سماعات الواقع الافتراضي الخاصة بـ«ميتا» تقيس نشاط الدماغ

بهدف الكشف عن تعقيدات استجابة الدماغ في البيئات الافتراضية باحثون ينجحون في تعديل سماعات رأس العالم الافتراضي الخاصة بـ«ميتا» (شاترستوك)
بهدف الكشف عن تعقيدات استجابة الدماغ في البيئات الافتراضية باحثون ينجحون في تعديل سماعات رأس العالم الافتراضي الخاصة بـ«ميتا» (شاترستوك)
TT

سماعات الواقع الافتراضي الخاصة بـ«ميتا» تقيس نشاط الدماغ

بهدف الكشف عن تعقيدات استجابة الدماغ في البيئات الافتراضية باحثون ينجحون في تعديل سماعات رأس العالم الافتراضي الخاصة بـ«ميتا» (شاترستوك)
بهدف الكشف عن تعقيدات استجابة الدماغ في البيئات الافتراضية باحثون ينجحون في تعديل سماعات رأس العالم الافتراضي الخاصة بـ«ميتا» (شاترستوك)

في تطور لافت، نجح باحثون في جامعة تكساس في مدينة أوستن الأميركية في تعديل نظارة الواقع الافتراضي الخاصة بشركة «ميتا» للكشف عن تعقيدات استجابة الدماغ في البيئات الافتراضية.

وتم إضافة جهاز تسجيل النشاط الكهربائي من الدماغ (EEG) وأقطاب إسفنجية ناعمة، تم تطويرها من مادة موصلة تسمى «PEDOT: PSS» إلى سماعة رأس الواقع الافتراضي (Quest 2) من شركة «ميتا»، التي تكلف نحو 300 دولار.

ويأمل الباحثون أن تساعد هذه الطريقة في تسجيل نشاط الدماغ وإنشاء أداة بحث قوية لمعرفة ما يحدث داخل الدماغ أثناء وجود الأشخاص في العالم الافتراضي.

ويسعى الباحثون أيضا أن يساعد عملهم شركات الطيران في قياس قدرة تحمل الطيارين على أنواع التدريب في الواقع الافتراضي.

فوائد إضافية للمشروع

على الرغم من وجود سماعات رأس الواقع الافتراضي مزودة بأجهزة استشعار لقراءة الموجات الدماغية، فإنها عادة ما تكون نادرة ومكلفة.

كما يكون ارتداء غطاء (EEG) أو الأقطاب الكهربائية الفردية في نفس الوقت مع مجموعة الواقع الافتراضي، مسألة غير مريحة، خاصة لفترات طويلة بالنسبة للمستخدم.

وشرح الباحثون في مقال نُشر في مجلة Soft Science «أن سماعات الرأس (VR-EEG) المدمجة بالإسفنج سهلة الاستخدام وسهلة الإعداد، ما يمثل خطوة نحو تقنية (VR-EEG) المستقبلية الموثوقة والمريحة والقابلة لإعادة الاستخدام».

تصميم سماعة الرأس «VR-EEG» (مجلة سوفت ساينس)

وللتأكد من نجاح السماعات المعدلة في تسجيل نشاط الدماغ بدقة، طلب الباحثون من أربعة مشاركين ارتداءها أثناء فتح أو إغلاق أعينهم. وعادة ما تكون هناك زيادة في موجات «ألفا» في الدماغ عندما تكون العيون مغلقة، ويمكن للباحثين رؤية هذه الزيادة في بيانات «EEG» المسجلة بواسطة سماعات الرأس الخاصة بهم.

كما طلبوا من المشاركين ارتداء سماعة الرأس أثناء تأدية ألعاب مصممة لإثارة نوع من نشاط الدماغ يحدث عند الاستعداد الإنسان للقيام بشيء ما. وكما هو مأمول، تمكن الباحثون من رؤية هذا النشاط في بيانات (EEG) المسجلة أيضاً.

يكشف جهاز «EEG» عن أربع موجات داخل الدماغ (شاترستوك)

حقائق

موجات الدماغ التي يكشف عنها الـ«EEG»:

  • موجات «دلتا» وهي موجات بطيئة، ذات سعة كبيرة غالباً ما تُرى خلال النوم العميق.
  • موجات «ثيتا» وهي أكثر تكراراً من موجات دلتا، تُرى في النوم الخفيف أو النعاس.
  • موجات «ألفا» وهي موجودة عندما يكون الشخص مسترخياً وعيناه مغلقتين، ولكن لا يزال في حالة يقظة.
  • موجات «بيتا» وهي حتى أكثر تكراراً وتُرى عندما يكون الشخص مستيقظاً وفي حالة يقظة ويفكر.

ويأمل الباحثون أن تساعد طريقة التعديل في معرفة ما يحدث داخل الدماغ أثناء الوجود في العالم الافتراضي (مجلة سوفت ساينس)

الخطط المستقبلية

بدأ فريق جامعة تكساس في تقديم الأوراق للحصول على براءة اختراع لتقنيتهم ​​وقالوا إنهم يرحبون بالتعاون مع شركات الواقع الافتراضي لدمجها في أنظمتهم، دون الإشارة إلى تكلفة صنع الأقطاب الكهربائية اللينة، ما يعني أنه ليس من الواضح السعر المتوقع لسماعة الرأس المعدلة.

ويسعى الباحثون حاليا لاستخدام النظام لمعرفة ما يحدث داخل الدماغ أثناء مراقبة بعض الأشخاص روبوتات التوصيل الشبيهة بالكلاب عن بُعد في حرم جامعة تكساس. والهدف من ذلك هو تحديد نوع العبء العقلي الذي قد يلقي به هذا العمل على من سيشغلون هذه الوظيفة في المستقبل.

«ميتا» تركز على تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز كجزء أساسي من رؤيتها المستقبلية (شاترستوك)

 

حقائق

تاريخ «ميتا» المتعلق بسماعات الرأس الافتراضية:

2014: «فيسبوك» تشتري شركة «Oculus VR» مقابل ملياري دولار.                                                

بعد 2014: تطوير وإطلاق عدة إصدارات من سماعات «Oculus» بما في ذلك «Oculus Quest» و«Oculus Quest 2».                 

أكتوبر (تشرين الأول) 2021: «فيسبوك» تعلن عن تغيير اسمها إلى «ميتا» وتركيزها على بناء «الميتافيرس».                           

بعد 2021: التركيز المستمر على تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز كجزء أساسي من رؤية «ميتا» للمستقبل.    

وكان مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز»، قد كشف في شهر يونيو (تموز) الماضي عن الجيل التالي من سماعة الواقع المختلط «كويست 3» التي يبدأ سعرها من 499 دولارا. وأوضح أنها ستكون أنحف 40 بالمائة عن سماعة ميتا السابقة وتتميز بتقنية عرض الواقع المختلط الملون، الذي يجمع بين عناصر الواقع المعزز والافتراضي.


مقالات ذات صلة

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

تكنولوجيا يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافسة بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي»

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.