مسيرة احتجاج عربية تغلق شارعين أساسيين في إسرائيل

قال قادتها إن الحكومة تستطيع محاربة الجريمة لكنها غير معنية

المتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء (الشرق الأوسط)
المتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء (الشرق الأوسط)
TT

مسيرة احتجاج عربية تغلق شارعين أساسيين في إسرائيل

المتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء (الشرق الأوسط)
المتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء (الشرق الأوسط)

أغلقت عشرات السيارات العربية لـ«فلسطينيي 48»، الشارعين المركزيين في إسرائيل، شارع رقم 6 الذي يشق إسرائيل إلى نصفين؛ شرقي وغربي، وشارع رقم 1، الذي يصل ما بين تل أبيب والقدس، الأحد، وذلك في إطار مظاهرة بالسيارات نفّذوها؛ احتجاجاً على مضاعفة عدد القتلى، من جرّاء العنف المجتمعي، وتقاعس الشرطة عن معالجته.

قال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العربية العليا، إن هذه المسيرة جاءت لإطلاق صرخة جماهيرية غاضبة، رداً على ازدياد جرائم القتل في البلدات العربية، والتي بلغت رقماً قياسياً في هذه السنة (حوالي 80 جريمة منذ مطلع السنة)؛ أي أكثر من ضِعفيْ ضحايا القتل في السنة الماضية.

وأكد أنه من الواضح أن المؤسسة الحاكمة والدوائر ذات الصلة، خصوصاً الشرطة، برهنت لنا، ألف مرة ومرة، على أنها معنية بأن ننشغل عن قضايانا الوطنية بالجريمة المدمرة، وهي تسير على نهج «فخّار يكسر بعضه بعضاً»، فلا هي تقوم بخطوات رادعة؛ مثل منع بيع الجنود الأسلحة للعرب، ومكافحة ظاهرة انتشار السلاح، ولا هي تحقق بشكل جاد (94 في المائة من الجرائم لم تحل)، ولا المحاكم تصدر أحكاماً رادعة.

وقال رئيس المتابعة: «لم نسكت في الماضي، وأقدمنا على سلسلة من الخطوات الشعبية، وأيضاً على مستوى رفع درجة الوعي بين جماهيرنا، من خلال برنامج استراتيجي شامل تقوم السلطات المحلية العربية على تطبيق جوانب منه. ونحن نتّهم المؤسسة التي ترعى الجريمة والمجرمين ومُروِّجي السلاح». وشدد على أنه يجب تحويل الغضب على استفحال الجريمة «إلى فعل شعبي وحدوي وحازم».

وأُلقيت عدة كلمات أمام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس، أجمع أصحابها على تواطؤ السلطات والشرطة، والانخراط في مؤامرة الصمت على الجريمة. وقالت نور شلبي، شقيقة ضحية إحدى جرائم القتل الأخيرة، مهند شلبي، من عين ماهل، إن «الحكومة تستطيع، لو أرادت، أن تحارب الجريمة في مجتمعنا، لكنها غير معنية بذلك».

صورة تداولتها مواقع لانطلاق قافلة السيارات ضد العنف باتجاه القدس

وكانت لجنة المتابعة قد نظّمت قافلة ضمّت أكثر من 160 سيارة، انطلقت من الشمال، ومن الجنوب باتجاه القدس، لإسماع صرخة احتجاج كبرى ضد سياسة الحكومة، التي بات واضحاً أنها لا تبذل جهداً لمعالجة الآفة. وعند التقاء قافلتي الشمال والجنوب في مفترق اللطرون، اتجهت نحو القدس عبر شارع رقم واحد، وهي تسير ببطء، ما زاد من الاختناقات المرورية التي أوصلت صرخة القافلة إلى آلاف المواطنين.

وقد شارك، في المسيرة، عدد كبير من القيادات السياسية، والنقابيين، والباحثين، والمُربّين، والفنانين، والمثقفين، ورؤساء سلطات محلية، وأعضاء لجان شعبية، وأبناء عائلات ضحايا جرائم القتل. وحاولت الشرطة عرقلة مسار هذه المظاهرة، التي استمرت حتى الوصول إلى هدفها في القدس.

وقال محمد بركة إن لجنة المتابعة ستدعو، إلى خيمة الاعتصام، سياسيين، وإعلاميين، وممثلي سفارات وسِلك دبلوماسي؛ لاطلاع الرأي العام، المحلي والعالمي، على ما نعاني منه، من سياسات حكومية، فيما يتعلق بظاهرة الجريمة والعنف.

وقال عضو المكتب السياسي لـ«التجمع الوطني الديمقراطي» ورئيس اللجنة الشعبية في طمرة، محمد صبح، إن «هذه هي المسيرة الثالثة، التي تنطلق إلى مدينة القدس، في سياق مكافحة العنف والجريمة؛ وذلك للاحتجاج على الوجع الذي يعاني منه مجتمعنا، بفعل تقصير الشرطة الإسرائيلية، والتي نشرت السلاح من مخازن جيش الاحتلال الإسرائيلي، لتقتل أبناء شعبنا الفلسطيني، كما يتم قتل أبناء شعبنا في الضفة وغزة بالسلاح نفسه».



مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.