فازت رواية «قرية المئة» للكاتبة الشابة رحاب لؤي بجائزة «خيري شلبي للعمل الروائي الأول» في دورتها الرابعة. وتدور أحداث الرواية في أجواء من الفانتازيا والواقعية السوداء حول قرية متخيلة يبلغ عدد سكانها مائة فرد تُحكم وفق أعراف وقوانين شديدة الغرابة ما يجعلها تشهد الكثير من الوقائع الفريدة على مدى زمني ممتد.
وشهد حفل تسليم الجائزة الذي أقيم بمقر «دار الشروق» بالقاهرة توقيع عقد نشر الرواية بين مدير عام الدار أحمد بدير والكاتبة الشابة، بحضور أعضاء لجنة التحكيم لهذه الدورة، وهم الشاعر أحمد الشهاوي، والناقدة د. شيرين أبو النجا، والروائي محمد عبد النبي.
انطلقت الجائزة عام 2020 بهدف دعم المواهب الشابة وإحياء ذكرى خيري شلبي (1938 - 2011) بالتعاون بين أسرته و«دار الشروق». ويعد شلبي من أبرز كتاب الرواية المصرية، واشتهر بتفرد عوالمه الإبداعية التي انحازت للمهمشين والبيئات غير المطروقة إبداعياً، كما في «الوتد» و«وكالة عطية» و«زهرة الخشخاش» و«صهاريج اللؤلؤ» و«صحراء المماليك» و«الأوباش».
وعدّت رحاب لؤي «الجوائز مهمة للغاية للأدباء الذين يخطون خطواتهم الأولى، حيث تمنحهم شعوراً بالثقة، وتؤكد لهم أن هناك من يلتفت للإبداع الجيد والموهبة فقط وهو ما يعني أن باب الأمل مفتوح بقوة ولا داعي للإحباط».
وفيما يتعلق بحيثيات فوز «قرية المائة» بالجائزة هذا العام، كشفت لجنة التحكيم في تقريرها أن: «النصّ شائق وقادر على الغوص في عوالم الريف من زاوية جذابة، تغزل الرمزي مع الميتافيزيقي مع الموروثات الراسخة، وهو نص محكم ومكتوب بحرفية عالية، ومعرفة بحال الريف خصوصاً، والمجتمع المصري بشكل عام. إنها رواية أقرب ما تكون للاكتمال، فثمة عالم سحري في قرية متخيلة، ولعب مع هيمنة الخرافات وسلطانها الدنيوي على عقول وأفئدة الناس. والكاتبة حكّاءة ماهرة ولديها قدرة جيدة على رسم المشاهد والشخصيات».
ورحاب لؤي صحافية مصرية تخرجت في كلية الإعلام، عملت بصحف ومواقع مصرية وعربية عدة، فضلاً عن عملها صانعة محتوى وكاتبة سيناريو. نالت جائزة التفوق الصحفي من نقابة الصحافيين المصريين، فرع صحافة المرأة 2014، وجائزة «مصطفى وعلي أمين» فرع القصة الصحفية الإنسانية، 2018.


