أكدت مصادر سياسية في تل أبيب وأنقرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى القيام بزيارة رسمية إلى تركيا ولقاء الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال الصيف القريب.
وقالت هذه المصادر إن الأمر طُرح خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية إيلي كوهين، الخميس، مع الوزير الجديد للخارجية التركية هاكان فيدان، وهنأه على توليه منصبه.
وقال هذا المصدر، وفقاً للمراسل السياسي لموقع «واللا» باراك ديفيد، إن محادثات تجري بين مكتبي نتنياهو وإردوغان بشأن زيارة محتملة لنتنياهو إلى تركيا في الأسابيع المقبلة.
وقال الوزير كوهين إنه ناقش أهمية العلاقات الثنائية للاستقرار الإقليمي وسبل تطويرها، وأشاد بالاتفاق بين الحكومتين على استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإسرائيلية «الذي سيطور العلاقات السياحية بين البلدين ويعزز الصداقة بينهما».
ووفقاً لبيان وزارة كوهين، شكر فيدان إسرائيل على مساعداتها القيمة بعد الزلازل المميتة التي هزت البلاد في فبراير (شباط) الماضي. لكن المصدر السياسي أشار إلى أنهما تحدثا أيضاً عن زيارة نتنياهو.
وكان إردوغان، الذي ربطته علاقات سيئة مع نتنياهو طيلة سنوات العقد الماضي، بادر إلى الاتصال مع نتنياهو لتهنئته بانتخابه رئيساً للحكومة مرة أخرى في مطلع السنة. وفي أعقاب تلك المحادثة استكملت إسرائيل وتركيا الاستئناف الكامل للعلاقات الدبلوماسية في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد سنوات عدة من الأزمة. وقبل أسبوعين، بادر نتنياهو إلى تهنئة إردوغان بإعادة انتخابه رئيساً مجدداً. واتفقا على اللقاء. وحسب المصادر الإسرائيلية، باشر مكتب نتنياهو، على الفور، الإعداد لهذه الزيارة ولقاء الرئيس إردوغان، طالباً تحديد موعد لها في وقت قريب.
وذكرت القناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي أن المسؤولين في مكتب نتنياهو يعتقدون أن إردوغان وافق على هذا اللقاء على ضوء المساعي لإعادة بناء علاقات قوية بين إسرائيل وتركيا، وذلك بتمهيد من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الذي بفضله قام الرئيس التركي باستقبال وزير الخارجية الإسرائيلي كوهين، في القصر الجمهوري في أنقرة، في شهر فبراير الماضي. وأشارت القناة إلى أن الاتصالات بشأن الزيارة التي تجري خلف الكواليس، بلغت مرحلة متقدمة. لكن القناة نقلت على لسان خبراء مطلعين على سياسة أنقرة، الشكوك في ترتيب لقاء كهذا بسرعة. وقالت إن إردوغان لن يعطي جواباً إيجابياً قبل أن يقتنع بأن نتنياهو سيأتي بأخبار سارة بشأن قضية الغاز. فهو معني بمد خط عبر الأراضي التركية للغاز من إسرائيل إلى أوروبا.
وقالت مصادر أخرى إن نتنياهو لا يزال ينتظر دعوة من البيت الأبيض لزيارة واشنطن، ولكن هذا الموضوع لا يتحرك. ولذلك فهو يفتش عن عناوين أخرى تكون مهمة ومثيرة للرأي العام في إسرائيل. لذلك يبني على زيارة تركيا ويريد كذلك استئناف الجهود للقيام بزيارة أبوظبي، فإذا لم يفلح فإنه سيكتفي بزيارة إلى هنغاريا، التي تربطه برئيسها علاقة وثيقة.
