في وقتٍ تُلقي فيه الحرب بثقلها على الحياة اليومية في إيران، يبدو الحديث عن كرة القدم بالنسبة لكثيرين ترفاً مؤجلاً.

شوق الغامدي (الرياض)

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».