الشباب يقعون ضحية الاحتيال الإلكتروني بوتائر متزايدة

كبار السن لا يزالون الضحية الكبرى

يصل المحتالون إلى الشباب من خلال منصات التواصل الاجتماعي والألعاب عبر الإنترنت
يصل المحتالون إلى الشباب من خلال منصات التواصل الاجتماعي والألعاب عبر الإنترنت
TT

الشباب يقعون ضحية الاحتيال الإلكتروني بوتائر متزايدة

يصل المحتالون إلى الشباب من خلال منصات التواصل الاجتماعي والألعاب عبر الإنترنت
يصل المحتالون إلى الشباب من خلال منصات التواصل الاجتماعي والألعاب عبر الإنترنت

جرت العادة أن يكون كبار السن ضحايا الاحتيال البارزين عبر الإنترنت، بينما يكون الشباب محصنين بشكل أساسي ضد عمليات الاحتيال الإلكتروني في العصر الحديث. لكن معلومات جديدة نشرها ديف ليبر في صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز» الأميركية تشير إلى أن هذا لم يعد صحيحاً بعد الآن.

 

تقارير حديثة

تأتي هذه المعلومات الجديدة من العديد من المحللين الذين درسوا أحدث التقارير حول سرقة الهوية والجرائم الأخرى من خلال البيانات الصادرة عن لجنة التجارة الفيدرالية ومركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي».

 

كبار السن المجموعة الأكثر تعرضا للخسائر

 

 

ووفقًا لموقع «SocialCatfish.com»، وهي شركة مخصصة لمنع عمليات الاحتيال عبر الإنترنت من خلال تقنية البحث العكسي، فقد رصدت أكبر نسبة زيادة في الأموال المفقودة لدى المراهقين والأطفال الأصغر سنًا من بين مختلف الفئات العمرية، إذ خسر الضحايا الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً 8 ملايين دولار في عام 2017. وارتفع ذلك العام الماضي إلى 210 ملايين دولار.

إلا أن كبار السن ظلوا إلى حد بعيد المجموعة الأكثر تعرضا للخسائر إذ خسروا 3 مليارات دولار العام الماضي، ومع ذلك فان وتائر نمو الخسائر كانت الأعلى لدى الشباب.

 

نمو هائل في وتائر الاحتيال

وقد زاد عدد الضحايا من الشباب بنسبة 2500 في المائة في السنوات الست الماضية، في حين زاد عدد الضحايا من كبار السن بنسبة 805 في المائة. وبشكل عام، تستمر أعداد الاحتيال في النمو، إذ ارتفعت عمليات الاحتيال المبلغ عنها على المستوى الوطني بنسبة 30 في المائة في العام الماضي لتصل خسائرها إلى ما يقرب من 9 مليارات دولار من الخسائر.

ولم يعد العمر عائقا أمام الإيقاع بالضحية، إذ أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن البالغين الأصغر سنا الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاما أبلغوا أنهم يخسرون أموالا بمعدل نمو أعلى من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و79 عاما.

ولكن عندما يخسر كبار السن المال، فإنهم عادة ما يخسرون أكثر من الصغار بعد أن يستهدف المحتالون المتقاعدين الذين يملكون الأصول مثل المدخرات أو المعاشات التقاعدية أو وثائق التأمين على الحياة أو الممتلكات.

ويصل المحتالون إلى الشباب من خلال المنصات التي يتواجدون عليها، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب عبر الإنترنت، والرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، والمكالمات الهاتفية.

وإحدى الطرق الشائعة للوصول إلى الشباب عبر الإنترنت هي من خلال الاختبارات الخادعة واختبارات الشخصية التي قد يجدونها على «غوغل» أو «فيسبوك». ويمكن للجناة في بعض الأحيان الحصول على معلومات كافية من الإجابات لاستخدامها في سرقة الهوية. وهناك طريقة أخرى يتم بها خداع الشباب وهي شراء سلع عبر الإنترنت من بائعين محتالين.

أهم 5 عمليات احتيال تستهدف الشباب

يعدد موقع «SocialCatfish» هذه العمليات الخمس التي تستهدف الشباب:

* يطلب المؤثرون الاجتماعيون المزيفون رسوماً عند الحصول على جائزة.

* تستخدم عمليات الاحتيال الرومانسية صوراً مزيفة لأشخاص جذابين.

* في عملية الابتزاز الجنسي، يرسل المحتالون صورة عارية للضحية ويطلبون واحدة في المقابل. يهدد المحتالون بمشاركة الصورة إذا لم يحصلوا على أموال.

* في الألعاب عبر الإنترنت، يتم خداع اللاعبين لتقديم معلومات بطاقة الائتمان مقابل مكافآت غير موجودة.

* التسوق المزيف عبر الإنترنت: ينشئ المحتالون موقعاً إلكترونياً للبيع بالتجزئة بأسعار منخفضة. وفي عملية البيع، يتم تقديم معلومات بطاقة الائتمان ولكن المشتريات لا تصل، ويمكن استخدام معلومات بطاقة الائتمان في جرائم أخرى.

نصائح «أبوية» للأطفال والشباب

هناك نصائح من موقع «Father Watchdog» إليك بعضها :

* لا تثق في مندوبي المبيعات الذين يتنقلون من الباب إلى الباب أو رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية غير المتوقعة من البائعين.

* تحقق من الجميع.

* قم بإجراء عمليات بحث شاملة على كل ما تشتريه والأشخاص الذين تستأجرهم.

* انتبه من هذه الكلمات الخادعة: خصومات كبيرة، معدل عائد مالي مرتفع، هدية ترويجية، جائزة - وأخطر كلمة: مجاناً.

* اتبع العلامة النجمية التي تؤدي إلى الطباعة الدقيقة، الصغيرة جدا. إذ إن ما يقدمه العنوان الكبير غالباً ما تحذفه التفاصيل الدقيقة.

* استخدم كاميرا هاتفك المفضلة للاحتفاظ بسجل للمواقف الغامضة.

* التقط فيديو للحوادث المرورية أو المواقف الصعبة في الأماكن العامة.

* لا تنقر على رسائل البريد الإلكتروني التي تبدو كأنها واردة من البنك الذي تتعامل معه، أو متجرك المفضل، أو رئيسك في العمل، ولكنها قد تكون مزيفة. انتقل إلى معلومات تسجيل الدخول الرئيسية للجهات مثل الموقع الإلكتروني الفعلي للبنك، وليس من خلال رابط قابل للنقر عليه.

* لا تتردد في طرح الكثير من الأسئلة.

 

* خدمات «تريبيون ميديا»

حقائق

210 ملايين دولار

خسائر الضحايا الذين تقل أعمارهم عن 20 عاما العام الماضي

حقائق

9 مليارات دولار

مجموع خسائر الاحتيال الإلكتروني العام الماضي

حقائق

30%

نسبة نمو عمليات الاحتيال المبلغ عنها في العام الماضي



«اختطاف وحدة تعريف المشترك»... وسيلة شائعة لـ«سرقة التحويلات المالية»

«اختطاف وحدة تعريف المشترك»... وسيلة شائعة لـ«سرقة التحويلات المالية»
TT

«اختطاف وحدة تعريف المشترك»... وسيلة شائعة لـ«سرقة التحويلات المالية»

«اختطاف وحدة تعريف المشترك»... وسيلة شائعة لـ«سرقة التحويلات المالية»

في صباح أحد أيام الاثنين من شهر مايو (أيار)، استيقظتُ وأمسكت هاتفي الجوال لقراءة الأخبار والتصفح. لكن الهاتف كان خارج خدمة الاتصالات الخلوية، ولم أتمكن من إجراء مكالمات أو إرسال رسائل نصية.

ومع ذلك، تبين أن هذه أقل مشكلاتي؛ إذ استخدمت اتصال «واي فاي» المنزلي، وفحصت بريدي الإلكتروني واكتشفت إشعاراً يفيد بتحويل 20 ألف دولار من بطاقتي الائتمانية إلى حساب «ديسكوفر بنك (Discover Bank)» غير مألوف. وأحبطت عملية التحويل، وقدمت بلاغاً عن مشكلات الهاتف الجوال، لكن كابوسي كان قد بدأ للتو.

تحويلات مالية مريبة

وكتبت فاطمة حسن (*) تقول: «بعد أيام، تمكن شخص ما من تحويل مبلغ 19 ألف دولار من بطاقتي الائتمانية إلى الحساب البنكي الغريب نفسه. لقد كنت ضحية لنوع من الاحتيال يُعرف باسم (اختطاف منفذ الخروج - port-out hijacking)، ويُسمى أيضاً (تبديل وحدة تعريف المشترك؛ أي (بطاقة SIM)».

(وفقاً لـ«ويكيبيديا» الإنجليزية، فهذا نوع من أنواع الاحتيال بالاستيلاء على الهاتف باستخدام ثغرة عند تأكيد الهوية الشخصية بواسطة «المصادقة الثنائية المزدوجة» المؤلفة من خطوتين، خصوصاً عندما تتمثل الخطوة الثانية في إرسال رسالة نصيّة. المحرر).

إنه شكل أقل شيوعاً لسرقة الهوية. وتُراجع حالياً اللوائح الفيدرالية الجديدة التي تهدف إلى «منع اختطاف المنافذ»، لكن ليس من الواضح إلى أي مدى ستذهب اللوائح في وقف الجريمة.

سرقة رقم الهاتف والرسائل النصية

تتجاوز عملية اختطاف المنفذ خطوة اختراق متجر أو بنك أو حساب بطاقة ائتمان. في هذه الحالة، يستولي اللصوص على رقم هاتفك. وأي مكالمات أو رسائل نصية تذهب إليهم، وليس إليك. وعندما يفقد أحد المجرمين إمكانية الوصول إلى هاتفك، فإن الخطوات نفسها التي اتخذتها لحماية حساباتك، مثل «المصادقة الثنائية»، يمكن استخدامها ضدك.

ليس من المفيد أن يرسل البنك رسالة نصية للتحقق من المعاملة عندما يكون الهاتف الذي يتلقى الرسالة النصية في يد الشخص نفسه الذي يحاول اقتحام حسابك.

حتى لو كنت فرداً ماهراً نسبياً في مجال التكنولوجيا وتتبع كل التوصيات المتعلقة بكيفية حماية التكنولوجيا والهوية الخاصة بك، فلا يزال من الممكن أن يحدث ذلك لك.

ويقول الخبراء إن عمليات الاحتيال هذه سوف تزداد وتصبح أكثر تعقيداً، وتظهر البيانات أنها آخذة في الارتفاع. أنا لست من أكثر الأشخاص ذكاءً في مجال التكنولوجيا، ولكنني صحفية متعلمة في كلية الحقوق ومختصة في إعداد التقارير المالية. نظراً إلى طبيعة وظيفتي المتصلة بالإنترنت، فقد تعلمت جميع طرق البقاء آمنة عبر الإنترنت: تغيير كلمات المرور الخاصة بي باستمرار من خلال «المصادقة متعددة العوامل»، وتسجيل الخروج من التطبيقات التي لا أستخدمها بانتظام، والحفاظ على معلوماتي الشخصية خارج الإنترنت.

ومع ذلك، على الرغم من أنني آمنة، فقد كنت عرضة للمجرمين. وقد استغرق الأمر كثيراً من الوقت والعمل قبل أن أستعيد أموالي ورقم هاتفي.

ازدياد الشكاوى

أفاد «مركز شكاوى جرائم الإنترنت» التابع لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)» بأن شكاوى مبادلة بطاقة «SIM» زادت بأكثر من 400 في المائة من عام 2018 إلى عام 2021، بعد أن تلقت 1611 شكوى بشأن مبادلة بطاقة «SIM» مع خسائر شخصية تزيد على 68 مليون دولار. وتضاعفت الشكاوى المقدمة إلى «لجنة الاتصالات الفيدرالية» بشأن الجريمة، من 275 شكوى في عام 2020 إلى 550 بلاغاً في عام 2023.

تقول راشيل توباك، الرئيسة التنفيذية لشركة «سوشيال بروف سيكيورتي (SocialProof Security)»، وهي شركة أمنية عبر الإنترنت، إن معدل الجريمة من المحتمل أن يكون أعلى بكثير نظراً إلى عدم الإبلاغ عن معظم سرقات الهوية. وتضيف أن «المصادقة الثنائية» طريقة قديمة للحفاظ على أمان المستهلكين، نظراً إلى أنه من الممكن العثور على رقم هاتف أي شخص وعيد ميلاده ورقم الضمان الاجتماعي من خلال أي عدد من قواعد البيانات العامة أو الخاصة على الويب.

واجب شركات الاتصالات

وقد حذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتهاكات التي تتورط فيها شركات الهاتف بسبب تسلل القراصنة، تجعل العملاء عرضة لمبادلة بطاقة «SIM». وفي حين يحتاج المستهلكون إلى أن يكونوا أذكياء بشأن امتلاك مجموعة متنوعة من كلمات المرور ووسائل الحماية المختلفة، فإن المستهلكين بحاجة إلى الضغط على الشركات حيث تكون مهمتها حماية البيانات؛ لأن «المصادقة الثنائية» ليست كافية.

* وكالة «أسوشييتد بريس»