أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد خطر نشر محتوى الأطفال على الإنترنت

خطوات تقنية للحدّ من انتشار صور الصغار والأحداث

أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد خطر نشر محتوى الأطفال على الإنترنت
TT

أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد خطر نشر محتوى الأطفال على الإنترنت

أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد خطر نشر محتوى الأطفال على الإنترنت

تشكل أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة سبباً إضافياً للمزيد من الحذر عند نشر صور القاصرين على الإنترنت.

من الطبيعي أن يرغب الأهل في مشاركة ضحكات أولادهم البريئة ولحظات السعادة والإنجازات التي تستحقّ الاحتفال مع العالم. وأيضاً، ومن جهة أخرى، يعي معظم النّاس أنّه يجب عدم نشر صور الأطفال والمراهقين والمراهقات بكثرة على الشبكة.

صور حقيقية وزائفة

لقد بتنا نُدرك مخاطر مشاركة صور وفيديوهات القاصرين عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن استغلالها للتنمر أو الإساءة من قبل الغرباء. واليوم، نواجه خطراً ناشئاً هو أدوات الذكاء الاصطناعي الآخذة في التطوّر وبوتيرة سريعة جداً؛ إذ تُغذّى هذه الأدوات بصور حقيقية لصناعة مواد «التزييف العميق».

وتقول هيذر كيلي المختصة في واشنطن بملاحقة الأخبار التقنية إن هذه الأمور بدأت تحدث حقاً؛ فقد استخدم طلّاب من ثانوية في نيو جيرسي أدوات الذكاء الاصطناعي لفبركة صورٍ جنسية لزملائهم بالاعتماد على «صور حقيقية» العام الماضي. وفي حادثة أخرى، استخدم تلميذ في ثانوية من إساكوه، واشنطن، صوراً حقيقية لزملائه في الصف لفبركة صورٍ جنسية جرى تداولها. وفي إسبانيا، كشف آباء وأمّهات أكثر من 20 فتاة تتراوح أعمارهنّ بين 11 و17 عاماً، أنّ صور بناتهن خضعت لتعديلات باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي لصناعة صور إباحية.

يقول وائل عبد المجيد، عالم بارز ومدير البحوث في معهد علوم المعلومات التّابع لجامعة جنوب كاليفورنيا، إنّ أدوات الذكاء الاصطناعي «لا تحتاج إلى أكثر من صورة واحدة. يمكنكم تدريب الذكاء الاصطناعي على انتقاء ملامح وجه أحدهم؛ ما يعني أنّ الذكاء الاصطناعي يستطيع انتقاء ملامح أي طفل، ويمكنكم استبدالها في مقطع فيديو».

صور الإنترنت باقية

كم من الصور والفيديوهات تستطيعون الحذف حقاً؟ لا يوجد زرّ حذف سحري لإزالة جميع الصور والفيديوهات لشخصٍ ما من على الإنترنت. والأمر سهل، إذا كنتم تعرفون سلفاً المواد التي تريدون إزالتها. أمّا إذا كنتم تتعاملون مع طفل يملك عدداً كبيراً من المعجبين، فستكون المهمّة شاقّة وشبه مستحيلة.

ويعلّق عبد المجيد على هذا الأمر قائلاً: «ما يُعرض على الإنترنت يبقى على الإنترنت، ولا يمكن أن يختفي».

وتشهد الصور والفيديوهات مشاركة وإعادة مشاركة، وتعمد الشركات إلى حفظ نسخٍ منها وأرشفتها، أو يمكن حفظها ومشاركتها في محادثات مشفّرة أو على الشبكة المظلمة، حتّى إنّ إزالة صورة لقاصر من نتائج «بحث غوغل» لا يسحبها من الإنترنت بالكامل، لأنّها ستبقى على الموقع الذي كان يستضيفها.

سواء كانت الإزالة تهدف لتنظيف الماضي، أو السيطرة على بالمستقبل، يُعدّ إبقاء البيانات خارج الإنترنت التزاماً كبيراً، وقد يكون غير منطقي لمعظم العائلات. وتقترح إيفورا هيتنر، مؤلّفة كتاب «الكبر في العلن - التقدّم في السنّ في عالم رقمي»، التفكير بالمستقبل ومنح الطفل حرية القرار إذا ما كان يريد مشاركة صوره وأين يريد مشاركتها على الشبكة.

حذف الصور من المواقع والمنصّات

كيف تجري عملية الحذف على «غوغل» و«تيك توك» و«فيسبوك»؟ يملك معظم شركات التقنية الكبرى نظاماً لطلب سحب الصور، وتقدّم الكاتبة هيذر كيلي حصيلة بأسس هذه الأنظمة لدى «غوغل» و«تيك توك» و«فيسبوك» و«إنستغرام»، ولكن، طبعاً، توجد استثناءات لأنّه لا يمكن حذف جميع الصور. مع تقدّم أولادكم في العمر، قد تواجهون أيضاً مشكلات في رغبتهم بمشاركة المزيد عن أنفسهم بدرجة غير مريحة بالنسبة لكم - تسمح معظم الخدمات للقاصرين بإنشاء حساباتهم الخاصّة ما داموا أتمّوا 13 عاماً.

• «بحث غوغل»، و«صور غوغل»، و«غوغل درايف»: يملك القاصر والوصي عليه أو أي شخص مخوّل التصرّف بالنيابة عنه، الحقّ في طلب إزالة أي محتوى، سواء أكان صورة أو مقطع فيديو أو نصاً، من نتائج «بحث غوغل» باستخدام استمارة متوفرة على موقع الشركة. ولكن توجد بعض العوائق لهذا الطلب، إذ إنّه يزيل المحتوى من «نتائج غوغل» فقط وليس من موقعه الأصلي.

علاوة على ذلك، قد ترفض شركة «غوغل» إزالة المحتوى، إذا كان موجوداً على صفحتكم الخاصة على التواصل الاجتماعي، وقد تردّ الطلب أيضاً إذا كانت الصور تخدم الصالح العام - أي إذا كان الطفل معروفاً، أو إذا كانت الصورة من حدثٍ مهمّ.

تتطلّب العملية بضعة أيّام، وإذا كانت الصورة موجودة على «صور غوغل» أو «غوغل درايف»، يمكنكم التبليغ عنها في المكان المحدّد على الموقع. وإذا كانت الصورة لا تزال تظهر في نتائج البحث رغم إزالتها، توجد أدوات يمكنكم الاستعانة بها.

• «يوتيوب»: يستطيع القاصر أو أي ممثل قانوني عنه أن يطلب حذف فيديو عن «يوتيوب» بملء استمارة على الموقع. وكانت المنصّة قد أضافت المواد المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى سياساتها ليتمكّن المستخدمون من طلب إزالتها أيضاً.

• «فيسبوك» و«إنستغرام»: تتيح المنصّتان للأبوين فقط طلب إزالة محتوى القاصرين ما دون 13 عاماً. وإذا كان المستخدم بين 13 و17 عاماً، يجب أن يتقدّم بطلب الحذف بنفسه.

• «تيك توك»: إذا أردتم طلب إزالة فيديو لقاصر عن «تيك توك»، على الشخص الظاهر في المقطع أو الوصي القانون أن يملأ استمارة خصوصية متوفرة على الموقع. تبدأ العملية بالنقر على «التبليغ عن انتهاك خصوصية» في لائحة الخيارات. لا ينتهك نشر محتوى لقاصر من دون إذنهم معايير المنصّة، ولكن إذا حصل وتمّ التبليغ عنه، تقول الشركة إنّها مجبرة على إزالته.

تحديد الصور المطلوبة

كيف تجدون الصور التي تريدون إزالتها؟ ابدأوا بالبحث على «غوغل» باستخدام اسم القاصر، وفتشوا في حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بكم وبأفراد العائلة والمدارس والنوادي التي ارتادها. وإذا كنتم تبحثون عن نسخٍ لصورة محدّدة، فجرّبوا البحث العكسي عن الصورة. اذهبوا إلى images.google.com، وانقروا على رمز الكاميرا للبحث بالصورة.

تعتمد بعض شركات رصد الوجوه المثيرة للجدل كـ «كلير فيو إي آي». Clearview AI و«بيم آيز» PimEyes على صورة واحدة لأي شخص وترصد ما يطابقها على شبكة الإنترنت.

لسوء الحظّ، لم تُصمم خدمات هذه الشركات لمساعدة الأشخاص الذين يسعون لحماية خصوصيتهم. توفّر «بيم آيز» خدماتها لجميع الناس، ولكنّها صرّحت أخيراً أنّها لن تُدرج بعد اليوم صوراً لأشخاص مبلغ عنهم على أنّهم قاصرون في أنظمة الذكاء الاصطناعي خاصتها. بدورها، تقول «كلير فيو» إنّ قاعدة بياناتها مصممة للتعاون مع الكيانات كوكالات إنفاذ القانون، وليس مع الأفراد.

ماذا عن المستقبل؟ الأسهل يكون بوضع قواعد وقوانين لمشاركة المحتوى في المستقبل وليس بتنظيف الماضي. وعندما يتعلّق الأمر بالأطفال الصغار، تقع هذه المسؤولية على عاتق البالغين المحيطين بهم.

يجب الاكتفاء بمشاركة صور وفيديوهات أطفالكم بخصوصية، والطريقة الأكثر أماناً هي استخدام مجموعات محادثة مشفّرة كـ «آي مسجز» iMessage من «آبل» أو «سيغنال» Signal. وإذا كنتم تفضّلون النطاق الأوسع من التواصل الاجتماعي، يمكنكم نشر الصور العائلية بوجوه غير واضحة، أو استخدموا خيارات «تختفي» كقصص «إنستغرام». وطبعاً، يجب أن تصرّحوا بهذه التفضيلات لأفراد العائلة الكبيرة، بإعلام الجدّ أنّكم لا ترغبون بمشاركة صور الرضيع على «فيسبوك» مثلاً.



«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
TT

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

أعلنت «سبوتيفاي» توسيع خدمة الكتب الصوتية من 22 سوقاً إلى أكثر من 180 سوقاً بحلول نهاية 2026؛ في خطوة تشمل أسواقاً واسعة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركتين، وتمنح أكثر من 750 مليون شخص إمكانية الوصول إلى الكتب الصوتية عبر المنصة.

وتشمل القائمة المعلنة أسواقاً عربية عدة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وفلسطين، ما يمنح التوسع بعداً إقليمياً واضحاً بعدما كانت الخدمة تتركز سابقاً بصورة أساسية في عدد محدود من الأسواق.

أكثر من 350 ألف عنوان للأسواق الجديدة

قالت «سبوتيفاي» إن المستخدمين في الأسواق الجديدة سيتمكنون من الوصول إلى أكثر من 350 ألف عنوان، ضمن مكتبة تغطي أكثر من 120 لغة. وتعمل الشركة مع أكثر من 300 ناشر حول العالم لتوسيع المحتوى المتاح بلغات وأسواق مختلفة.

ويختلف هذا الرقم عن الحجم الإجمالي لمكتبة الكتب الصوتية على المنصة، إذ تقول «سبوتيفاي» في بيانات أخرى إن كتالوجها العالمي تجاوز 700 ألف عنوان، فيما أشارت تقارير أحدث مرتبطة بإعلان فرانكفورت إلى أن العدد الإجمالي بات يتجاوز 800 ألف كتاب صوتي.

وفي السعودية، كانت الكتب الصوتية متاحة بالفعل قبل هذا الإعلان ضمن خدمة «بريميوم»، مع 12 ساعة استماع شهرياً للمشتركين المؤهلين وأكثر من 350 ألف عنوان ضمن كتالوج الاشتراك، إضافة إلى إمكانية شراء عناوين منفردة عبر مشغل الويب. وتظهر بيانات الدعم الرسمية أن السعودية والإمارات كانتا ضمن الأسواق الـ22 التي توفرت فيها الخدمة قبل التوسع العالمي الحالي.

ارتفع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة فيما زادت ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة (أدوبي)

أسواق عربية جديدة

يعني الإعلان الجديد أن الانتشار الإقليمي يتسع إلى ما هو أبعد من السعودية والإمارات، ليشمل بقية أسواق الخليج ودولاً في المشرق وشمال أفريقيا. ولم تعلن «سبوتيفاي» حتى الآن نموذجاً موحداً للوصول إلى الكتب الصوتية في جميع هذه الأسواق. فالشركة توفر في بعض الدول 12 ساعة شهرياً ضمن اشتراك «بريميوم»، بينما تعتمد في أسواق أخرى بصورة أكبر على خدمة «Audiobooks+» التي تتيح شراء ساعات إضافية، إلى جانب خيار شراء كتاب محدد بشكل مباشر والاحتفاظ بإمكانية الاستماع إليه. وأكدت الشركة أن الأسعار ونماذج الوصول ستختلف بحسب السوق.

وتقول «سبوتيفاي» إن «Audiobooks+» تجاوزت مليون مشترك خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد، فيما تجاوزت الإيرادات السنوية المتكررة للخدمة 100 مليون دولار. كما تسمح الإضافة لمشتركي خطط «Family» و«Duo» بالحصول على ساعات إضافية للاستماع، مع خطط لتوسيعها إلى فئات أخرى من المشتركين.

نمو في الاستماع

يأتي التوسع بعد ارتفاع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة خلال العام الماضي، بينما زاد إجمالي ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة، وفق أرقام أعلنتها الشركة خلال معرض فرانكفورت للكتاب.

وكانت «سبوتيفاي» قد أشارت في وقت سابق من العام إلى أن ما يقارب نصف مستخدمي الكتب الصوتية لديها تقل أعمارهم عن 35 عاماً، فيما ارتفعت ساعات الاستماع بنسبة 60 في المائة بين عامي 2024 و2025.

تطور «سبوتيفاي» أدوات جديدة لاكتشاف الكتب ومتابعة الاستماع وخيارات مثل الساعات الإضافية وشراء الكتب بشكل منفصل (أدوبي)

أدوات جديدة لاكتشاف الكتب

إلى جانب التوسع الجغرافي، تعمل الشركة على تطوير تجربة الكتب داخل التطبيق. ومن بين الأدوات التي طرحتها «Page Match»، التي تسمح للمستخدم بالانتقال بين الكتاب الورقي أو الإلكتروني ونسخته الصوتية، عبر مطابقة الصفحة مع موضع الاستماع. وتقول «سبوتيفاي» إن أكثر من مليون شخص يستخدمون الميزة شهرياً.

كما أطلقت الشركة خلال 2026 أدوات لاكتشاف الكتب عبر قوائم وترشيحات مخصصة، إلى جانب البحث الحواري وإنشاء قوائم تشغيل للكتب الصوتية، في محاولة لدمج تجربة الكتب بصورة أعمق داخل التطبيق الذي يضم الموسيقى والبودكاست. ويستمر طرح الخدمة على دفعات حتى نهاية 2026، على أن تختلف مواعيد الإطلاق ونماذج الاشتراك والأسعار من سوق إلى آخر، بينما تمثل أسواق الشرق الأوسط جزءاً أساسياً من أكبر توسع جغرافي للكتب الصوتية على «سبوتيفاي» حتى الآن.


كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
TT

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كشفت «أوبن إيه آي» مزيداً من التفاصيل حول نظام التنبؤ بالعمر داخل «شات جي بي تي»، الذي يستخدم إشارات مرتبطة بالحساب وسلوك الاستخدام لتقدير ما إذا كان المستخدم قد يكون دون 18 عاماً، بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ الميلاد المُدخل عند إنشاء الحساب. وإذا رجّح النظام أن الحساب يعود إلى مراهق مؤهل، يتم تفعيل تجربة «ChatGPT for Teens» تلقائياً مع ضوابط إضافية للمحتوى وبعض القيود على الميزات.

وحسب «أوبن إيه آي»، ينظر نظام التنبؤ بالعمر إلى مجموعة من الإشارات، من بينها الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم، والأوقات التي يستخدم فيها «ChatGPT»، وكيفية وتوقيت استخدام الحساب، وأنماط النشاط عبر الزمن، إضافة إلى عمر الحساب نفسه. ولا يحل هذا النظام محل تاريخ الميلاد، بل يعمل كطبقة أمان إضافية. ولهذا يمكن للحساب أن يُصنّف ضمن تجربة المراهقين حتى لو كان المستخدم قد أدخل تاريخ ميلاده عند التسجيل، في حال أظهرت الإشارات الأخرى احتمال أن يكون دون 18 عاماً. كما تقر الشركة بأن النظام قد يخطئ في بعض الحالات.

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

ماذا يتغير للمستخدمين دون 18 عاماً؟

عندما يُصنّف الحساب على أنه قد يعود إلى مستخدم مراهق، يمكن لـ«ChatGPT» تفعيل تجربة مخصصة تتعامل بحذر أكبر مع بعض أنواع المحتوى، مثل العنف الصريح، والتحديات التي قد تشجع على سلوك خطير، وأدوار المحادثة الجنسية أو العاطفية أو العنيفة، إضافة إلى المحتوى الذي يروّج لمعايير جمال متطرفة أو حميات غير صحية أو التنمر المرتبط بصورة الجسد.

ولا يحتاج المستخدم إلى تفعيل التجربة يدوياً، إذ تقول «أوبن إيه آي» إنها تُطبَّق تلقائياً على الحسابات المؤهلة. ويظل الحساب فعالاً، مع استمرار إمكانية استخدام «ChatGPT» للتعلم والإبداع وطرح الأسئلة، فيما تؤكد الشركة أنها لا تعرض إعلانات على حسابات المراهقين.

أدوات تعليمية وضوابط عائلية

كانت «أوبن إيه آي» قد وسعت عالمياً تجربة «ChatGPT for Teens» مع مجموعة من الأدوات المخصصة للاستخدام اليومي والدراسة. ومن بينها ( Study Mode) الذي يوجه المستخدم عبر خطوات وأسئلة بدلاً من تقديم الإجابة مباشرة، ويمكن اقتراحه عند استخدام المنصة في الواجبات أو التعلم. كما تتضمن التجربة ميزات مثل (Quiet Hours) التي تتيح تحديد فترات زمنية للحد من الوصول إلى الخدمة.

ويمكن للآباء أو الأوصياء ربط حساباتهم بحساب المراهق عبر أدوات الرقابة الأبوية، بما يسمح بإدارة بعض الإعدادات. وتوضح «أوبن إيه آي» أن هذه الضوابط لا تمنح الوالدين حق الاطلاع على محادثات المراهق نفسها.

شملت تجربة المراهقين أدوات دراسة ورقابة أبوية وفترات هدوء للاستخدام (د.ب.أ)

ماذا يحدث إذا أخطأ النظام؟

إذا كان المستخدم يبلغ 18 عاماً أو أكثر ووُضع في تجربة المراهقين عن طريق الخطأ، فيمكنه مراجعة تصنيف العمر من خلال (الإعدادات> الحساب > العمر )، ثم استخدام خيار التحقق من العمر إذا كان متاحاً في حسابه.

وتعتمد «أوبن إيه آي» على شركة خارجية تُدعى (Persona) لإجراء عملية التحقق. وقد يُطلب من المستخدم، حسب البلد، تقديم صورة حية للوجه أو وثيقة هوية حكومية أو كليهما. وتقول الشركة إن «Persona» تحذف صورة الهوية أو صورة الوجه خلال سبعة أيام من التحقق، بينما لا تتلقى «أوبن إيه آي» نسخة من الهوية أو الصورة نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة للحساب. وإذا ثبت أن المستخدم فوق 18 عاماً، فتُزال ضوابط المراهقين. أما إذا أظهرت عملية التحقق أن الحساب ينبغي أن يبقى ضمن تجربة المراهقين، فقد تستمر الحماية أو تُعاد إلى الحساب.

طبقة أمان إضافية

توضح «أوبن إيه آي» أن التنبؤ بالعمر ليس نظاماً نهائياً للحكم على عمر المستخدم، بل آلية إضافية تساعدها على تطبيق التجربة المناسبة للحسابات الأصغر سناً. وإذا اختار المستخدم التحقق من عمره عبر «Persona»، فإن الشركة تقول إنها لن تستمر بعد ذلك في تشغيل نظام التنبؤ بالعمر على ذلك الحساب. بهذا النهج، تجمع «أوبن إيه آي» بين تاريخ الميلاد، وإشارات الاستخدام، والتحقق الخارجي من العمر، بهدف تحديد متى يجب تطبيق الضوابط المخصصة للمراهقين داخل «تشات جي بي تي».


أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
TT

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

رصدت شركة «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة بريد إلكتروني احتيالية خلال الفترة بين 1 أغسطس (آب) و18 سبتمبر (أيلول) 2026، اعتمدت على روابط شرعية مرتبطة بخدمات «مايكروسوفت» لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع خبيثة، في أسلوب يجعل الرسائل أكثر إقناعاً وأصعب في الاكتشاف بالطرق التقليدية.

وتستغل الحملة آلية المصادقة في خدمة «مايكروسوفت إنترا Microsoft Entra»، إذ ينشئ المهاجمون تطبيقات مسجلة داخل المنصة ويحددون عنوان إعادة توجيه يقود إلى موقع خبيث. وبعد ذلك تُرسل إلى الضحية روابط تبدو مرتبطة ببنية «مايكروسوفت» الرسمية، لكنها تنتهي في موقع مصمم لسرقة البيانات أو دفع المستخدم إلى تنزيل برمجيات خبيثة.

استغلال مسار مصادقة شرعي

حسب «كاسبرسكي»، يبدأ المهاجم بإنشاء حساب «مايكروسوفت» وتسجيل الدخول إلى مركز الإدارة الخاص بـ«Microsoft Entra»، ثم ينتقل إلى قسم تسجيل التطبيقات لإنشاء تطبيق جديد.

وفي أثناء عملية التسجيل، تسمح الخدمة بتحديد عنوان إعادة توجيه ينتقل إليه المستخدم بعد استكمال التحقق. وهنا يضع المهاجم عنوان موقعه الخبيث، ثم يستخدم رابط إعادة التوجيه المرتبط بالتطبيق المسجل داخل رسائل التصيد.

وعندما ينقر المستخدم على الرابط، قد يمر أولاً عبر نطاق يبدو تابعاً لـ«مايكروسوفت»، قبل أن يصل إلى الموقع الذي يتحكم فيه المهاجم. وتزيد هذه الخطوة من صعوبة التمييز بين الرسالة الأصلية والاحتيالية، خصوصاً بالنسبة إلى المستخدمين الذين اعتادوا البحث عن نطاقات الشركات المعروفة للتحقق من مصداقية الروابط.

يعتمد المهاجمون على إعدادات داخل «Microsoft Entra» لجعل الرسائل أكثر إقناعاً (الشركة)

رسائل تبدو كأنها حقيقية

لم يقتصر الاستغلال على روابط إعادة التوجيه، إذ رصد الباحثون أيضاً طريقة أخرى تستخدم مركز إدارة «مايكروسوفت إنترا» لإدخال محتوى احتيالي داخل إشعارات شرعية ترسلها الخدمة نفسها.

ووفق التقرير، ينشئ المهاجمون حسابات وهمية داخل المنصة، ثم يضيفون عنوان البريد الإلكتروني الحقيقي للضحية بوصفه بريداً احتياطياً يمكن استخدامه لتسلم رموز التحقق أو إعادة تعيين كلمات المرور.

بعد ذلك، يتلقى الضحية رمز تحقق لم يطلبه، لكن الرسالة نفسها تحتوي على نص أضافه المهاجم داخل الحقول المرتبطة بالحساب الوهمي، مما يجعل البريد يبدو في ظاهره كأنه صادر من نظام رسمي تابع لـ«مايكروسوفت».

هجمات أصعب في الاكتشاف

تكمن خطورة الأسلوب في أن المهاجم لا يكتفي بانتحال هوية شركة معروفة، بل يستخدم فعلياً أجزاء من بنيتها وخدماتها الشرعية. ويقول أندري كوفتون، مدير مجموعة حماية البريد الإلكتروني من التهديدات لدى «كاسبرسكي»، إن هذا النوع من الهجمات يرفع مستوى المصداقية بشكل كبير ويجعل المؤشرات المعتادة للتصيد أقل فاعلية. فوجود رابط تابع لخدمة حقيقية أو وصول إشعار من نظام رسمي لا يعنيان بالضرورة أن محتوى الرسالة آمن.

وتشير الشركة إلى أن اكتشاف هذا النوع من الاحتيال بالاعتماد على المستخدم وحده يصبح أكثر صعوبة، لأن الرسالة لا تحمل بالضرورة العلامات التقليدية المعروفة، مثل اسم نطاق مزيف أو أخطاء واضحة في هوية المرسل.

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

حماية متعددة الطبقات

توصي «كاسبرسكي» المؤسسات باستخدام حلول متقدمة لحماية البريد الإلكتروني، خصوصاً تلك القادرة على تحليل الروابط والسلوكيات المشبوهة بدلاً من الاكتفاء بفحص عنوان المرسل أو النطاق.

وتقول الشركة إن حلولها تعتمد على طبقات متعددة من الحماية، تشمل خوارزميات تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الحقيقي وتقنيات مكافحة التصيد. كما تشير إلى أن بعض أدواتها المخصصة للمستخدمين الأفراد تتضمن وظائف للتحقق من تسرب البيانات ومخاطر سرقة الهوية.

وتبرز هذه الحملة تحولاً في أساليب التصيد، حيث لم يعد المهاجمون يعتمدون فقط على تقليد الشركات الكبرى، بل أصبحوا يبحثون عن طرق لاستغلال خدماتها الشرعية نفسها لإضفاء مزيد من المصداقية على الرسائل والروابط التي يستخدمونها.