110 لغات جديدة تنضم إلى خدمة ترجمة «غوغل»

لتصل الآن إلى 243 لغة في الإجمال!

جرى إطلاق خدمة الترجمة من «غوغل» لأول مرة في أبريل عام 2006 (شاترستوك)
جرى إطلاق خدمة الترجمة من «غوغل» لأول مرة في أبريل عام 2006 (شاترستوك)
TT

110 لغات جديدة تنضم إلى خدمة ترجمة «غوغل»

جرى إطلاق خدمة الترجمة من «غوغل» لأول مرة في أبريل عام 2006 (شاترستوك)
جرى إطلاق خدمة الترجمة من «غوغل» لأول مرة في أبريل عام 2006 (شاترستوك)

يُعد كسر الحواجز اللغوية أمراً ضرورياً لتعزيز التواصل والتفاهم في عالمنا شديد الترابط والتواصل. ولطالما وضعت خدمة الترجمة من «غوغل» أحدث تطورات التواصل التكنولوجية في متناول عدد أكبر من الأشخاص. في عام 2022، اتخذت «غوغل» خطوة مهمة من خلال إضافة 24 لغة جديدة باستخدام الترجمة الآلية «Zero-Shot»، وهي طريقة يتعلم فيها نموذج التعلُّم الآلي الترجمة دون رؤية أمثلة للغة من قبل. إضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة العملاقة عن مبادرة 1000 لغة، التي تهدف إلى بناء نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي تدعم 1000 لغة الأكثر تحدثاً على مستوى العالم.

أما الآن فتحصل خدمة الترجمة من «غوغل» على دعم لـ110 لغات جديدة، وفق تدوينة جديدة كشفت عنها الشركة بصفتها أكبر توسع لغوي لها على الإطلاق. وهكذا تضاعف «غوغل» تقريباً 133 لغة كانت الأداة تدعمها سابقاً، لتصل الآن إلى 243 لغة في الإجمال.

توسع لغوي بارز

وبناءً على هذه الجهود، تستخدم خدمة الترجمة من «غوغل» الآن نموذج اللغة الكبير «PaLM 2» لتقديم الدعم لـ110 لغات جديدة. ومن المقرر أن تؤثر هذه المبادرة على أكثر من نصف مليار شخص، أي ما يقرب من 8 في المائة من سكان العالم. وتشمل اللغات المستخدمة على نطاق واسع «الكانتونية» إلى اللغات الأقل شهرة مثل «الكيكتشي» (Qʼeqchiʼ)، ما يعني أن هذا التحديث يعد خطوة هائلة في جعل خدمات الترجمة أكثر شمولاً وسهولة في الوصول إليها.

من «الكانتونية» إلى «الكيكتشي» تمثل هذه اللغات الجديدة أكثر من 614 مليون متحدث ما يفتح المجال أمام الترجمة لحوالي 8 في المائة من سكان العالم (غوغل)

الوصول إلى أكثر من نصف مليار متحدث

تؤدي إضافة هذه اللغات الجديدة إلى توفير دعم الترجمة لأكثر من 614 مليون متحدث حول العالم. ويشمل ذلك مجموعة متنوعة من اللغات، بدءاً من تلك التي يتحدث بها عدد كبير من السكان، إلى تلك التي تستخدمها مجتمعات السكان الأصليين الأصغر حجماً. ومن الجدير بالذكر أن حوالي 25 في المائة من الإضافات الجديدة هي لغات أفريقية، مثل «الفون» (Fon) و«الكيكونغو» (Kikongo) و«اللوو» (Luo) و«ألغا» (Ga) و«السواتي» (Swati) و«الفندا» (Venda) و«الولوف» (Wolof)، ما يمثل التوسع الأكثر شمولاً لـ«غوغل» في اللغات الأفريقية حتى الآن.

اللهجات المحلية وتعقيداتها

يعد اختيار أنواع اللغات التي سيتم دعمها مهمة معقدة، إذ تتضمن اعتبارات اللهجات الإقليمية ومعايير التهجئة والاستخدام العام. ولا يمتلك كثير من اللغات نموذجاً موحداً واحداً، ما يجعل من الضروري تحديد أولويات الأصناف الأكثر استخداماً. على سبيل المثال، هناك لهجات كثيرة للغة «الغجر» (Romani) المستخدمة في جميع أنحاء أوروبا. تنتج نماذج خدمة الترجمة من «غوغل» نصاً أقرب إلى لغة «الغجر الفلاكس» (Vlax Romani) الجنوبية، مع دمج عناصر من تلك الشمالية و«غجر البلقان» (Balkan Romani) أيضاً.

تستخدم «غوغل» الذكاء الاصطناعي لإضافة 110 لغات جديدة إلى خدمة الترجمة (غوغل)

دور «PaLM 2»

يعد «PaLM 2» جزءاً مهماً من هذا التوسع، فهو يمكّن خدمة الترجمة من «غوغل» من تعلُّم ودعم اللغات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض بكفاءة. وهذا يشمل بعض اللغات، مثل «الأوادي» (Awadhi) و«الماروادي» (Marwadi) وهي قريبة من اللغة الهندية والكريول الفرنسية التي يتكلم بها السكان في جزيرتي سيشل وموريشيوس.

مع تقدم التكنولوجيا، وبالتعاون المستمر مع اللغويين والمتحدثين الأصليين، تهدف «غوغل» إلى دعم مزيد من تنوعات اللغات واصطلاحات التهجئة. ويعد هذا التوسع علامة بارزة في مهمتها المتمثلة في كسر حواجز اللغة في جميع أنحاء العالم. ومع استمرار «غوغل» في الابتكار والتعاون مع خبراء اللغة، يبدو مستقبل الترجمة واعداً، وموفراً للقدرة على التواصل عبر اللغات والثقافات المختلفة.


مقالات ذات صلة

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

تكنولوجيا استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

ترصد «كاسبرسكي» مواقع مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» عبر خصومات وهمية وصفحات تحاكي «أبل» لاستدراج المشترين وجمع بياناتهم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يبدأ الحد الأدنى للأهلية من 500 مشترك ضمن برنامج شركاء «يوتيوب» (الشركة)

«يوتيوب» تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

البرنامج ينطلق بالشراكة مع «أمازون» ويتيح ربط المنتجات بالفيديوهات و«شورتس» والبث المباشر.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «ديسا» نموذج صوتي يحاول جعل محادثة الذكاء الاصطناعي أقرب للبشر (ديسا)

«ديسا»… ذكاء اصطناعي يحاكي إيقاع الحوار البشري

نموذج صوتي من «بلوك» يتحدث ويستمع في الوقت نفسه ويتعلم من المحادثات دون نصوص.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق

هاتف «أونر إكس 9 إي برو»... قفزة نوعية في الجوالات الذكية المتينة ذات الموثوقية الفائقة

يلبّي احتياجات المستخدمين في أقسى ظروف العمل والحياة اليومية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا صورة نشرتها شركة «أبل» الأميركية للجيل الجديد كلياً من جهازها اللوحي «آيباد ميني» (الشرق الأوسط)

«أبل» تكشف عن أكبر تحديث لجهاز «آيباد ميني»

كشفت «أبل»، الاثنين، عن جيل جديد من «آيباد ميني» في أكبر تحديث للجهاز منذ إطلاقه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
TT

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

رصدت «كاسبرسكي» محاولات احتيال تستغل طرح هاتف «iPhone Duo» من «أبل» لاستهداف المستخدمين الراغبين في شراء الجهاز مبكراً، عبر مواقع إلكترونية تحاكي تصميم «أبل» وتعرض خصومات وطلبات شراء مسبق تبدو للوهلة الأولى مشروعة.

وبحسب الشركة، ظهر أحد المواقع باللغة الإنجليزية بتصميم قريب من الأسلوب البصري المستخدم لدى «أبل»، وعرض خصماً مزعوماً بنسبة 25 في المائة على الهاتف، مع عدّاد تنازلي يشير إلى بقاء 30 دقيقة فقط قبل انتهاء العرض. وتهدف هذه الطريقة، وفق «كاسبرسكي»، إلى خلق شعور بالاستعجال يدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع قبل التحقق من مصداقية الموقع.

البيانات أولاً... والدفع لاحقاً

لا تعتمد جميع محاولات الاحتيال على طلب بيانات البطاقة المصرفية مباشرة. ففي النموذج الذي رصدته «كاسبرسكي»، يُطلب من المستخدم في مرحلة الشراء إدخال بيانات الاتصال وعنوان الشحن، بينما يُبلَّغ بأن أحد الموظفين سيتواصل معه لاحقاً لتأكيد تفاصيل التسليم والدفع.

وترى الشركة أن هذا الأسلوب قد يكون بداية لعملية احتيالية تتطور لاحقاً إلى طلب بيانات مالية أو تحويل أموال، بعد أن يكون المستخدم قد دخل بالفعل في تواصل مباشر مع الجهة التي تقف خلف الموقع.

وتوضح الصور التي أرفقتها الشركة مع تقريرها أن الموقع المزيف يحاكي صفحة شراء احترافية، مع عرض سعر للمنتج وحقول لإدخال بيانات العميل والتوصيل، بما يزيد من احتمالية اعتقاد المستخدم أنه يتعامل مع متجر حقيقي.

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

صفحات بلغات وعملات مختلفة

لا تقتصر المحاولات التي رصدتها «كاسبرسكي» على المستخدمين الناطقين بالإنجليزية. فقد اكتشفت الشركة صفحات مزيفة متعددة اللغات تتيح للزوار اختيار لغتهم، كما تسمح في بعض الحالات باختيار العملة المستخدمة في عملية الشراء. وفي أحد النماذج، عرض الموقع المزعوم خصائص الهاتف ودعا المستخدمين إلى تقديم طلب مسبق، كما أوحى لهم بأنهم سيُعاد توجيههم لاحقاً إلى الموقع الرسمي لـ«Apple»، وهو ما تؤكد «كاسبرسكي» أنه لم يكن صحيحاً.

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في «كاسبرسكي»، إن المحتالين يتحركون سريعاً عند طرح أجهزة تحظى باهتمام كبير، مستفيدين من حالة الاستعجال التي ترافق رغبة بعض المستخدمين في الحصول على المنتج في وقت مبكر. وتضيف أن مشتري الأجهزة مرتفعة السعر يمثلون هدفاً مهماً للمحتالين، لأنهم مستعدون بالفعل لإنفاق مبالغ كبيرة، ما قد يجعلهم أكثر استعداداً لمشاركة معلومات شخصية أو تفاصيل متعلقة بالدفع إذا بدا العرض مقنعاً.

الخصومات والطلبات المسبقة تحت التدقيق

تنصح «كاسبرسكي» بالتعامل بحذر مع الخصومات غير الرسمية، وعروض الطلب المسبق، والصفحات التي تطلب من المستخدم التحقق من توفر جهاز جديد خارج القنوات المعروفة. وتوصي الشركة بشراء المنتجات الجديدة من المتاجر الرسمية أو المعروفة، والتحقق من عنوان الموقع الإلكتروني وطريقة كتابة اسم الشركة قبل إدخال أي بيانات شخصية. كما تدعو إلى استخدام وسائل دفع مخصصة للمشتريات عبر الإنترنت عندما تكون متاحة، بهدف تقليل تعرض بيانات البطاقة أو الحساب المصرفي، إلى جانب تخزين بيانات الاعتماد والمعلومات المالية في مدير كلمات مرور. وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً تفعيل المصادقة متعددة العوامل على الحسابات والتطبيقات المالية، ومراجعة كشوف الحسابات بصورة دورية لرصد أي نشاط غير مصرح به.

تشير «كاسبرسكي» كذلك إلى أهمية استخدام أدوات أمنية قادرة على اكتشاف المتاجر المزيفة وروابط التصيد الاحتيالي، موضحة أنها تستخدم في حلولها الاستهلاكية تقنيات تشمل خوارزميات لمكافحة التصيد قائمة على تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الفعلي وأدوات للتحقق من تسرب البيانات وسرقة الهوية.


وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة
TT

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

تصدّر تطبيق «ميوز» Muse، وهو مساعد ذكاء اصطناعي من شركة «ميتا» منذ إطلاقه الشهر الماضي ينفذ المهمات نيابةً عن المستخدم، قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً على الجوالات. وفي المقابل، طرحت شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، تطبيقاً منافساً يحمل اسم «دوتس» Dots، وهو مساعد مشابه تبلغ تكلفة استخدامه 100 دولار شهرياً.

وكلاء «أذكياء» لمهمات أكثر تعقيداً

أهلاً بكم في عصر «الوكلاء» (Agents)؛ وهي أدوات مساعدة رقمية تتولى استخدام أجهزتنا نيابةً عنا. ورغم تشابهها الكبير مع روبوتات الدردشة، فإن أدوات مثل «ميوز» و«دوتس» تؤدي غرضاً مختلفاً؛ فبينما تقتصر وظيفة روبوتات الدردشة في المقام الأول على تقديم إجابات للأسئلة، تعمل أدوات الوكلاء - المزودة فعلياً بحاسوب ومتصفح خاصين بها - على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً، مثل التقديم على وظائف، أو حجز طاولات في المطاعم، أو إرسال رسائل البريد الإلكتروني.

قد يبدو هذا المفهوم مألوفاً، فقبل أكثر من عقد من الزمن، حاولت شركات تقنية، مثل «أمازون» و«أبل» و«غوغل»، تقديم أدوات مساعدة افتراضية يمكن تكليفها بمهام، مثل طلب سيارة عبر تطبيق «أوبر»، أو طلب وجبات طعام. لكن هذه الفكرة لم تلقَ قبولاً لدى المستهلكين؛ إذ كانت التقنية حينها بطيئة للغاية وغير عملية، لدرجة أن الناس وجدوا إنجاز المهام بأنفسهم أسهل بكثير.

أما أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي المعاصرة، مثل «ميوز» و«دوتس»، فتتمتع بمرونة وكفاءة عاليتين؛ لدرجة أنه قد يصبح من المعتاد مستقبلاً تفويض المهام الروتينية والمتكررة لها. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «أنثروبيك» المطورة لروبوت الدردشة «كلود» يوم الأربعاء أنها تختبر وكيلاً مشابهاً يحمل اسم «ديويت» (Duet).

تجربة واختبارات

ولتوضيح ذلك، قمت خلال الأسبوعين الماضيين بتجربة «دوتس» من «أوبن إيه آي» إلى جانب «ميوز»، بهدف إعداد قائمة بمهام جوهرية يمكن القيام بها. لقد كانت مفاجأة سارة أنني تمكنت من حجز طاولة في أحد أكثر المطاعم طلباً وصعوبة في الحجز على مستوى البلاد. كما طلبت من الوكلاء التقديم على وظائف نيابةً عن مربية أطفالي السابقة، وتخطيط وجبات مدرسية لطفلي الصغير.

وإليكم تفاصيل التجربة:

الإعداد والتهيئة

* «دوتس» من «أوبن إيه آي»، يُعد ميزةً مدمجة ضمن «تشات جي بي تي». ولتفعيله، يتعين عليك الاشتراك في باقة «تشات جي بي تي برو 100» (ChatGPT Pro 100) مقابل 100 دولار، ثم الضغط على زر مخصص لإعداد وكيل «دوتس» الخاص بك. من هنا، يمكنك تسمية وكيلك الذكي (Agent) - لقد أطلقت على وكيلِي اسم «هومر» وربطته بتطبيقات متنوعة، مثل «جي ميل».

* تطبيق «ميوز» يمكنك تحميل النسخة المجانية من متجري التطبيقات في «غوغل » أو «أبل» وإنشاء حساب مجاني. لقد أطلقت على وكيلِي اسم «مومو».

* نصيحة عند استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي: لا تمنح صلاحية الوصول إلا للتطبيقات والبيانات التي تشعر بالارتياح لمشاركتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى؛ فمعلوماتك الشخصية قد تخضع للمراجعة من قِبل هذه الشركات وتُستخدم لتحسين منتجاتها. ولهذا السبب، قمت بربط حساب «جي ميل» أخصصه حصرياً لعمليات التسوق.

5 مهمات

إن أبرز ما يميز وكلاء الذكاء الاصطناعي هو القدرة على إنجاز المهام نيابةً عنك على مدار الساعة. وللتعود على استخدام «ميوز» و«دوتس» جرّب تنفيذ المهام الخمس التالية التي تتيح أتمتة أعمالٍ قد تكون مملة أو شاقة إذا قمت بها بنفسك.

1. حجز طاولة في مطعم: عادةً ما يكون حجز طاولة في مطعم أمراً بسيطاً، لكنه قد يصبح أكثر صعوبة في المطاعم ذات الإقبال الشديد. ومن الأمثلة على ذلك مطعم «صن مون استوديو» (Sun Moon Studio) في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، وهو مطعم فاخر حائز على نجمة «ميشلان»؛ إذ يضم 12 مقعداً فقط، وتظهر الطاولات المتاحة فيه قبل أسابيع طويلة. وفي كل مرة حاولت فيها الحجز، كانت جميع المواعيد تُحجز فوراً من قِبل أشخاص آخرين.

إذن، لماذا لا تطلب من «روبوت» مصمم ببرمجية ذكية أن يتولى المهمة فيبقى متصلاً بالحاسوب بانتظار توفر طاولة شاغرة؟

لقد أوضحت لـ«ميوز» و«دوتس» أن الحصول على طاولة في «صن مون استوديو» أمر تنافسي للغاية، وطلبت منهما حجز أي طاولة تصبح متاحة. حاول كلاهما مراراً وتكراراً دون جدوى، لكن في الأسبوع الماضي، أرسل لي «دوتس» خبراً ساراً: لقد نجح في الوصول إلى شاشة تأكيد الحجز لطاولة في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

قد لا تناسب المطاعم الفاخرة الجميع، لكن يمكنك تطبيق هذه الفكرة للحصول على أشياء أخرى مرغوبة تُطرح في أوقات محددة، مثل تذاكر الحفلات الموسيقية أو الفعاليات الرياضية، أو الأحذية الرياضية، أو منصات الألعاب، أو الجوالات الذكية. فاستخدام «روبوت» قد يمنحك ميزة تنافسية إضافية.

2. الحصول على مخطط لتمارين رياضية عند الوصول إلى النادي الرياضي: في كل مرة أذهب فيها إلى النادي الرياضي المخصص لتسلق الصخور، أقضي بضع دقائق في التخطيط لتماريني قبل البدء... إنها طقوس متكررة تساعدني على تتبع تقدمي والسعي نحو تحقيق أهدافي.

هذا الشهر، حاولت الاستعانة بأدوات الوكلاء الذكية لأتمتة هذه المهمة؛ فكتبت: «عندما أصل إلى نادي التسلق، أرسل لي خطة تمارين بناءً على أهدافي لهذا اليوم». وبينما اعتذر الوكيل «دوتس» عن تنفيذ ذلك، لكونه لا يملك القدرة على تفعيل إجراءات بناءً على موقعي الجغرافي الفعلي، فإن الوكيل «ميوز» كان مستعداً للمهمة. فبمجرد دخولي إلى النادي تلقيت رسالة تتضمن خطة التمارين الخاصة بي لهذا اليوم.

يمكنك استخدام خيالك لتكييف هذا المثال بما يتناسب مع احتياجاتك؛ مثل الحصول على قائمة تسوق لأغراضك المفضلة فور وصولك إلى المتجر، أو الحصول على قائمة بالمهام المطلوبة منك عند وصولك إلى مكتب العمل.

التقديم على الوظائف

3. التقديم على الوظائف بشكل أسرع: تذكرت أخيراً مدى صعوبة ومشقة عملية البحث عن وظيفة، وذلك حين ساعدت مربية أطفالي السابقة - التي لا تجيد التعامل مع التكنولوجيا - في البحث عن عائلة جديدة للعمل لديها. قمت بالرد على عشرات الإعلانات عبر الإنترنت، مستخدماً نصاً ثابتاً قمت بنسخه ولصقه في كل مرة مع إجراء تعديلات طفيفة ليتناسب مع كل إعلان على حدة.

شعرت بارتياح كبير عندما ظهر «ميوز» و«دوتس» للمساعدة في تسريع هذه العملية المرهقة والمملة. فقد طلبت من كل منهما البحث يومياً عن إعلانات وظائف جديدة على موقع يربط بين الآباء ومقدمي الرعاية، والرد تلقائياً على كل إعلان مناسب لترشيح المربية، باستخدام النص الذي أعددته لها.

واجه «دوتس» صعوبة في تنفيذ هذه المهمة بسبب أعطال متكررة في متصفح الويب الخاص به. أما «ميوز»، فقد نجح في الرد على ثمانية إعلانات وظائف، بينما كنت مشغولاً بوضع مشترياتي في السيارة. وفي غضون ساعة واحدة، تلقيت ردين من عائلتين ترغبان في مقابلة المربية.

وجبات الطعام والشراء بأفضل الأسعار

4. التخطيط اليومي للوجبات: أجد أن التخطيط لوجبات طفلي الصغير طوال الأسبوع، إلى جانب وجبات العشاء للعائلة، يستهلك قدراً كبيراً من الجهد الذهني. كانت برامج الدردشة الآلية مفيدة نوعاً ما في إعداد قوائم وجبات للأسبوع، لكنّ كلاً من «ميوز» و«دوتس» يبدو أكثر ملاءمة لتفاصيل التخطيط اليومي للوجبات؛ إذ يمكنهما إرسال خطة مقترحة إليك في كل صباح.

لقد أوضحت لهذين الوكيلين ما تفضله ابنتي من طعام في المدرسة، وما أحب أنا طهيه للعشاء. كما زودتهما بقائمة المكونات الموجودة في ثلاجتي حالياً، وطلبت منهما مراسلتي يومياً في الساعة السابعة صباحاً باقتراحات لوجبة غداء ابنتي ووجبة عشاء العائلة.

في أحد الأيام، اقترحت أداة «ميوز» شطائر الجبن المشوي مع الفراولة لغداء ابنتي، وطبق يخنة اللحم للعشاء. أما «دوتس» فاقترحت معكرونة بالزبدة مع قطع الدجاج لغداء ابنتي، واقترحت - بمحض الصدفة - طبق العشاء ذاته. وقد اتبعت توصياتهما بالفعل.

5. التفاوض للحصول على أفضل سعر: كنت بحاجة إلى إطارات جديدة لسيارتي، وبدلاً من قراءة تقييمات حول الإطارات عالية الجودة ومحاولة البحث عن أفضل سعر، طلبت من «ميوز» و«دوتس» إجراء هذا البحث، ثم التواصل مع متجر إطارات قريب لمطابقة أقل سعر متاح عبر الإنترنت. نجحت الأداتان في العثور على عرض جيد لمجموعة من إطارات «ميشلان» ذات التقييم العالي، بسعر يقل بـ80 دولاراً عن السعر الذي يطرحه المتجر. ثم قامتا بتعبئة نموذج عبر موقع المتجر الإلكتروني لطلب مطابقة السعر. وعند عودتي إلى المنزل بعد التمشي، سررت للغاية بتلقي رسالتين عبر البريد الإلكتروني من متجر الإطارات، تؤكدان موافقته على مطابقة أقل سعر وجدته.

الخلاصة

في الوقت الراهن، يبدو استخدام «ميوز» خياراً منطقياً وأفضل بكثير، خصوصاً عند مقارنته بـ«دوتس» الذي تبلغ تكلفته 100 دولار شهرياً، وكذلك بالنظر إلى القدرات المتفوقة التي تتمتع بها «ميوز».

وفي مقابلة أجريت مع ألكسندر إمبيريكوس، رئيس قسم منتجات المؤسسات في شركة «أوبن إيه آي» قال إن الشركة صممت «دوتس» في الأصل للتعامل مع مهام أكثر تعقيداً - مثل مساعدة المستقلين في إدارة أعمالهم - بدلاً من المهام اليومية البسيطة التي اختبرتها بها. وأضاف أن الشركة تتوقع أن تصبح «دوتس» مجانية في نهاية المطاف، وذلك بعد اختبار التقنية مع مستخدمين يدفعن مقابل الخدمة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«أبل» تكشف عن جيل جديد من حواسيب «ماك»

يجمع «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «M6» بين الأداء المتطور وقدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز (الشرق الأوسط)
يجمع «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «M6» بين الأداء المتطور وقدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن جيل جديد من حواسيب «ماك»

يجمع «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «M6» بين الأداء المتطور وقدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز (الشرق الأوسط)
يجمع «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «M6» بين الأداء المتطور وقدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «أبل» الأميركية، الثلاثاء، عن حزمة من الأجهزة والتحديثات التقنية الجديدة، شملت الجيل الجديد من حاسوبها المحمول «ماك بوك برو» مقاس 14 بوصة، وحاسوبها المكتبي «آي ماك»، المزودين بشريحة «إم 6» التي توفر أداءً أسرع وقدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي.

إلى جانب تحديثات واسعة لباقة «أبل كرييتور ستوديو» (Apple Creator Studio)، تضيف أدوات ذكية لتحرير الفيديو والصور وإنتاج الموسيقى وتطبيقات الإنتاجية، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق في منظومة أجهزتها وبرمجياتها، مع تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة وخصوصية المستخدمين.

«ماك بوك برو»

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن الجيل الجديد من حاسوبها المحمول «ماك بوك برو» مقاس 14 بوصة، المزود بشريحة «إم 6»، التي توفر أداءً أسرع في معالجة الرسومات وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحسينات في الاتصال اللاسلكي وكفاءة استهلاك الطاقة، مع عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة.

وأوضحت الشركة أن الجهاز يقدم أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 30 في المائة في معالجة الرسومات، وتحسناً يصل إلى 25 في المائة في مهام الذكاء الاصطناعي مقارنة بالجيل السابق المزود بشريحة «إم 5»، مع إمكانية تشغيل النماذج اللغوية الكبيرة محلياً دون الحاجة إلى إرسال البيانات إلى خوادم خارجية.

شريحة جديدة

تعتمد شريحة «إم 6» على وحدة معالجة مركزية تضم 12 نواة، بزيادة نواتين مقارنة بالجيل السابق، إلى جانب معالج رسوميات يضم العدد نفسه من النوى، ومحرك عصبي مزدوج يتألف من 16 نواة، ما يعزز كفاءة تشغيل التطبيقات الاحترافية والعمليات الحسابية المعقدة.

ووفقاً لبيانات «أبل»، تحقق وحدة معالجة الرسومات زيادة في الأداء تصل إلى 30 في المائة مقارنة بشريحة «إم 5»، مدعومة بمحرك لتتبع الأشعة من الجيل الثالث وتقنية التخزين المؤقت الديناميكي، لتحسين أداء التصميم ثلاثي الأبعاد وتحرير الصور والألعاب.

وفي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتيح الشريحة معالجة المطالبات الموجهة إلى النماذج اللغوية الكبيرة بسرعة أعلى تصل إلى 25 في المائة، فيما يقدم المحرك العصبي أداءً أسرع بما يصل إلى 1.9 مرة، بما يدعم توليد الصور ومعالجة البيانات محلياً مع تعزيز خصوصية المستخدمين.

وقالت شيلي غولدبرغ، نائبة رئيس قسم هندسة الأجهزة في «أبل»، إن الحاسوب الجديد يستهدف الطلاب والمحترفين وصنّاع المحتوى، مشيرة إلى أن شريحة «إم 6» تجمع بين قوة المعالجة وقدرات الذكاء الاصطناعي وعمر البطارية الطويل وخيارات الاتصال الأسرع.

يتيح «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة توصيل الأجهزة الطرفية عالية السرعة ونقل الصور والعمل على شاشات خارجية متعددة بفضل منافذه المتنوعة (الشرق الأوسط)

تطور معالجة الرسومات والبرمجة

أظهرت اختبارات الأداء التي أعلنتها «أبل» تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأجيال السابقة، إذ يوفر الجهاز سرعة أعلى تصل إلى 13 مرة في معالجة مطالبات النماذج اللغوية الكبيرة مقارنة بحاسوب «ماك بوك برو» المزود بشريحة «إم 1»، ونحو 1.3 مرة مقارنة بشريحة «إم 5».

وفي تطبيق «بلندر» (Blender) للتصميم ثلاثي الأبعاد، يرتفع الأداء مع تقنية تتبع الأشعة إلى 11.7 مرة مقارنة بشريحة «إم 1»، وبنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بشريحة «إم 5». كما تتحسن معالجة الصور باستخدام «أفينيتي» (Affinity) بما يصل إلى 3.3 مرة، فيما ترتفع سرعة تجميع الرموز البرمجية عبر «إكس كود» (Xcode) إلى 2.5 مرة مقارنة بالأجيال الأقدم.

وتأتي هذه التحسينات مع ذاكرة موحدة تبدأ من 16 غيغابايت وتصل إلى 32 غيغابايت، ونطاق ترددي للذاكرة يبلغ 170 غيغابايت في الثانية، ما يعزز تشغيل التطبيقات المتعددة والتعامل مع المشاريع الكبيرة.

بطارية تدوم 24 ساعة

من أبرز التحسينات التي يقدمها «ماك بوك برو» الجديد عمر البطارية الذي يصل إلى 24 ساعة، بزيادة تبلغ 14 ساعة مقارنة ببعض الأجهزة القديمة المزودة بمعالجات «إنتل»، وأربع ساعات مقارنة بالأجهزة المزودة بشريحة «إم 1».

ويدعم الجهاز الشحن السريع حتى 50 في المائة خلال نحو 30 دقيقة باستخدام محول طاقة بقدرة 96 واط.

وفي الاتصال، أضافت الشركة دعم «واي فاي 7» (Wi-Fi 7) و«بلوتوث 6» (Bluetooth 6)، إلى جانب ثلاثة منافذ «ثندربولت 4» (Thunderbolt 4)، ومنفذ «إتش دي إم آي» (HDMI)، والشحن المغناطيسي «ماغ سيف 3» (MagSafe 3)، وفتحة بطاقات الذاكرة، مع إمكانية توصيل شاشتين خارجيتين.

شاشة احترافية وكاميرا محسنة

احتفظ الجهاز بشاشة «ليكويد ريتنا إكس دي آر» (Liquid Retina XDR) مقاس 14 بوصة، التي توفر سطوعاً يصل إلى 1600 شمعة عند عرض المحتوى عالي النطاق الديناميكي، ونسبة تباين تبلغ مليوناً إلى واحد، مع خيار زجاج بتقنية النانو لتقليل الانعكاسات.

ويضم الحاسوب كاميرا بدقة 12 ميغابكسل تدعم ميزة «سنتر ستيج» (Center Stage)، إلى جانب ثلاثة ميكروفونات بجودة الاستوديو ونظام صوتي من ستة مكبرات يدعم الصوت المكاني.

ويتوفر الجهاز باللونين الأسود الفلكي والفضي، مع هيكل مصنوع من الألومنيوم المعاد تدويره.

يتيح «ماك بوك برو» الجديد لمحرري الفيديو وصنّاع المحتوى دمج المؤثرات البصرية وإضافة الرسوم المتحركة السينمائية بسرعة وكفاءة (الشرق الأوسط)

نظام تشغيل جديد

يعمل «ماك بوك برو» بنظام «ماك أو إس 27 غولدن غيت» (macOS 27 Golden Gate)، الذي يقدم تحسينات في الأداء والبحث وإدارة الملفات، إلى جانب تسريع نقل البيانات عبر «إير دروب» (AirDrop)، وتحسين تصفح الملفات ومتصفح «سفاري».

كما يشمل النظام تطوير البحث في تطبيقات «فايندر» (Finder) و«الصور» و«البريد»، وتحسينات على واجهة «ليكويد غلاس» (Liquid Glass)، فضلاً عن تعزيز التكامل مع هواتف «آيفون» لنقل الملفات ومتابعة المهام والتحكم في الهاتف من الحاسوب.

الأسعار وموعد الطرح

تبدأ «أبل» استقبال الطلبات المسبقة على الجهاز الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول)، في 35 دولة ومنطقة، على أن يتوفر في الأسواق الجمعة 6 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويبدأ سعر «ماك بوك برو» الجديد في السعودية من 9499 ريالاً (2533 دولاراً)، فيما يبلغ السعر المخصص لقطاع التعليم 8999 ريالاً (2400 دولار)، مع خيارات إضافية للذاكرة والتخزين.

«آي ماك»

وفي خطوة أخرى لتعزيز حضورها في سوق الحواسيب المكتبية، كشفت شركة «أبل» الأميركية عن جيل جديد من حاسوبها «آي ماك» (iMac)، مزود بشريحة «M6» التي توفر أداءً أسرع وقدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي، ضمن تصميم نحيف يجمع الشاشة ومكونات الحاسوب في جهاز واحد. ويستهدف الجهاز شريحة واسعة من المستخدمين، تشمل العائلات وصنّاع المحتوى والشركات الصغيرة، مع التركيز على تحسين الإنتاجية وتسريع معالجة المهام الإبداعية.

وأوضحت الشركة أن الجهاز الجديد يقدم أداءً أسرع بما يصل إلى 18 مرة مقارنة بأكثر أجهزة «آي ماك» المزودة بمعالجات «إنتل» انتشاراً، فيما ترتفع سرعة معالجة مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز بما يصل إلى 5 مرات مقارنة بالإصدار المزود بشريحة «M4». ويضم معالجاً مركزياً يصل إلى 12 نواة، ومعالج رسوميات بالعدد نفسه، مع مسرّعات عصبية مدمجة في كل نواة رسومية، ما يعزز أداء التطبيقات الاحترافية وتحرير الصور والفيديو والتصميم ثلاثي الأبعاد.

يقدم «آي ماك» الجديد بشريحة «M6» أداءً أسرع وقدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي بتصميم نحيف يتوفر بسبعة ألوان (الشرق الأوسط)

أداء أسرع

وبحسب «أبل»، يوفر الجهاز أداءً أسرع بما يصل إلى 2.5 مرة في تطبيقات الإنتاجية، مثل «مايكروسوفت إكسل»، مقارنة بإصدار «M1»، إلى جانب تحسن أداء معالجة الرسوميات بما يصل إلى 3.3 مرة. كما يتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً بسرعة تصل إلى 12 ضعفاً مقارنة بالجيل نفسه، مع الحفاظ على خصوصية البيانات وعدم الحاجة إلى إرسالها إلى خوادم خارجية لتنفيذ هذه المهام.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، يعتمد «آي ماك» الجديد على نظام التشغيل «ماك أو إس 27» (macOS 27)، الذي يتضمن جيلاً أكثر تطوراً من تقنيات «أبل إنتليجنس» (Apple Intelligence)، إلى جانب نسخة جديدة من المساعد الصوتي «سيري» المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتتيح هذه القدرات للمستخدمين البحث داخل الرسائل والبريد الإلكتروني والصور، والحصول على إجابات مرتبطة بالمحتوى المعروض على الشاشة، فضلاً عن تنفيذ المهام عبر التطبيقات وصياغة النصوص وتحريرها باستخدام الأوامر الطبيعية.

توسيع الذكاء الاصطناعي

كما وسعت الشركة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، إذ أصبح متصفح «سفاري» قادراً على تنظيم علامات التبويب تلقائياً، وتنبيه المستخدمين إلى تغيرات الأسعار وتوافر المنتجات، فيما يتيح تطبيق «الاختصارات» إنشاء عمليات آلية بمجرد وصف المهمة المطلوبة. وتدعم المنظومة أيضاً تطبيقات متخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والفيديو.

وعلى صعيد المواصفات، يأتي الجهاز بشاشة «ريتينا» مقاس 24 بوصة ودقة «4.5K»، وسطوع يصل إلى 500 شمعة، مع دعم عرض أكثر من مليار لون. ويضم كاميرا بدقة 12 ميغابكسل تدعم ميزة إبقاء المستخدم في منتصف الإطار أثناء مكالمات الفيديو، إلى جانب نظام صوتي متطور يدعم الصوت المكاني وتقنية «دولبي أتموس»، وثلاثة ميكروفونات بجودة الاستوديو.

وفي مجال الاتصال، يدعم «آي ماك» الجديد تقنيتي «واي فاي 7» و«بلوتوث 6»، واتصال «إيثرنت» بسرعة تصل إلى 2.5 غيغابت في الثانية، فضلاً عن أربعة منافذ «ثاندربولت 4» كحد أقصى، وإمكانية توصيل شاشتين خارجيتين بدقة «6K». كما توفر وحدات التخزين الجديدة سرعات قراءة وكتابة تصل إلى ضعف الجيل السابق، بما يسهم في تسريع تشغيل التطبيقات ونقل الملفات الكبيرة.

وأكدت «أبل» أن الجهاز صُمم أيضاً وفق معايير الاستدامة البيئية، باستخدام الألمنيوم المعاد تدويره بالكامل في الحامل، والعناصر الأرضية النادرة المعاد تدويرها في المغناطيس، فيما تعتمد عمليات تصنيعه على الكهرباء المتجددة بنسبة 40 في المائة ضمن سلسلة التوريد.

الأسعار

ويتوفر «آي ماك» الجديد بسبعة ألوان، تشمل الأزرق والأخضر والوردي والأصفر والبنفسجي والبرتقالي والفضي. ومن المقرر فتح باب الطلب المسبق في 28 أكتوبر، على أن يبدأ طرحه في الأسواق في 6 نوفمبر، بأسعار أميركية تبدأ من 1499 دولاراً للإصدار المزود بمعالج مركزي ورسومي من 10 نوى لكل منهما، وترتفع إلى 1699 دولاراً للإصدار المزود بمعالجين من 12 نواة لكل منهما.

يتيح «فاينل كت برو» فتح الصور مباشرة في «بيكسل ماتور برو» للاستفادة من أدوات التحرير المتقدمة (الشرق الأوسط)

«أبل كرييتور ستوديو»

وفي سياق توسيع منظومتها الرقمية، أعلنت شركة «أبل» الأميركية عن تحديثات جديدة لباقة «أبل كرييتور ستوديو» (Apple Creator Studio)، تتضمن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات الإنتاج الإبداعي والموسيقي والمكتبي، إلى جانب إضافة أدوات احترافية لتحرير الفيديو والصور. ومن المقرر طرح التحديثات خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل مجاناً للمشتركين الحاليين.

وتشمل التحديثات تطبيق «فاينل كت برو» (Final Cut Pro)، الذي سيتيح الوصول المباشر إلى آلاف المؤثرات البصرية والقوالب والانتقالات الاحترافية من مكتبة «موشن في إف إكس» (MotionVFX)، فضلاً عن إضافة مقاطع فيديو وصور جاهزة عبر مكتبة «كونتنت هب» (Content Hub). كما عززت الشركة التكامل بين تطبيقات تحرير الفيديو والصور، بما يسمح بإجراء التعديلات ونقلها تلقائياً بين التطبيقات دون الحاجة إلى إعادة استيراد الملفات.

معالجة الصور

وفي مجال معالجة الصور، أضافت «أبل» إلى تطبيق «بيكسل ماتور برو» (Pixelmator Pro) ميزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، تتيح للمستخدمين تعديل أجزاء محددة من الصور باستخدام الأوامر النصية، مع مواءمة العناصر الجديدة تلقائياً مع الإضاءة والمنظور والتفاصيل المحيطة، بما يسهم في تسريع عمليات التصميم والإنتاج البصري.

وامتدت التحديثات إلى تطبيق «لوجيك برو» (Logic Pro) المخصص للإنتاج الموسيقي، الذي حصل على مساعد ذكي يعتمد على نماذج من «أبل» و«أوبن إيه آي» (OpenAI)، لمساعدة المستخدمين في إنشاء المقاطع الموسيقية وتطوير المشاريع الصوتية. كما أضافت الشركة أدوات محسنة لفصل الآلات الموسيقية عن التسجيلات، ومتصفحاً جديداً لتنظيم الأصوات والمؤثرات والبحث فيها باستخدام تقنيات التحليل الذكي.

مساعدو الذكاء الاصطناعي

وفي تطبيقات الإنتاجية «كي نوت» (Keynote) و«بيجز» (Pages) و«نمبرز» (Numbers)، كشفت الشركة عن مساعدين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لفهم محتوى المستندات والمساعدة في إعداد العروض التقديمية، وصياغة النصوص، وتحليل البيانات وإنشاء الرسوم البيانية. وتدعم التطبيقات أيضاً بروتوكول «إم سي بي» (MCP)، الذي يسمح لأدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية بالتفاعل مع المستندات وتنفيذ مهام تلقائية.

وتعكس هذه التحديثات توجه «أبل» نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها الاحترافية، مع التركيز على دمج أدوات الإنتاج والتحرير والتحليل في بيئة عمل مترابطة، وتقليل الحاجة إلى الانتقال بين التطبيقات المختلفة لإنجاز المهام الإبداعية والمكتبية.