أبرز المنجزات التقنية خلال عام 2023

تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبدء تطوير شبكات الجيل السادس للاتصالات... ومنجزات تقنية سعودية بارزة

أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
TT

أبرز المنجزات التقنية خلال عام 2023

أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية

شكّل عام 2023 ثورة تقنية في العديد من الأصعدة، وذلك بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبدء بتطوير شبكات الجيل السادس للاتصالات، إلى جانب نضج تقنيات «بلوكتشين» وإطلاق هواتف جوالة وأجهزة متقدمة ونظارات واقع افتراضي فائقة الأداء من «سوني» و«أبل». كما أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مع ارتفاع هجمات برامج التجسس في منطقة الشرق الأوسط. وسنستعرض في هذا الموضوع مراجعة لأبرز ما حدث في العالم التقني خلال هذا العام.

ثورة الذكاء الاصطناعي

انتشرت تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي Generative AI بشكل كبير خلال هذا العام ونضجت بشكل ملحوظ، الأمر الذي نجم عنه تطبيقات عديدة سواء على صعيد برامج الاجتماعات المرئية أو التكامل مع متصفحات الإنترنت أو البرامج المكتبية أو نظم التشغيل، وغيرها من التطبيقات المختلفة، مع قيادة «مايكروسوفت» هذا التغيير من خلال خدمتها «كوبايلوت» Copilot. ، إلا أن العام انتهى بمشكلة إدارية في واحدة من أهم شركات هذا المجال، وهي «أوبين إيه آي» OpenAI التي سرحت رئيسها التنفيذي، لتعيده بسرعة بعد ضغوطات عليها من المساهمين والموظفين على حد سواء.

نضجت تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام 2023 وخصوصا مع إطلاق إصدار "تشات جي بي تي4" و"غوغل جيميناي"

وأطلقت الشركة نسخة ChatGPT - 4 بقدراتها المطورة التي تستطيع إيجاد المحتوى بمستويات تقارب المحتوى البشري، الأمر الذي من شأنه إطلاق مرحلة جديدة من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك إطلاق إصدار «دال – إي 3» Dall - E 3 الذي يستطيع إيجاد صور رقمية مبنية على وصف نصي، وبشكل أكثر واقعية مما سبق. ومن جهتها أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الذي يستطيع إيجاد محادثات ومحتوى بمستوى بشري، إلى جانب قدرته على تحليل وفهم الصور والنصوص البرمجية والبيانات لإطلاق برامج وتطبيقات مبنية على الذكاء الاصطناعي، وبكل سهولة.

ولم يقتصر سباق الذكاء الاصطناعي على الشركات المذكورة فقط، بل سارع مزيد من الشركات إلى تطوير المنتجات لتدعم الذكاء الاصطناعي؛ حيث طورت «أمازون» مساعدها الصوتي «أليكسا» ليدعم النماذج اللغوية الكبيرة، وصولا إلى إطلاق أدوات جديدة في خدمة «إيه دبليو إس» AWS السحابية تستند في عملها إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل «تايتان» Titan لتوليد الصور من النصوص وروبوت الدردشة «كيو» Q المخصص للشركات. ومن جهتها سارعت «ميتا» إلى تطوير نظام الدردشة الخاص بها الذي يحمل اسم «ميتا إيه آي» Meta AI ودمجته في مجموعة من خدماتها، مثل «واتساب» و«ميسنجر» و«إنستغرام»، لتُلحقها بعد ذلك بمجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للمعلنين عبر منصة إدارة الإعلانات التابعة لها Ads Manager.

ولوحظ تبني الأجهزة الشخصية (مثل الهواتف الجوالة والكومبيوترات الشخصية والسيارات الكهربائية) لتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج ودون الحاجة للاتصال بالإنترنت لمعالجة الأوامر والحصول على النتائج، ومنها أجهزة «سامسونغ» و«غوغل» و«كوالكوم». وهذا الأمر يعني زيادة مستويات الخصوصية لبيانات المستخدمين، وخفض تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب عدم الحاجة إلى وجود اتصال دائم بالإنترنت، وخفض زمن عرض النتائج بشكل كبير.

كما شهدنا إطلاق خدمات باهرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، منها ما يستطيع صُنع مواقع إنترنت وفقا لوصف نصي يشرح وظيفة الموقع (Wix AI Site Generator) وإزالة الضجيج البصري من الصور بشكل آلي، وخصوصا تلك الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة (Adobe Sensei)، وتحرير عروض الفيديو وفقا لوصف نصي أيضا (Adobe Premiere Pro)، وإزالة العناصر غير المرغوب بها من الصور بشكل آلي (Adobe Fast Fill)، وغيرها من الأدوات الأخرى.

ورفعت تقنيات الذكاء الاصطناعي كفاءة استخدام الطاقة في مراكز البيانات الضخمة بشكل فوري، وذلك بخفض نحو 40 في المائة من الطاقة في مراكز بيانات «غوغل» كمثال على قدرتها العالية في مراقبة الحرارة وتعديل الطاقة اللازمة لتبريد تلك المراكز ورفع كفاءة عملها.

شبكات اجتماعية وتطويرات تقنية

وعلى صعيد الشبكات الاجتماعية، تفاقمت أزمة منصة «تويتر» بعد تحولها إلى «إكس»؛ حيث تغير كثير من قوانين استخدامها وهجَرَها العديد من المشاهير والمؤثرين، دون أن توضح المنصة آلية عملها الجديدة. وازدادت شعبية «تك توك» لتصبح واحدة من المنصات الرئيسية للحصول على المعلومات، وما يصاحب ذلك من معلومات غير دقيقة من حسابات لأشخاص عاديين لا يتحرون دقة المعلومة. يضاف إلى ذلك حدوث مقاطعة كبيرة للمنصة بين المستخدمين في السعودية بسبب حجب «تك توك» لمحتوى صنعه سعوديون يتحدثون فيه عن المملكة، وهو تمييز أنكرته المنصة.

واجهت منصة "إكس" ("تويتر" سابقا) متاعب عديدة خلال العام الحالي

ومن طرفها، واجهت «ميتا» تحديات خلال العام تمثلت باتهامها بزيادة اكتئاب المراهقين، إلى جانب تصرفات سياسية غير صحيحة. إلا أن مؤسس المنصة «مارك زاكربيرغ» استطاع تغيير توجهه وركز بشكل أكبر على كفاءة العمل، الأمر الذي رفع سعر سهمها بنحو 180 في المائة خلال هذا العام.

وبالنسبة لتقنية «بلوكتشين»، فقد نضجت خلال العام الحالي وتوسعت بعيدا عن العملات الرقمية؛ حيث قدمت نظاما ماليا غير مركزي للتعاملات الاستثمارية، الأمر الذي يتحدى النظم المالية التقليدية الحالية ويقدم أساليب تعامل أكثر أمانا وشفافية لقطاع الأعمال.

وانطلقت أبحاث تقنية الجيل السادس للاتصالات 6G التي تعد بتطورات ثورية وتحويلية بسرعات تجعل التفاعل مع الخدمات تحدث بشكل فوري. ومن شأن هذه التقنية دعم تكامل الذكاء الاصطناعي مع تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT وإعادة تشكيل آلية عمل المؤسسات الضخمة بشكل جذري من حيث التفاعل مع البيانات وتقديم الخدمات المختلفة.

كما شهد هذا العام مرور 25 سنة على إطلاق «غوغل» (في 27 سبتمبر (أيلول) 1998) وتوسع خدماتها من محرك بحث لتشمل نظم التشغيل للهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة، ومتصفح الإنترنت وبرامج الإنتاجية المكتبية والبريد الإلكتروني والخرائط والذكاء الاصطناعي والأجهزة المحمولة والملحقات المختلفة، وغيرها.

أجهزة شخصية متقدمة

وعلى صعيد الأجهزة الشخصية، شهدنا إطلاق هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23» الذي يقدم قدرات باهرة في الأداء والتصوير وعمر البطارية تجعله يتفوق على الهواتف المنافسة بشكل واضح. ويقدم الهاتف قدرات عالية جدا في معالجة الرسومات للعب بالألعاب الإلكترونية بأفضل مستويات ممكنة تجعله يقدم أسرع رسومات على هاتف جوال في العالم.

هاتفا "غالاكسي زيد فولد5" و"زيد فليب5" بشاشاتهما القابلة للطي وقدراتهما المتقدمة

ويقدم هاتف «غالاكسي زيد فولد5» القابل للطي شاشة كبيرة تنثني أفقيا، وهو يجمع أفضل مزايا الهاتف الجوال والجهاز اللوحي معا، مع تقديم تطويرات عديدة في تصميم متين ومفصل أعلى أداء من السابق. ويتميز الهاتف بشاشته الداخلية الكبيرة لدى فتحها لقراءة وكتابة ومشاهدة المحتوى براحة كبيرة، مع تقديم شاشة خارجية كبيرة أيضا تسمح بالتفاعل مع البرامج والتطبيقات المختلفة بيد واحدة. أما بالنسبة لهاتف «غالاكسي زيد فليب5» الذي تنثني شاشاته طوليا، فيتميز بأناقته وحجمه الصغير لدى طي شاشته، إلى جانب تقديمه مزايا تقنية متقدمة وشاشة داخلية كبيرة ومفصلا مطورا وقدرات تصويرية باهرة.

ومن جهتها، أطلقت «أونر» هاتف «ماجيك في إس» الذي يُعد الهاتف القابل للطي الأول لها الذي يتم إطلاقه خارج الصين، بتقنيات متقدمة وجودة عالية. ويمكن عدّ مفصل الهاتف الأفضل في هذه الفئة بسبب استخدامه 4 مكونات داخلية فقط مقارنة بـ92 في الإصدار السابق من الهاتف. وننتقل إلى هاتف «آيفون 15» الذي أصبح يستخدم منفذ الشحن «يو إس بي تايب - سي» لأول مرة بعد ضغوطات من الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول للحد من كميات النفايات الإلكترونية وتوحيد المنافذ والشواحن بين الأجهزة المختلفة.

وأصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بمستويات متقدمة لنظارات الواقع الافتراضي على جهاز «بلايستيشن 5»؛ حيث أطلقت «سوني» نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر2» التي تقدم قفزات تقنية كبيرة تزيد من مستويات الانغماس في الألعاب. وسيشعر اللاعبون بمزيد من الواقعية بفضل استخدام شاشات عالية الدقة ذات ألوان غنية، وقدرة على تتبع اتجاه نظر عيني المستخدم، وتتبع موقع الوحدة وأدوات التحكم بكل دقة وسهولة، إلى جانب التفاعل مع المستخدم من خلال اهتزاز الوحدة الرأسية وأدوات التحكم، وتبسيط عملية ترابط الوحدة مع «بلايستيشن 5».

وأطلقت «أبل» نظارات «فيجين برو» Vision Pro للواقع الهجين، التي من شأنها إطلاق تطبيقات جديدة لتكامل تقنيات الواقعين الافتراضي VR والمعزز AR للمستخدمين حول العالم، على الرغم من ارتفاع ثمنها بشكل يجعلها مقبولة لشريحة صغيرة من المستخدمين وليس لكل الناس.

نظارات الواقع الافتراضي "بلايستيشن في آر2" لمزيد من الواقعية والانغماس في الألعاب الإلكترونية

الأمن الرقمي

وكشفت شركة «كاسبرسكاي» في تقريرها حول التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في مشهد الأمن السيبراني لعام 2023 عن الآثار المترتبة على انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدام المدافعين والمنظمين له واستغلال المجرمين الرقميين له؛ حيث ساعدت أدوات الذكاء الاصطناعي المجرمين في أنشطتهم الخبيثة في عام 2023، مع تطوير تطبيقات دفاعية من خلال هذه التقنية.

وتوجد العديد من الثغرات الأمنية في النصوص البرمجية التي تشاركها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى طلب المستخدم إيجاد نص برمجي للقيام بوظيفة ما، وخصوصا في المواقع الإلكترونية. هذا الأمر يؤدي إلى توسيع الهجمات التي يجب على متخصصي الأمن الرقمي التعامل معها. وفي الوقت نفسه، يمكن لخبراء الأمن الرقمي والباحثين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في بناء أدوات أمن رقمي مبتكرة.

هذا، ويواجه مجتمع لاعبي الألعاب الإلكترونية الذي يشكل أفراده نحو نصف سكان العالم حاليا هجمات متزايدة من مجرمي الإنترنت؛ حيث تم اكتشاف أكثر من 4 ملايين محاولة لتحميل أكثر من 30 ألف ملف مختلف متنكر على هيئة ألعاب شهيرة وتعديلات للألعاب الإلكترونية وبرامج أخرى متعلقة بالألعاب خلال المدة الواقعة بين 1 يوليو (تموز) 2022 و1 يوليو 2023، التي تأثر بها أكثر من 192 ألف مستخدم حول العالم. وبرزت ألعاب Minecraft وRobloxوCounter - Strike Global Offensive وPUBG وHogwarts Legacy وDOTA 2 وLeague of Legends على أنها الأهداف المفضلة للمجرمين. كما تم اكتشاف برمجية SpyNote للتجسس وسط لاعبي Roblox في هواتف «آندرويد» التي يتم زرعها على أنها ملف لتعديل أجزاء من اللعبة. وتستطيع هذه البرمجية الخبيثة تسجيل نقرات المفاتيح وتسجيل الشاشة وبث الفيديو من كاميرا الهاتف الجوال وانتحال هوية تطبيقي «غوغل» و«فيسبوك» لخداع المستخدمين لمشاركة كلمات مرورهم.

كما ارتفعت هجمات برامج التجسس في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 11.8 في المائة في بداية عام 2023؛ حيث أبلغت قطر (23.8 في المائة) ومصر (22.7 في المائة) والإمارات (10.1 في المائة) والكويت (7.8 في المائة) والسعودية (4.5 في المائة) عن زيادة في هجمات برامج التجسس.

تطبيقات عديدة للذكاء الاصطناعي تتكامل مع متصفحات الإنترنت ونظم التشغيل

منجزات القطاع التقني في السعودية

حققت السعودية إنجازات نوعية في الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار خلال عام 2023؛ حيث وصل حجم سوق الاتصالات والتقنية إلى 163 مليار ريال سعودي، مع استقطاب استثمارات بمقدار 16 مليار ريال في مجال الحوسبة السحابية من كبرى الشركات العالمية.

وأطلقت المملكة المنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية والمعلوماتية التي توصف بأنها وادي السليكون السعودي الحاضن للتقنيات الرقمية الناشئة والمتقدمة.

وتم إطلاق مسرعة الذكاء الاصطناعي التوليدي «غاية» Gaia التي أصبحت أكبر مسرعة في المنطقة للذكاء الاصطناعي بقيمة 600 مليون ريال سعودي، التي تعمل على تمكين منظومة للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تقديم العديد من البرامج التي تستهدف جميع مراحل الشركات الناشئة في المجال واستقطاب الشركات الناشئة الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى المملكة. كما تم إطلاق أكبر مسرعة وحاضنة أعمال للتقنيات العميقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «الكراج» The Garage.

وحققت المملكة هذا العام إنجازا كبيرا تمثل بإرسال «ريانة برناوي» (أول رائدة فضاء سعودية) إلى محطة الفضاء الدولية برفقة رائد الفضاء السعودي «علي القرني» ضمن برنامج المملكة لرواد الفضاء. وأجرى الرواد 14 تجربة علمية في محطة الفضاء، من بينها 11 تجربة بحثية علمية رائدة في الجاذبية الصغرى.

وعلى صعيد القدرات الرقمية، استطاع القطاع التقني في السعودية توفير ما يصل إلى 354 ألف وظيفة بوصفها أكبر تكتل للمواهب الرقمية في المنطقة، ووصلت نسبة تمكين المرأة في القطاع التقني إلى 35 في المائة مقارنة بـ7 في المائة في عام 2018. هذا، واحتلت المملكة المرتبة الثالثة عالميا ضمن مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، والمرتبة الرابعة عالميا في جاهزية التنظيمات الرقمية بعد نجاحها في بناء إطار تنظيمي مستدام والتحول نحو التنظيم التعاوني الرقمي لتمكين الاقتصاد الرقمي، وفقا لتقرير الاتحاد الدولي للاتصالات.

وأطلقت «سناب تشات» بالشراكة مع وزارة الثقافة السعودية أول عدسة واقع معزز للغة الإشارة العربية لمساعدة مجتمع الصُم وإثراء تجاربهم التفاعلية. وتستخدم هذه العدسة تقنيات التعلم الآلي لتسمح للكاميرا بالتعرف على لغة الإشارة العربية وتفسير حركات اليد المختلفة.


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)

ثلاثية «أفاتار»... سينما تُفكّك العنف

الرماد حين لا يُحتَوى، لا يبرد... هو فقط يُنتج ناراً جديدة يستحيل من بعدها التعامل مع العنف على أنه حدث استثنائي.

فاطمة عبد الله (بيروت)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.