أنظمة الذكاء الاصطناعي تولّد معلومات كاذبة... للتشهير بالأفراد والشركات

دعاوى قضائية في أميركا وأوروبا

«جيمناي» ساهم في التشهير ضد شركة «وولف ريفر إلكتريك«
«جيمناي» ساهم في التشهير ضد شركة «وولف ريفر إلكتريك«
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي تولّد معلومات كاذبة... للتشهير بالأفراد والشركات

«جيمناي» ساهم في التشهير ضد شركة «وولف ريفر إلكتريك«
«جيمناي» ساهم في التشهير ضد شركة «وولف ريفر إلكتريك«

تُمثل موجة متزايدة من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة وخارجها، اختباراً لحدود قانونية جديدة: من يتحمل المسؤولية عندما تنشر أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات كاذبة وتشهيرية.

دعاوى ضد «التشهير الاصطناعي»

وقد رُفعت ست دعاوى تشهير على الأقل في السنوات الأخيرة، تستهدف شركات تقنية كبرى مثل: «غوغل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«أوبن إيه آي»؛ حيث يدعي عدد من الأفراد والشركات أن الأكاذيب التي ولّدها الذكاء الاصطناعي أضرَّت بسمعتهم وسبل عيشهم.

تأتي إحدى أهم القضايا من شركة «وولف ريفر إلكتريك»، ومقرها مينيسوتا، وهي أكبر شركة مقاولات للطاقة الشمسية في الولاية. ففي أواخر عام 2024، لاحظت الشركة زيادة مفاجئة في العقود الملغاة. وأوضح العملاء أن عمليات البحث التي أجروها على محرك «غوغل» عن «وولف ريفر» أظهرت أن الشركة توصلت إلى تسوية دعوى قضائية مع المدعي العام في مينيسوتا بشأن ممارسات بيع خادعة.

«وولف ريفر إلكتريك» متخصصة بمقاولات الالواح الشمسية

تشهير «جيمناي»

في الواقع، لم تكن هناك أي قضية من هذا القبيل؛ فقد ولّد نظام «جيميناي» للذكاء الاصطناعي من «غوغل» هذا الادعاء الكاذب، وعرضه بشكل بارز، حتى إنه كان يعرض هذا الادعاء المضلل تلقائياً عند كتابة المستخدمين لاسم الشركة. وبعد أن فشلت جهود تصحيح السجل باستخدام أدوات «غوغل»، اضطرت «وولف ريفر» إلى رفع دعوى قضائية بتهمة التشهير، مطالبة بتعويضات تزيد على 110 ملايين دولار.

صرح قادة «وولف ريفر»، بمن فيهم المؤسس جاستن نيلسن والرئيس التنفيذي فلاديمير مارشينكو، بأن المعلومات الكاذبة دمرت سمعتهم، وكلفتهم ملايين الدولارات من المبيعات. وقد استخدم المنافسون الادعاءات الزائفة لتشويه سمعتهم، كما كررت المنتديات الإلكترونية المعلومات المضللة. وتجادل الشركة بأن «غوغل» تصرفت بإهمال من خلال السماح لذكائها الاصطناعي بمواصلة نشر الخطأ بعد تنبيهها إليه.

من يتحمل المسؤولية القانونية؟

تنضم قضية «وولف ريفر» إلى سلسلة من الدعاوى القضائية المماثلة التي تستكشف ما إذا كان المحتوى الذي يُنتجه الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون تشهيرياً. وإذا كان الأمر كذلك، فمن يتحمل المسؤولية القانونية؟!

في ولاية جورجيا، رفع مارك والترز، مقدم البرامج الإذاعية والمدافع عن حقوق حمل السلاح، دعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي» عام 2023، بعد أن زعم «تشات جي بي» زوراً أنه متهم بالاختلاس.

ومع ذلك، رُفضت القضية. وقضت المحكمة بأنه بما أن الصحافي الذي تلقى الادعاء الكاذب لم يُصدقه، وتحقق سريعاً من عدم صحته، فلا يوجد تشهير. وأكد القاضي أن البيان لا يمكن أن يكون تشهيرياً، إذا لم يعتقد القارئ أنه واقعي.

تسوية خارج المحكمة

في حين لم تصل أي قضية تشهير بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة إلى هيئة محلفين حتى الآن؛ فقد أسفرت إحدى الدعاوى عن تسوية هادئة. في أبريل (نيسان) 2025، رفع المؤثر اليميني روبي ستارباك دعوى قضائية ضد شركة «ميتا»، بعد أن أنشأ «لاما» Llama أحد روبوتات الدردشة التابعة لها، صورة تزعم زوراً أنه كان حاضراً في أعمال شغب مبنى الكابيتول. واتهم ستارباك، الذي قال إنه كان في منزله في تينيسي في ذلك اليوم، شركة «ميتا» بالإضرار بسمعته. وتوصلت «ميتا» إلى تسوية معه، وأعلنت لاحقاً أن ستارباك أصبح مستشاراً في تحسين دقة ونزاهة أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، على الرغم من أنها لم تكشف عن شروط الاتفاقية.

تشهير بمذيع آيرلندي

ولا تقتصر نزاعات التشهير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على الولايات المتحدة؛ فقد رفع المذيع الآيرلندي، ديف فانينغ، دعوى قضائية ضد «مايكروسوفت» وموقع إخباري هندي، بعد اكتشافه مقالاً مزيفاً على موقع «إم إس إن» استخدم صورته بعنوان «مذيع آيرلندي بارز يواجه محاكمة بتهمة سوء السلوك الجنسي المزعوم». وقد أوحى المقال، الذي أنتجه الذكاء الاصطناعي ونُشر على بوابة مايكروسوفت الإلكترونية للناس بالاعتقاد بأنه يواجه اتهامات جنائية. ووصف فانينغ، الذي ينفي أي سوء سلوك، التجربة بأنها صادمة، وقال إنه يرغب في إحالة القضية إلى المحكمة. ورفضت «مايكروسوفت» التعليق.

مسؤولية الذكاء الاصطناعي ام المطورين؟

يقول خبراء قانونيون إن هذه القضايا الناشئة تطرح أسئلة معقدة. ويشير يوجين فولوك، باحث القانون الدستوري في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجليس، إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكنها بالفعل تقديم ونشر ادعاءات ضارة، لكنه يتساءل: مَن يتحمل المسؤولية - النموذج، أم مطوره، أم مستخدمه؟ يُعد إثبات النية حجر الزاوية في قانون التشهير، ومع ذلك، يكاد يكون من المستحيل نسب النية إلى خوارزمية.

وتعتقد نينا براون، أستاذة قانون الإعلام في جامعة سيراكيوز، أن معظم هذه القضايا ستُسوى بدلاً من محاكمتها. قد يُؤدي حكم واحد يُحمّل شركة ذكاء اصطناعي المسؤولية القانونية إلى سيل من الدعاوى القضائية. وتعتبر براون قضية وولف ريفر من أقوى هذه القضايا؛ إذ تُوثّق أضراراً مالية واضحة مرتبطة مباشرة بالمعلومات المضللة المُولّدة من قِبل الذكاء الاصطناعي.

على الرغم من إقرار «غوغل» بأن «الأخطاء قد تحدث مع التكنولوجيا الجديدة»، إلا أن النتائج المضللة حول «وولف ريفر» ظلت ظاهرة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

يبقى السؤال مطروحاً: من سيدفع الثمن عندما تُدمّر اختراعات النظم الذكية الثقة أو سبل العيش أو السمعة؟

* باختصار خدمة «نيويورك تايمز»

​


مقالات ذات صلة

العالم العلمان الصيني والبريطاني يظهران خلال محادثات حول الطاقة في بكين (أ.ب)

بريطانيا تتهم الصين باستغلال أكاديميين للتجسس على أبحاث الذكاء الاصطناعي وتقنيات حساسة

في تصعيد جديد للتحذيرات البريطانية بشأن أنشطة التجسُّس الصينية، اتّهم جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) منظمةً صينيةً بتمويل أبحاث أكاديمية في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

أعلنت «غوغل»، الأربعاء، أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» للذكاء الاصطناعي عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

تكشف دراسة عن محدودية قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء «توائم رقمية» تحاكي البشر، إذ تميل النماذج إلى التنميط وتفشل في التقاط الفروق الفردية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات
TT

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

لا يعتقد سام تيريس أن التكنولوجيا ضارة بطبيعتها للأطفال. وهو يعتقد أن المشكلة تكمن في أن وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية صُممت عمداً لجعلنا ندمنها. وتيريس رائد أعمال متسلسل شارك في تأسيس «Nuggs» - العلامة التجارية لقطع الدجاج النباتي.

تكنولوجيا تنمّي استقلالية الأطفال

ولكن، ماذا لو أمكننا تصميم تكنولوجيا تساعد الأطفال على تنمية استقلاليتهم، وبناء علاقات اجتماعية، والحفاظ على سلامتهم؟

يطرح تيريس اليوم جهازاً جديداً صُمم خصيصاً لتحقيق هذا الهدف، وهو هاتف «فريكل» Freckle المخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً، ويبلغ سعره 199 دولاراً، مع خطة اشتراك لاسلكي بتكلفة 25 دولاراً شهرياً.

مكالمات متفق عليها بلا إنترنت أو منصات التواصل

يخلو الهاتف من متصفح الويب، ومتجر التطبيقات، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنصة «يوتيوب»، إذ يقتصر التواصل فيه (سواء عبر المكالمات أو الرسائل النصية) على جهات الاتصال التي يوافق عليها الوالدان. ​​وبفضل تزويده بتقنية التتبع، يتيح «فريكل» للوالدين متابعة موقع طفلهم على الخريطة، أو تحديد «مناطق آمنة» ترسل تنبيهاً فورياً في حال غادر الطفل حدودها. ويقول تيريس: «يمكنك اختيار تتبع كل تحركاتهم، ولكن يمكنك أيضاً الاكتفاء بالاعتماد على تنبيهات الجهاز». ويتوفر هاتف «فريكل» للطلب المسبق حالياً، على أن يبدأ شحنه في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

هاتف يستمتع الأطفال باستخدامه

رغم أن «فريكل» صُمم لتهدئة مخاوف الوالدين، فإنه صُمم أيضاً ليكون ممتعاً للأطفال، إذ يتميز الجهاز بملمس ناعم وألوان زاهية وأزرار بارزة الملمس، كما يعتمد في تصميمه على شاشة صغيرة مربعة تعمل باللمس.

يحتوي الهاتف على ميزة «كاميرا الاستكشاف» (Discovery Camera) التي تتعرف على الحشرات والطيور والنباتات وتضيفها إلى ألبوم ملصقات رقمي. ويصف تيريس التجربة قائلاً: «إنها تشبه إلى حد ما لعبة (بوكيمون غو Pokémon Go) ولكن في العالم الواقعي».

استكشاف الطبيعة والحياة

* مهمات ممتعة. يمكن للوالدين إرسال «مهمات» لأطفالهم، مثل العثور على خمسة أنواع من الحشرات في الحديقة أو تصوير ثلاث لوحات انطباعية في المتحف.

* اتصال لاسلكي. عندما يلامس طفلان جهازيهما ببعضهما بعضاً، يتم تفعيل وضع الاتصال اللاسلكي المباشر (walkie-talkie).

* محفظة رقمية. كما يضم الهاتف محفظة رقمية تدعم الدفع باللمس، حيث يمكن للوالدين شحنها بمبلغ مخصص للمصروف الشخصي، ليتمكن الطفل من استخدامه -على سبيل المثال- عند شراء البوظة.

اسم غريب

ويقول «تيريس» إن الاسم «فريكل» (ويعني بالعربية: النَمَشْ) يهدف إلى استحضار أجواء الوجود في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس، والعودة إلى المنزل لاكتشاف أن ذلك الوقت الذي قُضي في الخارج قد ترك أثراً على البشرة. ويضيف قائلاً: «هناك انطباع سائد بأن التكنولوجيا ترتبط بالأماكن المغلقة والعزلة، ولكن إذا صُممت بعناية، فقد تصبح وسيلة ممتازة لتعزيز تجارب الهواء الطلق وتشجيع التفاعل الاجتماعي الإيجابي».

تكنولوجيا لا تتسبب في الإدمان

كيف تبدو التكنولوجيا غير المسببة للإدمان؟ عند تصميم هذا الجهاز، واجه «تيريس» تحدياً صعباً يتمثل في كيفية ابتكار جهاز يحبه الأطفال دون أن يكون جذاباً ومسبباً للإدمان لدرجة تجعلهم عاجزين عن تركه. وهذه المشكلة تحاول مجموعة متزايدة من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الأطفال حلها.

وقد تعاونت شركة «تونيز» أخيراً (Tonies) مع شركة «هاسبرو» (Hasbro) لتحويل ألعاب لوحية شهيرة -مثل «مونوبولي» (Monopoly) و«خمن من؟» (Guess Who?) إلى ألعاب صوتية تعمل عبر جهاز «تونيبوكس» (Toniebox) الذي لا يحتوي على شاشة. كذلك، يتميز جهاز «بادي» (Buddy) من شركة «سكاي لايت» (Skylight) -وهو جهاز صغير يساعد الأطفال على إنجاز مهامهم اليومية- برسومات بسيطة صُممت عمداً لجذب انتباه الطفل للمدة اللازمة لإتمام المهمة فقط، وليس أكثر من ذلك.

هاتف لا يتفاعل مع العالم الرقمي

بالنسبة لـ«تيريس»، يتمثل أحد المبادئ التوجيهية في أن يساعد الجهازُ الطفلَ على التفاعل مع العالم المحيط به. ويقول موضحاً: «نريد للجهاز أن يدعو دائماً طرفاً ثالثاً للمشاركة، سواء كان ذلك غرضاً آخر، أو شخصاً آخر، أو البيئة المحيطة، فهو ليس أبداً بوابة لعالم رقمي».

هواتف مخصصة للأطفال

يُعد هاتف «فريكل» جزءاً من موجة متنامية من الهواتف المخصصة للأطفال، إذ تخلو الهواتف الذكية المبسّطة -مثل «غاب» (Gabb) و«بينويل» (Pinwheel) و«ترومي» (Troomi)- من منصات التواصل الاجتماعي ومتصفحات الويب ومتاجر التطبيقات. أما هاتف «بارك» (Bark Phone) -وهو في الأصل هاتف «سامسونغ غالاكسي» - فيقوم بمسح رسائل الأطفال بحثاً عن أي مؤشرات خطر، كما يتيح المزيد من الميزات مع تقدمهم في العمر. وبالنسبة للأطفال الأصغر سناً الذين يقضون معظم وقتهم في المنزل، تتوفر هواتف تشبه الهواتف الأرضية التقليدية -مثل «تين كان» (Tin Can) و«بينويل هوم» (Pinwheel Home)- والتي تقتصر اتصالاتها على جهات الاتصال التي وافق عليها الوالدان. ​​ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح أي من هذه الهواتف سيحقق رواجاً واسعاً؛ فالعديد من الآباء ينتهي بهم المطاف إلى اختيار هاتف «آيفون» (iPhone) نظراً لانتشاره الواسع بين الجميع.

* مجلة «فاست كومباني».


«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)

أعلنت «غوغل»، الأربعاء، أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» للذكاء الاصطناعي عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى تجنب إساءة استخدامه من جانب قراصنة الإنترنت.

وكتب كوراي كافوك أوغلو، كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، في تدوينة أعلن فيها طرح النموذج: «إن إتاحة قدرات رائدة بهذا المستوى بشكل آمن تتطلب اعتماد نهج تدريجي».

وقالت «غوغل» إنها ستتيح للحكومة الأميركية طوعاً الوصول المبكر إلى النموذج، وستجمع ملاحظات المختبرين قبل إتاحته على نطاق واسع، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينسجم هذا الإطلاق الحذر مع نهج شركة «أنثروبيك» المنافسة التي أبقت نموذجها الأكثر تقدماً «كلود ميثوس بريفيو» مُتاحاً لعدد محدود من المنظمات الموثوقة.

وكانت واشنطن أجبرت «أنثروبيك» لفترة وجيزة في يونيو (حزيران) على تعليق إتاحة نموذجَي «كلود ميثوس» و«كلود فيبل» للعامّة، قبل أن تعتمد لاحقاً آلية طوعية للتدقيق في أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من استضافة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، حيث وقّعوا اتفاقية طوعية يتعهدون فيها بمراقبة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركاتهم.

ويخشى خبراء الأمن السيبراني من إمكانية استخدام هذه التقنية المتطورة لاختراق البنوك والمستشفيات والأنظمة الحكومية.

وقالت «غوغل» إن نموذج «أرغون» يتفوق في المهام المعقَّدة في مجالات هندسة البرمجيات والأعمال القانونية والمالية، والدفاع السيبراني، ويتمتع بقدرة فائقة على اكتشاف الثغرات البرمجية الخطيرة وإصلاحها.


«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)

تعتزم شركة الإلكترونيات والتكنولوجيا الأميركية «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب مصادر مطلعة، فإن الجهاز الرئيسي في استراتيجية حزمة المنزل الذكي يحمل الاسم الكودي «جيه 490». كما تُخطط «أبل» للإعلان عن أول تحديث لجهاز «هوم بود ميني» منذ طرحه عام 2020، وأول إصدار جديد من جهاز الاستقبال الرقمي للتلفزيون منذ 2022.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن هذا يُمثل اختباراً مبكراً ومهماً بالنسبة لتيرنوس، الذي تولى منصبه في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتنظر الشركة إلى مجال تجهيزات المنزل الذكي باعتباره فرصة مربحة وإحدى مبادرات «الشيء الكبير القادم» الشهيرة لدى «أبل». في الوقت نفسه، فإن «أبل» واجهت سابقاً صعوبة في تحقيق حضور قوي في هذا القطاع، متخلفة بذلك عن شركتي «أمازون» و«غوغل».

كما تُعد هذه المنتجات واجهة لاستعراض قدرات المساعد الرقمي «سيري» الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنية عكفت الشركة على تطويرها منذ سنوات. وقد واجه طرح النسخة المحدثة من «سيري» تأخيرات عديدة، ومن شأن أجهزة المنزل الذكي أن تُسلط الضوء على جهود «أبل» للحاق بالركب أخيراً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لمصادر -طلبت عدم الكشف عن هويتها، نظراً لعدم الإعلان عن المنتجات رسمياً- سيتخذ جهاز التحكم المركزي للمنزل «هوم هب» شكل شاشة مربعة يبلغ حجمها نحو 6 بوصات، مع توفر إصدارات يمكن تثبيتها على الحائط أو وضعها على الأسطح المستوية.

في الوقت نفسه، ستحتفظ الإصدارات الجديدة من جهازي «هوم بود ميني» و«أبل تي في» بتصميماتها الحالية، لكنها ستحتوي على معالجات أسرع لدعم نماذج ذكاء اصطناعي أقوى في «سيري».