«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: «فجوة المواهب تبقي الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب في المنطقة»

«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: «فجوة المواهب تبقي الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب في المنطقة»
TT

«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: «فجوة المواهب تبقي الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب في المنطقة»

«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: «فجوة المواهب تبقي الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب في المنطقة»

لم يعد الذكاء الاصطناعي (AI) تقنية ناشئة في الشرق الأوسط، بل أصبح بسرعة ضرورة استراتيجية لكل من الشركات والحكومات. يُنظر إليه على أنه قوة تحويلية، تعمل على دفع عجلة التنويع الاقتصادي، والتحول الرقمي، والابتكار الصناعي. تُعد المملكة العربية السعودية من بين الدول الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعي، حيث تستثمر بشكل كبير في البنية التحتية والمواهب لاستغلال إمكاناته الكاملة.

يسلط أحدث تقارير شركة «ديلويت» حول «حالة الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط» الضوء على وجود فجوة كبيرة بين طموحات الذكاء الاصطناعي والاستعداد الفعلي له. وكشفت الدراسة التي شملت 155 من قادة الصناعة في المنطقة، أن أكثر من 80 في المائة من المنظمات تشعر بالضغط لتبني الذكاء الاصطناعي، في حين أن ما يقرب من 50 في المائة تفتقر إلى المهارات والتكنولوجيا اللازمة لتطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. يؤكد هذا الاكتشاف تحدياً كبيراً وهو أن «الشركات تدرك إمكانات الذكاء الاصطناعي، ولكنها تواجه صعوبة في بناء الأساس التشغيلي اللازم لنجاحه».

يوسف برقاوي قائد الذكاء الاصطناعي والبيانات في «ديلويت» الشرق الأوسط (ديلويت)

يؤكد يوسف برقاوي، قائد الذكاء الاصطناعي والبيانات في «ديلويت» الشرق الأوسط، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب» الذي تستضيفه مدينة الرياض على الفرصة الفريدة للمنطقة لقيادة الابتكار في الذكاء الاصطناعي. لكن برقاوي يقر بالعوائق التي يجب التغلب عليها قائلاً: «الذكاء الاصطناعي هو المعادل العظيم للشرق الأوسط عندما يتعلق الأمر بتعزيز تبني التكنولوجيا والابتكار». ومع ذلك، يشير أيضاً إلى مخاوف سيادة البيانات ونقص المواهب حيث يمثلان عقبات رئيسية. يضيف برقاوي: «إن تبني الذكاء الاصطناعي آخذ في النمو، ولكن العديد من المنظمات لا تملك البنية التحتية أو مهارات القوى العاملة لتعظيم تأثيره».

وللتغلب على هذه التحديات، تحتاج المنظمات في الشرق الأوسط إلى بنية تحتية جاهزة للذكاء الاصطناعي وأنظمة بيانات آمنة وسلسلة مواهب قوية. يُعد إطلاق ديلويت لإطار «Silicon - 2 - Service (S2S)» من المبادرات التي تهدف إلى سد هذه الفجوة. تضمن هذه الخدمة الجديدة أن تتمكن المنظمات من تطوير وتوسيع نطاق حلول الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على السيطرة على البنية التحتية والبيانات، وهو عامل أساسي في منطقة تُعد فيها سيادة البيانات من أهم الأولويات.

فجوة الطموح مقابل الاستعداد

يتزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط. تشير أبحاث «ديلويت» إلى أن 69 في المائة من المنظمات تخطط لزيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي العام المقبل، مع تخصيص واحدة من كل ثلاث منظمات أكثر من 50 في المائة من ميزانيات الذكاء الاصطناعي للذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع ذلك، ورغم الرغبة في الاستثمار، فإن أكثر من 60 في المائة من قادة الأعمال يبلغون عن صعوبات في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي بسبب مجموعة من نقص المواهب، والتكاليف العالية، ومحدودية البنية التحتية. لا تزال العديد من المنظمات في المراحل الأولى من تبني الذكاء الاصطناعي، حيث تقتصر التطبيقات على المشاريع التجريبية والتطبيقات الاختبارية بدلاً من الحلول المؤسسية المتكاملة بالكامل.

ويلفت برقاوي إلى أنه بينما تفهم الشركات الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي، فإنها تواجه صعوبات في التنفيذ. يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه لا شك في أن الذكاء الاصطناعي هو عامل تغيير قواعد اللعبة للصناعات في المنطقة. ومع ذلك، فإن العديد من المنظمات ليست مستعدة بالكامل لنشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ومن دون البنية التحتية المناسبة والمواهب الماهرة، يظل تبني الذكاء الاصطناعي مجزأ. ويعني هذا النقص في الاستعداد أنه بينما تتم مناقشة الذكاء الاصطناعي وتبنيه على نطاق واسع بوصفه فكرة، فإن قيمته الحقيقية تظل غير مستغلة إلى حد كبير.

«ديلويت»: 69 % من الشركات تخطط لتوسيع قوة العمل في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل (شاترستوك)

مفتاح النجاح

أحد التحديات الرئيسية التي تواجه المنظمات في الشرق الأوسط هو سيادة البيانات. لدى دول مثل المملكة العربية السعودية قوانين صارمة بشأن إقامة البيانات، مما يتطلب من الشركات التأكد من بقاء البيانات الحساسة داخل الحدود الوطنية. تتردد العديد من الشركات، وخاصة في الصناعات المنظمة مثل البنوك والرعاية الصحية والحكومة، في الاعتماد على مزودي الخدمات السحابية العالمية بسبب مخاوف تتعلق بسيطرة البيانات ومخاطر الأمن السيبراني.

تهدف مبادرة ديلويت «Silicon - 2 - Service (S2S)»، التي تم إطلاقها في معرض «ليب 2025» إلى حل هذه المشكلة من خلال مساعدة الشركات على بناء نماذج ذكاء اصطناعي سيادية تبقى ضمن بنيتها التحتية الخاصة. وهذا يعني أن المنظمات يمكنها تطوير حلول الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى خزين أو معالجة البيانات خارج بلدها الأصلي.

ويوضح برقاوي الطلب المتزايد على البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، قائلاً: «تريد المنظمات السيطرة ليس فقط على برامج الذكاء الاصطناعي بل على خط أنابيب الذكاء الاصطناعي بالكامل، من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) إلى تقديم الخدمات». ويعتبر أن إطار «Silicon - 2 - Service» يسمح للشركات ببناء بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي، مما يضمن الامتثال الكامل للوائح الإقليمية مع تحسين نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

من خلال تبني حلول الذكاء الاصطناعي السيادية، يمكن للشركات ضمان الامتثال لـقوانين حماية البيانات المحلية، وتحسين سرعات معالجة الذكاء الاصطناعي من خلال إبقاء الأحمال العملية على الأجهزة المحلية، وتقليل المخاطر المتعلقة بالتعرض للملكية الفكرية ونقاط الضعف في الأمن السيبراني. وقد بدأت «ديلويت» بالفعل العمل مع إحدى الشركات الرائدة في الشرق الأوسط لتنفيذ نموذج «Silicon - 2 - Service»، مع توقع المزيد من النشر الإقليمي قريباً.

«ديلويت»: إذا لم نغلق فجوة المواهب سيظل تبني الذكاء الاصطناعي متوقفاً عند مرحلة التجريب (شاترستوك)

عائق نقص المواهب

رغم المبادرات الطموحة للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يظل نقص المهنيين المهرة أحد أكبر العوائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي. وجدت أبحاث «ديلويت» أن 44 في المائة من المنظمات تشير إلى نقص المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفه عقبة رئيسية أمام التنفيذ، وأن 21 في المائة فقط يشعرون بأنهم «مستعدون بشكل كبير» من حيث قدرات القوى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

يشدد يوسف برقاوي على ضرورة معالجة هذه المشكلة، قائلاً: «الشرق الأوسط يستثمر في الذكاء الاصطناعي، ولكننا بحاجة إلى الاستثمار في الأشخاص بالقدر نفسه من العدوانية. إذا لم نغلق فجوة المواهب، سيظل تبني الذكاء الاصطناعي متوقفاً عند مرحلة التجريب». ويظهر نقص المواهب بشكل خاص في مجالات مثل هندسة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب معرفة متخصصة وخبرة عملية.

تعمل «ديلويت» بنشاط على سد هذه الفجوة من خلال مبادرات مختلفة للتعليم والتدريب في مجال الذكاء الاصطناعي. ووجدت أبحاثها أن 69 في المائة من الشركات تخطط لتوسيع قوة العمل في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل، ولكن الوصول إلى المهنيين المهرة يظل تحدياً. وتلجأ العديد من المنظمات إلى الشراكات الجامعية وبرامج التدريب أثناء العمل لبناء سلسلة مواهب مستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي.

من التبني إلى الابتكار

رغم أن الشرق الأوسط قد حقق تقدماً كبيراً في تبني الذكاء الاصطناعي، فإن الخطوة التالية هي الانتقال من تبني الذكاء الاصطناعي إلى الابتكار فيه. يعتقد برقاوي أن المنطقة يجب أن تنتقل من كونها مستهلكة للذكاء الاصطناعي إلى منتجة له، حيث تقوم بتطوير نماذجها وتطبيقاتها الخاصة بدلاً من الاعتماد فقط على الحلول العالمية.

ويصرح بأنه «إذا استطعنا الاستثمار في بنيتنا التحتية الخاصة للذكاء الاصطناعي، وتطوير المواهب المحلية، وإعطاء الأولوية للتطبيقات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، فإن الشرق الأوسط لديه فرصة ليكون رائداً عالمياً في ابتكار الذكاء الاصطناعي».

تؤكد توصيات «ديلويت» على ضرورة مواءمة تبني الذكاء الاصطناعي مع الرؤى الوطنية مثل «رؤية 2030»، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبناء ثقافات اتخاذ القرارات القائمة على الذكاء الاصطناعي داخل المنظمات.

اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي

يوجد الشرق الأوسط في لحظة محورية في رحلته مع الذكاء الاصطناعي. مع الاستثمارات الطموحة والدعم الحكومي القوي وزيادة تبني الشركات، فإن المنطقة لديها القدرة على أن تصبح قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الإمكانية يتطلب سد الفجوة بين طموحات الذكاء الاصطناعي والاستعداد له، والتأكد من أن المنظمات لديها البنية التحتية الصحيحة، والمواهب والتوجيه الاستراتيجي.

يلخص برقاوي وجهة نظره بأن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة فريدة للشرق الأوسط للمنافسة عالمياً في ابتكار التكنولوجيا. يعتمد النجاح على تجاوز المشاريع التجريبية وبناء قدرات الذكاء الاصطناعي التي يمكن توسيع نطاقها. من خلال الاستثمار في البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي وتعزيز سلسلة المواهب وتعزيز عقلية مدفوعة بالابتكار، يمكن للشرق الأوسط أن يفتح القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى النمو الاقتصادي والقيادة التكنولوجية في السنوات القادمة.


مقالات ذات صلة

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

تكنولوجيا يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يحذّر خبراء «كاسبرسكي» من أسلوب احتيالي جديد يستغل دعوات «أوبن إيه آي» الرسمية لخداع مستخدمي «ChatGPT» ودفعهم إلى الروابط والمكالمات الوهمية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد الخريّف يتحدث في إحدى الجلسات التي استضافها «البيت السعودي» على هامش اجتماعات دافوس (الشرق الأوسط)

وزير الصناعة السعودي من دافوس: علاقة التكنولوجيا والتعدين «تكافلية»

شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، على وجود «علاقة تكافلية» بين التكنولوجيا والتعدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)

ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

سجل الملياردير الأميركي إيلون ماسك حضوراً طاغياً في منتدى دافوس الاقتصادي، يوم الخميس، مُنهياً سنوات من الجفاء والتوتر مع منظمي المنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)
يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)
TT

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)
يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

حذّر خبراء أمن سيبرانيون مستخدمي «شات جي بي تي» (ChatGPT) ومنصات «أوبن إيه آي» الأخرى من أسلوب احتيالي جديد يستغل آلية إرسال الدعوات داخل المنصة، ما يجعل رسائل احتيالية تبدو وكأنها صادرة رسمياً من «أوبن إيه آي».

وبحسب رصد حديث أجرته شركة «كاسبرسكي»، فقد اكتشف باحثوها أن مهاجمين باتوا يسيئون استخدام ميزات إنشاء «المؤسسات» ودعوة أعضاء الفريق في منصة «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية من عناوين بريد إلكتروني حقيقية تعود إلى الشركة نفسها. هذا الأمر يمنح الرسائل مصداقية تقنية عالية، ويزيد من فرص تجاوزها لفلاتر البريد المزعج وكسب ثقة المتلقين.

ولا يعتمد هذا الأسلوب على اختراق أنظمة «أوبن إيه آي»، بل على التلاعب بخصائص مشروعة صُممت في الأصل لتسهيل التعاون والعمل الجماعي، ثم تحويلها إلى أداة للهندسة الاجتماعية.

مثال على رسالة بريد إلكتروني احتيالية (كاسبرسكي)

كيف تعمل الحيلة؟

تبدأ العملية بإنشاء حساب عادي على منصة «أوبن إيه آي». وخلال التسجيل، يُطلب من المستخدم إنشاء «مؤسسة» وتحديد اسم لها. هذا الحقل مخصص عادة لاسم شركة أو فريق، لكنه يسمح بإدخال رموز ونصوص متنوعة.

يستغل المحتالون هذه المرونة لإدراج عبارات مضللة مباشرة في اسم المؤسسة، مثل رسائل تحذيرية أو عروض زائفة، وأحياناً أرقام هواتف أو روابط مشبوهة. وبعد إنشاء المؤسسة، تقترح المنصة خطوة «دعوة فريقك»، حيث يُدخل المهاجمون عناوين البريد الإلكتروني للضحايا المستهدفين.

عند إرسال الدعوات، تصل الرسائل من عناوين رسمية تابعة لـ«أوبن إيه آي»، وتظهر للمتلقي على أنها إشعار حقيقي لإضافته إلى مشروع أو فريق عمل. ويحتوي البريد الإلكتروني على القالب المعتاد لدعوات التعاون، لكن النص الاحتيالي الذي أدرجه المهاجم يظهر بشكل بارز داخل الرسالة. ويراهن المحتالون على أن كثيراً من المستخدمين سيركزون على العنوان الموثوق والرسالة المظللة، دون الانتباه إلى عدم منطقية المحتوى أو سبب تلقيهم دعوة لمؤسسة غير معروفة.

أنماط الرسائل الاحتيالية

رصدت «كاسبرسكي» عدة أنواع من الرسائل التي جرى تمريرها بهذه الطريقة. بعضها يروج لخدمات أو عروض احتيالية، بينما يتخذ الآخر طابعاً أكثر خطورة. أحد الأساليب الشائعة هو إرسال إشعارات كاذبة تفيد بتجديد اشتراك مرتفع التكلفة. وتطلب الرسالة من الضحية الاتصال برقم هاتف مرفق «لإلغاء العملية». هذا النوع من الهجمات يُعرف بـ«التصيد الصوتي» (Vishing)، حيث يحاول المحتالون أثناء المكالمة إقناع الضحية بالكشف عن بيانات شخصية أو مالية، أو تنفيذ خطوات تؤدي إلى اختراق إضافي. وفي جميع الحالات، يبقى الهدف دفع المتلقي إلى التصرف بسرعة، سواء عبر الضغط على رابط أو إجراء مكالمة قبل التحقق من صحة الرسالة.

تعتمد الحيلة على إدراج نصوص مضللة داخل اسم «المؤسسة» ثم إرسال دعوات تصل من عناوين بريد رسمية (غيتي)

لماذا تبدو الرسائل مقنعة؟

تكمن خطورة هذا الأسلوب في أن الرسائل ليست مزورة بالطريقة التقليدية. فهي تُرسل عبر قنوات رسمية وتخرج من بنية بريدية حقيقية تابعة للمنصة. لذلك، يختفي كثير من الإشارات التحذيرية المعتادة، مثل عناوين المرسل المشبوهة. ورغم أن محتوى الرسالة غالباً ما يكون غير منسجم مع قالب «دعوة للتعاون»، فإن هذا التناقض قد لا يكون واضحاً للجميع، خصوصاً لمن لا يتوقعون أن تُستغل منصة موثوقة بهذا الشكل. ويرى خبراء أمنيون أن هذه الحالة تسلط الضوء على مشكلة أوسع. حتى الخدمات ذات السمعة الجيدة يمكن أن تتحول إلى أدوات في يد المحتالين إذا أسيء استخدام ميزاتها.

ما الذي ينبغي فعله؟

بالنسبة لمستخدمي «تشات جي بي تي» ومنصات «أوبن إيه آي» عموماً، تشكل هذه الحملة تذكيراً بأهمية الحذر، حتى عند تلقي رسائل تبدو رسمية. وينصح الخبراء بالتعامل مع أي دعوة غير متوقعة بشكّ، خصوصاً إذا تضمنت لغة استعجال أو مطالب مالية أو أرقام هواتف. كما يُفضل تجنب الضغط على الروابط المضمنة أو الاتصال بالأرقام المذكورة في رسائل مشبوهة. وإذا كانت هناك حاجة فعلية للتواصل مع الدعم، فمن الأفضل زيارة الموقع الرسمي للخدمة والبحث عن بيانات الاتصال هناك.

كما أن الإبلاغ عن الرسائل المشبوهة للمنصة يساعد في الحدّ من انتشارها، في حين يظل تفعيل المصادقة الثنائية خطوة مهمة لتعزيز الأمان، حتى إن لم يعتمد هذا النوع من الاحتيال على اختراق الحسابات مباشرة. ورغم أن هذه الحملة تستهدف الأفراد، فإنها تطرح أيضاً تساؤلات أوسع أمام الشركات التي تدير منصات تعاونية. فالأدوات المصممة لتسهيل الانضمام والعمل الجماعي قد تتحول إلى نقاط ضعف إذا لم تُقيّد أو تُراقب بشكل كافٍ.


ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)
تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)
TT

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)
تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

تستعد «سيري»، المساعد الصوتي من شركة «أبل»، لأكبر تحول في تاريخها منذ إطلاقها قبل أكثر من عقد. فحسب تقارير متطابقة من وسائل إعلام تقنية، تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من أداة تعتمد على الأوامر الصوتية البسيطة إلى مساعد حواري متقدم، قادر على إجراء محادثات سياقية طويلة، على غرار «شات جي بي تي» (ChatGPT) وغيره من روبوتات الدردشة التوليدية.

لطالما واجهت «سيري» انتقادات بسبب محدودية فهمها للغة الطبيعية مقارنة بمنافسين مثل مساعد «غوغل» ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديثة. ففي الوقت الذي أصبحت فيه روبوتات الدردشة قادرة على تلخيص المعلومات وشرح المفاهيم المعقدة، والتفاعل مع المستخدمين بسلاسة، بقيت «سيري» مرتبطة بمهام أساسية، مثل ضبط المنبهات أو فتح التطبيقات، مع تحسينات تدريجية لم تغيّر جوهر التجربة.

اليوم، يبدو أن «أبل» تعترف بأن هذا النهج لم يعد كافياً.

من الأوامر إلى الحوار

تُشير التقارير إلى أن «أبل» تعمل على تحويل «سيري» إلى مساعد حواري متكامل، يستطيع متابعة السياق والرد عبر الصوت أو النص، والتعامل مع الأسئلة المركبة بطريقة أكثر طبيعية. ويُمثل هذا التحول قطيعة مع التصميم التقليدي لـ«سيري»، الذي بُني أساساً على تنفيذ أوامر محددة بدلاً من إجراء حوار مفتوح.

ووفق ما نُشر، تعتمد «أبل» في هذه المرحلة على دمج تقنيات ذكاء اصطناعي توليدي متقدمة، من بينها نماذج مثل «جيميناي» من «غوغل» ضمن إطارها الخاص المعروف باسم «ذكاء أبل» (Apple Intelligence). ولا يعني ذلك التخلي عن تطويرها الداخلي، بل الاستفادة من أفضل النماذج المتاحة لتعزيز قدرات «سيري» اللغوية والحوارية. الهدف هو جعل التفاعل مع «سيري» أقرب إلى محادثة حقيقية، بدلاً من سلسلة أوامر منفصلة، وهو ما أصبح معياراً جديداً في عالم المساعدات الذكية.

«سيري» ستستفيد من «غوغل جيميناي» لتعزيز الحوار والسياق ضمن توجه «أبل» لمواكبة الذكاء الاصطناعي التفاعلي (شاترستوك)

استجابة متأخرة

يأتي هذا التحول فيما تتسارع المنافسة على الذكاء الاصطناعي الحواري، فقد اعتاد المستخدمون خلال العامين الماضيين أدوات قادرة على إنتاج نصوص وشرح أفكار والمساعدة في التخطيط واتخاذ القرار. وفي المقابل، بدا أن «أبل» تتحرك بوتيرة أبطأ، مع تركيز واضح على الخصوصية والاستقرار بدل السبق التقني.

ورغم أن الشركة بدأت سابقاً دمج «ChatGPT» خياراً مساعداً ضمن بعض ميزات «ذكاء أبل»، فإن هذه الخطوة أبرزت الفجوة بين «سيري» التقليدية وتجربة الدردشة التوليدية الحديثة. ومع تزايد الاعتماد اليومي على هذه الأدوات، بات من الصعب على «أبل» تجاهل التحول الجاري في طريقة تفاعل المستخدمين مع التقنية.

الخصوصية في التصميم

على عكس بعض المنافسين، لا يبدو أن «أبل» تسعى إلى تحويل «سيري» إلى مجرد واجهة لخدمة سحابية خارجية، فالتقارير تشير إلى أن جزءاً كبيراً من المعالجة سيجري على الجهاز نفسه أو عبر خوادم خاضعة لسيطرة «أبل»، بما ينسجم مع سياستها التقليدية في تقليل جمع البيانات وحماية خصوصية المستخدم. هذا التوازن بين القدرات المتقدمة والخصوصية قد يكون العامل الفارق في تجربة «سيري» الجديدة، لكنه في الوقت نفسه يفرض قيوداً تقنية قد تؤثر في سرعة التطوير مقارنة بمنافسين يعتمدون بشكل أوسع على الحوسبة السحابية.

«سيري» الجديدة تستهدف التكامل العميق مع النظام لفهم ما على الشاشة وربط التطبيقات وتنفيذ مهام متعددة بطلب واحد (شاترستوك)

أكثر من دردشة

ولا يقتصر طموح «أبل» على جعل «سيري» أكثر بلاغة فحسب، بل على جعلها أكثر فاعلية، فالتقارير تُشير إلى أن النسخة الجديدة ستكون قادرة على فهم ما يجري على شاشة الجهاز، وربط المعلومات بين التطبيقات، وتنفيذ مهام متعددة بناءً على طلب واحد بلغة طبيعية. بهذا المعنى، لا تسعى «أبل» إلى تقديم «روبوت دردشة» فقط، بل إلى مساعد ذكي قادر على التحرك داخل النظام، وإدارة المهام اليومية، والتفاعل مع محتوى المستخدم وسياقه. وهذا يعكس توجهاً أوسع في صناعة التقنية نحو ما يُعرف بـ«الذكاء القابل للتنفيذ»؛ حيث لا يكتفي النظام بالإجابة بل يتخذ إجراءً.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟

من المتوقع أن تكشف «أبل» عن ملامح هذا التحول خلال مؤتمرها السنوي للمطورين في شهر يونيو (حزيران) المقبل، على أن تُطرح التجربة الجديدة ضمن الإصدارات المقبلة من أنظمة «iOS» و«macOS» و«iPadOS». وإذا نجحت الشركة في تنفيذ رؤيتها، فقد تصبح «سيري» جزءاً أكثر مركزية في الحياة الرقمية اليومية لمستخدمي أجهزة «أبل».

لكن التحدي لا يزال قائماً، فالمستخدمون الذين اعتادوا مرونة وسرعة أدوات مثل «ChatGPT» ستكون لديهم توقعات عالية. وسيُقاس نجاح «سيري» الجديدة بمدى قدرتها على الجمع بين الحوار العميق، والتنفيذ العملي، والخصوصية من دون التضحية بتجربة الاستخدام.


روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
TT

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدماً سريعاً في فهم اللغة والصور، إلا أن تحويل هذا الذكاء إلى أفعال ملموسة في العالم الحقيقي لا يزال أحد أكثر التحديات تعقيداً في مجال الحوسبة. وفي هذا السياق، تخطو أبحاث «مايكروسوفت» خطوة مهمة نحو سد هذه الفجوة، من خلال الكشف عن أعمال جديدة تهدف إلى تمكين الروبوتات من الإدراك والتفكير والتنفيذ بفاعلية أكبر داخل البيئات المادية الديناميكية.

وفي صميم هذا التوجه يأتي نموذج جديد يُعرف باسم «Rho-Alpha»، وهو نموذج يجمع بين الرؤية واللغة والفعل، ويهدف إلى مساعدة الروبوتات على تجاوز السلوكيات المبرمجة مسبقاً، والعمل بدرجة أعلى من الاستقلالية. ويعكس هذا النموذج طموح «مايكروسوفت» الأوسع في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لا تكتفي بفهم المعلومات الرقمية، بل قادرة أيضاً على التفاعل مع العالم الفيزيائي بطرق أكثر مرونة وواقعية.

دمج الإدراك والفعل

على عكس الأنظمة الروبوتية التقليدية التي تعتمد على سلاسل هندسية منفصلة حيث تُعالج الرؤية والتخطيط والتحكم كوحدات مستقلة، يدمج نموذج «Rho-Alpha» هذه القدرات ضمن إطار تعلم واحد. ويتم تدريب النموذج على تحليل المدخلات البصرية، وفهم التعليمات باللغة الطبيعية، وتوليد أفعال جسدية مناسبة، ما يسمح للروبوتات بالاستجابة بسلاسة أكبر للمهام المعقدة.

ويعالج هذا النهج أحد التحديات المزمنة في عالم الروبوتات، المعروف بمشكلة «الميل الأخير». فعلى الرغم من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التعرف على الأشياء أو تنفيذ أوامر محددة، فإنها غالباً ما تفشل عند حدوث تغييرات غير متوقعة في البيئة. فاختلاف بسيط في الإضاءة أو موقع الأجسام أو سلوك البشر قد يؤدي إلى تعطل الأنظمة التقليدية. وتسعى أبحاث «مايكروسوفت» إلى جعل الروبوتات أكثر قدرة على التكيف من خلال ربط قراراتها بالسياق الواقعي بدلاً من القواعد الجامدة.

تعلم يتجاوز المختبر

يستند نموذج «Rho-Alpha» إلى التطورات الحديثة في النماذج التأسيسية، مستفيداً من مفاهيم النماذج اللغوية الضخمة والأنظمة متعددة الوسائط، مع تكييفها لمتطلبات التفاعل المادي. وبدلاً من تعلم المهام بشكل منفصل، يستطيع النموذج التعميم عبر سيناريوهات مختلفة، ما يمكّن الروبوتات من التعامل مع أشياء أو تعليمات لم تُصادفها صراحة أثناء التدريب. وتُعد هذه القدرة أساسية لنشر الروبوتات خارج المختبرات والبيئات الخاضعة للتحكم. وتصف أبحاث «مايكروسوفت» هذا العمل بأنه جزء من رؤية أوسع لما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المتجسد»، حيث يتشكل الذكاء ليس فقط من البيانات، بل من التفاعل المباشر مع العالم المادي. وفي هذا الإطار، تصبح الرؤية والفعل عنصرين متلازمين، ما يسمح للآلات بالتعلم من التجربة بأسلوب أقرب إلى السلوك البشري.

آفاق التطبيق العملي

تتعدد التطبيقات المحتملة لهذه التقنيات عبر قطاعات مختلفة. ففي البيئات الصناعية، يمكن للروبوتات الأكثر مرونة دعم مهام التصنيع والخدمات اللوجيستية التي تتطلب إعادة تهيئة مستمرة. أما في مجالات الرعاية الصحية والخدمات، فقد تساعد هذه الأنظمة في تنفيذ أنشطة يومية تتطلب تفاعلاً مباشراً مع البشر وبيئات غير متوقعة. ورغم أن «مايكروسوفت» لم تعلن عن منتجات تجارية قائمة على «Rho-Alpha»، فإن هذا البحث يسلط الضوء على قدرات أساسية قد تُمهّد لتطبيقات مستقبلية.

تؤكد «مايكروسوفت» أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي للعالم المادي لا يقتصر على الأداء التقني فحسب، بل يشمل أيضاً اعتبارات السلامة والموثوقية ومواءمة الأنظمة مع النيات البشرية. فالروبوتات ذاتية التشغيل يجب أن تكون قادرة على فهم التعليمات بدقة، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، خصوصاً في البيئات المشتركة مع البشر. لذلك، لا تركز الأبحاث على تعزيز القدرات فقط، بل أيضاً على المتانة والتصميم المسؤول.

يعتمد النموذج على مفهوم الذكاء الاصطناعي المتجسّد حيث يتعلم الروبوت من التجربة المباشرة والتفاعل مع البيئة كما يفعل البشر (مايكروسوفت)

من الذكاء إلى الفعل

يعكس إطلاق نموذج «Rho-Alpha» تحولاً أوسع في صناعة التكنولوجيا. فمع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي في السياقات الرقمية، يتجه الاهتمام تدريجياً نحو كيفية تجسيد هذه القدرات في آلات تعمل في العالم الحقيقي. ويطرح هذا التحول أسئلة جديدة حول جمع البيانات والمحاكاة وطرق التقييم، نظراً لأن البيئات المادية أقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالبيئات الافتراضية.

وتشير أبحاث «مايكروسوفت» إلى أن المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي لن تُقاس فقط بذكاء النماذج، بل بقدرتها على تحويل هذا الذكاء إلى أفعال ملموسة. ومن خلال توحيد الرؤية واللغة والتحكم ضمن إطار واحد، يمثل نموذج «Rho-Alpha» محطة بحثية مهمة في مسار جعل الذكاء الاصطناعي أكثر حضوراً وفاعلية خارج نطاق الشاشات والخوادم.

ومع تلاشي الحدود بين الذكاء الرقمي والأنظمة المادية، قد تُسهم مثل هذه التطورات في إعادة تشكيل طريقة تعاون الروبوتات مع البشر عبر مختلف القطاعات، في تحول تدريجي من آلات مبرمجة إلى شركاء أكثر وعياً بالسياق وقدرة على التكيف مع العالم الحقيقي.