طهران: محاكمة مهاجمي «مرقد شاهجراغ» ستجري سريعاً

محكمة إيرانية «تلزم» واشنطن بـ300 مليون دولار تعويضاً عن «انقلاب فاشل»

من آثار الهجوم على «مرقد شاهجراغ» (وكالة فارس)
من آثار الهجوم على «مرقد شاهجراغ» (وكالة فارس)
TT

طهران: محاكمة مهاجمي «مرقد شاهجراغ» ستجري سريعاً

من آثار الهجوم على «مرقد شاهجراغ» (وكالة فارس)
من آثار الهجوم على «مرقد شاهجراغ» (وكالة فارس)

أعلن رئيس محاكم محافظة فارس الإيرانية كاظم موسوي، إصدار لوائح الاتهام لـ3 متهمين رئيسيين في قضية الهجوم الأخير في «مرقد شاهجراغ» في شيراز، بعد مضي 11 يوماً على تنفيذه، وإرسال هذه اللوائح إلى «محكمة الثورة» في شيراز. وأضاف: «إن محاكمة هؤلاء الجناة ستجري سريعاً».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن موسوي قوله، «إن التهمة الموجهة للمتهم الرئيسي في هذه القضية ويدعى رحمة الله نوروزوف، هي الانتماء لتنظيم (داعش) الإرهابي... والانتماء لجماعات البغي والمحاربة والإفساد في الأرض، وإن التهم الموجهة للمتهمين الآخرين وهما: حبيب الله عرب زادة، وأمر الله نظري (المعروف باسم أسد) هي، الإعانة في المحاربة والإفساد في الأرض، والتآمر ضد الأمن القومي للبلاد عبر التنسيق مع تنظيم (داعش) الإرهابي».

آثار طلقة نارية على نافذة زجاجية بعد هجوم شيراز (أ.ف.ب)

كما أوضح موسوي، «استمرار ملاحقة واعتقال الضالعين في هذه القضية»، قائلاً إن بعض المعتقلين «قد أخلي سبيله لبراءته، لكن التحقيقات مستمرة مع عدد آخر منهم».

وكان الهجوم، أدّى إلى مقتل شخص وإصابة 8 آخرين، في حين أن مرقد «شاهجراغ» سبق وتعرض لهجوم كبير يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، مما أدى إلى مقتل 13 شخصاً، وإصابة أكثر من 20 آخرين، ولقي المنفذ حتفه، وتم لاحقاً تنفيذ حكم الإعدام بحق اثنين ضالعين فيه.

330 مليون دولار

إلى ذلك، أصدر «القسم الـ55 الدولي» لمحكمة طهران، حكماً «يلزم» الحكومة الأميركية بدفع غرامة قدرها 330 مليون دولار «لضلوعها في انقلاب عسكري فاشل» عرف في إيران باسم «انقلاب نوجة» في عام 1979، بعد شهور من سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي.

وأفادت «وكالة فارس»، أن المحكمة بتت يوم الاثنين الماضي في هذه القضية، «بعد دعوى رفعتها عوائل الشهداء الذين سقطوا في هذا الانقلاب العسكري الفاشل، وأسر المتضررين... واستندت في قرارها الى القوانين الإيرانية والدولية».

وكانت الدعوى مرفوعة في الأساس، ضد الحكومة الأميركية و7 متهمين آخرين، وقد أصدرت المحكمة حكماً «يلزم الحكومة الأميركية بدفع غرامة قدرها 30 مليون دولار لتسببها بأضرار مادية ومعنوية للشكاة، بالإضافة إلى 300 مليون دولار كغرامة».

أحد جدران السفارة الأميركية المقفلة في طهران (إ.ب.أ)

وحسب وكالة «فارس»، يعرف «انقلاب نوجة»، أو انقلاب مجموعة «نقاب»، بأنه «محاولة انقلاب عسكري فاشل، خطط له من قبل عناصر في القوات الجوية الإيرانية في الشهور التي تلت ثورة 1979 ، بدعم من أجهزة استخبارات دولية». وأوضحت: «خطط مدبرو الانقلاب، لانطلاق 30 طائرة من هذه القاعدة في 9 يناير (كانون الثاني) عام 1979، لقصف منزل المرشد الإيراني الأول (الخميني) في منطقة جماران في طهران، بالإضافة إلى مراكز حساسة في العاصمة، مثل مبنى الإذاعة والتلفزيون، ومطار مهر آباد، ومبنى رئاسة الوزراء، ومبنى قيادة أركان (الحرس الثوري)، ومبنى قيادة قوات اللجان الثورية، ومعسكرات ومراكز أمنية رئيسية وحيوية في العاصمة».

وأضافت «فارس» أيضاً، «كما خطط هؤلاء لقيام عناصر تابعة لهم على الأرض باحتلال مبنى الإذاعة والتلفزيون ومطار مهر آباد وقيادة القوات الجوية وقيادة القوات البحرية وهيئة أركان الجيش و3 معسكرات رئيسية في طهران، بالإضافة إلى سجن إيفين الشهير... لكن أحد الطيارين المكلفين بقصف منزل الخميني، أخبر السلطات الإيرانية، في الساعات الأخيرة قبل موعد التنفيذ... وفشلت الخطة».


مقالات ذات صلة

تقرير: خسائر الجيش الأميركي في الحرب مع إيران تتجاوز 750 جريحاً

الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يقفون حراساً خلف الأسلاك الشائكة في مطار كابل عام 2021 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خسائر الجيش الأميركي في الحرب مع إيران تتجاوز 750 جريحاً

تجاوز عدد أفراد الجيش الأميركي الذين أُصيبوا بجروح، منذ بدء الحرب مع إيران، 750 جندياً، وفقاً لأحدث البيانات المُسجَّلة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

مقترح إيراني بـ«إخفاء» سلاح الفصائل العراقية

قالت مصادر متطابقة إن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بحث في بغداد مقترحات لتجنب مواجهة بين الحكومة والفصائل المسلحة، في مقدمتها «تجميد» أو إخفاء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين من أراضيها، رداً على قرار طهران اعتبار دبلوماسيين من سفارة باريس «غير مرغوب بهما».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)

قاليباف يعارض رفع أسعار البنزين وسط ضغوط الحرب

عارض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف،زيادة أسعار البنزين التي تبحثها حكومة مسعود بزشكيان، معتبراً أن رفع السعر في الظروف الحالية «ليس تدبيراً محسوباً».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

عراقجي: تهديد ترمب بحرب اقتصادية ضدنا محاولة لصرف الأنظار عن مشكلاته الداخلية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي: تهديد ترمب بحرب اقتصادية ضدنا محاولة لصرف الأنظار عن مشكلاته الداخلية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير ​الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الخميس)، إن الحرب الاقتصادية التي توعَّد ‌الرئيس الأميركي ‌دونالد ​ترمب ‌بإطلاقها ⁠ضد ​إيران ما ⁠هي إلا محاولة لصرف الأنظار عن المشكلات الاقتصادية في ⁠بلاده، وحذَّر ‌من ‌أن ​أي ‌ضغط إضافي سيفشل.

وأعلن ‌ترمب في وقت سابق إطلاق ما وصفها ‌بأنها «أقوى عملية اقتصادية ساحقة» يتم شنها ⁠ضد ⁠أي دولة، بهدف فرض عزلة اقتصادية على إيران.

وكتب ترمب على منصته، «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطوَّل، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة» لإبرام اتفاق، وكتب: «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً على الإطلاق التي تُتخذ ضد أي دولة!»، مشيراً إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وتابع موجّهاً كلامه إلى دول يُشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها: «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».

والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلاً».

ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيراً، تواصل إيران فرض حصار على حركة الملاحة، عبر مضيق هرمز، عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.

وفي الأيام الأخيرة، صرّح الجانبان بأن هناك تبادلاً للرسائل، إلا أن ترمب أصرّ الثلاثاء على أن المحادثات أُلغيت، ونشر خريطة تُظهِر مضيق هرمز، وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، وهو ما عدّته إيران بمثابة «أوهام».


كاتس: إردوغان يجر تركيا لمغامرات خطيرة في سوريا

وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس: إردوغان يجر تركيا لمغامرات خطيرة في سوريا

وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس اليوم (الخميس)، في منشور على «إكس» أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «يجر ‌تركيا إلى ‌مغامرات ​خطيرة ‌في ⁠سوريا»، ​وإن إسرائيل ⁠لن «تسمح لأي كيان بتهديد أمنها»، وفق ما نشرت «رويترز».

ورفضت تركيا بشدة أمس الأربعاء ما ⁠وصفتها بأنها «ادعاءات ‌لا أساس ‌لها» من ​جانب ‌إسرائيل بشأن ‌وضع أنقرة العسكري في سوريا، وذلك بعد أن قصفت ‌إسرائيل قاعدة جوية سورية بالقرب من ⁠الحدود ⁠التركية بزعم أن سوريا كانت على وشك السماح لقوات تركية بالانتشار فيها.


«الناتو» يتأهب لردع تهديدات إيرانية

ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يتأهب لردع تهديدات إيرانية

ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أمس (الأربعاء)، أنه يستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع دوله الأعضاء، بعدما ظهرت مؤشرات على أن طهران درست استهداف أصول عسكرية أميركية في أوروبا، بالتزامن مع تحذيرات لدول تستضيف طائرات أميركية للتزود بالوقود.

وقال مسؤول في الحلف إن قدرات الردع والدفاع «في وضع قوي وفعال»، مشيراً إلى اعتراض دفاعات «الناتو» صواريخ باليستية إيرانية متجهة إلى تركيا في أربع وقائع العام الحالي، حسبما نقلت وكالة «رويترز».

وجاءت هذه التصريحات رداً على تقرير نشرته «فاينانشال تايمز»، عن مصدرين من داخل النظام الإيراني أن القوات الإيرانية قيّمت ضرب أصول أميركية في جنوب شرقي أوروبا، بينها بلغاريا وقبرص، ودرست استهداف كابلات الألياف الضوئية في مضيق هرمز إذا اتسعت الحرب.

وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي، إن وجود طائرات عسكرية أميركية، خصوصاً طائرات التزود بالوقود، في قواعد خارج الولايات المتحدة من دون علم الدول المضيفة «يبدو مستبعداً»، مضيفاً أن أي «مساعدة أو تسهيل» للجيش الأميركي ستعدّه طهران «مشاركة» معه.

وكان مسؤول إيراني كبير قد أبلغ «رويترز»، الاثنين، أن طهران قررت الانتقال إلى «الهجوم بالكامل» إذا فشلت الدبلوماسية.