أبرز المنجزات التقنية خلال عام 2023

تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبدء تطوير شبكات الجيل السادس للاتصالات... ومنجزات تقنية سعودية بارزة

أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
TT

أبرز المنجزات التقنية خلال عام 2023

أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية
أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية

شكّل عام 2023 ثورة تقنية في العديد من الأصعدة، وذلك بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبدء بتطوير شبكات الجيل السادس للاتصالات، إلى جانب نضج تقنيات «بلوكتشين» وإطلاق هواتف جوالة وأجهزة متقدمة ونظارات واقع افتراضي فائقة الأداء من «سوني» و«أبل». كما أطلقت السعودية رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مع ارتفاع هجمات برامج التجسس في منطقة الشرق الأوسط. وسنستعرض في هذا الموضوع مراجعة لأبرز ما حدث في العالم التقني خلال هذا العام.

ثورة الذكاء الاصطناعي

انتشرت تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي Generative AI بشكل كبير خلال هذا العام ونضجت بشكل ملحوظ، الأمر الذي نجم عنه تطبيقات عديدة سواء على صعيد برامج الاجتماعات المرئية أو التكامل مع متصفحات الإنترنت أو البرامج المكتبية أو نظم التشغيل، وغيرها من التطبيقات المختلفة، مع قيادة «مايكروسوفت» هذا التغيير من خلال خدمتها «كوبايلوت» Copilot. ، إلا أن العام انتهى بمشكلة إدارية في واحدة من أهم شركات هذا المجال، وهي «أوبين إيه آي» OpenAI التي سرحت رئيسها التنفيذي، لتعيده بسرعة بعد ضغوطات عليها من المساهمين والموظفين على حد سواء.

نضجت تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام 2023 وخصوصا مع إطلاق إصدار "تشات جي بي تي4" و"غوغل جيميناي"

وأطلقت الشركة نسخة ChatGPT - 4 بقدراتها المطورة التي تستطيع إيجاد المحتوى بمستويات تقارب المحتوى البشري، الأمر الذي من شأنه إطلاق مرحلة جديدة من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك إطلاق إصدار «دال – إي 3» Dall - E 3 الذي يستطيع إيجاد صور رقمية مبنية على وصف نصي، وبشكل أكثر واقعية مما سبق. ومن جهتها أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الذي يستطيع إيجاد محادثات ومحتوى بمستوى بشري، إلى جانب قدرته على تحليل وفهم الصور والنصوص البرمجية والبيانات لإطلاق برامج وتطبيقات مبنية على الذكاء الاصطناعي، وبكل سهولة.

ولم يقتصر سباق الذكاء الاصطناعي على الشركات المذكورة فقط، بل سارع مزيد من الشركات إلى تطوير المنتجات لتدعم الذكاء الاصطناعي؛ حيث طورت «أمازون» مساعدها الصوتي «أليكسا» ليدعم النماذج اللغوية الكبيرة، وصولا إلى إطلاق أدوات جديدة في خدمة «إيه دبليو إس» AWS السحابية تستند في عملها إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل «تايتان» Titan لتوليد الصور من النصوص وروبوت الدردشة «كيو» Q المخصص للشركات. ومن جهتها سارعت «ميتا» إلى تطوير نظام الدردشة الخاص بها الذي يحمل اسم «ميتا إيه آي» Meta AI ودمجته في مجموعة من خدماتها، مثل «واتساب» و«ميسنجر» و«إنستغرام»، لتُلحقها بعد ذلك بمجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للمعلنين عبر منصة إدارة الإعلانات التابعة لها Ads Manager.

ولوحظ تبني الأجهزة الشخصية (مثل الهواتف الجوالة والكومبيوترات الشخصية والسيارات الكهربائية) لتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج ودون الحاجة للاتصال بالإنترنت لمعالجة الأوامر والحصول على النتائج، ومنها أجهزة «سامسونغ» و«غوغل» و«كوالكوم». وهذا الأمر يعني زيادة مستويات الخصوصية لبيانات المستخدمين، وخفض تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب عدم الحاجة إلى وجود اتصال دائم بالإنترنت، وخفض زمن عرض النتائج بشكل كبير.

كما شهدنا إطلاق خدمات باهرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، منها ما يستطيع صُنع مواقع إنترنت وفقا لوصف نصي يشرح وظيفة الموقع (Wix AI Site Generator) وإزالة الضجيج البصري من الصور بشكل آلي، وخصوصا تلك الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة (Adobe Sensei)، وتحرير عروض الفيديو وفقا لوصف نصي أيضا (Adobe Premiere Pro)، وإزالة العناصر غير المرغوب بها من الصور بشكل آلي (Adobe Fast Fill)، وغيرها من الأدوات الأخرى.

ورفعت تقنيات الذكاء الاصطناعي كفاءة استخدام الطاقة في مراكز البيانات الضخمة بشكل فوري، وذلك بخفض نحو 40 في المائة من الطاقة في مراكز بيانات «غوغل» كمثال على قدرتها العالية في مراقبة الحرارة وتعديل الطاقة اللازمة لتبريد تلك المراكز ورفع كفاءة عملها.

شبكات اجتماعية وتطويرات تقنية

وعلى صعيد الشبكات الاجتماعية، تفاقمت أزمة منصة «تويتر» بعد تحولها إلى «إكس»؛ حيث تغير كثير من قوانين استخدامها وهجَرَها العديد من المشاهير والمؤثرين، دون أن توضح المنصة آلية عملها الجديدة. وازدادت شعبية «تك توك» لتصبح واحدة من المنصات الرئيسية للحصول على المعلومات، وما يصاحب ذلك من معلومات غير دقيقة من حسابات لأشخاص عاديين لا يتحرون دقة المعلومة. يضاف إلى ذلك حدوث مقاطعة كبيرة للمنصة بين المستخدمين في السعودية بسبب حجب «تك توك» لمحتوى صنعه سعوديون يتحدثون فيه عن المملكة، وهو تمييز أنكرته المنصة.

واجهت منصة "إكس" ("تويتر" سابقا) متاعب عديدة خلال العام الحالي

ومن طرفها، واجهت «ميتا» تحديات خلال العام تمثلت باتهامها بزيادة اكتئاب المراهقين، إلى جانب تصرفات سياسية غير صحيحة. إلا أن مؤسس المنصة «مارك زاكربيرغ» استطاع تغيير توجهه وركز بشكل أكبر على كفاءة العمل، الأمر الذي رفع سعر سهمها بنحو 180 في المائة خلال هذا العام.

وبالنسبة لتقنية «بلوكتشين»، فقد نضجت خلال العام الحالي وتوسعت بعيدا عن العملات الرقمية؛ حيث قدمت نظاما ماليا غير مركزي للتعاملات الاستثمارية، الأمر الذي يتحدى النظم المالية التقليدية الحالية ويقدم أساليب تعامل أكثر أمانا وشفافية لقطاع الأعمال.

وانطلقت أبحاث تقنية الجيل السادس للاتصالات 6G التي تعد بتطورات ثورية وتحويلية بسرعات تجعل التفاعل مع الخدمات تحدث بشكل فوري. ومن شأن هذه التقنية دعم تكامل الذكاء الاصطناعي مع تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT وإعادة تشكيل آلية عمل المؤسسات الضخمة بشكل جذري من حيث التفاعل مع البيانات وتقديم الخدمات المختلفة.

كما شهد هذا العام مرور 25 سنة على إطلاق «غوغل» (في 27 سبتمبر (أيلول) 1998) وتوسع خدماتها من محرك بحث لتشمل نظم التشغيل للهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة، ومتصفح الإنترنت وبرامج الإنتاجية المكتبية والبريد الإلكتروني والخرائط والذكاء الاصطناعي والأجهزة المحمولة والملحقات المختلفة، وغيرها.

أجهزة شخصية متقدمة

وعلى صعيد الأجهزة الشخصية، شهدنا إطلاق هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23» الذي يقدم قدرات باهرة في الأداء والتصوير وعمر البطارية تجعله يتفوق على الهواتف المنافسة بشكل واضح. ويقدم الهاتف قدرات عالية جدا في معالجة الرسومات للعب بالألعاب الإلكترونية بأفضل مستويات ممكنة تجعله يقدم أسرع رسومات على هاتف جوال في العالم.

هاتفا "غالاكسي زيد فولد5" و"زيد فليب5" بشاشاتهما القابلة للطي وقدراتهما المتقدمة

ويقدم هاتف «غالاكسي زيد فولد5» القابل للطي شاشة كبيرة تنثني أفقيا، وهو يجمع أفضل مزايا الهاتف الجوال والجهاز اللوحي معا، مع تقديم تطويرات عديدة في تصميم متين ومفصل أعلى أداء من السابق. ويتميز الهاتف بشاشته الداخلية الكبيرة لدى فتحها لقراءة وكتابة ومشاهدة المحتوى براحة كبيرة، مع تقديم شاشة خارجية كبيرة أيضا تسمح بالتفاعل مع البرامج والتطبيقات المختلفة بيد واحدة. أما بالنسبة لهاتف «غالاكسي زيد فليب5» الذي تنثني شاشاته طوليا، فيتميز بأناقته وحجمه الصغير لدى طي شاشته، إلى جانب تقديمه مزايا تقنية متقدمة وشاشة داخلية كبيرة ومفصلا مطورا وقدرات تصويرية باهرة.

ومن جهتها، أطلقت «أونر» هاتف «ماجيك في إس» الذي يُعد الهاتف القابل للطي الأول لها الذي يتم إطلاقه خارج الصين، بتقنيات متقدمة وجودة عالية. ويمكن عدّ مفصل الهاتف الأفضل في هذه الفئة بسبب استخدامه 4 مكونات داخلية فقط مقارنة بـ92 في الإصدار السابق من الهاتف. وننتقل إلى هاتف «آيفون 15» الذي أصبح يستخدم منفذ الشحن «يو إس بي تايب - سي» لأول مرة بعد ضغوطات من الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول للحد من كميات النفايات الإلكترونية وتوحيد المنافذ والشواحن بين الأجهزة المختلفة.

وأصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بمستويات متقدمة لنظارات الواقع الافتراضي على جهاز «بلايستيشن 5»؛ حيث أطلقت «سوني» نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر2» التي تقدم قفزات تقنية كبيرة تزيد من مستويات الانغماس في الألعاب. وسيشعر اللاعبون بمزيد من الواقعية بفضل استخدام شاشات عالية الدقة ذات ألوان غنية، وقدرة على تتبع اتجاه نظر عيني المستخدم، وتتبع موقع الوحدة وأدوات التحكم بكل دقة وسهولة، إلى جانب التفاعل مع المستخدم من خلال اهتزاز الوحدة الرأسية وأدوات التحكم، وتبسيط عملية ترابط الوحدة مع «بلايستيشن 5».

وأطلقت «أبل» نظارات «فيجين برو» Vision Pro للواقع الهجين، التي من شأنها إطلاق تطبيقات جديدة لتكامل تقنيات الواقعين الافتراضي VR والمعزز AR للمستخدمين حول العالم، على الرغم من ارتفاع ثمنها بشكل يجعلها مقبولة لشريحة صغيرة من المستخدمين وليس لكل الناس.

نظارات الواقع الافتراضي "بلايستيشن في آر2" لمزيد من الواقعية والانغماس في الألعاب الإلكترونية

الأمن الرقمي

وكشفت شركة «كاسبرسكاي» في تقريرها حول التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في مشهد الأمن السيبراني لعام 2023 عن الآثار المترتبة على انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدام المدافعين والمنظمين له واستغلال المجرمين الرقميين له؛ حيث ساعدت أدوات الذكاء الاصطناعي المجرمين في أنشطتهم الخبيثة في عام 2023، مع تطوير تطبيقات دفاعية من خلال هذه التقنية.

وتوجد العديد من الثغرات الأمنية في النصوص البرمجية التي تشاركها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى طلب المستخدم إيجاد نص برمجي للقيام بوظيفة ما، وخصوصا في المواقع الإلكترونية. هذا الأمر يؤدي إلى توسيع الهجمات التي يجب على متخصصي الأمن الرقمي التعامل معها. وفي الوقت نفسه، يمكن لخبراء الأمن الرقمي والباحثين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في بناء أدوات أمن رقمي مبتكرة.

هذا، ويواجه مجتمع لاعبي الألعاب الإلكترونية الذي يشكل أفراده نحو نصف سكان العالم حاليا هجمات متزايدة من مجرمي الإنترنت؛ حيث تم اكتشاف أكثر من 4 ملايين محاولة لتحميل أكثر من 30 ألف ملف مختلف متنكر على هيئة ألعاب شهيرة وتعديلات للألعاب الإلكترونية وبرامج أخرى متعلقة بالألعاب خلال المدة الواقعة بين 1 يوليو (تموز) 2022 و1 يوليو 2023، التي تأثر بها أكثر من 192 ألف مستخدم حول العالم. وبرزت ألعاب Minecraft وRobloxوCounter - Strike Global Offensive وPUBG وHogwarts Legacy وDOTA 2 وLeague of Legends على أنها الأهداف المفضلة للمجرمين. كما تم اكتشاف برمجية SpyNote للتجسس وسط لاعبي Roblox في هواتف «آندرويد» التي يتم زرعها على أنها ملف لتعديل أجزاء من اللعبة. وتستطيع هذه البرمجية الخبيثة تسجيل نقرات المفاتيح وتسجيل الشاشة وبث الفيديو من كاميرا الهاتف الجوال وانتحال هوية تطبيقي «غوغل» و«فيسبوك» لخداع المستخدمين لمشاركة كلمات مرورهم.

كما ارتفعت هجمات برامج التجسس في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 11.8 في المائة في بداية عام 2023؛ حيث أبلغت قطر (23.8 في المائة) ومصر (22.7 في المائة) والإمارات (10.1 في المائة) والكويت (7.8 في المائة) والسعودية (4.5 في المائة) عن زيادة في هجمات برامج التجسس.

تطبيقات عديدة للذكاء الاصطناعي تتكامل مع متصفحات الإنترنت ونظم التشغيل

منجزات القطاع التقني في السعودية

حققت السعودية إنجازات نوعية في الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار خلال عام 2023؛ حيث وصل حجم سوق الاتصالات والتقنية إلى 163 مليار ريال سعودي، مع استقطاب استثمارات بمقدار 16 مليار ريال في مجال الحوسبة السحابية من كبرى الشركات العالمية.

وأطلقت المملكة المنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية والمعلوماتية التي توصف بأنها وادي السليكون السعودي الحاضن للتقنيات الرقمية الناشئة والمتقدمة.

وتم إطلاق مسرعة الذكاء الاصطناعي التوليدي «غاية» Gaia التي أصبحت أكبر مسرعة في المنطقة للذكاء الاصطناعي بقيمة 600 مليون ريال سعودي، التي تعمل على تمكين منظومة للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تقديم العديد من البرامج التي تستهدف جميع مراحل الشركات الناشئة في المجال واستقطاب الشركات الناشئة الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى المملكة. كما تم إطلاق أكبر مسرعة وحاضنة أعمال للتقنيات العميقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «الكراج» The Garage.

وحققت المملكة هذا العام إنجازا كبيرا تمثل بإرسال «ريانة برناوي» (أول رائدة فضاء سعودية) إلى محطة الفضاء الدولية برفقة رائد الفضاء السعودي «علي القرني» ضمن برنامج المملكة لرواد الفضاء. وأجرى الرواد 14 تجربة علمية في محطة الفضاء، من بينها 11 تجربة بحثية علمية رائدة في الجاذبية الصغرى.

وعلى صعيد القدرات الرقمية، استطاع القطاع التقني في السعودية توفير ما يصل إلى 354 ألف وظيفة بوصفها أكبر تكتل للمواهب الرقمية في المنطقة، ووصلت نسبة تمكين المرأة في القطاع التقني إلى 35 في المائة مقارنة بـ7 في المائة في عام 2018. هذا، واحتلت المملكة المرتبة الثالثة عالميا ضمن مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، والمرتبة الرابعة عالميا في جاهزية التنظيمات الرقمية بعد نجاحها في بناء إطار تنظيمي مستدام والتحول نحو التنظيم التعاوني الرقمي لتمكين الاقتصاد الرقمي، وفقا لتقرير الاتحاد الدولي للاتصالات.

وأطلقت «سناب تشات» بالشراكة مع وزارة الثقافة السعودية أول عدسة واقع معزز للغة الإشارة العربية لمساعدة مجتمع الصُم وإثراء تجاربهم التفاعلية. وتستخدم هذه العدسة تقنيات التعلم الآلي لتسمح للكاميرا بالتعرف على لغة الإشارة العربية وتفسير حركات اليد المختلفة.


مقالات ذات صلة

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

تكنولوجيا أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها  شركة «نيورالينك»، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

«صندوق الثروة النرويجي» يحقق 247 مليار دولار أرباحاً في 2025

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، يوم الخميس، عن أرباح بلغت 2.36 تريليون كرونة (247 مليار دولار) في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
الاقتصاد شعارات لعدد من شركات التكنولوجيا (أ.ب)

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

هذا الأسبوع، وجّه المستثمرون رسالة صارمة لعمالقة التكنولوجيا: لم يعد الإنفاق الملياري وحده كافياً، بل يجب أن يقترن بنمو حقيقي وملموس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة، عقب صفقة استحوذت بموجبها مجموعة من المستثمرين المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عمليات التطبيق في البلاد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب بيانات شركة أبحاث السوق «سينسور تاور»، ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت التطبيق من قبل المستخدمين الأميركيين بنحو 150 في المائة منذ تغيير هيكل الملكية الأسبوع الماضي.

وأعرب عدد من مستخدمي «تيك توك» عن مخاوفهم من احتمال فرض رقابة على المحتوى في ظل المُلّاك الجدد، لا سيما بعد انتقال ملكية التطبيق من الشركة الصينية «بايت دانس» إلى مجموعة استثمارية تضم شركة «أوراكل» العملاقة، بقيادة مؤسسها لاري إليسون، المعروف بقربه من ترمب.

وفي هذا السياق، أشار مستخدمون إلى أن مقاطع الفيديو المنتقدة للرئيس الأميركي، وكذلك تلك التي تناولت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لم تحظَ بأي مشاهدات خلال الأسبوع الحالي، في حين لُوحظ حجب كلمات محددة، من بينها اسم «إبستين»، في الرسائل الخاصة.

على صعيد رسمي، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عزمه فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان تطبيق «تيك توك» يمارس رقابة على المحتوى منذ إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما قد يُعد انتهاكاً لقوانين الولاية.

من جهتها، أقرت منصة «تيك توك» بوقوع هذه الحوادث، لكنها عزتها إلى مشكلات تقنية واسعة النطاق تتعلق بخوادمها. وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة «إندبندنت» إن التطبيق لا يفرض أي قيود على تداول اسم جيفري إبستين، المدان الراحل بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأضاف المتحدث أن «تيك توك» تمكنت من تحديد الخلل الذي تسبب في هذه المشكلات لبعض المستخدمين، وتعمل حالياً على معالجته.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة: «نواصل العمل على حل مشكلة كبيرة في البنية التحتية، نتجت عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة».

وأضاف البيان أن تجربة المستخدم داخل الولايات المتحدة قد تستمر في مواجهة بعض الاضطرابات التقنية، لا سيما عند نشر محتوى جديد.

إلى جانب ذلك، عبّر مستخدمون آخرون عن قلقهم إزاء سياسة الخصوصية المحدّثة للتطبيق، معتبرين أنها تتضمن طلب الوصول إلى معلومات حساسة قد تُستخدم من قبل إدارة ترمب ضدهم.

وفي ظل هذه المخاوف، سجلت التطبيقات المنافسة لـ«تيك توك» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التنزيلات، حيث شهد كل من «سكاي لايت» و«آب سكرولد» زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين خلال الأيام القليلة الماضية.


الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.