كيف تنشئ مذكرة رقمية متعددة الوسائط لحياتك اليومية؟

تطبيقات مجانية متعددة وجديدة مدعمة بالذكاء الاصطناعي

«غوغل كيب»
«غوغل كيب»
TT

كيف تنشئ مذكرة رقمية متعددة الوسائط لحياتك اليومية؟

«غوغل كيب»
«غوغل كيب»

هل لا تزال تبحث عن قرار لـ«تحسين الذات» في العام الجديد؟ فكّر في الاحتفاظ بمذكرة يومية، التي أظهرت الدراسات أنها قد تساعد الشخص في تحسين الصحة العقلية، وتعالج مشاكل القلق، بينما توفر أيضاً منفذاً إبداعياً للتعبير الشخصي.

مذكرات رقمية

تتوفر مذكرات ودفاتر ملاحظات ورقية جميلة إذا كنت ترغب في متابعة المسار الحسي الخالي من الشاشات، ولكن إذا كنت تفضل طريقة متعددة الوسائط لكتابة اليوميات، فعليك استعمال جوالك. وتتيح لك التطبيقات المجانية التي تأتي مع برنامج «آي أو إس» من «أبل»، ونظام «آندرويد» من «غوغل» إضافة الصور والمقاطع الصوتية والمزيد لحشد أفكارك، وإعداد تذكيرات إلكترونية للكتابة بانتظام.

«أبل جورنال»

وفيما يلي نظرة عامة على ذلك:

- بدء الاستخدام. يتطلب الاحتفاظ بمذكرات رقمية بضع خطوات أساسية: انتقاء تطبيق، وكتابة إدخال «مادة مدونة»، وإضافة منشورات جديدة على أساس منتظم. ولا تدع الخوف من كتابة رسائل طويلة ومتأملة على الشاشة الصغيرة يعوقك. ما عليك سوى إملاء أفكارك على جوال آيفون أو آندرويد باستخدام أدوات النسخ الملحقة، على الرغم من التحقق من سياسة الخصوصية الخاصة به إذا كنت قلقاً بشأن بياناتك.

- استخدام تطبيق «جورنال» من «أبل». أصدرت «أبل» تطبيق «جورنال» Journal app الخاص بها في ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، وأضافت ميزات جديدة العام الماضي في تحديث «آي أو إس 18»، بما في ذلك القدرة على طباعة الإدخالات. (التطبيق غير متوفر بعد لأجهزة آيباد).

لإعداده، ابحث فقط عن أيقونة تطبيق «جورنال» على الشاشة الرئيسة أو في «مكتبة التطبيقات»، وافتحه واتبع الإرشادات التي تظهر على الشاشة.

لإنشاء إدخال جديد في يومياتك، اضغط على أيقونة زائد (+) في أسفل الشاشة، وحدّد زر (إدخال جديد) New Entry في أعلى الشاشة التالية، أو تحت موضوع مقترح. انتقل إلى حقل النص لتسمية عنوان الإدخال والبدء في الكتابة، أو انقر فوق رمز الميكروفون الموجود في الركن السفلي من لوحة المفاتيح لإملاء النص.

في صف الرموز بأعلى لوحة المفاتيح، يمكنك تنسيق النص بخط داكن أو مائل أو بأنماط أخرى، والحصول على مزيد من اقتراحات المواضيع، وإضافة صور من المكتبة أو من الكاميرا، وإضافة تسجيل صوتي، وتدوين موقعك. كما يمكنك وصف حالتك المزاجية الحالية من خلال شاشة «الحالة الفكرية» State of Mind screen، التي يمكن مشاركتها مع تطبيق «الصحة» Health app (إذا كنت تسمح بذلك).

يعرض لك التطبيق، بإذنك، قائمة باقتراحات الموضوعات المستمدة من الصور والمواقع والأنشطة الخاصة بك. يمكنك إيقاف تشغيل الاقتراحات عن طريق فتح رمز «إعدادات» في آيفون، وتحديد «التطبيقات»، واختيار «جورنال»، والضغط على الزر الموجود بجوار «تخطي اقتراحات اليوميات» Skip Journaling Suggestions.

أثناء وجودك في إعدادات «جورنال»، يمكنك تعيين عناصر تحكم أخرى، مثل طلب «مُعرّف الوجه» Face ID أو «مُعرّف اللمس» Touch ID أو رمز المرور لإلغاء التأمين، أو نسخ الإدخالات الخاصة بك احتياطياً عبر الإنترنت إلى «آي كلاود». يمكنك أيضاً إعداد جدول لتدوين اليوميات، وتمكين الإشعارات التي تحفزك على الكتابة.

يمكنك وضع علامة مرجعية وتحرير مؤلفاتك عن طريق الضغط على أيقونة القائمة ذات النقاط الثلاث في أسفل الركن الأيمن من كل إدخال. يحتوي تطبيق «جورنال» على وظيفة بحث للبحث عن الإدخالات القديمة إذا كنت لا تشعر بالرغبة في العودة مجدداً بالزمن إلى الوراء.

استخدام «غوغل كيب»

لم تصدر «غوغل» بعدُ تطبيقاً متخصصاً مماثلاً لتدوين اليوميات، لكن تطبيق «غوغل كيب»Google Keep، البالغ من العمر 12 عاماً، يمكنه تنفيذ هذه المهمة، من خلال تنظيم المدخلات، والمقاطع الصوتية، وصفحات الويب، والصور، والرسومات.

لاستخدام «غوغل كيب»، تحتاج إلى حساب «غوغل» وتطبيق «كيب». والتطبيق متوفر لنظامي التشغيل «آندرويد»، و«آي أو إس» (بما في ذلك آيباد)، والاحتفاظ بمحتوى «كيب» بالنسخ الاحتياطي عبر الإنترنت، حيث يمكن عرضه في متصفح الويب.

بمجرد تثبيت تطبيق «كيب»، افتحه واضغط على الزر (+) في الركن الأيمن السفلي لبدء إدخال. استخدام الأيقونات في أسفل شاشة إدخال النص يسمح لك بعمل أشياء، مثل إضافة صورة، أو إعطاء لون لخلفية الإدخال.

يؤدي إنشاء وإضافة علامة «دفتر يوميات» journal إلى ترشيح المنشورات خاصتك من الملاحظات أو القوائم الأخرى التي قد تستخدمها داخل التطبيق. وعلى الرغم من أن تطبيق «كيب»، على عكس «جورنال»، لا يمكنه أن يمنحك الاقتراحات، لكن يمكنك أن تطلب من «جيميناي» من «غوغل» أو مساعد الذكاء الاصطناعي المفضل لديك طرح أفكار للموضوعات.

خيارات أخرى

يوجد لدى مستخدمي «سامسونغ غالاكسي» تطبيق «سامسونغ نوتس» Samsung Notes app بوصفه خياراً آخر للمذكرات، والاحتفاظ بدفتر يوميات على واحد من الأجهزة اللوحية العاملة بالقلم يعيد إنشاء أجواء القلم والورق في العصر الإلكتروني.

إذا كنت ترغب في تطبيق لتدوين اليوميات يحتوي على ميزات إضافية (مثل إضافة الظروف الجوية اليومية تلقائياً)، فلديك كثير من الخيارات الأخرى، ولكن ربما تحتاج إلى دفع ثمن المنتج الممتاز. ومن بين التطبيقات الكثيرة التي تعمل على أغلب المنصات هناك تطبيق «داي وان» Day One (نحو 3 دولارات شهرياً)، وتطبيق «دياريوم» Diarium (10 دولارات للشراء)، وتطبيق «ريفليكتاري» Reflectary الطموح الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي (نحو 7 دولارات شهرياً).

تُسهل تطبيقات تدوين اليوميات الكتابة عن حياتك من دون الحاجة إلى الجانب الاستعراضي لوسائل التواصل الاجتماعي. كما أن الاهتمام الأقل بما يفعله كل شخص آخر يمنحك مزيداً من الوقت لتقضيه في الاهتمام بنفسك.

*خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.