أبرز المنجزات التقنية خلال عام 2023

تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبدء تطوير شبكات الجيل السادس للاتصالات... ومنجزات تقنية سعودية بارزة

أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
TT

أبرز المنجزات التقنية خلال عام 2023

أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية

شكّل عام 2023 ثورة تقنية في العديد من الأصعدة، وذلك بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبدء بتطوير شبكات الجيل السادس للاتصالات، إلى جانب نضج تقنيات «بلوكتشين» وإطلاق هواتف جوالة وأجهزة متقدمة ونظارات واقع افتراضي فائقة الأداء من «سوني» و«أبل». كما أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مع ارتفاع هجمات برامج التجسس في منطقة الشرق الأوسط. وسنستعرض في هذا الموضوع مراجعة لأبرز ما حدث في العالم التقني خلال هذا العام.

ثورة الذكاء الاصطناعي

انتشرت تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي Generative AI بشكل كبير خلال هذا العام ونضجت بشكل ملحوظ، الأمر الذي نجم عنه تطبيقات عديدة سواء على صعيد برامج الاجتماعات المرئية أو التكامل مع متصفحات الإنترنت أو البرامج المكتبية أو نظم التشغيل، وغيرها من التطبيقات المختلفة، مع قيادة «مايكروسوفت» هذا التغيير من خلال خدمتها «كوبايلوت» Copilot. ، إلا أن العام انتهى بمشكلة إدارية في واحدة من أهم شركات هذا المجال، وهي «أوبين إيه آي» OpenAI التي سرحت رئيسها التنفيذي، لتعيده بسرعة بعد ضغوطات عليها من المساهمين والموظفين على حد سواء.

نضجت تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام 2023 وخصوصا مع إطلاق إصدار "تشات جي بي تي4" و"غوغل جيميناي"

وأطلقت الشركة نسخة ChatGPT - 4 بقدراتها المطورة التي تستطيع إيجاد المحتوى بمستويات تقارب المحتوى البشري، الأمر الذي من شأنه إطلاق مرحلة جديدة من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك إطلاق إصدار «دال – إي 3» Dall - E 3 الذي يستطيع إيجاد صور رقمية مبنية على وصف نصي، وبشكل أكثر واقعية مما سبق. ومن جهتها أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الذي يستطيع إيجاد محادثات ومحتوى بمستوى بشري، إلى جانب قدرته على تحليل وفهم الصور والنصوص البرمجية والبيانات لإطلاق برامج وتطبيقات مبنية على الذكاء الاصطناعي، وبكل سهولة.

ولم يقتصر سباق الذكاء الاصطناعي على الشركات المذكورة فقط، بل سارع مزيد من الشركات إلى تطوير المنتجات لتدعم الذكاء الاصطناعي؛ حيث طورت «أمازون» مساعدها الصوتي «أليكسا» ليدعم النماذج اللغوية الكبيرة، وصولا إلى إطلاق أدوات جديدة في خدمة «إيه دبليو إس» AWS السحابية تستند في عملها إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل «تايتان» Titan لتوليد الصور من النصوص وروبوت الدردشة «كيو» Q المخصص للشركات. ومن جهتها سارعت «ميتا» إلى تطوير نظام الدردشة الخاص بها الذي يحمل اسم «ميتا إيه آي» Meta AI ودمجته في مجموعة من خدماتها، مثل «واتساب» و«ميسنجر» و«إنستغرام»، لتُلحقها بعد ذلك بمجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للمعلنين عبر منصة إدارة الإعلانات التابعة لها Ads Manager.

ولوحظ تبني الأجهزة الشخصية (مثل الهواتف الجوالة والكومبيوترات الشخصية والسيارات الكهربائية) لتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج ودون الحاجة للاتصال بالإنترنت لمعالجة الأوامر والحصول على النتائج، ومنها أجهزة «سامسونغ» و«غوغل» و«كوالكوم». وهذا الأمر يعني زيادة مستويات الخصوصية لبيانات المستخدمين، وخفض تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب عدم الحاجة إلى وجود اتصال دائم بالإنترنت، وخفض زمن عرض النتائج بشكل كبير.

كما شهدنا إطلاق خدمات باهرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، منها ما يستطيع صُنع مواقع إنترنت وفقا لوصف نصي يشرح وظيفة الموقع (Wix AI Site Generator) وإزالة الضجيج البصري من الصور بشكل آلي، وخصوصا تلك الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة (Adobe Sensei)، وتحرير عروض الفيديو وفقا لوصف نصي أيضا (Adobe Premiere Pro)، وإزالة العناصر غير المرغوب بها من الصور بشكل آلي (Adobe Fast Fill)، وغيرها من الأدوات الأخرى.

ورفعت تقنيات الذكاء الاصطناعي كفاءة استخدام الطاقة في مراكز البيانات الضخمة بشكل فوري، وذلك بخفض نحو 40 في المائة من الطاقة في مراكز بيانات «غوغل» كمثال على قدرتها العالية في مراقبة الحرارة وتعديل الطاقة اللازمة لتبريد تلك المراكز ورفع كفاءة عملها.

شبكات اجتماعية وتطويرات تقنية

وعلى صعيد الشبكات الاجتماعية، تفاقمت أزمة منصة «تويتر» بعد تحولها إلى «إكس»؛ حيث تغير كثير من قوانين استخدامها وهجَرَها العديد من المشاهير والمؤثرين، دون أن توضح المنصة آلية عملها الجديدة. وازدادت شعبية «تك توك» لتصبح واحدة من المنصات الرئيسية للحصول على المعلومات، وما يصاحب ذلك من معلومات غير دقيقة من حسابات لأشخاص عاديين لا يتحرون دقة المعلومة. يضاف إلى ذلك حدوث مقاطعة كبيرة للمنصة بين المستخدمين في السعودية بسبب حجب «تك توك» لمحتوى صنعه سعوديون يتحدثون فيه عن المملكة، وهو تمييز أنكرته المنصة.

واجهت منصة "إكس" ("تويتر" سابقا) متاعب عديدة خلال العام الحالي

ومن طرفها، واجهت «ميتا» تحديات خلال العام تمثلت باتهامها بزيادة اكتئاب المراهقين، إلى جانب تصرفات سياسية غير صحيحة. إلا أن مؤسس المنصة «مارك زاكربيرغ» استطاع تغيير توجهه وركز بشكل أكبر على كفاءة العمل، الأمر الذي رفع سعر سهمها بنحو 180 في المائة خلال هذا العام.

وبالنسبة لتقنية «بلوكتشين»، فقد نضجت خلال العام الحالي وتوسعت بعيدا عن العملات الرقمية؛ حيث قدمت نظاما ماليا غير مركزي للتعاملات الاستثمارية، الأمر الذي يتحدى النظم المالية التقليدية الحالية ويقدم أساليب تعامل أكثر أمانا وشفافية لقطاع الأعمال.

وانطلقت أبحاث تقنية الجيل السادس للاتصالات 6G التي تعد بتطورات ثورية وتحويلية بسرعات تجعل التفاعل مع الخدمات تحدث بشكل فوري. ومن شأن هذه التقنية دعم تكامل الذكاء الاصطناعي مع تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT وإعادة تشكيل آلية عمل المؤسسات الضخمة بشكل جذري من حيث التفاعل مع البيانات وتقديم الخدمات المختلفة.

كما شهد هذا العام مرور 25 سنة على إطلاق «غوغل» (في 27 سبتمبر (أيلول) 1998) وتوسع خدماتها من محرك بحث لتشمل نظم التشغيل للهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة، ومتصفح الإنترنت وبرامج الإنتاجية المكتبية والبريد الإلكتروني والخرائط والذكاء الاصطناعي والأجهزة المحمولة والملحقات المختلفة، وغيرها.

أجهزة شخصية متقدمة

وعلى صعيد الأجهزة الشخصية، شهدنا إطلاق هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23» الذي يقدم قدرات باهرة في الأداء والتصوير وعمر البطارية تجعله يتفوق على الهواتف المنافسة بشكل واضح. ويقدم الهاتف قدرات عالية جدا في معالجة الرسومات للعب بالألعاب الإلكترونية بأفضل مستويات ممكنة تجعله يقدم أسرع رسومات على هاتف جوال في العالم.

هاتفا "غالاكسي زيد فولد5" و"زيد فليب5" بشاشاتهما القابلة للطي وقدراتهما المتقدمة

ويقدم هاتف «غالاكسي زيد فولد5» القابل للطي شاشة كبيرة تنثني أفقيا، وهو يجمع أفضل مزايا الهاتف الجوال والجهاز اللوحي معا، مع تقديم تطويرات عديدة في تصميم متين ومفصل أعلى أداء من السابق. ويتميز الهاتف بشاشته الداخلية الكبيرة لدى فتحها لقراءة وكتابة ومشاهدة المحتوى براحة كبيرة، مع تقديم شاشة خارجية كبيرة أيضا تسمح بالتفاعل مع البرامج والتطبيقات المختلفة بيد واحدة. أما بالنسبة لهاتف «غالاكسي زيد فليب5» الذي تنثني شاشاته طوليا، فيتميز بأناقته وحجمه الصغير لدى طي شاشته، إلى جانب تقديمه مزايا تقنية متقدمة وشاشة داخلية كبيرة ومفصلا مطورا وقدرات تصويرية باهرة.

ومن جهتها، أطلقت «أونر» هاتف «ماجيك في إس» الذي يُعد الهاتف القابل للطي الأول لها الذي يتم إطلاقه خارج الصين، بتقنيات متقدمة وجودة عالية. ويمكن عدّ مفصل الهاتف الأفضل في هذه الفئة بسبب استخدامه 4 مكونات داخلية فقط مقارنة بـ92 في الإصدار السابق من الهاتف. وننتقل إلى هاتف «آيفون 15» الذي أصبح يستخدم منفذ الشحن «يو إس بي تايب - سي» لأول مرة بعد ضغوطات من الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول للحد من كميات النفايات الإلكترونية وتوحيد المنافذ والشواحن بين الأجهزة المختلفة.

وأصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بمستويات متقدمة لنظارات الواقع الافتراضي على جهاز «بلايستيشن 5»؛ حيث أطلقت «سوني» نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر2» التي تقدم قفزات تقنية كبيرة تزيد من مستويات الانغماس في الألعاب. وسيشعر اللاعبون بمزيد من الواقعية بفضل استخدام شاشات عالية الدقة ذات ألوان غنية، وقدرة على تتبع اتجاه نظر عيني المستخدم، وتتبع موقع الوحدة وأدوات التحكم بكل دقة وسهولة، إلى جانب التفاعل مع المستخدم من خلال اهتزاز الوحدة الرأسية وأدوات التحكم، وتبسيط عملية ترابط الوحدة مع «بلايستيشن 5».

وأطلقت «أبل» نظارات «فيجين برو» Vision Pro للواقع الهجين، التي من شأنها إطلاق تطبيقات جديدة لتكامل تقنيات الواقعين الافتراضي VR والمعزز AR للمستخدمين حول العالم، على الرغم من ارتفاع ثمنها بشكل يجعلها مقبولة لشريحة صغيرة من المستخدمين وليس لكل الناس.

نظارات الواقع الافتراضي "بلايستيشن في آر2" لمزيد من الواقعية والانغماس في الألعاب الإلكترونية

الأمن الرقمي

وكشفت شركة «كاسبرسكاي» في تقريرها حول التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في مشهد الأمن السيبراني لعام 2023 عن الآثار المترتبة على انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدام المدافعين والمنظمين له واستغلال المجرمين الرقميين له؛ حيث ساعدت أدوات الذكاء الاصطناعي المجرمين في أنشطتهم الخبيثة في عام 2023، مع تطوير تطبيقات دفاعية من خلال هذه التقنية.

وتوجد العديد من الثغرات الأمنية في النصوص البرمجية التي تشاركها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى طلب المستخدم إيجاد نص برمجي للقيام بوظيفة ما، وخصوصا في المواقع الإلكترونية. هذا الأمر يؤدي إلى توسيع الهجمات التي يجب على متخصصي الأمن الرقمي التعامل معها. وفي الوقت نفسه، يمكن لخبراء الأمن الرقمي والباحثين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في بناء أدوات أمن رقمي مبتكرة.

هذا، ويواجه مجتمع لاعبي الألعاب الإلكترونية الذي يشكل أفراده نحو نصف سكان العالم حاليا هجمات متزايدة من مجرمي الإنترنت؛ حيث تم اكتشاف أكثر من 4 ملايين محاولة لتحميل أكثر من 30 ألف ملف مختلف متنكر على هيئة ألعاب شهيرة وتعديلات للألعاب الإلكترونية وبرامج أخرى متعلقة بالألعاب خلال المدة الواقعة بين 1 يوليو (تموز) 2022 و1 يوليو 2023، التي تأثر بها أكثر من 192 ألف مستخدم حول العالم. وبرزت ألعاب Minecraft وRobloxوCounter - Strike Global Offensive وPUBG وHogwarts Legacy وDOTA 2 وLeague of Legends على أنها الأهداف المفضلة للمجرمين. كما تم اكتشاف برمجية SpyNote للتجسس وسط لاعبي Roblox في هواتف «آندرويد» التي يتم زرعها على أنها ملف لتعديل أجزاء من اللعبة. وتستطيع هذه البرمجية الخبيثة تسجيل نقرات المفاتيح وتسجيل الشاشة وبث الفيديو من كاميرا الهاتف الجوال وانتحال هوية تطبيقي «غوغل» و«فيسبوك» لخداع المستخدمين لمشاركة كلمات مرورهم.

كما ارتفعت هجمات برامج التجسس في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 11.8 في المائة في بداية عام 2023؛ حيث أبلغت قطر (23.8 في المائة) ومصر (22.7 في المائة) والإمارات (10.1 في المائة) والكويت (7.8 في المائة) والسعودية (4.5 في المائة) عن زيادة في هجمات برامج التجسس.

تطبيقات عديدة للذكاء الاصطناعي تتكامل مع متصفحات الإنترنت ونظم التشغيل

منجزات القطاع التقني في السعودية

حققت السعودية إنجازات نوعية في الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار خلال عام 2023؛ حيث وصل حجم سوق الاتصالات والتقنية إلى 163 مليار ريال سعودي، مع استقطاب استثمارات بمقدار 16 مليار ريال في مجال الحوسبة السحابية من كبرى الشركات العالمية.

وأطلقت المملكة المنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية والمعلوماتية التي توصف بأنها وادي السليكون السعودي الحاضن للتقنيات الرقمية الناشئة والمتقدمة.

وتم إطلاق مسرعة الذكاء الاصطناعي التوليدي «غاية» Gaia التي أصبحت أكبر مسرعة في المنطقة للذكاء الاصطناعي بقيمة 600 مليون ريال سعودي، التي تعمل على تمكين منظومة للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تقديم العديد من البرامج التي تستهدف جميع مراحل الشركات الناشئة في المجال واستقطاب الشركات الناشئة الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى المملكة. كما تم إطلاق أكبر مسرعة وحاضنة أعمال للتقنيات العميقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «الكراج» The Garage.

وحققت المملكة هذا العام إنجازا كبيرا تمثل بإرسال «ريانة برناوي» (أول رائدة فضاء سعودية) إلى محطة الفضاء الدولية برفقة رائد الفضاء السعودي «علي القرني» ضمن برنامج المملكة لرواد الفضاء. وأجرى الرواد 14 تجربة علمية في محطة الفضاء، من بينها 11 تجربة بحثية علمية رائدة في الجاذبية الصغرى.

وعلى صعيد القدرات الرقمية، استطاع القطاع التقني في السعودية توفير ما يصل إلى 354 ألف وظيفة بوصفها أكبر تكتل للمواهب الرقمية في المنطقة، ووصلت نسبة تمكين المرأة في القطاع التقني إلى 35 في المائة مقارنة بـ7 في المائة في عام 2018. هذا، واحتلت المملكة المرتبة الثالثة عالميا ضمن مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، والمرتبة الرابعة عالميا في جاهزية التنظيمات الرقمية بعد نجاحها في بناء إطار تنظيمي مستدام والتحول نحو التنظيم التعاوني الرقمي لتمكين الاقتصاد الرقمي، وفقا لتقرير الاتحاد الدولي للاتصالات.

وأطلقت «سناب تشات» بالشراكة مع وزارة الثقافة السعودية أول عدسة واقع معزز للغة الإشارة العربية لمساعدة مجتمع الصُم وإثراء تجاربهم التفاعلية. وتستخدم هذه العدسة تقنيات التعلم الآلي لتسمح للكاميرا بالتعرف على لغة الإشارة العربية وتفسير حركات اليد المختلفة.


مقالات ذات صلة

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

تكنولوجيا يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

نموذج مفاهيمي يتحدى التصميم الثابت التقليدي لأجهزة الكمبيوتر المحمولة الحديثة

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

خاص هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تسارع الذكاء الاصطناعي في السعودية يبرز التعافي السيبراني كشرط أساسي لضمان الثقة واستمرارية الخدمات الحيوية على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

تُعدّ منظومة «باتريوت» الأميركية من أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا «ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

تطوّر شركة «OpenCosmos» في أكسفورد، بدعم أميركي، شبكة أقمار اصطناعية لمنافسة «ستارلينك» وتقليل الاعتماد الأوروبي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
TT

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)

في مؤتمر «MWC 2026» الذي تستضيفه مدينة برشلونة الإسبانية هذا الأسبوع، وبين موجة الإعلانات المعتادة عن معالجات أسرع وتصاميم أنحف، لفت مفهوم «ThinkBook Modular AI PC» من «لينوفو» الانتباه ليس بسبب ترقيات أداء تدريجية، بل لأنه يتحدى التصميم الثابت التقليدي لأجهزة الكمبيوتر المحمولة الحديثة.

كُشف عن الجهاز بوصفه نموذجاً مفاهيمياً (Concept) وليس منتجاً تجارياً، ويقترح بنية معيارية تقوم على مكونات قابلة للفصل وموصلات مغناطيسية. في جوهره جهاز محمول بشاشة «أوليد» (OLED) قياس 14 بوصة يمكن إعادة تشكيله عبر وحدات إضافية، تشمل شاشة ثانية، ووحدات منافذ قابلة للاستبدال، ولوحة مفاتيح قابلة للفصل. الفكرة الأساسية بسيطة وهي أنه بدلاً من شراء عدة أجهزة لاستخدامات مختلفة، يمكن تكييف جهاز واحد وفق المهمة أو بيئة العمل.

يعكس المفهوم تحولاً أوسع في صناعة الحواسيب نحو التركيز على المرونة وقابلية التكيف في عصر العمل الهجين والذكاء الاصطناعي (لينوفو)

إعادة التفكير في شكل الحاسوب المحمول

العنصر الأكثر لفتاً للانتباه هو الشاشة الثانية القابلة للفصل بقياس 14 بوصة «OLED» تتصل مغناطيسياً بالجزء الخلفي من الشاشة الرئيسية ويمكن إعادة وضعها بعدة تكوينات. في أحد الأوضاع، تعمل كشاشة خلفية للتعاون والعروض المشتركة. وفي وضع آخر، توضع بجانب الشاشة الأساسية لتشكّل مساحة عمل مزدوجة. كما يمكن وضعها في مكان لوحة المفاتيح، ما يحول الجهاز إلى محطة عمل مزدوجة الشاشة بحجم مدمج. هذه المرونة تضع الجهاز في منطقة وسطى بين الحاسوب المحمول التقليدي والشاشة المحمولة ومحطة العمل المعيارية. كما تعكس نقاشاً أوسع في القطاع حول طبيعة العمل الهجين وتزايد الحاجة إلى بيئات متعددة الشاشات لدعم الإنتاجية.

منافذ قابلة للاستبدال وإدخال مرن

لا تقتصر المعيارية على الشاشات فقط. يتيح المفهوم استبدال وحدات المنافذ مثل «USB-C» و«USB-A» و«HDMI»، بدلاً من الاعتماد على مجموعة ثابتة من المنافذ. ويمكن فصل لوحة المفاتيح وتشغيلها عبر البلوتوث، ما يسمح بترتيبات بديلة عندما تشغل الشاشة الثانية قاعدة الجهاز. هذا التوجه يتحدى فلسفة التصميم المغلق والموحد التي سادت معظم الأجهزة المحمولة في السنوات الأخيرة. كما يتقاطع مع اهتمام متزايد بقابلية التكيف وربما إطالة عمر الجهاز، وإن كان التطبيق العملي لا يزال محل اختبار.

لا يزال المشروع نموذجاً مفاهيمياً دون إعلان عن سعر أو موعد طرح تجاري ما يضعه في إطار الاختبار والاستكشاف (لينوفو)

قيود عملية وأسئلة مفتوحة

كما هو الحال مع العديد من النماذج المفاهيمية، تظل مسألة الجدوى العملية مطروحة. تشير تقارير أولية إلى أن الجهاز مزود ببطارية بسعة 33 واط/ساعة. ورغم أن هذه السعة قد تكون كافية للاستخدام التقليدي، فإن تشغيل شاشتين «OLED» في الوقت نفسه قد يؤثر على عمر البطارية. كما أن بعض التكوينات، خاصة عند استخدام الشاشة الثانية بشكل مستقل، قد تتطلب حلول دعم ميكانيكية قوية لضمان الاستقرار والراحة.

لم تعلن «لينوفو» عن سعر أو موعد طرح في الأسواق، ما يؤكد أن المشروع لا يزال في مرحلة الاستكشاف. وغالباً ما تستخدم الأجهزة المفاهيمية لاختبار الأفكار وقياس ردود الفعل قبل دمج بعض العناصر في منتجات مستقبلية.

ماذا يعني وصفه بـ«AI PC»؟

يُدرج الجهاز ضمن محفظة «لينوفو» المرتبطة بالحوسبة المعززة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لم تُعرض تفاصيل موسعة حول قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة على الجهاز نفسه أو حالات استخدام محددة مرتبطة به. ويبدو أن التركيز في «MWC» انصب أكثر على قابلية التكيف في العتاد (الهاردوير) مقارنة بإبراز قدرات معالجة ذكاء اصطناعي نوعية.

وهنا يبرز سؤال أوسع في الصناعة: في عصر تتزايد فيه أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم الكتابة والتحليل والأتمتة، هل المرحلة المقبلة من الحوسبة تُعرَّف فقط بقوة المعالجة، أم بقدرة الأجهزة على التكيف مع أنماط عمل متغيرة؟ فالمساحات المتعددة للشاشة باتت عنصراً محورياً في بيئات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

التحديات العملية مثل سعة البطارية واستقرار بعض التكوينات تثير تساؤلات حول قابلية التوسع الفعلي (لينوفو)

الحوسبة المعيارية في سياق أوسع

لا يأتي هذا المفهوم من فراغ. فقد تبنّت شركات مثل «Framework» نهج الأجهزة القابلة للترقية والإصلاح، بينما جربت شركات أخرى تصاميم مزدوجة الشاشة. تحاول «لينوفو» من خلال هذا المفهوم الجمع بين المنافذ القابلة للاستبدال، والشاشات القابلة للفصل، والتموضع ضمن فئة «AI PC» في منصة واحدة. يبقى السؤال ما إذا كانت هذه المقاربة قابلة للتوسع تجارياً. فالتصاميم المعيارية يجب أن توازن بين المرونة والمتانة وكفاءة الطاقة وسهولة الاستخدام. وإذا أضافت التعقيد بدلاً من حل المشكلات، فقد تبقى في نطاق التجارب المحدودة.

إشارة إلى تحولات أوسع

بغض النظر عن مصير هذا المفهوم في السوق، فإنه يعكس تحولاً في طريقة التفكير بشأن أجهزة الإنتاجية. فبعد سنوات ركزت فيها الابتكارات على المكونات الداخلية والتحسينات التدريجية، يبدو أن شكل الجهاز نفسه يعود ليكون مجالاً للتجريب. في معرض «MWC 2026»، قد لا يكون النقاش الأهم حول السرعة فقط، بل حول المرونة وقابلية التكيف. وهما عاملان قد يحددان شكل الحوسبة الشخصية في السنوات المقبلة.


هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
TT

هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

مع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية عبر قطاعات حيوية تشمل المالية والخدمات الحكومية والبنية التحتية الذكية واللوجيستيات، يبرز التعافي السيبراني كتحدٍّ أقل ظهوراً لكنه أكثر حساسية.

استراتيجية المملكة في الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية 2030» طموحة وممنهجة. لم يعد الذكاء الاصطناعي محصوراً في مشاريع تجريبية أو مختبرات ابتكار، بل أصبح جزءاً مدمجاً في الخدمات الموجهة للمواطنين، وأنظمة المعاملات ومنصات التأمين والصناعات المعتمدة على البيانات. لكن كلما ارتفع مستوى الترابط الرقمي، ارتفع معه مستوى التعرض للمخاطر. قد لا يكون العائق الحقيقي أمام توسّع الذكاء الاصطناعي هو القدرة الحاسوبية أو تطور النماذج، بل القدرة على استعادة الأنظمة بشكل نظيف، وإعادة بناء الثقة، والتحقق من سلامة البيانات على نطاق واسع بعد أي اضطراب.

في مؤتمر «SHIFT» الذي استضافته الرياض مؤخراً، لخّص دارين تومسون، نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، الفارق الجوهري قائلاً: «الحماية تعني إنشاء نسخ من البيانات. أما القابلية للتعافي فتعني إثبات أنك قادر على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع».

دارين تومسون نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»

هذا التمييز يكتسب أهمية خاصة في بيئة تشير الأرقام فيها، حسب تومسون، إلى أن أكثر من 60 في المائة من الشركات في السعودية تعرضت لهجوم سيبراني كبير واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. في مثل هذا السياق، لا يكفي وجود نسخ احتياطية لضمان استمرارية الأعمال.

من النسخ الاحتياطي إلى المرونة الموحّدة

تطرح «Commvault» مفهوم «المرونة السيبرانية» باعتباره تعافياً موحداً يشمل البيانات والهوية والسحابة. لكن ماذا يعني ذلك عملياً؟

يوضح تومسون أن «المرونة الموحّدة تعني الانتقال من أدوات نسخ احتياطي وتعافٍ منفصلة إلى نموذج تشغيلي مستمر واحد يؤمّن البيانات والهوية والبيئات السحابية، ويخضعها للحَوْكمة، ويكشف التهديدات، ويستعيد الأنظمة ضمن إطار متكامل».

مع توسع المؤسسات السعودية في البيئات الهجينة، ومنصات البرمجيات كخدمة «SaaS»، وأحمال العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تتزايد مستويات التعقيد، ومعها تتسع «النقاط العمياء» التي يستغلها المهاجمون. البيانات لم تعد مركزية، وسلاسل التدريب الآلي تعمل بصورة مستمرة، وأنظمة الهوية تتحكم في تفاعلات آلية بين الأنظمة.

يرى تومسون أن الحلول المجزأة لم تعد قادرة على مواكبة هذا الواقع، وأن المنهج القائم على منصة موحّدة خاضعة للسياسات هو ما يتيح رؤية شاملة للبيئة الرقمية بأكملها، وهو ما يفسر حسب قوله، تصنيف «Commvault» كشركة رائدة في تقرير «Gartner Magic Quadrant» لمنصات النسخ الاحتياطي وحماية البيانات لمدة 14 عاماً متتالية، في إشارة إلى «تنفيذ مستدام لقدرات التعافي على مستوى المؤسسات وفي بيئات معمارية متغيرة ومعقدة».

الفارق بين الحماية والتعافي يكمن في القدرة على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يغيّر معادلة التعافي

صُمّمت نماذج التعافي التقليدية لبيئات تقنية مستقرة ومركزية تعتمد في الغالب على البنية التحتية داخل مقار الشركات. كانت دورات التعافي متوقعة نسبياً. أما اليوم، فقد تغيّر المشهد.

يقول تومسون إن «البيانات باتت تمتد عبر منصات متعددة السحابة، وبيئات (SaaS) ومحركات تحليل وسلاسل ذكاء اصطناعي تعمل في الزمن الحقيقي عبر معماريات موزعة. يجب أن تتطور بنية التعافي بالتوازي مع هذا التحول».

في السعودية، يُدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية الرقمية، والبنية التحتية الذكية، والأنظمة المالية. ومع توسع الابتكار، ترتفع درجة الترابط بين الأنظمة. التعافي لم يعد يعني إعادة تشغيل تطبيق واحد، بل تنسيق استعادة البيانات وخدمات الهوية والإعدادات وضوابط الوصول عبر أنظمة مترابطة.

أحد الجوانب التي غالباً ما يُستهان بها هو الهوية الرقمية. يرى تومسون أن «استعادة البيانات وحدها لا تكفي إذا كانت ضوابط الوصول أو الإعدادات أو أنظمة الهوية قد تم اختراقها». ففي بيئات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتحكم أنظمة الهوية في الوصول إلى خطوط البيانات وسلاسل الأتمتة، ما يجعلها عنصراً مركزياً في استعادة العمليات بأمان.

تجارب قطاعات حيوية مثل التأمين واللوجيستيات أظهرت أن المرونة القابلة للقياس والاختبار العملي شرط للاستمرارية (غيتي)

دروس من قطاعات حيوية

تظهر أهمية المرونة القابلة للقياس في قطاعات خاضعة لتنظيم عالٍ أو ذات حساسية تشغيلية. في حالة «نجم»، المزود الوطني لخدمات التأمين الذي يدعم 1.7 مليار سجل حوادث، أشار تومسون إلى أن المؤسسة تمكنت من تنفيذ استعادة كاملة خلال انقطاع حرج دون تعطيل الأعمال. كما انخفض زمن معالجة الحوادث المرتبطة بالهوية من أيام إلى دقائق. ويعلق قائلاً: «المرونة في الأنظمة الموجهة للمواطنين لا يمكن أن تعتمد على عمليات يدوية أو خطط نظرية. يجب أن تكون مؤتمتة، ومختبرة باستمرار، وقادرة على الأداء تحت ضغط حقيقي».

أما في حالة «SMSA Express»، فقد تم تبسيط منظومة المرونة السيبرانية عبر بيئات هجينة ومتعددة السحابة، ما أدى إلى خفض التكاليف الإجمالية بنسبة 25 في المائة وتقليص متطلبات التخزين بنسبة 35 في المائة، مع تحديد أهداف التعافي وتحقيقها بصورة متسقة. وفي الحالتين، كان العامل المشترك هو قابلية القياس والاختبار العملي. وبقول تومسون إنه «يجب أن تقلل الحماية التعقيد، لا أن تضيف إليه».

التعافي السيبراني لم يعد وظيفة تقنية فقط بل قضية استراتيجية ترتبط بالاستقرار الاقتصادي والثقة الوطنية (شاترستوك)

المرونة كقضية مجلس إدارة

لم يعد التعافي السيبراني مسألة تقنية بحتة. وفق استطلاع لـ«غارتنر» عام 2025، يرى 85 في المائة من الرؤساء التنفيذيين أن الأمن السيبراني عنصر حاسم لنمو الأعمال.

في السعودية، أصبحت المرونة مرتبطة مباشرة بالتعرض التنظيمي والمخاطر المالية واستمرارية الخدمات الحيوية. وباتت مجالس الإدارات تطرح أسئلة تتعلق بمدة الانقطاع المقبولة، وحجم التعرض المالي، وآليات اتخاذ القرار أثناء الأزمات.

إذا نجحت السعودية في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي دون استثمار موازٍ في بنية التعافي، فإن الخطر الأكثر واقعية قد لا يكون حادثاً منفرداً، بل اضطراباً متزامناً عبر قطاعات مترابطة.

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من أنظمة المعاملات المصرفية، وسلاسل الإمداد اللوجيستية، ومنصات الخدمات الحكومية. تعطل أحد المكونات قد يؤدي إلى تأثير متسلسل يشمل السيولة المالية، وثقة العملاء، واستمرارية الخدمات. ويحذر تومسون أنه «من دون خطط تعافٍ سيبراني مثبتة، تواجه المؤسسات خطر تعطل طويل، وخسائر مالية، وعقوبات تنظيمية، وتسرب بيانات. وعلى نطاق واسع، يتحول ذلك من أثر تجاري إلى مسألة مرونة وطنية واستقرار اقتصادي».

طموح السعودية في الذكاء الاصطناعي واضح، لكن سرعة الابتكار يجب أن تترافق مع سرعة مماثلة في تطوير بنية التعافي. في اقتصاد مترابط رقمياً، لم تعد الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد فقط على كفاءتها، بل على القدرة على استعادتها بثقة عند الحاجة.


«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
TT

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

كشفت شركة «أبل» عن هاتف «آيفون 17 إي» إلى جانب الجيل الجديد من «آيباد إير» المزود بمعالج «إم 4»، في تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

«آيفون 17 إي»... أداء متقدم ضمن تصميم تقليدي

يأتي «iPhone 17e» بشاشة قياس 6.1 بوصة من نوع «سوبر ريتينا إكس دي آر» مع طبقة حماية «سيراميك شيلد 2». ويعمل بتردد تحديث يبلغ 60 هرتز للشاشة، دون اعتماد معدل تحديث مرتفع، وهو ما يضعه تقنياً دون فئة الأجهزة التي تدعم 120 هرتز.

ويحافظ الجهاز على التصميم السابق للشاشة (النوتش)، ما أثار نقاشاً بين المستخدمين حول حداثة التصميم مقارنة ببعض المنافسين الذين اتجهوا إلى حلول الكاميرا أسفل الشاشة أو الفتحات الأصغر.

يتوفر بالألوان الأسود والأبيض والوردي (أبل)

معالج «إيه 19» ومودم «سي 1 إكس»

يعتمد الهاتف على معالج «إيه 19» المصنّع بتقنية ثلاثة نانومتر، والمزوّد بوحدة معالجة مركزية سداسية النوى (نواتان للأداء العالي وأربع نوى للكفاءة)، إلى جانب وحدة معالجة رسومية رباعية النوى في نسخة «آيفون 17 إي». ويوفر المعالج تحسناً ملحوظاً في الأداء وكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة.

كما يضم الجهاز مودم «سي 1 إكس» الذي يتيح سرعات اتصال أعلى وكفاءة أفضل في إدارة الطاقة، مع دعم شبكات الجيل الخامس.

كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل مع تقريب 2x (أبل)

كاميرا واحدة بدقة 48 ميغابكسل

يضم «آيفون 17 إي» كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل، تدعم التقريب البصري حتى مرتين عبر المعالجة من المستشعر نفسه، دون وجود عدسة تقريب منفصلة أو عدسة واسعة إضافية. أما الكاميرا الأمامية فهي بعدسة واحدة مخصصة لصور السيلفي ومكالمات الفيديو.

البطارية والشحن والاتصال الفضائي

تشير «أبل» إلى أن البطارية توفر استخداماً يدوم طوال اليوم، مع دعم الشحن السريع حتى 50 في المائة خلال 30 دقيقة عبر منفذ «يو إس بي - سي»، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي حتى 15 واط وتقنية الشحن المغناطيسي. كما يدعم الهاتف ميزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية لإرسال رسائل الطوارئ في حال عدم توفر شبكة خلوية.

بطارية تدوم يوماً كاملاً مع شحن سريع و«MagSafe» (أبل)

السعات والأسعار

تبدأ سعات التخزين من 256 غيغابايت، مع توفر سعات أعلى. ويبدأ السعر من نحو 2799 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس (آذار)، على أن يتوفر رسمياً في الأسواق في 11 مارس.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4»... قفزة في الأداء

وفي خطوة موازية، كشفت «أبل» عن تحديث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»، ليقترب أكثر من فئة الأجهزة الاحترافية من حيث الأداء.

الشاشة والمقاسات

يتوفر الجهاز بمقاسين: 11 بوصة و13 بوصة، بشاشة «ليكويد ريتينا»، مع تردد تحديث يبلغ 60 هرتز، دون دعم معدل التحديث المرتفع.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4» وشاشة 11 و13 بوصة ومعالج «إم 4» و«واي فاي 7» (أبل)

الأداء والذاكرة

يوفر معالج «إم 4» تحسناً ملحوظاً في سرعة المعالجة والأداء الرسومي، إلى جانب كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، ما يجعله مناسباً لمهام تحرير الصور والفيديو والتطبيقات الإنتاجية. وتصل سعات التخزين إلى واحد تيرابايت.

الاتصال والملحقات

يدعم الجهاز معيار «واي فاي 7»، كما تتوفر نسخ تدعم الاتصال الخلوي. ويتوافق مع قلم «أبل بنسل برو» ولوحة المفاتيح «ماجيك كيبورد».

الأسعار

يبدأ سعر نسخة 11 بوصة من نحو 2699 ريالاً سعودياً، فيما تبدأ نسخة 13 بوصة من قرابة 3699 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس، مع طرح رسمي في 11 مارس.

يتوفر بالألوان الأزرق والبنفسجي وضوء النجوم والرمادي الفضائي (أبل)

بين الأداء والتصميم

يعكس إطلاق «آيفون 17 إي» و«آيباد إير» بمعالج «إم 4» توجهاً واضحاً من «أبل» نحو تعزيز الأداء الداخلي والاتصال، مع استمرار اعتماد تصميم شاشة تقليدي وتردد تحديث قياسي يبلغ 60 هرتز في هذه الفئة. وبينما تقدم الأجهزة تحسينات تقنية ملموسة في المعالجة والكفاءة، يبقى تصميم الشاشة وعدد الكاميرات من أبرز نقاط النقاش بين المتابعين في سوق يشهد منافسة متسارعة من حيث الابتكار الشكلي والتقني.