أبرز 10 ابتكارات من معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس

مئات الأشخاص يوجدون في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس (إ.ب.أ)
مئات الأشخاص يوجدون في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس (إ.ب.أ)
TT

أبرز 10 ابتكارات من معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس

مئات الأشخاص يوجدون في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس (إ.ب.أ)
مئات الأشخاص يوجدون في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس (إ.ب.أ)

قدم معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، الذي يعد الحدث السنوي الأهم للقطاع التكنولوجي، الأسبوع الماضي، مجموعة مميزة من الابتكارات، التي كان بعضها يهدف إلى حل مشاكل كبيرة بالعالم، في حين أن البعض الآخر كان يهدف إلى تسهيل حياة الأشخاص وزيادة رفاهيتهم.

وفيما يلي قائمة ببعض الابتكارات التقنية الأكثر إثارة للاهتمام التي قُدمت في المعرض، وفقاً لوكالة أنباء «أسوشييتد برس»:

الشاشات الذكية الشفافة

قد تُحال أجهزة التلفزيون المنزلية ذات الشاشات المسطّحة الكبيرة على التقاعد قريباً، إذ باتت شركتا الإلكترونيات الكوريتان الجنوبيتان العملاقتان «سامسونغ» و«إل جي» تراهنان على شاشات شفافة وبسيطة وذكية تطرحانها خلال الأشهر المقبلة.وأشارت شركة «إل جي» إلى أن الشاشة الجديدة «تصبح غير مرئية عملياً عند إيقاف تشغيلها»، وبالتالي يمكن أن تمتزج بشكل مثالي مع ديكور الغرفة التي توجد فيها.

شاشة «إل جي» الشفافة (أ.ب)

ومن جانبها، قدمت سامسونغ شاشتها الخاصة، وهي أيضاً شفافة مثل الزجاج، ولكنها مزودة بصمامات ثنائية باعثة للضوء (ال اي دي) للحصول على صور عالية الوضوح.وقالت سامسونغ في بيان «الثنائيات الشفافة الباعثة للضوء مهيأة لإعادة تعريف التجارب البصرية، ما يجعل من المستحيل عملياً تمييز الخط الفاصل بين المحتوى والواقع».

زلاجات كهربائية

قام عدد من الصحافيين بالتجول في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية باستخدام الزلاجات الكهربائية التي يتم التحكم فيها باستخدام الريموت كنترول، جهاز التحكم عن بعد الذي طورته شركة «أتومس غير AtmosGear» الفرنسية الناشئة.

وقال مؤسس الشركة محمد سليمان، إن بطارية الزلاجة تدوم لمسافة 20 ميلاً (32 كيلومتراً)، ويأمل أن يراها الناس بوصفها وسيلة طبيعية للتنقل، مثل الدراجات الكهربائية أو الدراجات البخارية.

وأضاف سليمان «هدفي هو أن يهتم الجميع بالتزلج مرة أخرى لأن الأمر ممتع للغاية، في كل مرة ترى أشخاصاً يتزلجون تراهم يبتسمون بشدة».

صورة من موقع شركة «أتومس غير AtmosGear» للزلاجات الكهربائية

ويرتدي مستخدمو الزلاجة حقيبة خصر تحتوي على البطارية. كما يمكن استخدامها بوصفها زلاجات عادية دون الحاجة للريموت كنترول.

وتبلغ قيمة الزلاجة الواحدة 500 دولار. وقد تلقت الشركة طلبات لشراء 150 زلاجة حتى الآن، وتستهدف الحصول على 200 طلب لبدء الإنتاج.

جهاز صغير يقوم بطباعة وشم مؤقت على أجسام مستخدميه

ابتكرت شركة «برينكر» (Prinker) الكورية المتخصصة جهازا صغيرا يمكن حمله باليد، يسمح لمستخدميه بوضع وشم مؤقت بسرعة وسهولة على أجسامهم.

ويستخدم الجهاز حبراً تجميلياً مع مكتبة تضم آلاف التصميمات، كما يمكن لكل شخص إنشاء تصميم خاص به.

الجهاز الذي يقوم بطباعة الوشم (أ.ب)

وبعد اختيار الوشم، ما عليك سوى تمرير الجهاز فوق المكان الذي تريد وضعه عليه، وفقاً للشركة التي قالت إنه مقاوم للماء ويمكن إزالته بالصابون فقط.

ويبلغ سعر الجهاز 279 دولاراً، فيما يبلغ سعر كمية من الحبر تكفي لطباعة 1000 وشم 119 دولاراً.

خلاط ذكي

كشفت شركة «جي إي بروفايل GE Profile» عن خلاط ذكي يتيح لك وزن المكونات التي تضعها بداخله أولا بأول.

ويحتوي الخلاط أيضاً على مستشعر تلقائي يمكنه مراقبة التغيرات في ملمس ولزوجة الطعام الموجود بداخله، وضبط السرعة وفقاً لذلك، وقد يتوقف تماما بشكل تلقائي لتجنب الإفراط في خلط المكونات.

الخلاط الذكي الذي طورته شركة «جي إي بروفايل» (أ.ب)

كما يتمتع الخلاط بخاصية التحكم الصوتي حتى يتمكن مستخدموه من توقيفه وتشغيله عن بُعد.

وتبلغ تكلفة الخلاط 999 دولاراً.

كلب آلي

كشفت شركة الألعاب «واو وي WowWee» عن كلب آلي يدعى «Dog-E»، يحتوي على أكثر من مليون مجموعة من الأضواء والأصوات والسمات الشخصية.

وتحتوي اللعبة المتصلة بتطبيق يتم من خلاله تحديد سمات الكلب، على أجهزة استشعار صوتية لسماع الأصوات، وأجهزة استشعار للمس على جوانبها وجسمها، وذيل يمكنك برمجته لعرض رسائل مضيئة على جسم الكلب توضح متطلباته.

الكلب الآلي «Dog-E» (أ.ب)

وتقول جيسيكا كاليشمان، المسؤولة بشركة «واو وي WowWee» إنه خيار جيد لأولئك الذين لا يستطيعون الالتزام بامتلاك جرو حقيقي، أو ربما لأولئك الذين يعانون من الحساسية.

وتتوقع الشركة أن يتوفر الكلب الآلي في المتاجر في سبتمبر (أيلول) المقبل، وتبلغ تكلفته 79 دولاراً.

جهاز لتفسير ما يقوله كلبك

ابتكرت شركة «FluentPet» جهازاً قالت إنه قد يفسر ما يريد الكلب قوله لصاحبه، لكن بعد تدريب الكلب جيداً على استخدام هذا الجهاز.

جهاز شركة «FluentPet» (أ.ب)

ويحتوي الابتكار الجديد على أزرار تتعلق بالجوع أو الرغبة في الخروج أو اللعب، يقوم الكلب بدفع أي منها لإخبار صاحبه بما يريده.

وتبلغ تكلفة الجهاز 160 دولاراً.

التنبؤ بالعمر الافتراضي للأفوكادو والطماطم والفراولة والتوت

ابتكرت شركة «وان ثيرد OneThird» الهولندية الناشئة جهازاً تعتقد أنه قد يساعد في تقليل هدر الطعام.

والجهاز هو عبارة عن ماسح ضوئي للأفوكادو والطماطم والفراولة والتوت مصمم لمحلات السوبر ماركت للتنبؤ بعمرها الافتراضي.

الجهاز قد يقلل من فرص إهدار الطعام (أ.ب)

ويتم اختبار الجهاز حالياً في كندا وتعمل الشركة بالفعل على إضافة المزيد من المنتجات.

ووفقاً للأمم المتحدة، يتم هدر ما يقرب من ثلث المواد الغذائية المتاحة للبيع على مستوى العالم بسبب عدم معرفة عمرها الافتراضي بدقة.

جهاز «وي هيد» الخاص بالاجتماعات

قد يغير هذا الجهاز، الذي طورته شركة «Zero Distance» مفهوم مكالمات الفيديو القديمة، حيث يساعد الأشخاص في الاجتماع على الشعور، وكأن أحد الحاضرين عن بُعد موجود معهم في الغرفة.

جهاز «وي هيد» (أ.ب)

والجهاز هو عبارة عن آلة مزودة بشاشة تظهر وجه المستخدم وتتحرك يمينا ويسارا مع تحركه، تماما كما لو كان موجودا بالمكان.

وتبلغ تكلفة الجهاز 1555 دولاراً أميركياً.

وسادة إلكترونية

تقول شركة «Yukai Engineering» اليابانية إن وسادتها الإلكترونية يمكن أن تساعد المستخدمين على الاسترخاء من خلال محاكاة إيقاع التنفس.

الوسادة الإلكترونية الجديدة (أ.ب)

وتتوسع الوسادة الناعمة الرقيقة وتنكمش بلطف عندما تضعها على معدتك. الفكرة هي أن الأشخاص يتنفسون بشكل أبطأ وأعمق لتتزامن أنفاسهم مع حركة الوسادة، الأمر الذي سيقلل من توترهم ويجعلهم أكثر هدوءا واسترخاء.

نظارات شمسية صوتية

أطلقت المغنية والراقصة باولا عبدول النظارات الشمسية الصوتية (Idol Eyes)، وهي نظارات يمكنها تشغيل الأغاني والموسيقى أو الرد على المكالمات من أذرع إطاراتها عبر اتصال بالبلوتوث.

المغنية والراقصة باولا عبدول ترتدي النظارة الشمسية الصوتية Idol Eyes (أ.ب)

وقالت عبدول لـ«أسوشييتد برس»: «لقد أردت الدخول إلى عالم التكنولوجيا منذ فترة طويلة، لكنني أردت أن أفعل ذلك بطريقة تتوافق مع شخصيتي».

وتتميز النظارات الشمسية بعمر بطارية يصل إلى خمس ساعات، ويبلغ سعرها 199 دولاراً.


مقالات ذات صلة

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

تكنولوجيا اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في نفس المجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» في المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في شنغهاي بالصين (رويترز)

«كوالكوم» و«أمازون» تبرمان صفقة بـ4 مليارات دولار لتصنيع رقائق لمراكز بيانات

أصدرت «كوالكوم» ضماناً لشركة «أمازون»، يمنحها الحق في شراء حصة بقيمة 4 مليارات دولار تقريباً، وذلك في إطار تعاون لتطوير رقائق مخصصة لمراكز البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)

خاص خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

تركز سوق التقنية السعودية بشكل متزايد على تحويل التدريب إلى خبرة عملية داخل المشاريع، بما يعزز نقل المعرفة، وبناء كفاءات محلية مستدامة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار «أمازون» في رسم توضيحي (رويترز)

«أمازون» تستعين ببنوك لترتيب أول إصدار سندات بالجنيه الإسترليني

استعانت شركة «أمازون»، الثلاثاء، بعدد من البنوك لترتيب أول إصدار لها من السندات المقوّمة بالجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا «واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» ستخرج من قائمة الأنظمة المدعومة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
TT

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في المجال نفسه، ما قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات قبل الاجتماع المزمع بين قادة أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن مسؤولين من جهات إنفاذ القانون ومن المخابرات في أميركا أن الشركات الصينية تمكنت من نسخ الملكية الفكرية لمختبرات أميركية متخصصة في الذكاء الاصطناعي من خلال تقنية تُعرف باسم التقطير. والتقطير هي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجماً بالاعتماد على مخرجات نماذج أكبر حجماً وأكثر تكلفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى خفض تكاليف تدريب الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي.

واتهم مسؤولون أميركيون ست شركات صينية، من بينها «ديب سيك» و«مون شوت إيه آي» و«علي بابا»، بالاستفادة من متغيرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر. وأضاف بيان المسؤولين الأميركيين أن هذه الشركات أقدمت على ذلك «على الأرجح بعلم الحكومة الصينية». وذكر المسؤولون أن الشركات الصينية استهدفت نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لشركات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» وشركة «سبيس إكس».

وقال المسؤولون: «تنخرط شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تتخذ من الصين مقراً في أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي».

وجاءت اتهامات المسؤولين الأميركيين في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر (أيلول).

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن واشنطن وبكين تستعدّان أيضاً لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر عقده في منتصف سبتمبر.

وكانت الولايات المتحدة وجّهت اتهاماً مماثلاً في أبريل (نيسان) قبل زيارة ترمب إلى بكين.

وذكرت «رويترز» في 31 يوليو (تموز)، أن باحثين عسكريين صينيين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أميركية رائدة لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي صينية محلية وتعزيز قدرات بكين الدفاعية.


خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
TT

خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)

بعد أكثر من عقد من التوسع في برامج التعليم، والتدريب التقني، ينتقل النقاش في السعودية إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالخبرة العملية: كيف تتحول الشهادات والبرامج التدريبية إلى كفاءات قادرة على العمل داخل مشاريع التحول الكبرى، واتخاذ قرارات تقنية وتشغيلية في بيئات معقدة؟

هذا السؤال يكتسب أهمية إضافية مع توسع مشروعات التحديث في القطاعين العام، والخاص، ومع انتقال مؤسسات عديدة من أنظمة «SAP ECC» إلى «S/4HANA»، وهي عملية ترفع الطلب على متخصصين يمتلكون خبرة فعلية في التنفيذ، وليس فقط معرفة نظرية، أو شهادات مهنية.

ويقول مسؤولو «Workforce Staffing» إن السعودية وبقية دول الخليج استثمرت بصورة كبيرة في التعليم والتدريب خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية، لكن بناء خبرات متخصصة في الأنظمة المؤسسية يحتاج إلى وقت، ومشاركة مباشرة في مشروعات حقيقية. ومع تسارع جداول تحديث الأنظمة، أصبحت الحاجة أكبر إلى ربط التدريب بالممارسة الفعلية داخل المؤسسات.

من الشهادة إلى المشروع

أحد أبرز التحديات التي تطرحها سوق العمل اليوم هو الفرق بين امتلاك المهارات الأساسية والقدرة على العمل داخل مشروع كبير. وبحسب بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار، مدير «Workforce Staffing» في السعودية، تنتج الجامعات وجهات التدريب خريجين يتمتعون بمهارات تأسيسية، ومتوسطة، لكن الانتقال إلى مشروعات التحول المؤسسي واسعة النطاق يحتاج إلى خبرة إضافية في بيئات حقيقية.

فالمشروعات الكبرى لا تعتمد فقط على معرفة البرامج، أو الأنظمة، بل تتطلب التعامل مع قرارات تصميم وتشغيل، وضغوط زمنية، وتكامل بين أقسام متعددة، ومشكلات تظهر أثناء التنفيذ، ولا يمكن محاكاتها بالكامل داخل قاعات التدريب. ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الخريجين غالباً ما يحتاجون إلى مرحلة من الخبرة العملية قبل أن يصبحوا قادرين على العمل بفاعلية في بيئات التحول عالية الضغط.

بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار مدير «Workforce Staffing» في السعودية (الشركة)

الطلب يتوسع عبر قطاعات عدة

لا يتركز الطلب على هذه المهارات في قطاع واحد، حيث يذكر فيرين سوخون، المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الحاجة تمتد إلى الجهات الحكومية، والنفط والغاز، والمرافق، والبناء، والمشروعات الكبرى، إلى جانب الخدمات المالية، والرعاية الصحية، واللوجستيات.

ويعود ذلك إلى اعتماد هذه القطاعات على أنظمة مؤسسية تدير عمليات أساسية، مثل الموارد، والمالية، وسلاسل الإمداد، والخدمات التشغيلية، ما يجعل توفر الكفاءات القادرة على تشغيل هذه الأنظمة وتطويرها عاملاً مهماً في استمرارية برامج التحول. ويضيف سوخون أن نمو الطلب جاء أسرع من قدرة برامج التدريب وحدها على توفير خبرات جاهزة للمشروعات، خصوصاً مع وجود حاجة إلى متخصصين في أدوار تتطلب سنوات من الخبرة، مثل تصميم الحلول، وإدارة البرامج، وبناء الأنظمة المؤسسية.

الخبرة الدولية جزء من بناء القدرات

في هذه المرحلة لا ترى الشركة تعارضاً بين الاستفادة من الخبرات الدولية وأهداف التوطين، بل تعتبر أن الجمع بين الطرفين هو المسار الأكثر عملية لبناء كفاءات محلية قوية. ويقول سوخون إن الخبرات الدولية لا تزال مهمة في بعض المشروعات المعقدة، لكن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه الخبرات مباشرة إلى جانب الكفاءات السعودية خلال التنفيذ، بحيث تنتقل المعرفة في الوقت الفعلي. ويضيف أن التوطين لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الموظفين، بل بمدى انتقال المعرفة، والقدرة على تولي مسؤوليات أكبر داخل المشروعات. ويوضح أن «المفتاح هو التأكد من ألا يكون ذلك مجرد امتثال عددي»، بل أن يركز على تطوير مهارات فعلية، وقدرات يمكن البناء عليها في المشروعات اللاحقة.

فيرين سوخون المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط (الشركة)

فرق مختلطة داخل المشروعات

من الأساليب التي تطرحها الشركة لتسريع هذا الانتقال تشكيل فرق تضم خبرات دولية ومحلية معاً، بدلاً من الفصل بين التنفيذ والتدريب. ويؤكد فيجاياكومار أن الإرشاد المنظم داخل المشروعات الفعلية هو من أكثر الأدوات فاعلية، لأن المهنيين الأصغر سناً يمكنهم التعلم مباشرة من متخصصين سبق لهم تنفيذ مشروعات مشابهة. ويتضمن ذلك المشاركة في الاجتماعات الفنية، وفهم قرارات التصميم، ومتابعة مراحل التنفيذ، والمساهمة في حل المشكلات التي تظهر أثناء العمل. ويقول إن هذا النوع من الخبرة يتيح اكتساب مهارات يصعب الوصول إليها من خلال التدريب النظري وحده، لكنه يتطلب من المؤسسات الاستثمار في الإشراف، والإرشاد، ومنح الكفاءات المحلية دوراً حقيقياً داخل فرق التنفيذ.

نقل المعرفة يحتاج إلى إطار واضح

لكن وجود الكفاءات المحلية داخل المشروع لا يكفي وحده لضمان انتقال المعرفة. فبحسب فيجاياكومار، يجب أن تبدأ برامج نقل المعرفة بأهداف واضحة، تشمل تحديد المهارات المطلوب نقلها، والفترة الزمنية، والنتائج التي يمكن قياسها، مع متابعة تقدم المشاركين بصورة منتظمة. كما ينبغي أن يتجاوز نقل المعرفة الشرح النظري ليشمل العمل المشترك، وحل المشكلات، وتوثيق حالات حقيقية من المشروع. ويشير إلى أهمية إنشاء ما وصفه بـ«محفظة أدلة» توثق ما تم تعلمه، وتطبيقه، بحيث لا تضيع الخبرة بمجرد انتهاء المشروع، أو مغادرة أحد المتخصصين.

التوطين التقني لا يقتصر على زيادة أعداد الموظفين السعوديين بل يعتمد على بناء مهارات قابلة للقياس وتمكين الكفاءات من تحمل مسؤوليات أكبر (أدوبي)

دور الجامعات والشركات والحكومة

يحتاج بناء قاعدة مهارات مستدامة، وفق مسؤولَي «Workforce Staffing»، إلى أدوار متكاملة بين أصحاب العمل، والجامعات، والجهات الحكومية، وشركات التقنية. فالشركات برأيهما مطالبة بتوفير التدريب العملي والفرص داخل المشروعات، بينما تحتاج الجامعات إلى مواءمة المناهج بصورة مستمرة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

أما الجهات الحكومية، فإن دورها يتمثل في سياسات التوطين، والحوافز، وبرامج تطوير المهارات، فيما تساعد شركات التقنية وشركاؤها في توفير مسارات تدريب تطبيقية تربط بين الشهادات والقدرة على تنفيذ المهام الفعلية. ويفسّر سوخون أن السبب في استمرار تفضيل الخبرات الطويلة في بعض المشروعات يعود إلى طبيعة المخاطر نفسها، إذ تتعامل المؤسسات مع أنظمة تمس عمليات مالية وتشغيلية واسعة، ما يجعل التجربة السابقة عاملاً مهماً في قرارات التوظيف. لكن معالجة هذه الفجوة لا تتم، باعتقاده، بإبعاد الكفاءات الجديدة عن المشروعات، بل بإدخالها بصورة مدروسة ضمن فرق ذات خبرة، حتى تكتسب القدرة على تحمل مسؤوليات أكبر بالتدريج.

السنوات الخمس المقبلة

خلال السنوات الخمس المقبلة، تفيد «Workforce Staffing» بأن الأولوية ستكون الانتقال من التركيز على عدد البرامج التدريبية إلى قياس الخبرة التي يكتسبها الأفراد داخل المشروعات الفعلية.

وتشمل هذه المرحلة استمرار التعلم، والحصول على الشهادات، لكن مع دمجها بصورة أوثق مع التجربة العملية، وبرامج تطوير القيادات، ونقل المعرفة. ويقول فيجاياكومار إن الاستدامة تتحقق عندما يصبح دور الخبرات الدولية جزءاً من عملية تطوير الكفاءات المحلية، وليس بديلاً عنها، بحيث تتولى فرق سعودية مع مرور الوقت مسؤوليات أكبر في قيادة الأنظمة والمشروعات المعقدة.


«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
TT

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

أوقف «واتساب»، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول) 2026، دعمه للهواتف التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام «أندرويد»، بعدما رفع الحد الأدنى المطلوب لتشغيل التطبيق إلى «أندرويد 6» أو أحدث.

ويعني القرار أن الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» خرجت من قائمة الأنظمة المدعومة، ولن تتمكن مستقبلاً من تشغيل «واتساب» بصورة طبيعية ما لم يكن بالإمكان تحديث نظامها إلى إصدار أحدث.

لماذا أوقف «واتساب» الدعم؟

يوضح «واتساب» أنه يراجع بشكل دوري الأجهزة وأنظمة التشغيل القديمة والأقل استخداماً، خصوصاً تلك التي لم تعد تحصل على تحديثات أمنية حديثة أو تفتقر إلى بعض الوظائف اللازمة لتشغيل التطبيق ومزاياه الجديدة.

وتسمح هذه الخطوة للشركة بالتركيز على الأنظمة الأحدث، ومواكبة التطورات التقنية ومتطلبات الأمان، بدلاً من الاستمرار في دعم إصدارات مضى على إطلاقها سنوات طويلة.

القرار يُنفَّذ رسمياً ابتداءً من اليوم 8 سبتمبر 2026 (واتساب)

ماذا سيحدث للمستخدم؟

قبل توقف الدعم، يرسل «واتساب» إشعارات وتذكيرات للمستخدمين المتأثرين، لتنبيههم إلى ضرورة ترقية نظام التشغيل إذا كان ذلك متاحاً.

وفي حال كان الهاتف لا يدعم التحديث إلى «أندرويد 6» أو أحدث، فسيحتاج المستخدم إلى الانتقال إلى جهاز أحدث للاستمرار في استخدام التطبيق بصورة طبيعية.

وبهذه الخطوة، يواصل «واتساب» تقليص دعمه للأنظمة القديمة، مع تزايد متطلبات الحماية والمزايا الجديدة التي يصعب توفيرها على الأجهزة التي مر على إطلاقها سنوات طويلة.