بعد البريد الإلكتروني... هجمات سيبرانية تطول دعوات الاجتماعات ومنصات العمل

رسائل متقنة تستغل ثقة الموظفين وتشتتهم بدعم الذكاء الاصطناعي

يساعد الذكاء الاصطناعي المهاجمين على إنشاء رسائل أكثر إقناعاً وتخصيص حملات واسعة بناءً على بيانات الضحايا (رويترز)
يساعد الذكاء الاصطناعي المهاجمين على إنشاء رسائل أكثر إقناعاً وتخصيص حملات واسعة بناءً على بيانات الضحايا (رويترز)
TT

بعد البريد الإلكتروني... هجمات سيبرانية تطول دعوات الاجتماعات ومنصات العمل

يساعد الذكاء الاصطناعي المهاجمين على إنشاء رسائل أكثر إقناعاً وتخصيص حملات واسعة بناءً على بيانات الضحايا (رويترز)
يساعد الذكاء الاصطناعي المهاجمين على إنشاء رسائل أكثر إقناعاً وتخصيص حملات واسعة بناءً على بيانات الضحايا (رويترز)

لم يعد التصيد الإلكتروني محصوراً في رسالة بريد مشبوهة تحمل أخطاء لغوية أو رابطاً غير مألوف. فالهجمات تنتقل اليوم إلى التقويمات الرقمية ومنصات الاجتماعات والمحادثات الداخلية، مستفيدة من أدوات يستخدمها الموظفون يومياً ويمنحونها قدراً أكبر من الثقة.

وحسب أحدث تقرير لاتجاهات التصيد الصادر عن «نو بي فور»، تضمنت 86 في المائة من الهجمات التي رُصدت خلال الأشهر الستة الماضية مستوى من المساعدة بالذكاء الاصطناعي.

وفي الفترة نفسها، ارتفعت هجمات التصيد المعتمدة على دعوات التقويم بنسبة 49 في المائة، مع استغلال أدوات مثل «مايكروسوفت تيمز» و«زوم» و«غوغل كالندر».

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يقول مارتن كريمر، استشاري أمن المعلومات في شركة «نو بي فور»، إن تعريف الهجوم المدعوم بالذكاء الاصطناعي يشمل نطاقاً واسعاً من الأتمتة، بما في ذلك التعلم الآلي وتقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة، وإن تصنيف الحالات يعتمد أيضاً على تقييم خبراء التهديدات وخبرتهم في تتبع أنماط الهجوم.

مارتن كريمر استشاري أمن المعلومات في شركة «نو بي فور» (الشركة)

التخصيص على نطاق واسع

لا تقتصر فائدة الذكاء الاصطناعي للمهاجمين على تحسين لغة الرسالة أو إزالة الأخطاء الإملائية. فهو يسمح لهم بجمع كميات كبيرة من البيانات المفتوحة وتحويلها رسائل مخصصة لعدد كبير من الأشخاص في وقت قصير. ويوضح كريمر أن جعل الرسائل أكثر إقناعاً وتوسيع نطاق التخصيص «أمران يمثلان في الواقع الشيء نفسه»؛ لأن الذكاء الاصطناعي يستطيع الاعتماد على مجموعات ضخمة من البيانات لبناء حملات تستهدف أشخاصاً محددين، مع الاحتفاظ بالقدرة على تنفيذها على نطاق واسع.

ويمتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى مراحل متعددة من الهجوم، حيث قد يُستخدم في جمع المعلومات من المصادر المفتوحة وتحديد الأهداف واختيار التكتيكات وكتابة رسائل التصيد وإدارة التفاعل مع الضحية، واختيار البرمجيات أو الروابط الخبيثة المناسبة، ثم إيصالها.

ويشير كريمر إلى أن الفجوات المتبقية في سلسلة الهجوم تضيق تدريجياً، مضيفاً أنه «ليس من المستبعد أن يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إدارة دورة الهجوم كاملة»، بما يشمل البنية التحتية التقنية وصفحات الهبوط وأساليب التهرب الديناميكية من أنظمة الحماية.

اختفاء العلامات التقليدية

اعتمد كثير من برامج التوعية لسنوات على مجموعة ثابتة من العلامات التحذيرية، مثل الأخطاء النحوية واللغة الركيكة والتنسيق غير المهني أو الشعارات غير المتناسقة. لكن هذه المؤشرات تفقد قيمتها مع قدرة الأدوات التوليدية على إنتاج رسائل سليمة لغوياً ومصممة بصورة احترافية، ويمكنها تقليد أسلوب الشركات والموظفين والمديرين.

يعدّ كريمر أن العلامات التقليدية مثل «سوء القواعد، وضعف اللغة، وغياب التنسيق المهني لم تعد قابلة للاعتماد»؛ لأن الرسائل المصاغة بدقة والمقدمة بصورة جذابة يمكن توليدها بسهولة بواسطة الذكاء الاصطناعي. ويبرز انتحال الهوية بصفته أحد المخاطر المتصاعدة. فالمهاجم لا يحتاج دائماً إلى إنشاء قصة غريبة أو طلب غير معتاد، بل قد ينسخ أسلوب مدير أو زميل أو موظف في قسم الدعم، ويضع الرسالة في سياق يبدو مألوفاً للضحية.

تزيد الهجمات متعددة القنوات من فرص النجاح عبر نقل الضحية بين البريد والتقويم والمحادثات بما يضعف التركيز والحكم (شاترستوك)

التقويم كقناة مؤجلة للهجوم

يستفيد التصيد عبر التقويم من ثقة مختلفة عن الثقة الممنوحة للبريد الإلكتروني. فالمستخدم اعتاد النظر إلى التقويم بصفته سجلاً دقيقاً للاجتماعات والمواعيد، لا قناة يمكن أن تحمل تهديداً.

ويفسر كريمر أن هذه الثقة ترجع إلى فترة كان فيها المستخدم يضيف المواعيد يدوياً ويتحكم مباشرة فيما يظهر أمامه. لكن الواقع تغير مع إنشاء الأحداث تلقائياً واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لإدارة الجداول.

ويضيف أن العامل الثاني هو التأخير بين وصول التهديد ولحظة ظهوره أمام المستخدم. فقد تصل الدعوة عبر البريد، ثم تتحول تلقائياً حدثاً داخل التقويم ولا تصبح ذات صلة إلا بعد ساعات أو أيام.

وبذلك يبتعد المستخدم عن «سياق التنبيه» الذي يرافق فتح البريد الإلكتروني، حيث يكون أكثر استعداداً للبحث عن رابط مشبوه أو مرسل مجهول. وعندما يظهر الحدث لاحقاً في جدول يوم مزدحم، قد يتعامل معه بصفته موعداً مشروعاً ويضغط الرابط الموجود داخله من دون العودة إلى مصدره.

وتزيد بعض برامج البريد والتقويم من هذا الخطر عبر إضافة الأحداث تلقائياً. كما قد تستخدم المؤسسات أدوات مساعدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الجداول؛ ما يسمح بإضافة الدعوات من دون تدخل يدوي واضح من الموظف.

تستغل دعوات التقويم التأخير بين وصول التهديد وظهوره لاحقاً كموعد مشروع داخل جدول الموظف (رويترز)

منصات التعاون تجذب المهاجمين

انتقل جزء كبير من اتصالات العمل من البريد الإلكتروني إلى منصات المحادثة والاجتماعات؛ وهو ما يجعلها هدفاً طبيعياً للمهاجمين. ويفيد كريمر بأن زيادة حجم الحركة على هذه المنصات تعني أن الموظفين قد يكونون أكثر عرضة للتشتت أو الضغط أثناء استخدامها. كما أن المحادثة الخبيثة داخل تطبيق رسائل قد تتكون من رسائل قصيرة متعددة، بدلاً من طلب واحد واضح كما يحدث غالباً في البريد الإلكتروني.

وتتمتع قنوات المحادثة أيضاً بدرجة أعلى من الثقة. ويشير كريمر إلى أن الموظفين تلقوا تدريباً متكرراً على الحذر في البريد «لكنهم لم يتلقوا التدريب نفسه على الرسائل».

وتستفيد الهجمات من خصائص صُممت أساساً لتسهيل التعاون، حيث أتاحت بعض المنصات التواصل مع أشخاص من مؤسسات خارجية بصورة افتراضية. ومن وجهة نظر المستخدم هي ميزة مفيدة، لكن المهاجم قد يراها مدخلاً إلى الموظف من داخل بيئة تبدو مهنية وموثوقة.

هجوم واحد عبر قنوات متعددة

لا تعمل القنوات الجديدة بصورة منفصلة دائماً، فقد يبدأ الهجوم برسالة بريد، ثم ينتقل إلى التقويم، ويتبعه تواصل عبر منصة داخلية أو مكالمة هاتفية. ويصرح كريمر بأن الهجمات متعددة القنوات تتزايد لأنها فعالة في كسر تركيز الموظف. فكل انتقال من قناة إلى أخرى يقلل فرصة توقفه للتفكير في نية المرسل.

وقد يتلقى الموظف رسالة تدعي وجود مشكلة عاجلة، ثم تظهر دعوة اجتماع في تقويمه، وبعدها تصل رسالة عبر منصة العمل تؤكد الطلب. ويمنح هذا التسلسل أجزاء الحملة دعماً متبادلاً، حتى لو لم يكن أي منها مقنعاً بالدرجة نفسها عند فحصه منفرداً. ويلفت كريمر إلى أن نية المرسل هي ما يجب أن يركز عليه الموظف، لكن هذه النية «تتلاشى مع كل عملية تشتيت»، ما لم يكن الانتقال بين القنوات نفسه علامة تعلم الموظف أن يتعامل معها بحذر.

تطلب الحماية الفعالة الجمع بين الضوابط التقنية والسياسات الواضحة وتدريب الموظفين على التفكير النقدي عبر جميع قنوات العمل (شاترستوك)

تسجيل الدخول بدلاً من الاختراق

يعتمد انتحال الموظفين والمديرين على معلومات دقيقة عن المؤسسة وعلاقات العمل داخلها. وقد يحصل المهاجمون على هذه البيانات بعد شراء بيانات دخول مسروقة في الأسواق غير المشروعة.

يرى كريمر أن المهاجمين «يسجلون الدخول بصورة متزايدة بدلاً من اقتحام الأنظمة». وبعد الدخول، يمكنهم قراءة الملفات والرسائل وقواعد البيانات، ورسم خريطة للأقسام والأدوار والعلاقات الداخلية. لكن الوصول الكامل ليس ضرورياً دائماً. فقد تكفي الشبكات المهنية ومواقع الشركات والبيانات المسربة والمعلومات المتاحة على الإنترنت لتحديد أسماء الموظفين ومسؤولياتهم. وقد يجمع المهاجم، على سبيل المثال، أسماء أعضاء فريق الدعم الفني، ثم ينتحل هوية أحدهم عند التواصل مع موظف آخر، ويطلب منه تنفيذ خطوة تمنح المهاجم مدخلاً إلى الشبكة.

الإرهاق يضعف الحكم

يصعب قياس أثر ضغط العمل وكثرة الإشعارات بدقة، لكن كريمر يؤكد أنه «من المستحيل إنكار» دورهما في زيادة قابلية الموظف للاستجابة لهجوم تصيد.

وتشير الأبحاث، حسب حديثه، إلى أن التشتت والإرهاق من العوامل التي ترفع احتمال الوقوع في الخطأ. وتصبح المشكلة أكثر وضوحاً في بيئات العمل الهجين، حيث قد يعمل الموظف من المنزل وسط مقاطعات إضافية وتركيز أقل استقراراً. وتعتمد الهجمات الحديثة على هذه اللحظات. فدعوة اجتماع عاجلة أو رسالة قصيرة تبدو صادرة عن مدير قد تصل أثناء انتقال الموظف بين مهام متعددة، فيستجيب لها قبل أن يفحص مصدرها أو هدفها.

لم تعد الأخطاء اللغوية والتنسيق الضعيف مؤشرات موثوقة لأن الرسائل الخبيثة قد تبدو احترافية وخالية من العيوب (شاترستوك)

تدريب يتجاوز البريد

لا يعني صعود التقويمات ومنصات المحادثة أن المؤسسات تبالغ بالضرورة في حماية البريد. فالبريد الإلكتروني يظل، وفق كريمر، قناة الهجوم الأولى، لكن المنصات الأخرى تزداد أهمية.

وتتمثل المشكلة في أن التدريب المصمم للبريد لا ينتقل تلقائياً إلى القنوات الأخرى. فالتركيز على عنوان المرسل أو الأخطاء اللغوية أو شكل الرابط لا يساعد كثيراً عندما يظهر الطلب داخل تقويم أو محادثة داخلية. وينوّه كريمر بأن التدريب المطلوب يجب أن يكون محايداً تجاه القناة، وأن يركز على الإجراءات والتفكير النقدي والحكم البشري. ومع اختفاء الأخطاء الواضحة، ينبغي للتوعية أن تدرب الموظفين على البقاء هادئين تحت الضغط، وتجنب الاختصارات الذهنية التي تستغلها أساليب الهندسة الاجتماعية، وفهم أنماط مثل الهجمات متعددة القنوات.

كما ينبغي تقديم المحتوى المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب، لتقليل إرهاق التدريب وزيادة ارتباطه بالعمل الفعلي. ويقول كريمر إن البرامج الفعالة تستخدم لغة وصوتاً موحدين لبناء ارتباط الموظف بالمؤسسة وتعزيز ثقافة الأمن.

التدريب عند لحظة الخطر

لا يكفي إكمال دورة توعية مرة كل شهر من دون ممارسة أو تذكير. فالمعلومات قد تُنسى ولا تنشط عندما تصل الرسالة الحقيقية. ويدعو كريمر إلى ضرورة امتداد التوعية من الوقاية العامة إلى «التفعيل عند نقطة الخطر»، بحيث تتاح للموظف فرصة تطبيق المعرفة واتخاذ الإجراء الصحيح في ظروف قريبة من الواقع. وقد يشمل ذلك محاكاة هجمات تصل عبر البريد والتقويم والمحادثات، أو تذكيرات تظهر عند تنفيذ إجراء عالي الخطورة، أو إجراءات واضحة للتحقق من الطلبات الحساسة عبر قناة منفصلة.

دفاع جماعي

لا توجد طبقة واحدة تستطيع وقف جميع الهجمات. فمرشح البريد يقلل التعرض، لكنه لن يمنع كل رسالة، والموظف يستطيع اكتشاف السلوك المشبوه، لكنه قد يخطئ، والسياسات تفرض التحقق، لكنها لا تغطي جميع السيناريوهات. ويقول كريمر إن «التدريب وحده أو السياسة وحدها أو التقنية وحدها ليست كافية»، وإن المخاطر العالية تحتاج إلى تطبيق المجموعات الثلاث معاً.

وتبدأ الحماية برفع وعي الموظفين بالهجمات وشرح صلتها بأدوارهم، ثم منحهم فرصاً متكررة للممارسة. وفي الوقت نفسه، تحتاج المؤسسات إلى ضوابط تقنية تقلل وصول التهديدات، وإجراءات عمل تمنع تنفيذ الطلبات الحساسة من دون تحقق مستقل. وتصبح الحاجة إلى هذا التكامل أكثر إلحاحاً مع توسع الذكاء الاصطناعي في سلسلة الهجوم. فالتحدي لم يعد اكتشاف رسالة سيئة الصياغة، بل تقييم طلب يبدو مهنياً ويصل عبر أداة موثوقة وفي لحظة يكون فيها الموظف مشغولاً.


مقالات ذات صلة

وزارة الثقافة السعودية تتجه لإطلاق برامج مبتكرة بالذكاء الاصطناعي لدعم المبدعين والمنشآت

يوميات الشرق تهدف الخطوة إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي ودعم الابتكار (وزارة الثقافة)

وزارة الثقافة السعودية تتجه لإطلاق برامج مبتكرة بالذكاء الاصطناعي لدعم المبدعين والمنشآت

يلوح في أفق المشهد الثقافي في السعودية، جيل جديد من البرامج الثقافية المعززة بالذكاء الاصطناعي، بهدف إعادة صياغة مستقبل الابتكار، ورفع كفاءة المنشآت الإبداعية.

عمر البدوي (الرياض)
تكنولوجيا تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن

«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تتحدى عزل الضوضاء التقليدي بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص رجل يمر أمام مقر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في بكين (أ.ف.ب)

خاص البنك الآسيوي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة تمويل البنية التحتية

قال مسؤول في البنك الآسيوي للاستثمار إن الذكاء الاصطناعي والصناديق السيادية سيقودان تمويل البنية التحتية المستقبلية وتعزيز التنمية المستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة، ضمن خطة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية وتقليل اعتمادها على المورِّدين الخارجيين خلال العام المقبل.

نسيم رمضان (لندن)

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»


«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
TT

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل تحولاً مهماً في طريقة متابعة أداء المحتوى المنشور على الإنترنت؛ إذ لم تعد الخدمة تقتصر على المواقع الإلكترونية، بل أصبحت تشمل حسابات صناع المحتوى والعلامات التجارية على أبرز المنصات الاجتماعية.

وتدعم الميزة الجديدة في مرحلتها الحالية حسابات «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«إكس» (X)، و«يوتيوب» (YouTube)، مع طرح تدريجي للمستخدمين حول العالم.

ويأتي هذا التحديث في وقت يشهد فيه محرك بحث «غوغل» تغيراً ملحوظاً في طبيعة النتائج؛ إذ أصبحت مقاطع الفيديو والمنشورات والحسابات الاجتماعية تظهر بصورة أكبر إلى جانب صفحات الويب التقليدية، مما دفع الشركة إلى توفير أدوات تساعد صناع المحتوى على فهم أداء حساباتهم داخل نتائج البحث.

الميزة الجديدة

بعد ربط الحساب وإثبات ملكيته، تبدأ خدمة «Google Search Console» جمع بيانات تفصيلية حول أداء الحساب في نتائج بحث «غوغل»، بما يشمل عدد مرات الظهور والنقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، بالإضافة إلى الكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إلى الحساب أو منشوراته، وأفضل المنشورات أداءً، مع إمكانية تتبع تغير هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمنح هذه البيانات صناع المحتوى رؤية أوضح لكيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، بما يساعدهم على تحسين استراتيجية النشر وزيادة فرص ظهور محتواهم في نتائج البحث.

بيانات الظهور والنقرات ومصادر الوصول إلى الحسابات (غوغل)

أهمية البيانات

تمنح الميزة الجديدة صناع المحتوى فرصة لفهم ما يبحث عنه الجمهور فعلياً، بدلاً من الاعتماد فقط على مؤشرات التفاعل داخل المنصات الاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، قد يحقّق أحد المقاطع عدداً محدوداً من المشاهدات داخل تطبيق «تيك توك» (TikTok)، لكنه يجذب آلاف الزيارات من خلال نتائج بحث «غوغل»، وهو جانب لم يكن واضحاً في السابق.

كما تساعد البيانات في تحديد الموضوعات التي يبحث عنها المستخدمون، مما يتيح إنتاج محتوى يتوافق مع اهتمامات الجمهور الفعلية، وليس فقط مع خوارزميات المنصات الاجتماعية.

الاختلاف عن إحصاءات المنصات الاجتماعية

رغم أن منصات مثل «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«يوتيوب» (YouTube)، توفر أدوات تحليل متقدمة لقياس أداء المحتوى داخل منصاتها، مثل عدد المشاهدات، ومدة المشاهدة، والإعجابات، والتعليقات، والمشاركات، ونمو عدد المتابعين، فإن خدمة «Google Search Console» تقدم منظوراً مختلفاً؛ إذ تركز على أداء المحتوى في بحث «غوغل» (Google Search)، من خلال إظهار عدد مرات ظهور الحساب أو المحتوى في نتائج البحث، وعدد النقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، والكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إليه، بالإضافة إلى تتبع تطور هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمكّن هذه البيانات صناع المحتوى من فهم كيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، وتحديد الموضوعات الأكثر طلباً، واكتشاف الكلمات المفتاحية الأكثر جذباً للزيارات، وتحسين عناوين المنشورات وأوصافها، وقياس أداء المحتوى في نتائج البحث، ومعرفة المنشورات التي تحقق أفضل ظهور، وبناء استراتيجية نشر تعتمد على بيانات فعلية، بما يُسهم في الوصول إلى جمهور أوسع خارج المنصات الاجتماعية نفسها.

تدعم «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس» و«يوتيوب» لتحليل الأداء (غوغل)

طرح تدريجي للمستخدمين

بدأت «غوغل» إطلاق الميزة بشكل تدريجي، لذلك قد لا تظهر لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، حتى وإن كانوا يستخدمون أحدث إصدار من الخدمة.

وعند توفرها، يظهر خيار جديد داخل «Google Search Console» يتيح إضافة حسابات التواصل الاجتماعي وربطها مباشرة بالحساب.

يعكس هذا التحديث تحولاً في رؤية «غوغل» تجاه المحتوى المنشور على الإنترنت، إذ لم تعد المواقع الإلكترونية وحدها محور نتائج البحث، بل أصبحت حسابات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من منظومة اكتشاف المحتوى.

كما يمنح صناع المحتوى للمرة الأولى مصدراً رسمياً من «غوغل» لفهم كيفية ظهور حساباتهم في نتائج البحث، بعيداً عن مؤشرات المشاهدات والتفاعل داخل التطبيقات، وهو ما يساعدهم على بناء استراتيجيات محتوى أكثر دقة، والوصول إلى جمهور أوسع اعتماداً على بيانات حقيقية حول سلوك الباحثين واهتماماتهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)
TT

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

في كلمته التي ألقاها في أثناء انعقاد قمة «سيسكو» للذكاء الاصطناعي، فبراير (شباط) الماضي، أكد جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أن المخاوف المثارة حول إمكانية التخلي عن العمالة البشرية والموظفين ذوي المهارات العالية، لصالح الذكاء الاصطناعي الفائق بشكل جماعي، تنطوي على مبالغات. وصرّح قائلاً: «لن تفقد وظيفتك بسبب الذكاء الاصطناعي، بل ستفقدها لصالح شخص آخر يعرف كيف يطوع الذكاء الاصطناعي لخدمته».

ويمكنك النظر إلى هذا الاحتمال بوصفه نذير شؤم في حد ذاته، أو يمكنك اقتناص الفرصة لتصبح أنت ذلك «الشخص الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي». وفي وقتنا الحالي، لم يعد هذا الأمر مقتصراً على كتابة الأسئلة لروبوتات الدردشة، بل أصبح يعني تسخير «وكلاء الذكاء الاصطناعي»؛ خاصة وأن الاستعانة بهم يمكن أن يوفر لك الوقت والجهد، لتصب تركيزك على تقديم أفضل ما لديك في العمل. وإليك دليل مبسط للبدء في هذا المسار، وتجنب العقبات، والبقاء على اطلاع بأحدث التطورات.

استكشف تطبيقاتك المفضلة

تتركز أسهل طريقة لاقتحام عالم وكلاء الذكاء الاصطناعي، في تجربة الميزات المدمجة بالفعل في التطبيقات التي تستخدمها يومياً؛ إذ يقدم كثير من منصات الإنتاجية الكبرى والراسخة وكلاء خاصين بها. ومع الضجة الإعلامية الضخمة المحيطة بهذا الأمر، أثبتت بعض هذه الميزات فائدة عملية حقيقية، ومنها:

> «تيم ميتس» من «أسانا» للذكاء الاصطناعي: تركز منصة إدارة المشروعات «أسانا Asana » على المهارات واسعة النطاق لوكلائها، من خلال إطلاق اسم «زملاء العمل/تيم ميتس» AI Teammates عليهم. وبناءً على توجيهاتك، يمكن لهؤلاء الوكلاء إنجاز مهام متنوعة، مثل صياغة خطط زمنية للمشروعات، وإجراء تحليلات منافسة دقيقة، استناداً إلى بيانات السوق.

> «كانفا» للذكاء الاصطناعي: تعد منصة التصميم الشهيرة «كانفا Canva AI» من بين المنصات القليلة العريقة، التي تبنت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كامل؛ إذ يمكنك استخدام ميزاتها الذكية لإنتاج المسودات الأولى للعروض التقديمية، وملفات الـ«بي دي إف»، ومقاطع الفيديو، والتطبيقات، وغيرها، ثم تعديلها بالشكل الذي تراه مناسباً.

> «غوغل وورك سبيس استوديو Google Workspace Studio»: تتيح لك هذه الأداة، المدمجة ضمن حزمة خدمات «غوغل» للمؤسسات، إنشاء وكلاء مخصصين للتعامل مع المهام اليومية المتكررة؛ مثل إرسال ملخصات تلقائية بعد اجتماعات «غوغل ميت»، أو مراقبة بريدك الإلكتروني «جي ميل»، للرد على الرسائل، التي تتطلب استجابة فورية.

> «نوشن للذكاء الاصطناعي Notion AI»: بدأت منصة «نوشن» بوصفها أداة مرنة وتشاركية لتدوين الملاحظات، لكنها تطورت الآن لتصبح مركز قيادة متكاملاً لتعزيز الإنتاجية في بيئة العمل بدعم من الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب قدرتها على تنفيذ المهام المؤتمتة نيابة عنك داخل المنصة، يمكنها كذلك الوصول إلى البيانات واستعراضها، من مصادر خارجية مثل «سلاك» و«مستندات غوغل».

> «سلاك سلاك بوت Slack Slackbot»: إذا كان جل عملك يتركز على منصة «سلاك»، فإن الروبوت المدمج بها يتقوقع هناك كذلك، ما يمنحه قدرة مباشرة على الوصول إلى المعلومات المتبادلة، في المحادثات والقنوات المختلفة. وتستغل المنصة هذا المستودع الضخم من البيانات المهنية، لمساعدتك في التحضير للاجتماعات، ومراجعة المشروعات الجارية، وغيرها من المهام.

> «زوم مايت ZoomMate»: يمكن لوكيل منصة اتصالات الفيديو العملاقة جدولة اللقاءات، واقتراح السبل الكفيلة بتحقيق الأهداف المتفق عليها، فضلاً عن مشاركة الملاحظات لمتابعة مخرجات الاجتماعات.

فيديوهات حول وكلاء الذكاء الاصطناعي

إليك ثلاثة مقاطع فيديو بارزة على «يوتيوب» بالإنجليزية حول وكلاء الذكاء الاصطناعي:

> يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بشرح مبسط AI Agents, Clearly Explainedمن جيف سو، 10 دقائق: إذا كنت لا تزال تجابه صعوبة في فهم ماهية وكلاء الذكاء الاصطناعي وما يمكنهم تقديمه لك، فإن مقطع الفيديو هذا الذي يقدمه خبير تسويق المنتجات «جيف سو» سيضعك على الطريق الصحيح؛ إذ يقدم تعريفات بلغة واضحة ومباشرة مدعومة بأمثلة من الواقع العملي.

> أساسيات «فايب كودينغ Vibe Coding Fundamentals» من تينا هوانغ، 33 دقيقة: يقدم هذا المقطع المبادئ الأساسية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في بناء تطبيقاتك الخاصة، ويشرح كيفية اختيار الأداة المناسبة، وتوجيهها بفاعلية لبناء ما تريده، فضلاً عن رصد الأخطاء البرمجية وإصلاحها في الأكواد الناتجة، والتحكم في التكاليف المترتبة على ذلك.

> الدورة الكاملة لوكلاء الذكاء الاصطناعي 2026: احتراف الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء AI Agents Full Course 2026: Master Agentic AI، من قِبل نيك ساراييف، مدتها ساعتان: بمجرد أن تصبح على استعداد للتعمق أكثر، يعرض لك هذا الفيديو الدسم والمطول، كيفية إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي أقوياء، باستخدام أدوات متطورة ومحركات برمجية رائدة، تابعة لشركات مثل «أنثروبيك»، و«أنتيغرافيتي» من «غوغل»، و«كوديكس» من «أوبن إيه آي».

دورات تدريبية مجانية

إليك ثلاث دورات تدريبية مجانية في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل:

> مقدمة في وكلاء الذكاء الاصطناعي Intro to AI Agents (أكاديمية كودكاديمي Codecademy): شرح مرئي يمتد لخمس عشرة دقيقة، يستهدف الهواة والمبتدئين الشغوفين بمعرفة هذا المجال، ويتضمن اختباراً قصيراً لتقييم مدى استيعابك للمعلومات.

> وكلاء الذكاء الاصطناعي للمهنيين بحياتهم اليومية AI Agents for Everyday Professionals (منصة لينكدإن ليرنينغ): إذا كنت مستعداً لخوض التجربة العملية وبناء أول وكيل ذكاء اصطناعي خاص بك، فهذه الدورة نقطة الانطلاق المثالية.

> دليل المديرين لدمج وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي The Manager’s Guide to Integrating and Managing AI Agents : تستعرض المحللة شارلين لي في هذه الدورة، الاستخدامات التجارية والمؤسسية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بدءاً من قياس مدى تأثيرها وإنتاجيتها في العمل، وصولاً إلى كيفية تجنب المآزق الأخلاقية المرتبطة بعملهم. (لينكدإن ليرنينغ).

تطبيقات متخصصة تستحق التجربة

لا تقتصر البرامج التي تتجه نحو الذكاء الاصطناعي على منصات الإنتاجية الرئيسة فحسب، بل يظهر عدد كبير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الناشئة، الأقل شهرة، لتلبية احتياجات سيناريوهات عمل محددة، بدءاً من تدوين الملاحظات في أثناء الاجتماعات، وصولاً إلى استخراج البيانات إلى جداول البيانات:

> غاما Gamma: كل ما عليك فعله تزويد هذا التطبيق بملاحظاتك وأفكارك المكتوبة، ليتولى هو العبء الأكبر والمهمة الضرورية المتمثلة في تحويلها إلى عرض تقديمي ديناميكي أو موقع إلكتروني باهر بصرياً.

> غرانولا Granola: في سوق مزدحمة بالبرمجيات الذكية المخصصة لتدوين الملاحظات في أثناء الاجتماعات، تبرز دقة هذا التطبيق وبساطته، ما يجعله الخيار المفضل للمهتمين بمواكبة أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

> بارادايم: Paradigm يتطلب كثير من المشروعات، جمع البيانات من شبكة الإنترنت، ثم تفريغها وترتيبها في جداول بيانات ممتدة. ومن خلال هذا التطبيق، يكفي أن تحدد له موضوع بحثك ليتولى هو عمليات الجمع والتنظيم نيابة عنك.

> ريكلايم Reclaim: مساعد ذكي رائد في جدولة المواعيد وإدارة الوقت، مملوك حالياً لشركة «دروب بوكس»؛ ويعمل التطبيق على اقتناص مساحات زمنية فارغة في جدول أعمالك المزدحم، ليمكنك من إنجاز مهامك الفعلية، مع بناء فواصل زمنية مرنة بين الاجتماعات، وحتى توفير وقت لتناول الغداء في أكثر الأيام تكدساً بالعمل.

> زابير Zapier: تعد هذه المنصة بمثابة حلقة الوصل الرابطة بين أكثر من 9.000 تطبيق وخدمة؛ ويستطيع ذكاؤها الاصطناعي تحديد الأدوات، التي يجب استدعاؤها والاعتماد عليها لتنفيذ المهام وإنجازها بالكامل بالنيابة عنك.

* مجلة «فاست كومباني»