إردوغان يبدأ الاثنين جولة خليجية تنطلق من السعودية

سبقتها زيارات تحضيرية وعنوانها الأبرز تعزيز التعاون الاقتصادي  

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى مخاطبته تجمعا بمناسبة الذكرى السابعة لإحباط الانقلاب في إسطنبول السبت (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى مخاطبته تجمعا بمناسبة الذكرى السابعة لإحباط الانقلاب في إسطنبول السبت (رويترز)
TT

إردوغان يبدأ الاثنين جولة خليجية تنطلق من السعودية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى مخاطبته تجمعا بمناسبة الذكرى السابعة لإحباط الانقلاب في إسطنبول السبت (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى مخاطبته تجمعا بمناسبة الذكرى السابعة لإحباط الانقلاب في إسطنبول السبت (رويترز)

يبدأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين جولة خليجية تستغرق 3 أيام تنطلق من السعودية ثم إلى قطر والإمارات عنوانها الأبرز تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

تهدف الجولة إلى تعزيز العلاقات بين تركيا والدول الثلاث، وفقا لمصادر تركية رسمية. ومن المرتقب أن يلتقي إردوغان خلال زيارته للسعودية، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

كما يلتقي إردوغان خلال زيارته للدوحة الثلاثاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، ويلتقي رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي الأربعاء.

وستتناول المباحثات بين إردوغان وقادة الدول الثلاث العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومنها التطورات في سوريا واليمن والعراق والسودان وليبيا وفلسطين.

وفد كبير وآمال واسعة

يرافق الرئيس التركي العديد من وزراء حكومته إلى جانب أعضاء مجلس إدارة العلاقات الاقتصادية الخارجية و200 من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الشركات، وستعقد 3 منتديات اقتصادية في كل من جدة والدوحة وأبوطبي ينظمها مجلس العلاقات الخارجية التركي مع الجهات المعنية في الدول الثلاث بحضور إردوغان.

ويعول الجانب التركي على توقيع العديد من الاتفاقيات مع السعودية وقطر والإمارات، خلال الجولة، تشمل مجالات الصناعات الدفاعية والطاقة والصحة والزراعة والغذاء والمقاولات والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتجارة الإلكترونية والبتروكيماويات.

واستبق إردوغان جولته الخليجية بتأكيد على رغبة بلاده في تعزيز جميع أشكال العلاقات مع الدول الخليجية. وكشف عن تلقي تركيا تعهدات بضخ استثمارات كبيرة، وقال: «قد تكون هذه الاستثمارات في تركيا، وقد تكون في السعودية أو قطر أو الإمارات»، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل، وعبّر عن أمله في التوصل إلى اتفاقيات استثمارية خلال جولته في الدول الثلاث.

جماهير تركية تحضر تجمعا بمناسبة الذكرى السابعة لإحباط الانقلاب في إسطنبول السبت (رويترز)

وعد إردوغان، في تصريحات الخميس الزيارات بأنها فرصة ستتيح له «شخصياً» رؤية الدعم الذي ستقدمه دول الخليج لتركيا، قائلا إن« ثمة تعهدات من دول خليجية خلال لقاءاتنا الماضية بضخ استثمارات كبيرة في تركيا، وسنضع اللمسات الأخيرة خلال جولتنا المقبلة». ولفت إلى زيارات عدة قام بها مسؤولون أتراك إلى السعودية وقطر والإمارات للتحضير لزياراته للدول الثلاث. وقال إنه سيزور الدول الخليجية الثلاث رفقة وفد من حكومته، مضيفاً: «نرغب في تعزيز العلاقات بيننا».

زيارات تمهيدية

اختتم وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، الخميس، زيارة للسعودية استغرقت يومين، رافقته خلالها محافظة المصرف المركزي حفيظة غايا إركان، سبقتها زيارتان للإمارات، ثم قطر، رفقة نائب الرئيس جودت يلماظ، استهدفت التحضير لجولة إردوغان.

ووقع الجانب السعودي وشركات تركية 16 اتفاقية في مجالات التطوير العقاري والإنشاءات والاستشارات الهندسية وعدد من القطاعات الاستثمارية الأخرى، بقيمة تتجاوز 2.3 مليار ريال، خلال ملتقى الأعمال السعودي - التركي، الذي انطلق في إسطنبول الأربعاء؛ لبحث فرص الاستثمارات السعودية - التركية، وتعزيز فرص التواصل مع المستثمرين والشركات التركية في مجالات التنمية الحضرية والبناء والتطوير العقاري والمقاولات والمدن الذكية والتنمية العمرانية، وذلك بمشاركة رجال الأعمال والمستثمرين والشركات المتخصصة بالقطاع.

جانب من ملتقى الأعمال السعودي ـ التركي الذي عقد في إسطنبول يوم 12 يوليو 2023 (واس)

وعقد الملتقى بحضور وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل، ووزير التجارة التركي عمر بولاط. وعد الحقيل انعقاد الملتقى ترجمة لعمق العلاقات التاريخية بين السعودية وتركيا بصفتهما بلدين صديقين.

وأشار إلى أن الملتقى يُعد فرصة لتعزيز التعاون والعمل المشترك وتبادل التجارب الناجحة في قطاعي البلدية والإسكان، موضحا أن السعودية تشهد تقدماً نوعياً في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، من بينها القطاعان البلدي والإسكاني، تحقق عبر التخطيط الاستراتيجي الفاعل للوصول إلى مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأعرب الحقيل عن تطلعه لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال التطوير العقاري والأتمتة ومشاريع البنية التحتية. وأكد أن السعودية توفر العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة والمتنوعة من خلال بيئة نوعية جاذبة للاستثمار، مشيراً إلى البدء في بناء أكثر من 300 ألف وحدة سكنية، وعلى مساحات تتجاوز 150 مليون م2، وبقيمة استثمارية تصل إلى أكثر من 100 مليار ريال، داعياً الشركات التركية كافة للاستثمار في التطوير العقاري في السعودية.

وبدوره، اعتبر وزير التجارة التركي، عمر بولاط، أن الملتقى يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين في العديد من القطاعات الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

أحمد جمال (القاهرة)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.