الشرطة الإسرائيلية تهاجم متظاهرين في تل أبيب رفعوا العلم الفلسطيني

طلبة عرب إسرائيليون في جامعة تل أبيب يحتجون على مشروع قانون يشدد القيود على رفع العلم الفلسطيني الأحد (أ.ف.ب)
طلبة عرب إسرائيليون في جامعة تل أبيب يحتجون على مشروع قانون يشدد القيود على رفع العلم الفلسطيني الأحد (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الإسرائيلية تهاجم متظاهرين في تل أبيب رفعوا العلم الفلسطيني

طلبة عرب إسرائيليون في جامعة تل أبيب يحتجون على مشروع قانون يشدد القيود على رفع العلم الفلسطيني الأحد (أ.ف.ب)
طلبة عرب إسرائيليون في جامعة تل أبيب يحتجون على مشروع قانون يشدد القيود على رفع العلم الفلسطيني الأحد (أ.ف.ب)

قبل ساعات من جلسة اللجنة الوزارية لشؤون القانون، التي تجتمع، الأحد، للمصادقة على مشروع قانون «يمنع رفع علم فلسطين في إسرائيل»، هاجمت شرطة تل أبيب مجموعة من المتظاهرين اليهود والعرب الذين رفعوا هذا العلم ضمن المظاهرة الضخمة ضد خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم والقضاء.

وقال آدم كيلر، أحد المسؤولين في تنظيم «غوش شالوم» (كتلة السلام)، إن «الشرطة الإسرائيلية تحملت كل الشعارات والأعلام التي رفعها نحو 100 ألف متظاهر في تل أبيب، لكنها لم تتحمل الشعارات التي رفعناها نحن لمصلحة السلام، وعندما شاهدوا العلم الفلسطيني (تصرفوا مثل ثيران ترى علماً أحمر)، فراحوا يهاجموننا ويعتدون علينا ولم يتركونا إلا بعد أن صادروا الأعلام».

وأضاف كيلر: «رفع العلم الفلسطيني ليس محظوراً في القانون. ولسنوات عديدة رفعته حكومة إسرائيل، طيلة المفاوضات مع الفلسطينيين حول تطبيق اتفاقيات أوسلو. بالنسبة إلينا نحن (نرفعه جنباً إلى جنب مع علم إسرائيل)، لنرمز إلى باب الأمل للسلام بين الشعبين. وما يحصل اليوم، هو أن حكومة إسرائيل تتنكر لهذا السلام، وتحاول إخفاء كل رمز للتعامل مع الفلسطينيين، خصوصاً شعاراتنا ضد الاحتلال».

وتابع يقول: «نحن نقول لها إن المظاهرات في تل أبيب وغيرها، موجهة ضد خطة الحكومة الانقلابية، ولكن الهدف الأساسي لخطة الحكومة هو أنها تريد تخليد الاحتلال ومنع أي نضال إسرائيلي ضد الاحتلال. وإنه من دون التخلص من الاحتلال لن تكون جدوى من هذه المظاهرات».

وكانت مجموعة متظاهري «كتلة السلام»، قد دأبت على المشاركة في المظاهرات الضخمة منذ الأسبوع الأول، مستقطبة عشرات المتظاهرين اليهود والعرب. وكانوا يلفتون النظر برفع الأعلام الفلسطينية إلى جانب الأعلام الإسرائيلية.

وعلى ما يبدو، فإن الشرطة الإسرائيلية قررت إسكاتهم هذه المرة، فهاجم أفرادها تجمعهم، وصادروا الأعلام الفلسطينية بالقوة، بدفعهم أرضاً وضربهم، وغير ذلك من أساليب القمع والعنف. وراح المتظاهرون يهتفون: «لا للاحتلال»، و«نعم للسلام مع الفلسطينيين»، و«لا ديمقراطية مع الاحتلال». وتضامن معهم بعض المشاركين في مظاهرات الاحتجاج وراحوا يهتفون: «العار... العار».

فلسطينيون يرفعون أعلامهم الوطنية خلال احتجاجات ضد بؤر استيطانية في بيت دجن بالضفة الجمعة (أ.ف.ب)

الجدير ذكره أن اللجنة الوزارية لشؤون القانون، أجرت (الأحد) مداولات أولية في عدة مشاريع قوانين جديدة، ضمن خطة الانقلاب في منظومة الحكم وإضعاف القضاء، بينها قانون منع رفع علم فلسطين في الجامعات والأماكن العامة. وقد توجه رؤساء الجامعات الإسرائيلية وعدد كبير من المحاضرين والباحثين، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، يطالبونه بالامتناع عن سن قوانين تمس الحريات وحقوق الإنسان، ويحذرونه من أن مثل هذه القوانين، وبينها منع رفع علم فلسطين في الجامعات، ستتحول إلى ضربة شديدة لمكانة إسرائيل في العالم، وستلحق أضراراً بالجامعات ومعاهد البحث.

وكتب رؤساء الجامعات في رسالتهم: «يسعى مشروع القانون إلى تحويل مؤسسات التعليم العالي إلى (فروع للشرطة الإسرائيلية والشاباك)، وإلزامها بمراقبة مئات الآلاف من الطلاب في مجالهم، وإلزام المؤسسات بفرض عقوبات على أفعال مغطاة حتى الآن إلى حد كبير (تحت حماية حرية التعبير)».

وأضافت: «الحديث يدور عن تدخل سياسي عميق وغير معقول في أنشطة الحرم الجامعي... محاولة لاستخدام الحياة الأكاديمية، لإنفاذ القانون وتحويل إدارة المؤسسات إلى رجال شرطة وقضاة وحتى جلادين، (وهذه تجاوزات لا علاقة لها بالأكاديمية)».

واعتبر رئيس جامعة تل أبيب، بروفيسور اريئيل بورات، أن هذا القانون «فاشي». وأضاف: «إنّ السلطة الفلسطينية ليست دولة معادية وليست منظمة إرهابية، ورفع علمها هو عمل شرعي تحت حماية حرية التعبير. وإذا طبقنا هذا القانون، في حال أصبح قانوناً بالفعل، سنضطر، على الأرجح، إلى إبعاد جزء كبير من طلابنا عن الجامعة؛ (إذ لن يتحملوا مثل هذا القمع ولن يترددوا في رفع العلم الفلسطيني)».



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.