واشنطن تدعو نتنياهو إلى إيجاد حل وسط لمشكلة التعديلات القضائية

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار (رويترز)
TT

واشنطن تدعو نتنياهو إلى إيجاد حل وسط لمشكلة التعديلات القضائية

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار (رويترز)

قال مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن تصويت الكنيست الإسرائيلي لمصلحة إقرار بعض بنود التعديلات القضائية هو أمر «مؤسف». وأوضح أن إدارة جو بايدن تعتقد أنه يجب العمل من أجل التوصل إلى توافق لإجراء تغييرات ديمقراطية و«نحض القادة الإسرائيليين على العمل للتوصل إلى نهج قائم على التوافق من خلال حوار سياسي».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار إن بايدن باعتباره صديقاً دائماً لإسرائيل أعرب عن آرائه سراً وعلناً بأن التغييرات الرئيسية في الديمقراطية يجب أن تحظى بإجماع واسع قدر الإمكان. وأضافت: «من المؤسف أن التصويت جرى اليوم بأغلبية ضئيلة، نحن نتفهم أن المحادثات جارية ومن المرجح أن تستمر خلال الأسابيع والأشهر المقبلة للتوصل إلى حل وسط أوسع حتى مع عطلة الكنيست».

وشددت المتحدثة على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم جهود الرئيس يتسحق هرتسوغ والقادة الإسرائيليين الآخرين وهم يسعون لبناء إجماع أوسع من خلال الحوار السياسي.

وكان بايدن قد وجه النصح لحكومة نتنياهو يوم الأحد بعدم التسرع في إقرار التعديلات القضائية، محذراً من التحديات والتداعيات، وطالب بإيجاد توافق، وقال: «بالنظر إلى التهديدات والتحديات التي تواجه إسرائيل في الوقت الحالي، ليس من المنطق أن يستعجل القادة الإسرائيليون التصويت على قانون الإصلاح القضائي ويجب أن يكون التركيز على حشد الناس وإيجاد توافق في الآراء». وأضاف: «من وجهة نظر أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة يبدو أن اقتراح الإصلاح القضائي الحالي أصبح أكثر إثارة للانقسام وليس أقل».

وقبل ذلك بعث بايدن برسالة إلى نتنياهو عبر الكاتب الصحافي توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز»، قال فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخاطر بالعلاقة الأميركية - الإسرائيلية في حال تمرير التعديلات القضائية دون إجماع.

من جانبها، أعربت اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) عن خيبة أملها إزاء تمرير بند المعقولية في الكنيست، وأبدت في بيان قلقها من تمرير القانون من جانب واحد وسط انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي وتظاهر الآلاف ضد القانون والخلافات داخل الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى توتر العلاقات بين إسرائيل ويهود الخارج.

وقال ستيف جوسيت، المسؤول الإعلامي في اللجنة اليهودية الأميركية: «كنا نؤيد بقوة جهود الرئيس هرتسوغ للتوصل إلى حل وسط يمكن أن يحظى بالدعم عبر الخطوط السياسية، ولدينا اعتقاد راسخ بأن التغييرات الجذرية في النظام القضائي في إسرائيل يجب أن تنجم عن عملية تداولية تدعم القيم الديمقراطية وحقوق الأقليات والحريات المدنية والحفاظ على الاستقلال القضائي». وأضاف: «سنواصل دعم جهود الرئيس هرتسوغ لتعزيز الحوار الوطني واستئناف المحادثات».



بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.