أثار رفع علم منظمة «فاغنر» الروسية على بناية في تل أبيب، غضب أوكرانيا، التي اعتبرته استفزازاً سياسياً لها.
وقالت السفارة الأوكرانية في تصريحات، إنها مصدومة من هذا التصرف في دولة مثل إسرائيل تعتبرها أوكرانيا صديقة لها.
وكان العلم قد ظهر على برج «هميرا» في وسط تل أبيب، الاثنين، ولم يعرف من هي الجهة التي أقدمت على هذه الخطوة، بحسب ما ذكرت صفحة إسرائيل في «تويتر» التي غطت الموضوع ونشرت فيديو يوثق العمل.
وعلى إثر ذلك، تقدم عدد من الأوكرانيين المقيمين في إسرائيل، بشكوى إلى الشرطة الإسرائيلية، لكنهم تلقوا «جواباً صادماً»، بحسب قولهم؛ إذ رفضت الشرطة طلبهم بدعوى «عدم وجود حظر على الأمر».

وعقبت السفارة الأوكرانية في تل أبيب على النبأ، في تصريح لموقع «آي 24» بقولها: «نشعر بصدمة شديدة لرؤية علم المنظمة الإرهابية الروسية يرفع في تل أبيب. نفس المنظمة التي يقوم أعضاؤها بإعدام أسرى حرب، وقتل واغتصاب «أطفال ونساء، وارتكاب جرائم حرب بشكل يومي».
وطالبت السفارة السلطات المحلية بالعمل بشكل فوري على إزالة علم جماعة «فاغنر» الإرهابية من منطقة تل أبيب.
و«فاغنر» منظمة روسية شبه عسكرية، يعتبرها البعض شركة عسكرية خاصة، أو وكالة للتعاقد العسكري، شارك مقاتلوها في صراعات مختلفة حول العالم، بما يشمل الحرب في سوريا، وأيضاً خلال الفترة من 2014 حتى 2015 في الحرب في دونباس بأوكرانيا، كما تشارك حالياً في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

السفارة الأوكرانية في تل أبيب من جهتها، تكثر من توجيه انتقادات للسياسة الإسرائيلية تجاه الحرب في أوكرانيا، وتطالب حكومة بنيامين نتنياهو، بإحداث انعطاف في هذه السياسة والانسجام مع سياسة دول الغرب، وتقديم مساعدات عسكرية مباشرة، وعدم الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية.
وعاد السفير الأوكراني، يفغيني كورنيتشوك، الأسبوع الماضي، ليؤكد أن دخول إيران إلى الحرب لجانب روسيا، يجب أن يكون محفزاً لتحسين العلاقات بين كييف وتل أبيب، وقال في تصريحات صحفية، إن «إيران عدو مشترك للطرفين، الإسرائيلي والأوكراني. ويجب أن تكون هناك خطة عمل وتعاون مشترك لمواجهة هذا العدو».
وأفاد السفير الأوكراني لدى تل أبيب بأن نتنياهو تربطه علاقات جيدة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقد زار كييف من قبل. وثمن السفير المساعدات الإنسانية التي قدمتها تل أبيب لبلاده، لكنه قال: «للأسف، لا يمكننا الانتصار في الحرب باستخدام الضمادات». وطالب كورنيتشوك إسرائيل بتزويد أوكرانيا بوسائل هجومية.
