110 لغات جديدة تنضم إلى خدمة ترجمة «غوغل»https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5035052-110-%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B6%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%BA%D9%88%D8%BA%D9%84
جرى إطلاق خدمة الترجمة من «غوغل» لأول مرة في أبريل عام 2006 (شاترستوك)
يُعد كسر الحواجز اللغوية أمراً ضرورياً لتعزيز التواصل والتفاهم في عالمنا شديد الترابط والتواصل. ولطالما وضعت خدمة الترجمة من «غوغل» أحدث تطورات التواصل التكنولوجية في متناول عدد أكبر من الأشخاص. في عام 2022، اتخذت «غوغل» خطوة مهمة من خلال إضافة 24 لغة جديدة باستخدام الترجمة الآلية «Zero-Shot»، وهي طريقة يتعلم فيها نموذج التعلُّم الآلي الترجمة دون رؤية أمثلة للغة من قبل. إضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة العملاقة عن مبادرة 1000 لغة، التي تهدف إلى بناء نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي تدعم 1000 لغة الأكثر تحدثاً على مستوى العالم.
أما الآن فتحصل خدمة الترجمة من «غوغل» على دعم لـ110 لغات جديدة، وفق تدوينة جديدة كشفت عنها الشركة بصفتها أكبر توسع لغوي لها على الإطلاق. وهكذا تضاعف «غوغل» تقريباً 133 لغة كانت الأداة تدعمها سابقاً، لتصل الآن إلى 243 لغة في الإجمال.
توسع لغوي بارز
وبناءً على هذه الجهود، تستخدم خدمة الترجمة من «غوغل» الآن نموذج اللغة الكبير «PaLM 2» لتقديم الدعم لـ110 لغات جديدة. ومن المقرر أن تؤثر هذه المبادرة على أكثر من نصف مليار شخص، أي ما يقرب من 8 في المائة من سكان العالم. وتشمل اللغات المستخدمة على نطاق واسع «الكانتونية» إلى اللغات الأقل شهرة مثل «الكيكتشي» (Qʼeqchiʼ)، ما يعني أن هذا التحديث يعد خطوة هائلة في جعل خدمات الترجمة أكثر شمولاً وسهولة في الوصول إليها.
من «الكانتونية» إلى «الكيكتشي» تمثل هذه اللغات الجديدة أكثر من 614 مليون متحدث ما يفتح المجال أمام الترجمة لحوالي 8 في المائة من سكان العالم (غوغل)
الوصول إلى أكثر من نصف مليار متحدث
تؤدي إضافة هذه اللغات الجديدة إلى توفير دعم الترجمة لأكثر من 614 مليون متحدث حول العالم. ويشمل ذلك مجموعة متنوعة من اللغات، بدءاً من تلك التي يتحدث بها عدد كبير من السكان، إلى تلك التي تستخدمها مجتمعات السكان الأصليين الأصغر حجماً. ومن الجدير بالذكر أن حوالي 25 في المائة من الإضافات الجديدة هي لغات أفريقية، مثل «الفون» (Fon) و«الكيكونغو» (Kikongo) و«اللوو» (Luo) و«ألغا» (Ga) و«السواتي» (Swati) و«الفندا» (Venda) و«الولوف» (Wolof)، ما يمثل التوسع الأكثر شمولاً لـ«غوغل» في اللغات الأفريقية حتى الآن.
اللهجات المحلية وتعقيداتها
يعد اختيار أنواع اللغات التي سيتم دعمها مهمة معقدة، إذ تتضمن اعتبارات اللهجات الإقليمية ومعايير التهجئة والاستخدام العام. ولا يمتلك كثير من اللغات نموذجاً موحداً واحداً، ما يجعل من الضروري تحديد أولويات الأصناف الأكثر استخداماً. على سبيل المثال، هناك لهجات كثيرة للغة «الغجر» (Romani) المستخدمة في جميع أنحاء أوروبا. تنتج نماذج خدمة الترجمة من «غوغل» نصاً أقرب إلى لغة «الغجر الفلاكس» (Vlax Romani) الجنوبية، مع دمج عناصر من تلك الشمالية و«غجر البلقان» (Balkan Romani) أيضاً.
تستخدم «غوغل» الذكاء الاصطناعي لإضافة 110 لغات جديدة إلى خدمة الترجمة (غوغل)
دور «PaLM 2»
يعد «PaLM 2» جزءاً مهماً من هذا التوسع، فهو يمكّن خدمة الترجمة من «غوغل» من تعلُّم ودعم اللغات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض بكفاءة. وهذا يشمل بعض اللغات، مثل «الأوادي» (Awadhi)و«الماروادي» (Marwadi) وهي قريبة من اللغة الهندية والكريول الفرنسية التي يتكلم بها السكان في جزيرتي سيشل وموريشيوس.
مع تقدم التكنولوجيا، وبالتعاون المستمر مع اللغويين والمتحدثين الأصليين، تهدف «غوغل» إلى دعم مزيد من تنوعات اللغات واصطلاحات التهجئة. ويعد هذا التوسع علامة بارزة في مهمتها المتمثلة في كسر حواجز اللغة في جميع أنحاء العالم. ومع استمرار «غوغل» في الابتكار والتعاون مع خبراء اللغة، يبدو مستقبل الترجمة واعداً، وموفراً للقدرة على التواصل عبر اللغات والثقافات المختلفة.
طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يستخدم خلايا عضلية حية ومحفزات ضوئية للحركة داخل الماء.
«الشرق الأوسط» (نيويورك)
«فيسبوك» يختبر فتح التطبيق مباشرة على «المقاطع القصيرة» بملء الشاشةhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5326935-%D9%81%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%8A%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%84%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9
«فيسبوك» يختبر فتح التطبيق مباشرة على «المقاطع القصيرة» بملء الشاشة
يختبر «فيسبوك» فتح التطبيق مباشرة على مقاطع الفيديو بملء الشاشة (أبل)
في خطوة قد تمثّل أحد أبرز التحولات في هوية التطبيق خلال السنوات الأخيرة، بدأت «ميتا» اختبار تجربة جديدة تضع الفيديو القصير في واجهة «فيسبوك» الأولى، بحيث ينتقل المستخدم مباشرة إلى مقاطع «ريلز» بملء الشاشة بمجرد فتح التطبيق، متجاوزين الصفحة الرئيسية التقليدية التي اعتادت عرض المنشورات والصور.
ويأتي هذا الاختبار المحدود في السوق الهندية متماشياً مع إعلانات سابقة لرئيس «فيسبوك»، توم أليسون، بشأن خطط الشركة لتعزيز الاعتماد على المحتوى المرئي في الأسواق ذات معدلات الاستهلاك المرتفعة. وأكدت «ميتا» أن الهدف هو تقديم تجربة تصفح أكثر اندماجاً، مع دراسة توسيع نطاقها عالمياً في حال أثبت الاختبار نجاحه.
الفيديو يتحول إلى الواجهة الأساسية
وفقاً للتصميم التجريبي، يفتح التطبيق مباشرة على فيديو عمودي بملء الشاشة، مع إمكانية التنقل بين المقاطع عبر السحب صعوداً وهبوطاً، في تجربة شبيهة بما تقدمه منصة «تيك توك» وقسم «ريلز» في «إنستغرام».
ومع ذلك، لا يعني الاختبار إلغاء المنشورات التقليدية، إذ تظل الخلاصة المعتادة متاحة عبر تبويب منفصل داخل التطبيق.
ويُعد هذا التغيير استكمالاً لتوجه «ميتا» المستمر نحو المحتوى المرئي، بعدما دمجت الشركة سابقاً تجارب مشاهدة الفيديو المختلفة في مشغل عمودي موحد، وأعلنت خططاً لمعاملة جميع مقاطع الفيديو الجديدة المنشورة على «فيسبوك» باعتبارها جزءاً من منظومة «ريلز»، بغض النظر عن مدتها.
التجربة بدأت في الهند وقد تتوسع عالمياً إذا أثبتت نجاحها (فيسبوك)
قوة طاغية للفيديو على المنصة
تعكس الأرقام حجم الرهان المتزايد على الفيديو؛ إذ تحصد المقاطع القصيرة «ريلز» أكثر من 140 مليار مشاهدة يومياً، فيما يستحوذ محتوى الفيديو على نحو 38.4 في المائة من وقت الاستخدام على منصة «فيسبوك».
كما يحقق الفيديو وصولاً أعلى بنسبة 135 في المائة وتفاعلاً أقوى بنسبة 22 في المائة مقارنة بالمنشورات التقليدية، في حين ترتفع نية الشراء لدى المستخدمين إلى 62 في المائة بعد مشاهدة المنتجات عبر مقاطع الفيديو على المنصة.
وتوضح هذه المؤشرات لماذا أصبح الفيديو عنصراً محورياً في استراتيجية «ميتا»، ولماذا تختبر الشركة الآن نقله من مجرد قسم داخل التطبيق إلى أول محتوى يراه المستخدم عند فتحه.
الهند محطة لاختبارات «ميتا»
لا يُعدّ اختيار الهند لبدء الاختبار أمراً مستغرباً، إذ تمثّل البلاد واحدة من أكبر أسواق «فيسبوك» عالمياً من حيث قاعدة المستخدمين، كما سبق أن اختارتها «ميتا» لاختبار وإطلاق عدد من تجارب الفيديو والميزات الجديدة قبل توسيعها إلى أسواق أخرى. ويمنح حجم السوق الهندية وتنوع مستخدميها الشركة مساحة واسعة لقياس أثر تغيير جذري مثل هذا في سلوك المستخدمين، قبل اتخاذ قرار بشأن توسيع التجربة عالمياً.
«فيسبوك» يقترب من نموذج «تيك توك»
في حال تعميم التجربة عالمياً، فقد تمثّل تحولاً كبيراً في طريقة استخدام «فيسبوك»، إذ تنتقل الخلاصة التقليدية القائمة على منشورات الأصدقاء والصفحات والمجموعات خطوة إلى الخلف، مقابل تدفق مستمر للفيديو والمحتوى الذي تقترحه الخوارزميات.
وبذلك يصبح «فيسبوك» أقرب في واجهته الرئيسية إلى نموذج تطبيق «تيك توك»، إذ يبدأ المستخدم مباشرة مشاهدة المحتوى قبل البحث عن المنشورات أو الانتقال بين أقسام التطبيق.
وحتى الآن، لا يزال ما يجري اختباراً محدوداً، ولم تحدد «ميتا» موعداً لتعميم التجربة عالمياً أو إطلاقها في المنطقة العربية، مع استمرار إتاحة الخلاصة التقليدية للمستخدمين المشاركين في الاختبار.
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5326659-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%83%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AD%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A8%D8%A4
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ
تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)
باتت آلاف القرارات المتعلقة بالتوصيل داخل شبكة «أرامكس» تُدعَم في الوقت الحقيقي بأنظمة للتخطيط والتوجيه الذكي، لكن المرحلة التالية التي تستهدفها الشركة أكثر تعقيداً من حيث استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي لتحديد متى ينبغي نقل الشحنات من طريق إلى آخر، أو حتى من البر إلى الجو أو البحر، قبل أن تتحول إشارات مبكرة عن ازدحام أو نقص في السعة أو تغير في ظروف العبور إلى أزمة تشغيلية.
هذا الانتقال من تحسين المسار بعد تحديده إلى المساعدة في اختيار المسار ووسيلة النقل نفسها يضع التكنولوجيا في قلب نموذج جديد لإدارة سلاسل الإمداد، خصوصاً في منطقة أظهرت اضطرابات 2026 مدى تأثير الاعتماد الزائد على ممر أو بوابة أو وسيلة نقل واحدة.
يقول أمادو ديالو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرامكس»، إن قيمة الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في تسريع العمليات اليومية. ويضيف خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن البيانات المتعلقة بالطلب والسعة والطقس والازدحام وظروف العبور يمكن أن تساعد فرق التشغيل على اكتشاف التغيرات في وقت أبكر، والبدء في تقييم البدائل قبل أن تصبح المشكلة حرجة.
أمادو ديالو الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرامكس» (الشركة)
من رد الفعل إلى القرار الاستباقي
تاريخياً، كانت فرق الخدمات اللوجستية تتعامل في كثير من الحالات مع الاضطراب بعدما تبدأ آثاره بالظهور على حركة الشحنات. لكن ديالو يرى أنه مع تحسن البيانات وأدوات التحليل بات بالإمكان الانتقال تدريجياً إلى نموذج أكثر استباقية.
وتستخدم «أرامكس»، حسب قوله، أنظمة تخطيط مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتوجيهاً ذكياً لدعم آلاف القرارات المتعلقة بالتوصيل في الوقت الحقيقي. وتتمثل الفرصة التالية في توسيع نطاق هذه القدرة من الميل الأخير ومسارات التوصيل إلى الشبكة الأوسع، بحيث تدخل التكنولوجيا في تقييم اللحظة المناسبة لنقل الشحنة من الطريق إلى الطيران أو البحر، أو العكس.
ويتقاطع ذلك مع تحول في سلوك العملاء، حيث سجلت «أرامكس» في الربع الثاني من 2026 إيرادات بلغت نحو 1.83 مليار ريال سعودي، بزيادة 22 في المائة على أساس سنوي، وهي الأعلى فصلياً في تاريخها، كما سجل نشاط الشحن أفضل أداء فصلي له.
ويربط ديالو هذه النتائج، إلى جانب الطلب والتسعير، بتغير فيما تطلبه الشركات من مزودي الخدمات اللوجستية. برأيه، لم يعد السؤال يقتصر على «ما أرخص طريق؟»، بل أصبح يشمل سرعة تغيير المسار، والقدرة على الانتقال بين وسائل النقل، ومدى الحفاظ على استمرارية الخدمة عندما تتغير الظروف.
وشرح ديالو أن الأداء القياسي لنشاط الشحن جاء نتيجة مزيج من الطلب القوي والانضباط في التسعير وارتفاع قيمة الحلول متعددة الوسائط بالنسبة إلى العملاء. ويشير إلى أن كثيراً من الشركات لا تريد إعادة تصميم سلاسل الإمداد بالكامل، بقدر ما تريد التأكد من أن شريكها اللوجستي يستطيع التحرك بسرعة عندما يتعرض مسار ما للضغط، واقتراح بديل عملي عبر البر أو الجو أو البحر.
شبكة مادية تحتاج إلى طبقة رقمية
لا تكفي الخوارزميات وحدها إذا كانت أجزاء الشبكة تعمل بمعزل بعضها عن بعض. فحسب «أرامكس»، تعتمد قدرة أي ممر بديل على توافر البنية التحتية والسعة والتنسيق الجمركي والحدودي، إضافةً إلى البيانات والأشخاص القادرين على تحويل تلك المعلومات إلى قرار تشغيلي.
وهنا تبرز أهمية التكامل الرقمي بوصفه عنصراً مكملاً للموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية. فكلما اتسع تبادل البيانات بين هذه المكونات، تحسنت الرؤية على حركة البضائع وأصبح من الأسهل تقييم البدائل قبل حدوث الاختناق.
ويلفت ديالو إلى أن البنية التحتية تشكل الأساس، لكنها لا تكفي وحدها لبناء مركز لوجستي عالمي. فالمرحلة التالية تتطلب وصل الموانئ بالمطارات والطرق والسكك والمناطق اللوجستية، إلى جانب إجراءات جمركية أبسط، وتبادل بيانات أكثر موثوقية، وقدرة على رؤية سلسلة الإمداد من طرف إلى آخر.
لكن التكامل لا يعتمد على الأنظمة وحدها حيث يضع ديالو المهارات البشرية إلى جانب البنية التحتية والبيانات، مشيراً إلى حاجة القطاع إلى كوادر لا تفهم وسيلة نقل منفردة فقط، بل تستطيع قراءة سلسلة الإمداد بأكملها عبر الأسواق والممرات المختلفة. ومن هذا المنطلق، تصبح القيمة الفعلية للتكنولوجيا مرتبطة بقدرة الفرق على استخدام البيانات واتخاذ القرار داخل بيئة تشغيلية متعددة الأطراف.
تستخدم «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والتوجيه الذكي لدعم آلاف قرارات التوصيل في الوقت الحقيقي (أدوبي)
السعودية... من الأصول إلى الشبكة المتصلة
تأخذ هذه المسألة بعداً خاصاً في السعودية، حيث تتوسع الاستثمارات في الموانئ والمطارات والطرق والمناطق اللوجستية والربط متعدد الوسائط. ويرى ديالو أن موقع المملكة يمنحها ميزة في ربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، بالتوازي مع سوق محلية كبيرة ومتنامية. ويشير إلى استمرار أهمية الروابط مع آسيا، مقابل صعود أهمية الممرات عبر البحر الأحمر باتجاه أوروبا وأفريقيا، وكذلك المسارات المتجهة شمالاً عبر دول الخليج نحو تركيا وأوروبا. لكن الفرصة الكبرى، من وجهة نظره، ليست في كل أصل بمفرده، بل في قدرة هذه الأصول على العمل شبكةً واحدة.
فالموانئ والمطارات والطرق والسكك والمناطق اللوجستية يمكن أن تخدم أسواقاً متعددة إذا جرى ربطها تشغيلياً ورقمياً، بدلاً من أن تعمل كجزر منفصلة. وينوه إلى أن التقدم السعودي يشمل مناطق لوجستية موسعة، وممرات جديدة، وخدمات رقمية، وربطاً أقوى بين وسائل النقل، فيما تتمثل الخطوة التالية في الجمع بين تلك الأصول والتكنولوجيا والمهارات والحَوْكمة والمساءلة التشغيلية.
البيانات لا تلغي الحاجة إلى البدائل
القدرة على التنبؤ لا تعني أن التكنولوجيا تستطيع إزالة المخاطر من الشبكة. فالاضطرابات الأخيرة، وفق ديالو، كشفت عن أن كبرى نقاط الضعف تتمثل في الاعتماد الزائد، سواء على مسار واحد أو بوابة أو مورد أو وسيلة نقل. ولهذا تستخدم الشركة مفهوم «المرونة الانتقائية» بدلاً من بناء نسخ احتياطية مكلفة في كل مكان. ويتمثل المبدأ في تحديد الأجزاء الأكثر حساسية في سلسلة الإمداد، ثم تجهيز بدائل عملية لها بحيث يمكن تفعيلها عندما تتغير الظروف.
وخلال الاضطرابات التي يشهدها عام 2026، فعّلت «أرامكس» طرقاً بديلة عبر شبكة بواباتها في الشرق الأوسط، من بينها حلول نقل بري بين أوروبا والمنطقة، كما وسعت السعة المستأجرة جواً وبحراً.
ولا يتوقع ديالو أن تتحول كل هذه الإجراءات إلى سعات ثابتة، لكنه يرى أن القدرة على تشغيل البدائل بسرعة ستصبح جزءاً دائماً من تصميم الشبكات.
ويشدد على أن بناء المرونة لا يعني الاحتفاظ بسعات فائضة في كل مكان، بل تطوير علاقات تشغيلية موثوقة، وشبكة من الشركاء، وإجراءات واضحة ومسؤوليات محددة يمكن تفعيلها عند الحاجة. ويشدد على أن القيمة ليست في امتلاك خيار بديل على الورق، بل في التأكد من أن هذا الخيار قابل للتشغيل فعلياً عندما تتغير الظروف.
الممرات البرية تدخل المعادلة الرقمية
أظهرت الاضطرابات أيضاً أهمية الممرات البرية بين أوروبا والشرق الأوسط، إلا أن ديالو لا يتوقع أن تحل الطرق البرية محل النقل البحري. ويرى أن النموذج الأكثر قابلية للتوسع يقوم على جعل البر والسكك والبحر والجو أجزاء من نظام واحد، مع إمكان الاختيار بينها حسب ظروف السعة والوقت والتكلفة.
لكن الوصول إلى هذا النموذج يحتاج إلى ما يتجاوز الطريق نفسه؛ إذ يتطلب أوقات عبور قابلة للتوقع، وإجراءات حدودية وجمركية أكثر كفاءة، وبنية تحتية كافية، وسعة تشغيلية، ودرجة أعلى من التكامل الرقمي بين الجهات المشاركة.
وحتى في حالة ممر بحري حيوي مثل مضيق هرمز، لا يرى ديالو أن الحل يكمن في مضاعفة السعة تحسباً لكل سيناريو، بل في امتلاك مجموعة من البوابات ووسائل النقل والشركاء يمكن تشغيلها عند الحاجة. وتساعد التكنولوجيا على اكتشاف التحولات في الطلب والسعة وأوضاع العبور، لكن هذه الخيارات يجب أن تكون معدة مسبقاً قبل حدوث الأزمة، على حد تعبيره.
ترى «أرامكس» أن الذكاء الاصطناعي يعزز سرعة القرار لكنه لا يُلغي الحاجة إلى الخبرة البشرية والحكم التشغيلي (أدوبي)
هل تكفي البيانات التاريخية؟
يضع ديالو حدوداً واضحة لما يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام به، خصوصاً عندما تكون الأزمة غير مألوفة. فالأنظمة يمكنها معالجة أحجام كبيرة من المعلومات، والتعرف على أنماط، وبناء سيناريوهات محتملة، لكن الاضطرابات الجيوسياسية قد تخلق حالات لا توفر البيانات التاريخية بشأنها مؤشرات كافية.
وفي هذه الحالات، تدخل عوامل يصعب فصلها عن الواقع المحلي، مثل معرفة العميل وظروف السوق والعلاقات التشغيلية والقواعد التنظيمية، وما يمكن تنفيذه فعلياً على الأرض. ولهذا يرى أن النموذج القادم لن يكون شبكة تُدار بالخوارزميات وحدها، بل ستكون مزيجاً بين سرعة التحليل والرؤية التي توفرها الأنظمة الذكية، وبين السياق والحكم والمسؤولية البشرية.
شبكة أكثر ذكاءً
وبالنسبة لأثر دروس 2026 على تصميم شبكة «أرامكس» خلال السنوات المقبلة، لا يتوقع ديالو أن يكون انقلاباً كاملاً في بنيتها، بقدر ما سيكون انتقالاً إلى شبكة أكثر تنوعاً ومرونة واعتماداً على المعلومات.
ويتضمن ذلك بوابات إقليمية أقوى، وقدرات أوسع للنقل متعدد الوسائط، ومسارات بديلة، واستخداماً انتقائياً للنقل البري، وسعات أكثر مرونة جواً وبحراً، إلى جانب اتخاذ قرارات أسرع مدعوماً بالتكنولوجيا.
ويربط ديالو هذه المرونة أيضاً باتساع حضور «أرامكس» عبر أوروبا وآسيا وأفريقيا وأسواق أخرى، معتبراً أن عمق الشبكة الدولية يمنح الشركة خيارات إضافية عندما يتعرض جزء من المنظومة للضغط. فاستمرارية التدفق لا تعتمد فقط على ما يحدث داخل الشرق الأوسط، بل على قدرة الشبكة الأوسع على إعادة توزيع الحركة والاستفادة من ممرات وطاقات بديلة خارج المنطقة.
وفي هذا النموذج، لا يصبح السؤال التقني فقط عن أفضل خوارزمية لتوصيل شحنة، بل عن كيفية بناء شبكة تستطيع قراءة ما يحدث حولها مبكراً، وتقييم البدائل، ثم تحويل تلك المعرفة إلى قرار تشغيلي قبل أن تتحول الاضطرابات إلى توقف فعلي في حركة التجارة.
ثغرات تُستغل خلال ساعات... «مايكروسوفت» تحذر من تأخير التحديثات الأمنيةhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5326559-%D8%AB%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%8F%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%84-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%81%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
ثغرات تُستغل خلال ساعات... «مايكروسوفت» تحذر من تأخير التحديثات الأمنية
الذكاء الاصطناعي يسرّع استغلال الثغرات ويضاعف أهمية التحديث (مايكروسوفت)
لم يعد أمام المستخدمين والشركات متسع كبير من الوقت بين اكتشاف الثغرة الأمنية وبدء محاولات استغلالها من المهاجمين. هذا ما تكشف عنه شركة «مايكروسوفت» في تقريرها الجديد للدفاع الرقمي لعام 2026، الذي يرسم صورة لمشهد أمني يتحرك بسرعة متزايدة، ويلعب فيه الذكاء الاصطناعي دوراً في تسريع قدرات المهاجمين والمدافعين على حد سواء. ومن أبرز ما أورده التقرير أن الوقت الوسيط بين اكتشاف الثغرة فعلياً وتحويلها إلى وسيلة قابلة للاستغلال أصبح أقل بكثير من 24 ساعة.
هذا الرقم وحده يغيّر الطريقة التي ينبغي النظر بها إلى التحديثات الأمنية. فإذا كان المهاجم يستطيع الانتقال من معرفة الثغرة إلى استغلالها خلال ساعات قليلة، فإن تأجيل التحديث الأمني لأيام قد يعني إبقاء الجهاز مكشوفاً أمام ثغرة أصبح استغلالها ممكناً.
نحو 40 ألف ثغرة في 6 أشهر
يكشف تقرير «مايكروسوفت» أيضاً عن الحجم المتزايد للمشكلة، فقد نُشر نحو 40 ألف ثغرة أمنية مسجلة خلال النصف الأول من عام 2026 وحده، فيما تتوقع الشركة أن يصل العدد إلى نحو 72 ألف ثغرة خلال العام الحالي. ولا تكمن المشكلة في عدد الثغرات فقط، بل في السرعة التي تتحول بها بعض هذه الثغرات إلى أدوات فعلية للهجوم. وتشير «مايكروسوفت» إلى أن المؤسسات قد تستغرق ما بين 30 و60 يوماً لمعالجة بعض الثغرات الحرجة في الأنظمة المتصلة بالإنترنت، في حين يستطيع المهاجمون التحرك في فترة أقصر بكثير. وبين هذين الرقمين تظهر إحدى أخطر الفجوات في الأمن السيبراني: المهاجم قد يتحرك خلال ساعات، فيما قد يستغرق الإصلاح داخل بعض المؤسسات أسابيع.
يكشف تقرير «مايكروسوفت» عن ارتفاع استغلال التطبيقات من 15% إلى 24% والتصيد الإلكتروني من 7% إلى 23% (مايكروسوفت)
الذكاء الاصطناعي يسرّع الهجمات
يخصّص تقرير 2026 مساحة مهمة للدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية. فوفقاً لـ«مايكروسوفت»، لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصراً على كتابة رسائل التصيد أو إنشاء محتوى مزيف، بل أصبح يدخل في مراحل مختلفة من الهجوم، بدءاً من جمع المعلومات والاستطلاع، مروراً بالبحث عن نقاط الضعف في الأنظمة، وصولاً إلى المساعدة في تطوير البرمجيات الخبيثة وأدوات استغلال الثغرات.
وتلفت الشركة إلى تطور تدريجي من استخدام الذكاء الاصطناعي أداةً مساعدة للمهاجم البشري، إلى أنظمة تستطيع توجيه وتنفيذ أجزاء متتابعة من النشاط الهجومي.
وفي تجربة أجرتها «مايكروسوفت» داخل بيئة خاضعة للرقابة، تمكّن نظام متقدم من تنفيذ سلسلة هجوم مكونة من 32 مرحلة مترابطة. لكن الشركة تؤكد في الوقت نفسه أن الهجمات الإلكترونية المعقدة في العالم الحقيقي لا تزال في معظم الحالات تحتاج إلى تدخل وتوجيه بشري، ما يعني أن الحديث ليس عن «قراصنة آليين» يعملون بصورة مستقلة بالكامل، بل عن أدوات تجعل عمل المهاجم أسرع وأكثر قدرة على التوسع.
ثغرة تعود إلى 2020 تتصدر قائمة أكثر الثغرات استغلالاً في رصد «مايكروسوفت» بنسبة 58% (مايكروسوفت)
الهجوم قد يبدأ خلال 5 ساعات
يقدم تقرير «مايكروسوفت» رقماً آخر يكشف عن سرعة المشهد الجديد، فقد وجدت الشركة أن أعباء العمل السحابية المكشوفة يمكن أن تتعرض للهجوم في المتوسط خلال نحو 5.3 ساعة. كما تشير بيانات الشركة إلى أن 63 في المائة من عمليات الاختراق التي رصدتها تضمنت سرقة بيانات، ما يعكس أن الوصول إلى المعلومات والاستيلاء عليها لا يزال من أبرز أهداف الهجمات والمخترقين. وتستند «مايكروسوفت» في رؤيتها للمشهد الأمني إلى شبكة ضخمة من البيانات، إذ تقول إنها تعالج أكثر من 165 تريليون إشارة أمنية يومياً، إلى جانب رصد وحظر ملايين الملفات البرمجية الخبيثة الجديدة.
سباق بين المهاجم والتحديث
هذه الأرقام تجعل إحدى نتائج التقرير شديدة الصلة بالمستخدم العادي: سرعة تثبيت التحديثات أصبحت جزءاً أساسياً من الحماية، فعندما تكتشف شركة مثل «أبل» أو «مايكروسوفت» أو «غوغل» ثغرة وتصدر تحديثاً لإغلاقها، يبدأ سباق غير مرئي. في جهة هناك مستخدمون وشركات يحاولون تثبيت الإصلاح، وفي الجهة الأخرى مهاجمون يبحثون عن الأجهزة التي لم تحصل عليه بعد. وكلما أصبحت أدوات تحليل الثغرات وتطوير وسائل استغلالها أسرع، تقل الفترة الآمنة التي يستطيع المستخدم خلالها تأجيل التحديث. لهذا تزداد أهمية التحديثات التي تصفها الشركات بأنها أمنية أو عاجلة، خصوصاً عندما تعلن أن ثغرة ما يجري استغلالها فعلياً.
أظهرت البيانات تسجيل 24 حدثاً إلكترونياً مرصوداً في السعودية ضمن عينة التقرير خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026 (مايكروسوفت)
ماذا يعني التقرير للمستخدم؟
ربما تكون أهم رسالة للمستخدم من تقرير «مايكروسوفت» لعام 2026 هي ضرورة عدم تأجيل التحديثات الأمنية، فالتحديث قد يتضمن إصلاحاً لثغرة معروفة يعمل المهاجمون بالفعل على استغلالها. ومع تقلص الوقت اللازم لتحويل بعض الثغرات إلى أدوات قابلة للاستغلال إلى أقل من 24 ساعة، أصبحت سرعة تثبيت التحديثات أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ فتحديث الجهاز فور توفر الإصلاح الأمني لم يعد مجرد نصيحة تقنية، بل أحد أبسط وأهم خطوط الدفاع أمام الهجمات الإلكترونية.