إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية

قدّم نتائج متفاوتة عند اختباره

إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية
TT

إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية

إصدار مطور من خاتم «أورا» لمتابعة النوم ورصد المؤشرات الحيوية

كم ستدفع من أجل التمتع بنوم جيد ليلاً؟ هذا سؤال يواجهه المستهلكون عندما يجدون هذا العدد الزائد من المنتجات التكنولوجية التي تزعم قدرتها على متابعة نومك، وتقديم نصائح مفصّلة للتمتع براحة جيدة.

أحدث جهاز لمتابعة النوم، هو الجيل الرابع من خاتم «أورا رينغ»، fourth - generation Oura Ring الذي تم طرحه في الأسواق خلال الأسبوع الحالي، وهو كومبيوتر صغير جداً يبلغ سعره 350 دولاراً، ويتم ارتداؤه حول الإصبع مثل قطعة من الحلي. ترى هل يستحق الخاتم الجديد هذا التبذير؟

رصد المؤشرات الحيوية

تدمج في الخاتم مستشعرات صغيرة تجمع بيانات عن المؤشرات الحيوية، مثل معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم، والحركة، في محاولة لرصد ومتابعة أنماط النوم الخاصة بمرتدي الجهاز، وتحديد المشكلات التي ربما تمنع التمتع بنوم جيد.

ويظهر خاتم «أورا رينغ» الجديد في وقت يزداد فيه اهتمام الأميركيين بجودة النوم ويمنحونه الأولوية، ما يغذي صناعة تقدّر قيمتها بمليارات الدولارات موجّهة للنوم الجيد، وتشمل حشيات فراش ترصد الشخير، وأجهزة تنبيه محفزة بأشعة الشمس، ومراوح للهواء البارد للأسرة.

كذلك يتضمن خاتم «أورا رينغ» خاصية رصد ومتابعة اللياقة البدنية التي تعمل على عدّ خطوات الأقدام والأنشطة، مثل تسلق الصخور، والملاكمة، وكرة القدم، مما يضعه في منافسة مباشرة مع أجهزة التمرينات الرياضية التي تنتجها شركات، مثل «أبل»، و«فيتبيت»، و«غارمين».

منذ عامين اختبرت خاتم «أورا رينغ 3» السابق، وانتقدته بشدة؛ لأنني وجدت أن بيانات متعلقة بالصحة به مشكوك فيها. مع ذلك جذب الخاتم منذ ذلك الحين عدداً كبيراً من الناس، حيث تجاوزت المبيعات 2.5 مليون، وفق شركة «أورا هيلث» الفنلندية الناشئة المنتجة للخاتم.

تجربة الخاتم

وتمت إعادة تصميم النسخة الجديدة لتبدو أصغر، وتم تحسين المستشعرات داخلها لتكون أكثر دقة في متابعة النوم؛ لذا قررت تجربة خاتم «أورا رينغ 4».

لا تريد مختبرات «أورا» منك فحسب شراء خاتم، يمكن أن يصل سعره إلى 500 دولار بحسب اللون الذي تختاره، بل تريد منك أيضاً دفع 6 دولارات شهرياً من أجل الحصول على تحليل تفصيلي للنوم وخدمات أخرى. وبمرور الوقت، سوف يصبح الخاتم سلعة باهظة إلى حد ما.

هل يستحق الخاتم هذا المبلغ من المال؟ بصفتي أب لطفلة رضيعة يحاول جاهداً أن ينام، فإني أصلح لأن أكون موضع اختبار لذلك. لقد أحببت ارتداء «أورا»، الذي أصبح أرفع ومريحاً بدرجة أكبر من النسخة السابقة، لقد بدا مثل خاتم عادي. كذلك أدركت سر جاذبيته، حيث يتيح عمر بطاريته، الذي يمتد لسبعة أيام، مراقبة ومتابعة المؤشرات الحيوية، مثل معدل ضربات قلبي، باستمرار.

مع ذلك فإن البيانات الخاصة بنومي ولياقتي البدنية كانت متفاوتة، لذا لم أتمكن من التوصية به بثقة وتكبد إنفاق هذا القدر الكبير من المال، ودفع اشتراك مالي.

إن أكثر الناس على الأرجح أفضل حالاً مع استخدام جهاز متابعة لياقة بدنية تقليدي، مثل «أبل ووتش»، أو «غارمين». سأوضح فيما يلي كيف مرّ الأسبوع وأنا أصدر شخيراً، وأتحرك وأنا أرتدي «أورا رينغ 4».

خطوات اختبار المزايا والإخفاقات

بعد قياس إصبعي بجهاز قياس من الشركة، انتقيت خاتماً فضي اللون مقاسه 10 وهو مقاس متوسط. عندما تسلمت الخاتم، وضعته في منصة الشحن الخاصة به، ووصلّته بتطبيق «أورا» الذي نزلته على جوالي. لقد وضعته في إصبعي الوسطى بيدي اليمنى، وبدأت يومي، وكان ذلك يوم خميس.

أصبحت البيانات، التي سجلها «أورا» سريعاً، مربكة. جهزت سيارة الأسرة يوم الجمعة، وزودتها بكل ما يلزم من أجل الخروج في نزهة نهاية الأسبوع. كان النوم في تلك الليلة مثل تعذيب، فقد كنت أستيقظ باستمرار بسبب طفلتي الرضيعة وكلابي، وتعيّن علي النهوض عدة مرات.

ذكر تطبيق «أورا» أنني ذهبت إلى السرير في التاسعة مساءً، واستيقظت سبع مرات قبل نهوضي النهائي في الثامنة صباحاً تقريباً، مع ذلك كان تقييم التطبيق لنومي في تلك الليلة بدرجة «جيد». لقد كانت هذه حالة كلاسيكية لفشل الخوارزميات في قياس الطبيعة الشخصية لكيفية شعوري تجاه نومي بشكل موضوعي.

كذلك أوضح التطبيق أيضاً بشكل غير صحيح أنني سرت أكثر من 11 ألف خطوة يوم الجمعة، وهو ما يعادل في المجمل أكثر من 5 أميال، رغم قضائي الجزء الأكبر من اليوم في قيادة السيارة.

وقال متحدث باسم شركة «أورا» إن التطبيق منحني تقييماً إيجابياً رغم نومي المتقطع استناداً إلى الوقت الذي قضيته في السرير. وأكدت الشركة أن هذا الخاتم سجل عدداً أكبر لخطوات أقدامي، وذكرت أنه سيتم إصدار تحديث للخوارزميات الخاصة بالجهاز بحلول عام 2025.

استيقظت طفلتي ليلة السبت في الحادية عشرة والنصف مساء تقريباً، وظللت مستيقظاً لنحو ساعة من أجل رعايتها قبل معاودة النوم. وقد سجل تطبيق «أورا» البيانات بطريقة صحيحة هذه المرة. وقدت يوم الأحد سيارتي عائداً إلى المنزل، وتوقفت عند متجر للحيوانات الأليفة من أجل تحميم كلابي، التي كانت متسخة من تمشية الصباح على أحد الشواطئ. وعندما عدت إلى المنزل أعددت طبقاً من الطعام المقلي من أجل تنول وجبة الغداء.

وعندما فتحت تطبيق «أورا» في تلك الليلة، رصد بشكل ذاتي قائمة من الأنشطة التي قمت بها خلال اليوم، منها التمشية الصباحية. مع ذلك ما فاجأني كان تسجيله لحركاتي بداية بتحميم الكلاب وحتى إعداد وجبة الغداء، واقترح توصيف تلك الأنشطة بأنها أعمال منزلية.

بدا ذلك سخيفاً، فأنا شخص نشيط إلى حد ما، لا يعد استخدام مجفف شعر على شعر كلب أو تحريك مقلاة تمرينات رياضية. كذلك بدت عملية العودة. وتصنيف تلك الأنشطة أمر غير مجد أو فعّال. من الأسهل بالنسبة لي تسجيل تمرين رياضي على «أبل ووتش» من خلال النقر على زر لبدء رصد ومتابعة تمرين رياضي.

ذهبت بعد ظهيرة يوم الاثنين لممارسة تسلق الصخور في صالة ألعاب رياضية. وفي تلك الليلة ذهبت إلى الفراش في الساعة العاشرة مساءً تقريباً، واستيقظت طفلتي في الثانية صباحاً تقريباً، واستيقظت لإطعامها، واستغرق ذلك نحو ساعة ونصف الساعة، ثم عدت إلى النوم حتى السابعة صباحاً.

تسجيلات متفاوتة للأنشطة

في صباح اليوم التالي ذكر تطبيق «أورا» أنني لم أحظ بنوم جيد ليلاً، حيث نمت فقط من الساعة الثانية والنصف صباحاً حتى السابعة صباحاً. لقد أسقط من حساباته أول أربع ساعات من نومي. وذكرت شركة «أورا» أنه لم يتم تسجيل تلك الساعات لأنني كنت أتحرك كثيراً. وأشار ذلك إلى عدم ارتياحي في النوم، حيث لم يتطابق ذلك مع حدود خوارزميات الجهاز.

مع ذلك لقد نمت جيداً، وشعرت أنني حظيت بقدر كاف من الراحة. كذلك أوضح التطبيق أنه قد رصد قيلولة مساء يوم الاثنين عندما كنت في الواقع أقرأ كتاباً في السرير.

ذكرت شركة «أورا» أن الأنشطة، التي تتضمن الاسترخاء والجلوس، قد تظهر كأنها قيلولات بالنسبة للجهاز، ولهذا السبب طلب التطبيق من المستخدمين تأكيد حصولهم على قيلولة قبل تسجيلها بوصفها فترة نوم. أستطيع رفض البيانات الخاطئة التي تشير إلى حصولي على قيلولة بالنقر على زر «رفض» على تطبيقي.

من المرجح أن يعمل خاتم «أورا رينغ» جيداً في حالة الأشخاص الذين تعد مواعيد نومهم طبيعية نسبياً. فقد ارتدى بعض النقاد، الذين كانت تجاربهم مع الخاتم أكثر إيجابية، لمدة زمنية أطول ربما تمتد لستة أشهر، وذكروا أن الجهاز قد ساعدهم في رصد الأوقات التي كانوا مرضى فيها، إلى جانب تحليلات ونتائج أخرى مفيدة.

مع ذلك استناداً إلى تجربتي، ربما يكون الخاتم غير نافع بالنسبة لمن يحتاجون إلى أكبر قدر من المساعدة، وهم الذين يعانون من ارتباك وعدم انتظام مواعيد نومهم. وذكرت شركة «أورا» أن هدفها خلال العام المقبل هو ابتكار وتقديم حلول لمن يعانون من النوم المتقطع.

بعد إيضاح كل تلك النقاط بشأن الموضوع، لست من المهتمين بالتسجيل اليدوي للبيانات، سواء كانت أوقات قيلولة أو أعمالا منزلية، وهذا جزء من تجربة ارتداء خاتم «أورا رينغ». إنه على نحو ما يتعارض مع غرض جهاز متابعة أنشطة آلي، ويجعلني أتفقد جوالي بشكل أكبر مما أريد. ومن المفاجئ بالنسبة لي أن يكون هذا هو الجيل الرابع من «أورا رينغ»، وأنه لم يتم حل تلك المشكلات بعدُ، إضافة إلى عدّ وحساب خطوات الأقدام بشكل غير دقيق.

*خدمة «نيويورك تايمز»



صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.