5 طرق يستخدمها المجرمون للذكاء الاصطناعي التوليدي

منها التصيّد الاحتيالي وجمع البيانات الشخصية

5 طرق يستخدمها المجرمون للذكاء الاصطناعي التوليدي
TT

5 طرق يستخدمها المجرمون للذكاء الاصطناعي التوليدي

5 طرق يستخدمها المجرمون للذكاء الاصطناعي التوليدي

توفر نظم الذكاء الاصطناعي التوليدي مجموعة أدوات جديدة وقوية تسمح للجهات الخبيثة في عالم الإجرام بالعمل بكفاءة أكبر وعلى المستوى الدولي أكثر من أي وقت مضى، كما يقول فينشينزو سيانكاجليني، أحد كبار الباحثين في مجال التهديدات في شركة «تريند مايكرو» الأمنية. ويضيف أن معظم المجرمين «لا يعيشون في مخبأ مظلم ويخططون للأشياء... بل إنهم أشخاص عاديون يقومون بأنشطة منتظمة تتطلب إنتاجية أيضاً».

وكان العام الماضي شهد صعود «وورم جي بي تي» (WormGPT) وسقوطه، وهو نموذج لغة ذكاء اصطناعي مبني على نموذج مفتوح المصدر، ومدرب على البيانات المتعلقة بالبرامج الضارة، تم إنشاؤه لمساعدة المتسللين، ولم تكن لديه قواعد أو قيود أخلاقية. لكن في الصيف الماضي، أعلن مبتكروه أنهم سيغلقون النموذج بعد أن بدأ يجذب اهتمام وسائل الإعلام.

طرق احتيال ذكية

منذ ذلك الحين توقف مجرمو الإنترنت في الغالب عن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم. وبدلاً من ذلك، فإنهم يختارون الحيل باستخدام الأدوات الموجودة التي تعمل بشكل موثوق.

وفيما يلي خمس طرق يستخدمها المجرمون للذكاء الاصطناعي الآن:

- التصيد الاحتيالي. وهو أكبر حالة استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي بين المجرمين في الوقت الحالي. ويتضمن محاولة خداع الأشخاص للكشف عن معلومات حساسة يمكن استخدامها لأغراض ضارة.

وقد وجد الباحثون أن ظهور «تشات جي بي تي» (ChatGPT) كان مصحوباً بارتفاع كبير في عدد رسائل البريد الإلكتروني التصيدية. ونقل موقع «تكنولوجي ريفيو» عن سيانكاجليني أن المجرمين قاموا بدمج الخدمات التي تنتج البريد العشوائي، مثل (GoMail Pro)، مع «تشات جي بي تي»، ما يسمح لهم بترجمة أو تحسين الرسائل المرسلة إلى الضحايا.

ورغم أن سياسات «أوبن إيه آي» تقيد استخدام الأشخاص لمنتجاتها، مثل «تشات جي بي تي» في أنشطة غير قانونية، لكن من الصعب مراقبة ذلك في الممارسة العملية، لأن كثيراً من المطالبات التي تبدو بريئة يمكن استخدامها لأغراض ضارة أيضاً.

وقال متحدث باسم الشركة: «نحن نعمل باستمرار على جعل نماذجنا أكثر أماناً وأكثر قوةً ضد إساءة الاستخدام وعمليات كسر الحماية، مع الحفاظ أيضاً على فائدة النماذج وأداء المهام».

ويقول سيانكاجليني: «كان المتحدثون باللغة الإنجليزية آمنين نسبياً من المجرمين غير الناطقين باللغة الإنجليزية؛ لأنه يمكنك اكتشاف رسائلهم». وهذا ليس هو الحال بعد الآن، فبفضل الترجمة الأحسن التي يعتمدها الذكاء الاصطناعي، يمكن للمجموعات الإجرامية المختلفة حول العالم أيضاً التواصل بشكل أفضل مع بعضها بعضاً. ويكمن الخطر في أنهم يستطيعون تنسيق عمليات واسعة النطاق تمتد إلى ما هو أبعد من بلدانهم، وتستهدف الضحايا في بلدان أخرى.

الاحتيال والتزييف الصوتي

- عمليات الاحتيال والتزييف الصوتي العميق. سمح الذكاء الاصطناعي التوليدي بتطوير التزييف العميق بتحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام، حيث أصبحت الصور ومقاطع الفيديو والصوت الاصطناعية تبدو أكثر واقعية من أي وقت مضى.

وهذا لم يمر دون أن يلاحظه أحد من قبل عالم الجريمة الإجرامي. وفي وقت سابق من هذا العام، وردت أنباء بأن موظفاً في هونغ كونغ تعرض للاحتيال، وسُلب منه مبلغ 25 مليون دولار بعد أن استخدم مجرمو الإنترنت تقنية التزييف العميق للمدير المالي للشركة؛ لإقناع الموظف بتحويل الأموال إلى حساب المحتال.

يقول سيانكاجليني إن فريقه وجد أشخاصاً على منصات مثل «تلغرام» يعرضون «محفظة» من التزييف العميق، ويبيعون خدماتهم مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 10 دولارات لكل صورة أو 500 دولار لكل دقيقة فيديو. وأحد أكثر الأشخاص شعبية بين المجرمين الذين يقومون بالتزييف العميق هو إيلون ماسك.

إن نماذج اللغات الكبيرة مليئة بالثغرات الأمنية. وبينما تظل مقاطع الفيديو المزيفة بعمق معقدة في صنعها ويسهل على البشر اكتشافها، فإن هذا ليس هو الحال بالنسبة للمقاطع الصوتية العميقة. فهي رخيصة الصنع، وتتطلب فقط بضع ثوان من صوت لشخص يستخلص من مواقع التواصل الاجتماعي.

في الولايات المتحدة، كانت هناك حالات رفيعة المستوى، حيث تلقى الأشخاص مكالمات مؤلمة من أحبائهم يقولون: إنهم تعرضوا للاختطاف، ويطلبون إطلاق سراحهم، ليتبين أن المتصل محتال يستخدم تسجيلاً صوتياً مزيفاً.

انتحال الهوية الشخصية

- اختراق عمليات التحقق من الهوية. هناك طريقة أخرى يستخدمها المجرمون للتزييف العميق، وهي اختراق وتجاوز أنظمة التحقق من الهوية الشخصية. تستخدم البنوك وبورصات العملات المشفرة أنظمة للتحقق من أن عملاءها هم أشخاص حقيقيون. إنها تتطلب من المستخدمين الجدد التقاط صورة لأنفسهم وهم يحملون وثيقة هوية فعلية أمام الكاميرا. لكنّ المجرمين بدأوا في بيع التطبيقات على منصات التواصل الاجتماعي التي تسمح للأشخاص بالتغلب على هذا المطلب.

ويتسلل المجرمون خلال تقديم بطاقة هوية مزيفة أو مسروقة وفرض صورة مزيفة فوق وجه شخص حقيقي لخداع نظام التحقق على كاميرا الجوال. ورصدت حالات بيع هذه الخدمات لمواقع للعملات المشفرة مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 70 دولاراً.

كسر قواعد الذكاء الاصطناعي

- خرق القواعد وأصول عمل الذكاء الاصطناعي. إذا سألت معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي عن كيفية صنع قنبلة، فلن تحصل على إجابة مفيدة، وذلك لأن شركات الذكاء الاصطناعي وضعت ضمانات مختلفة لمنع نماذجها من نشر معلومات ضارة أو خطيرة.

بدلاً من بناء نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم دون هذه الضمانات، وهو أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً وصعباً، بدأ مجرمو الإنترنت في تبني اتجاه جديد: كسر الحماية.

وتأتي معظم النماذج مع قواعد حول كيفية استخدامها. ويسمح كسر الحماية للمستخدمين بالتلاعب بنظام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مخرجات تنتهك هذه السياسات، على سبيل المثال، بهدف كتابة تعليمات برمجية لبرامج الفدية، أو إنشاء نص يمكن استخدامه في رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية.

ولمقاومة هذه التوجهات التخريبية المتنامية، يتعين على شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي»، و«غوغل» في كثير من الأحيان سد الثغرات الأمنية التي قد تسمح بإساءة استخدام نماذجها.

رصد الأشخاص ونشر بياناتهم

- رصد ونشر البيانات الشخصية. يقول الخبراء إن نماذج لغة الذكاء الاصطناعي هي أداة مثالية ليس فقط للتصيد الاحتيالي، بل أيضاً لجمع المعلومات الشخصية (الكشف عن معلومات خاصة وتحديد هوية شخص ما عبر الإنترنت). وذلك لأن نماذج لغة الذكاء الاصطناعي يتم تدريبها على كميات هائلة من بيانات الإنترنت، بما في ذلك البيانات الشخصية، ويمكنها استنتاج المكان الذي يمكن أن يوجد فيه شخص ما، على سبيل المثال. ويوجد مثال على كيفية عمل ذلك، وهو أنه يمكنك أن تطلب من برنامج الدردشة الآلي التظاهر بأنه محقق خاص يتمتع بخبرة في جمع البيانات. ثم يمكنك أن تطلب منه تحليل النص الذي كتبه الضحية، واستنتاج المعلومات الشخصية من أدلة صغيرة في هذا النص - على سبيل المثال، عمره بناءً على الوقت الذي ذهب فيه إلى المدرسة الثانوية، أو المكان الذي يعيش فيه بناءً على المعالم التي يذكرها أثناء تنقلاته. ويمكنك نشر تلك المعلومات على الإنترنت.

وكلما توافرت معلومات أكثر عنهم على الإنترنت، أصبحوا أكثر عُرضةً للتعرف عليهم. وقد اكتشف فريق من الباحثين أواخر العام الماضي أن نماذج اللغات الكبيرة، مثل «جي بي تي - 4»، و«كلود» قادرة على استنتاج معلومات حساسة، مثل عرق الأشخاص، وموقعهم، ومهنتهم من المحادثات العادية مع الأشخاص.

وعلى الرغم من أن وجود هذه الخدمات لا يشير إلى نشاط إجرامي، فإنه يشير إلى القدرات الجديدة التي يمكن للجهات الخبيثة أن تحصل عليها. وإذا تمكن الأشخاص العاديون من بناء أدوات مراقبة مثل هذه، فمن المحتمل أن يكون لدى الجهات الحكومية أنظمة أفضل بكثير.



تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«واتساب» يختبر اشتراك «واتساب بلس» بمزايا مدفوعة لأول مرة داخل التطبيق الرسمي

الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)
الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)
TT

«واتساب» يختبر اشتراك «واتساب بلس» بمزايا مدفوعة لأول مرة داخل التطبيق الرسمي

الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)
الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)

بدأ تطبيق «واتساب» اختبار اشتراك جديد يحمل اسم «واتساب بلس»، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في استراتيجية المنصة، مع توجهها لأول مرة نحو تقديم مزايا مدفوعة داخل التطبيق الرسمي للمستخدمين.

ووفقاً لما كشف عنه موقع «WABetaInfo» المتخصص في متابعة تحديثات واتساب التجريبية، فقد ظهر الاشتراك الجديد لدى عدد محدود من مستخدمي النسخ التجريبية على نظامي «أندرويد» و«آي أو إس»، مع سعر مبدئي يقارب 2.49 يورو شهرياً في بعض الأسواق.

إمكانية تثبيت ما يصل إلى 20 محادثة داخل التطبيق بدلاً من الحد الحالي البالغ 3 محادثات فقط (wabetainfo)

يقدم الاشتراك مجموعة من مزايا التخصيص والتحسينات الإضافية، تشمل تغيير ألوان واجهة التطبيق، وتخصيص أيقونة «واتساب»، والوصول إلى ملصقات وتأثيرات حصرية، إضافةً إلى رفع عدد المحادثات المثبتة إلى 20 محادثة بدلاً من الحد الحالي، مع توفير نغمات وخيارات إضافية لتنظيم قوائم الدردشات.

وحسب المعلومات المتداولة، فإن الاشتراك لن يؤثر على الخدمات الأساسية المجانية في التطبيق، حيث ستبقى الرسائل والمكالمات والتشفير الطرفي متاحة لجميع المستخدمين دون تغيير، بينما تقتصر المزايا المدفوعة على الجوانب الإضافية المتعلقة بالتخصيص وتجربة الاستخدام.

مزايا اشتراك «واتساب بلس» داخل التطبيق (wabetainfo)

اللافت في الخطوة الجديدة هو استخدام اسم «واتساب بلس»، وهو الاسم الذي ارتبط لسنوات طويلة بتطبيقات معدلة غير رسمية كانت توفر خصائص إضافية خارج بيئة واتساب الأصلية، وهي تطبيقات لطالما حذرت منها الشركة بسبب مخاطر الأمان والخصوصية وإمكانية حظر الحسابات المرتبطة بها.

لكن هذه المرة، يأتي «واتساب بلس» كخدمة رسمية بالكامل من «واتساب» نفسه، ضمن التطبيق الأصلي وباعتماد كامل على البنية الأمنية المعتادة للمنصة.

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «واتساب» لإضافة مزايا أكثر تخصيصاً ومرونة داخل التطبيق، مع التركيز على تحسين تجربة الاستخدام عبر خصائص إضافية واختيارية دون التأثير في الخدمات الأساسية المجانية، حيث يبدو أن المنصة تستهدف المستخدمين الراغبين بمستوى أعلى من التحكم بشكل الواجهة وتنظيم الدردشات والوصول إلى مزايا حصرية، في توجه مشابه لما بدأت يعتمده عديد من تطبيقات التواصل خلال السنوات الأخيرة.

حتى الآن، لم تعلن «واتساب» رسمياً موعد الإطلاق النهائي للاشتراك الجديد، فيما يبدو أن الشركة لا تزال تختبر المزايا بشكل تدريجي قبل توسيع نطاق التوفر عالمياً خلال الفترة المقبلة.

Your Premium trial has ended