تعرف على أحدث تقنيات تلفزيونات عام 2023

«الشرق الأوسط» تختبر أجهزة «سامسونغ» وتحاور خبراءها... نظم الذكاء الاصطناعي ومعالجات متخصصة لرفع جودة الصوتيات ودقة الصورة

يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة
يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة
TT

تعرف على أحدث تقنيات تلفزيونات عام 2023

يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة
يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة

لم يعد التلفزيون مجرد صندوق يعرض الصورة كما تصل إليه، بل أصبح عبارة عن جهاز بالغ التقدم والتطور بفضل استخدام تقنيات متقدمة لعرض الصورة بالدقة الفائقة وبعدد ألوان غير مسبوق، إلى جانب دعم تجسيم الصوتيات بتقنيات مختلفة، والاتصال بالأجهزة الأخرى المحيطة به وعرض الصوت والصورة عليها دون تأخير، وصولا إلى الاتصال بالإنترنت وتشغيل التطبيقات وحتى الألعاب الإلكترونية، وبكل سهولة.

واختبرت «الشرق الأوسط» تلفزيون «سامسونغ نيو كيو إل إي دي 4 كيه كيو إن 90» Samsung Neo QLED 4K QN90 الذي تم إطلاقه في المنطقة العربية أخيرا، وتحدثت مع خبراء الشركة حول التقنيات الحديثة الموجودة فيه، ونذكر ملخص ذلك.

تصميم أنيق بتقنيات مدمجة مبهرة

تصميم أنيق ورشيق

أول ما سيلاحظه المستخدم هو السماكة المنخفضة جدا للتلفزيون الذي يبلغ قطره 65 بوصة، حيث تبلغ 25.9 مليمتر فقط. هيكل التلفزيون صلب ومصنوع من الألمنيوم، مع تقديم حامل في منتصف الجهة السفلية منها لوضعه على طاولة، مع توفير القدرة على تعليقه على الجدار من خلال حامل خاص.

وبعد تشغيل التلفزيون، يمكن تحميل تطبيق Samsung SmartThings على هاتف المستخدم لتعديل الإعدادات بكل سهولة، أو استخدام أداة التحكم عن بعد للقيام بذلك من خلال التلفزيون، ولكن استخدام تطبيق الهاتف الجوال أسهل وأسرع. ويستخدم التلفزيون أداة تحكم عن بعد تعمل ببطارية مدمجة يمكن شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي» أو من خلال الوحدات الضوئية الخلفية التي تستمد طاقتها من أشعة الشمس، وذلك بهدف الحفاظ على البيئة وتسهيل الاستخدام في جميع الأوقات. كما تحتوي الأداة على ميكروفون مدمج للتفاعل بالأوامر الصوتية مع التلفزيون.

وتجدر الإشارة إلى أن التلفزيون سيعرض لوحات فنية ومشاهد طبيعية مبهرة لدى عدم استخدامه، ليتحول إلى لوحة فنية واقعية لدى تعليقه على الجدار، مع إمكانية رفع صور خاصة بالمستخدم إلى التلفزيون واستخدامها.

التلفزيون مناسب لمشاهدة المسلسلات والأفلام بألوانها الغنية، ومشاهدة المباريات الرياضية بسرعات كبيرة، واللعب بأحدث الألعاب الإلكترونية بدقة ووضوح كبيرين سواء في النهار أو الليل. ولدى تجربة مشاهدة أحدث مسلسلات Netflix التي تستخدم أفضل جودة ممكنة للصورة، لوحظ أن الألوان دقيقة ومبهرة، وكان التباين بين اللونين الأبيض والأسود المتجاورين واضحاً للغاية، إلى جانب تقديم ظلال واقعية وصحيحة في جميع ظروف التصوير، وكان لون بشرة الشخصيات صحيحاً في جميع المشاهد، وهي عناصر تجعل تجربة المشاهدة مرضية جداً وتزيد من مستويات الانغماس بمجريات الأحداث. وكان من السهل ملاحظة تفاصيل كل قطرة مياه في مشهد لموجة كبيرة تحت أشعة الشمس.

قدرات ومزايا ممتدة

ويعمل التلفزيون بتقنية Quantum Matrix الخاصة بـ«سامسونغ» التي هي عبارة عن نقاط دقيقة داخل الشاشة يتم إضاءتها من خلال مصابيح Quantum Mini LED دقيقة جدا (يبلغ حجمها 1 على 40 من المصابيح التقليدية المستخدمة في التلفزيونات). وتستطيع هذه التقنية عرض ألوان غنية جدا لم تكن ممكنة في السابق على أي جهاز، حيث يتم استخدام كريستالات (بلورات) صغيرة جدا حساسة وسريعة التفاعل مع الإضاءة الخلفية، لتقوم بإشباع كافة أرجاء الشاشة بالألوان الغنية والصحيحة وفقا لرؤية مخرجي الأفلام وصناع الألعاب الإلكترونية. وينجم عن هذه التقنية تشبع المربعات الصغيرة للشاشة بالألوان البيضاء عند الحاجة دون أن تتأثر المربعات المجاورة بذلك أو تظهر بلون أفتح قليلاً بسبب «جيرانها» ذوي اللون الأبيض القوي. النتيجة النهائية هي صورة مشبعة بالألوان الصحيحة وتفاوت مبهر بين اللونين الأبيض والأسود في المشاهد التي تحتوي على هذا النوع من الصورة.

ويقدم التلفزيون تقنية تطوير عُمق الصورة Real Depth Enhancer التي تحلل الخلفية والعناصر الموجودة بالقرب من الشاشة و«تفهم» عُمق العناصر وتزيد من تباين الألوان حول العناصر الأقرب لجعلها تظهر أكثر وضوحا وقربا من المستخدم. تقنية أخرى يدعمها التلفزيون، هي تحويل ألوان المحتوى العادي إلى تلك المستخدمة في عروض المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR بشكل آلي، حتى لو كان المحتوى الأساسي لا يدعم هذه الألوان. ويصل عدد الألوان التي يستطيع التلفزيون عرضها إلى أكثر من مليار لون، الأمر الذي يزيد من واقعية المشاهد المعروضة على الشاشة، وذلك بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تحلل تقنيات التلفزيون الخلفية والعناصر القريبة لتعديل عُمقها وجعلها أكثر واقعية

ويستطيع التلفزيون عرض أكثر من صورة في آن واحد، بحيث يمكن مشاهدة محتوى التلفزيون في جهة، ومحتوى الهاتف الجوال في جهة أخرى، أو إجراء المكالمات بالصوت والصورة عبر الهاتف ونقل الصورة إلى التلفزيون، أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، وحتى تشغيل صوتيات كل جهة عبر سماعات لاسلكية منفصلة على الشاشة الكبيرة ليستمتع أكثر من شخص دون إزعاج بعضهم البعض (يجب ربط سماعات بتقنية «بلوتوث» وأخرى بتقنية Multi View لتفعيل هذه الميزة).

ويدعم التلفزيون خدمات Apple TV وGoogle Play Movies & TV وHulu وNetflix وPrime Video وShowtime وSling TV وYouTube البث المحتوى الرقمي، إلى جانب دعمه لمساعدات Bixby وGoogle Assistant وAmazon Alexa وSamsung SmartThings للتفاعل بكل سهولة. كما يستطيع التلفزيون إدراك شدة الإضاءة من حول المستخدم بفضل المستشعرات الضوئية، ورفع شدة الإضاءة لتتناسب مع الضوء القوي للشمس في النهار، أو خفضها لتتناسب مع ظروف المشاهدة الليلة حتى لا تنزعج عيون المشاهدين.

وبالنسبة للاعبين، يدعم التلفزيون عرض الصورة بالتردد المتغير VRR (بتردد يصل إلى 144 هرتز) مع دعم لتقنية FreeSync Premium Pro واللذان يرفعان من سرعة عرض الرسومات دون أي تقطع في المشاهد السريعة. وتبلغ سرعة استجابة الصورة لأوامر اللاعب 9.8 ملي ثانية لدى عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، وهي سرعة عالية جدا ومناسبة للعب التنافسي عبر الإنترنت، وهي قيمة أعلى من معظم التلفزيونات المتقدمة الموجودة في الأسواق.

وننتقل إلى تقنيات تجسيم الصوتيات، حيث يدعم التلفزيون تحديد اتجاهات تشغيل الصوتيات Object Tracking Sound Plus لتقديم تجربة تجسيم صوتية مبهرة جدا. كما يدعم التلفزيون تقنية Q-Symphony التي تسمح له الترابط مع نظام صوتي إضافية واستخدام السماعات المدمجة في التلفزيون وتلك الموجودة في النظام الصوتي لتجسيم الصوتيات بشكل متقدم دون أي تداخل صوتي بين جميع السماعات التي يتم استخدامها في الجهازين. يضاف إلى ذلك دعم التلفزيون لتقنية Dolby Atmos للتجسيم الصوتي الأفضل إلى الآن.

حوار مع خبراء التلفزيون

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مصطفى صادق، المدير الإقليمي للتلفزيونات والأجهزة الصوتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «سامسونغ»، ومحمد عبيد، المدير الإقليمي لمنتجات التلفزيونات والأجهزة الصوتية في «سامسونغ» حول التقنيات الحديثة في التلفزيونات والحاجة إلى استخدامها في ظل زيادة قطرها وانخفاض ثمنها وزيادة انتشارها.

وقال محمد عبيد إن التلفزيونات الجديدة تدعم صورة فائقة الدقة تصل إلى 30 مليون بكسل لتقديم كثافة صورة عالية جدا، وذلك بفضل معالجات متخصصة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي باستخدام 64 شبكة عصبونية مسؤولية عن الصوت والإضاءة والألوان والصوتيات، مقارنة بـ16 شبكة في الجيل السابق من التلفزيونات. وأضاف أن التلفزيونات الحديثة تحتوي على تقنيات مستقبلية تسمح استخدامها لسنوات عديدة دون الحاجة لتغييرها، حتى بعد انتشار المحتوى بدقة 8K في المستقبل.

وأضاف أن المستخدمين يتطلبون تكامل ملحقات المنزل الذكي مع بعضها البعض من خلال جهاز واحد هو التلفزيون الذي يستخدمه الجميع للحصول على بيئة ذكية سهلة الاستخدام. وبالنسبة لحماية المستخدمين من الاختراقات في ظل التكامل مع الملحقات الأخرى، قال إن التلفزيونات تستخدم دارات أمنية متخصصة في منظومة حماية متكاملة اسمها «نوكس» Knox مسؤولية بالكامل عن حماية المستخدم على مستوى الدارات الإلكترونية، الأمر الذي يقدم حماية أكبر بسرعة فائقة دون أي تدخل من المستخدم.

وأكد مصطفى صادق أن التقنيات الموجودة في التلفزيونات الحديثة تسمح لها العمل مع المحتوى فائق الدقة المقبل، وذلك بفضل استخدام أحدث التقنيات داخل التلفزيونات الجديدة. وأضاف أن معدل قطر الشاشة الأكثر مبيعا الآن هو 65 بوصة مقارنة بـ32 أو 43 أو 55 بوصة في السابق، الأمر الذي يعني ضرورة وجود تقنيات تستطيع رفع دقة الصورة العادية وجعلها أكثر وضوحا على المقاسات الأكبر للشاشات حتى لا تظهر منخفضة الدقة. الأمر نفسه ينطبق على الشاشات التي تدعم عرض الصورة بدقة 8K على الرغم من عدم انتشار المحتوى بهذه الدقة، ولكن تقنيات التلفزيونات الحديثة تجعل تحويل المحتوى العادي ورفعه دقته إلى 8K أمرا ممكناً وممتعاً للمشاهدة.

وأضاف أن التلفزيونات الجديدة تسمح بالتكامل مع الملحقات المختلفة في المنزل لتقديم بيئة ذكية مترابطة والتحكم بها جميعا من خلال التلفزيونات، مثل المصابيح والثلاجات والغسالات والمكيفات والستائر الذكية، وخصوصا أن التلفزيون هو مركز المنزل. وأثبتت المنطقة العربية بشكل عام، ومنطقة الخليج العربي على وجه التحديد، أنها متقدمة ومتعطشة للتقنيات المنزلية المتكاملة، وأن مستويات التبني فيها أسرع من دول الاتحاد الأوروبي.

تقنيات متقدمة كثيرة تزيد من مستويات متعة اللاعبين

مواصفات تقنية

بالنسبة للمواصفات التقنية للتلفزيون، فإن قطره يبلغ 65 بوصة، وتبلغ أبعاده 1446.4x828.7x25.9 مليمتر، وهو يعمل بنظام التشغيل «تايزن» Tizen الخاص بـ«سامسونغ»، ويعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K (3.840x2160 بكسل) وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR 10 Plus وHDR 10 Hybrid Log Gamma HLG. ويدعم التلفزيون 4 منافذ HDMI 2.1 (تسمح بعرض المحتوى بالدقة الفائقة 4K وبتردد يصل إلى 144 صورة في الثانية، ومن بينها أجهزة «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس») ومنفذي «يو إس بي 2.0» و«واي فاي 5» و«بلوتوث 5.2» والشبكات السلكية ومنفذ RF للبث الأرض للمحتوى، إلى جانب تقديم مخرج للصوتيات. كما يدعم التلفزيون عرض الصورة بتردد يصل إلى 240 هرتز لدى تجاوز رسم كل خط أفقي في كل صورة Interpolated.

ويستخدم التلفزيون معالج Neural Quantum Processor لرفع دقة الصورة العادية إلى الدقة الفائقة 4K بكل سهولة، مع تقديم معالج إضافي اسمه Neo Quantum HDR Plus وظيفته عرض الألوان بدقة وتشبع عاليين. ويعرض التلفزيون الصورة بدقة 14-بت، ويقدم 8 سماعات مدمجة تجسم الصوتيات بتقنية 4.2.2 وبقدرة 60 واط. ويمكن وصل سماعات «بلوتوث» لاسلكية به للاستمتاع بالمشاهدة دون إزعاج الآخرين من حول المستخدم، أو ربطه مع نظام صوتي إضافي بكل سهولة للحصول على تجربة سينمائية واقعية. ولا يعكس التلفزيون الإضاءة من حوله، مع سهولة مشاهدة الصورة من أي زاوية.

ويبلغ وزن التلفزيون 24.2 كيلوغرام، وهو متوافر في المنطقة العربية بسعر 9799 ريالاً سعودياً (نحو 2613 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

حرب الأكواد: غارة مادورو تضع «أنثروبيك» في مواجهة البنتاغون

تجد «أنثروبيك» نفسها اليوم محاصرة بين فكي كماشة فبينما يلاحقها المنافسون بأدوات خارقة يضعها البنتاغون أمام إنذار «الجمعة» الأخير

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مع بداية عام 2026 تحت وطأة مخاوف كبيرة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.