هل يتمكن «ثريدز» من تهديد عرش «تويتر»؟

ميزات قوية ونقاط ضعف... والأيام الأولى حاسمة لحظوظه في المنافسة

TT

هل يتمكن «ثريدز» من تهديد عرش «تويتر»؟

هل يتمكن «ثريدز» من تهديد عرش «تويتر»؟

حقق تطبيق «ثريدز» الجديد الذي أطلقته شركة «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، انتشاراً واسعاً فور إطلاقه. لكن ما الذي يميز المنافس الجديد لـ«تويتر» وما عيوبه؟

يتميز التطبيق بواجهة سهلة الاستخدام تعرض المنشورات من الحسابات التي يتابعها المستخدم، إلى جانب المحتوى الذي تقترحه الخوارزميات.

وبفضل خاصية إعادة النشر، يمكن للمستخدمين مشاركة المحتوى والتعليق عليه، إذ تظهر الردود بشكل بارز في الصفحة الرئيسية، ما يجعل التفاعل بين المستخدمين أكثر سهولة ومتعة.

يقدم التطبيق الجديد أيضاً الدعم الكامل للغة العربية على أجهزة «أندرويد» («آيفون» لا يدعم الواجهة العربية للتطبيق).

لكن لا يتوافر خيار لعرض المواضيع من الحسابات التي تتابعها فقط، ما قد يعتبره بعض المستخدمين عيباً، ويراه آخرون تعزيزاً لاكتشاف الحسابات الأخرى والانتشار.

ربط عميق بـ«إنستغرام»

ويقوم «ثريدز» على الربط العميق مع منصة «إنستغرام»، بداية من التسجيل الذي يتطلب حساباً في الأخيرة، وصولاً إلى توثيق الحسابات تلقائياً بالعلامة الزرقاء إذا كان الحساب موثقاً في «إنستغرام».

ويتيح كذلك القدرة على مشاركة المحتوى بشكل مباشر إلى القصص في «إنستغرام»، والقدرة على الاتصال بحساب «إنستغرام» بشكل سريع من خلال حسابك في «ثريدز»، بما في ذلك استيراد صورة الحساب الشخصية، والنبذة التعريفية، والموقع الإلكتروني.

مزايا تنافسية على «تويتر»

ويتميز التطبيق الجديد بعدم وجود إعلانات (في الوقت الحالي على الأقل)، أو حدود على مشاهدة المحتوى أو التفاعل معه كتلك التي فرضها «تويتر» أخيراً على مستخدميه.

كما أنه يسمح بكتابة منشورات تصل إلى 500 حرف، في مقابل 280 على «تويتر»، وتضم صوراً أو فيديوهات تصل مدتها إلى 5 دقائق، في مقابل دقيقتين وعشرين ثانية على «تويتر». غير أنه لا يمكن التعديل عليها بعد النشر.

تنقص «ثريدز» أيضاً ميزة المحادثات الخاصة أو البحث بالكلمات المفتاحية أو الهاشتاغات. وهو متاح حالياً في 100 دولة، باستثناء الاتحاد الأوروبي، وهذا بسبب بعض القوانين الجديدة.

تحديات تواجه «ثريدز»

على رغم الإمكانات الواعدة لتطبيق «ثريدز»، إلا أنه لا تزال هناك تحديات يجب على الشركة المطوّرة مواجهتها للتنافس بجدية مع «تويتر»، أولها أن الأخيرة لديها تاريخ طويل وشبكة فريدة من المستخدمين، يمكن أن تكون صعبة في التقليد. ثانياً، رغم التغييرات التي أدخلها إيلون ماسك، فإن «ميتا» تدرك أن التغلب على «تويتر» لن يكون سهلاً. لذا، سيكون على «ثريدز» العمل بجد لتقديم خصائص وميزات فريدة تجعله يبرز بين المنافسين وتحديداً واجهة المستخدم، بينما يحافظ في الوقت نفسه على جمهوره الحالي ويجذب المزيد من المستخدمين.

خطوة مثيرة

في النهاية، يمثل تطبيق «ثريدز» خطوة جديدة ومثيرة في عالم الشبكات الاجتماعية، إذ يحاول دمج أفضل ما في «إنستغرام» و«تويتر»، مع التركيز على المحادثات العامة فقط، كما أوضح رئيس «إنستغرام» آدم موسيري الذي قال إن التقلبات والتغييرات العشوائية التي يشهدها تطبيق «تويتر» تحت إدارة ماسك توفر الفرصة المناسبة للمنافسة.

في الساعات السبع الأولى فقط، تجاوز عدد المسجلين في «ثريدز» أكثر من 10 ملايين مستخدم. ومن المتوقع أن يجرب عشرات الملايين من الأشخاص «ثريدز» في الأيام الأولى من توفره وهي فرصة مميزة لجذب العديد من الأشخاص للمنصة، لكنها ستكون أيضاً كفيلة بتحديد ما إذا كان سيتمكن من منافسة «تويتر» أو أخذ حصة من شعبيته الكبيرة.


مقالات ذات صلة

​تطبيقات لاستعادة البيانات والصور من الجوال في حال فقدانها

تكنولوجيا تؤرق مسألة فقدان البيانات والصور من الجوال ملايين الأشخاص خشية عدم القدرة على استعادتها مجدداً (شاترستوك)

​تطبيقات لاستعادة البيانات والصور من الجوال في حال فقدانها

إذا لم تكن مجتهداً بعمليات النسخ الاحتياطي فإليك بعض التطبيقات المجانية والمدفوعة للمساعدة في عملية استعادة البيانات والصور

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تطبيقات التواصل والتواعد توفر مجموعة من الاختيارات التي يمكن أن تكون أكثر من اللازم (أ.ف.ب)

دراسة: تطبيقات التواصل والمواعدة تفسد العلاقات العاطفية الحديثة

أظهرت دراسة جديدة أن منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة أصابت الشباب بالارتباك بشأن العلاقة الرومانسية وخلقت لديهم تصورات غير واقعية تجاه الجنس الآخر.

«الشرق الأوسط» (براغ)
تكنولوجيا يتم تشفير محادثات «iMessage» من المرسل إلى المتلقي مما يوفر مستوى عالياً من الخصوصية للرسائل (شاترستوك)

كيف تغادر محادثة «iMessage» جماعية مع وجود مستخدم لنظام «أندرويد»؟

تصبح مغادرة محادثة «iMessage» جماعية على أجهزة «آيفون» مرهقة مع وجود مستخدم لنظام «أندرويد»، إليك الأسباب وطريقة الخروج.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيق «Whee» من «تيك توك» ينافس «إنستغرام» بسبب تقديم تجربة مختلفة تركز على الخصوصية والتواصل الشخصي (وي)

«تيك توك» تطلق تطبيق «وي» الجديد لمنافسة «إنستغرام»

في خطوة جديدة لتعزيز حضورها في سوق تطبيقات التواصل الاجتماعي، أطلقت شركة «تيك توك» تطبيقاً جديداً لمشاركة الصور يُدعى «Whee». يهدف هذا التطبيق إلى توفير منصة…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تسعى لجعل «سيري» قادراً على معالجة محسّنة للغة الطبيعية من حيث تحسين الصوت وفهم الكلام المتقطع (شاترستوك)

ترقية مهمة لـ«سيري» مع إعلانات «أبل» الجديدة... إليك أبرز المزايا

«سيري» المساعد الذكي يتلقى تحديثات رئيسية مع «أبل إنتليجنس» بهدف تحسين الصوت والوظائف والتفاعل الذكي مع المستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)
يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)
يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)

يمثل الخرف تحدياً كبيراً لجهات الرعاية الصحية حول العالم، وتقدر التكلفة السنوية لرعايته بنحو 820 مليار دولار، بحسب تحليل لدراسة العبء العالمي للمرض لعام 2019. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 50 مليون شخص عالمياً يعانون الخرف، مع توقعات بارتفاع الحالات ثلاث مرات تقريباً على مدى السنوات الخمسين المقبلة.

يعد الاكتشاف المبكر لمرض ألزهايمر الذي يعد السبب الأكثر شيوعاً للخرف، أمراً بالغ الأهمية للعلاج الفعال. وغالباً ما تعتمد طرق التشخيص الحالية على اختبارات غازية ومكلفة، مثل فحوص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والبزل القطني. هذه الأساليب ليست متاحة دائماً في جميع المراكز الطبية؛ مما يؤدي إلى التشخيص الخاطئ وتأخير العلاج.

يتطور ألزهايمر ببطء ويتفاقم تدريجياً على مدار أعوام عدة وفي نهاية المطاف يؤثر على أغلب المناطق بالدماغ (شاترستوك)

تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي

في تطور واعد، ابتكر باحثون من قسم علم النفس بجامعة كمبردج نموذجاً للتعلم الآلي يمكنه التنبؤ بتطور مشاكل الذاكرة والتفكير الخفيفة إلى مرض ألزهايمر بدقة أكبر من الأدوات السريرية الحالية.

بنى فريق البحث النموذج باستخدام بيانات من أكثر من 400 فرد من مجموعة بحثية في الولايات المتحدة. بعدها تحققوا من صحة النموذج باستخدام بيانات المرضى في العالم الحقيقي من 600 مشارك إضافي من المجموعة الأميركية نفسها وبيانات من 900 فرد يحضرون عيادات الذاكرة في بريطانيا وسنغافورة.

أظهرت خوارزمية الذكاء الاصطناعي قدرتها على التمييز بين ضعف الإدراك الخفيف المستقر وتلك التي تتطور إلى مرض ألزهايمر في غضون ثلاث سنوات. ومن المثير للإعجاب أنها حددت بشكل صحيح الأفراد الذين سيصابون بمرض ألزهايمر في 82 في المائة من الحالات وأولئك الذين لن يصابوا به في 81 في المائة من الحالات باستخدام الاختبارات المعرفية وفحص التصوير بالرنين المغناطيسي فقط.

يهدف فريق البحث إلى توسيع نموذجهم ليشمل أشكالاً أخرى من الخرف مثل الخرف الوعائي والجبهي الصدغي (شاترستوك)

تعزيز دقة التشخيص

أثبت نموذج الذكاء الاصطناعي أنه أكثر دقة بثلاث مرات تقريباً في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر من الطرق السريرية القياسية، والتي تعتمد عادةً على علامات مثل ضمور المادة الرمادية أو الدرجات المعرفية. وقد يؤدي هذا التحسن الكبير إلى تقليل معدل التشخيص الخاطئ وتمكين التدخل المبكر؛ مما قد يحسّن نتائج المرضى.

كما استخدم الباحثون النموذج لتصنيف المرضى المصابين بمرض ألزهايمر إلى ثلاث مجموعات بناءً على البيانات من زيارتهم الأولى لعيادة الذاكرة. شملت المجموعات أولئك الذين ستظل أعراضهم مستقرة (نحو 50 في المائة)، وأولئك الذين سيتقدمون ببطء (نحو 35 في المائة)، وأولئك الذين سيتدهورون بسرعة (نحو 15 في المائة). تم التحقق من صحة هذه التوقعات من خلال بيانات المتابعة على مدى ست سنوات. يمكن أن يسهل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة.

الآثار المترتبة على رعاية المرضى

تتمثل إحدى الفوائد الرئيسية لهذا النموذج الذكي في قدرته على تبسيط مسارات رعاية المرضى. بالنسبة لـ50 في المائة من الأفراد الذين تكون أعراض فقدان الذاكرة لديهم مستقرة وربما بسبب عوامل أخرى مثل القلق أو الاكتئاب، يمكن للنموذج أن يساعد في توجيههم إلى المسارات السريرية المناسبة، وتجنب علاجات الخرف غير الضرورية. لا يعمل هذا التمييز على تحسين رعاية المرضى فحسب، بل يخفف أيضاً من القلق المرتبط بالتشخيصات غير المؤكدة.

وقد سلطت البروفيسورة زوي كورتزي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، الضوء على التأثير المحتمل لهذه الأداة قائلة إنه تم ابتكار أداة، على الرغم من استخدامها فقط لبيانات من الاختبارات المعرفية وفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي، فإنها أكثر حساسية من الأساليب الحالية في التنبؤ بما إذا كان شخص ما سيتقدم من أعراض خفيفة إلى مرض ألزهايمر. وأضافت كورتزي أن من شأن هذا أن يحسّن بشكل كبير من رفاهية المريض، ويُظهر الأشخاص الذين يحتاجون إلى أقرب رعاية، مع إزالة القلق عن هؤلاء المرضى الذين نتوقع أن يظلوا مستقرين.

ابتكر الباحثون أداة أكثر حساسية من الأساليب الحالية في التنبؤ بما إذا كان شخص ما سيتطور من أعراض خفيفة إلى مرض ألزهايمر (شاترستوك)

الاتجاهات المستقبلية

أكد الدكتور بن أندروود، استشاري الطب النفسي، على أهمية الحد من عدم اليقين التشخيصي. وأضاف: «في العيادة، أرى كيف أن عدم اليقين بشأن ما إذا كانت هذه قد تكون العلامات الأولى للخرف يمكن أن يسبب الكثير من القلق للأشخاص وأسرهم، فضلاً عن كونه محبطاً للأطباء الذين يفضلون كثيراً تقديم إجابات قاطعة».

يهدف فريق البحث الآن إلى توسيع نموذجهم ليشمل أشكالاً أخرى من الخرف، مثل الخرف الوعائي والخرف الجبهي الصدغي، مع دمج أنواع مختلفة من البيانات، بما في ذلك علامات فحص الدم. وأعربت البروفيسورة كورتزي عن تفاؤلها بالمستقبل قائلة إن «رؤيتنا هي توسيع نطاق أداة الذكاء الاصطناعي لدينا لمساعدة الأطباء السريريين في تعيين الشخص المناسب في الوقت المناسب لمسار التشخيص والعلاج المناسب».