توقعات بطرح نظارة واقع معزز وأنظمة تشغيل جديدة في مؤتمر «أبل» للمطورين

ينطلق غداً (الاثنين) بمشاركة واسعة من صانعي التطبيقات من حول العالم

جانب من مؤتمر المطورين العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر المطورين العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بطرح نظارة واقع معزز وأنظمة تشغيل جديدة في مؤتمر «أبل» للمطورين

جانب من مؤتمر المطورين العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر المطورين العام الماضي (الشرق الأوسط)

تستعد شركة «أبل» الأميركية لتنظيم مؤتمرها السنوي للمطورين يوم غد (الاثنين)، وهو الذي يعتبر أكبر تجمع لمطوري التطبيقات على أنظمة التشغيل الخاصة بها، ويعد واحداً من حدثين رئيسين بجانب مؤتمرها السنوي في شهر سبتمبر (أيلول) والمخصص للإعلان عن أجهزة «الآيفون» الجديدة.

غالباً ما يشهد مؤتمر المطورين أو ما يعرف بالـ«دبليو دبليو دي سي» - اختصار لكلمة مؤتمر المطورين العالميين - الكشف عن أنظمة التشغيل الجديدة، والذي يتوقع أن يشهد الإفصاح عن تفاصيل نظام التشغيل الجديد لجهاز الهاتف الجوال «آيفون»، إلا أن التسريبات تشير إلى أن «أبل» ستكشف عن أول جهاز جديد يمكن ارتداؤه منذ الإعلان عن ساعة «أبل»، والمتمثل في نظارة الواقع المعزز والافتراضي، بالإضافة إلى توقعات بأن يتم الإعلان عن أجهزة الحاسب المكتبي «ماك».

نظارة الواقع المعزز والافتراضي

على الرغم من عدم وجود شعبية كبيرة لهذا النوع من الأجهزة على المستوى العام، فإن «أبل» تسعى من خلال طرح نظارة الواقع المعزز والافتراضي لخلق سوق جديدة لها، حالها كحال الشركات الكبرى التي تصنع الطلب من خلال تسخير قدراتها التقنية لإنجاح المنتج، وإن كان هناك منتجات لم تستطع السطوع بشكل كبير، فإن قدرات الشركة الأميركية التقنية وإمكانية ربط أجهزتها قد تساهم بشكل كبير في نجاح الجهاز الجديد.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن عمر البطارية لنظارة الواقع المعزز والافتراضي يبلغ ساعتين، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يكون تصميمها نحيفاً وخفيفاً يجعل ارتداءها أكثر راحة، مع تصنيعها بوزن خفيف يمكن حمله؛ إذ أشارت المعلومات إلى أن «أبل» ترغب في أن يكون عند حدود 200 غرام، مما يجعله أخف وزناً بشكل ملحوظ من الخيارات الأخرى. وتشير معلومات التصميم المسربة إلى أن نظارات الواقع المعزز ستكون مصنوعة من الألومنيوم والزجاج وألياف الكربون، بمظهر ليس بعيداً جداً عن نظارات الواقع الافتراضي الأخرى، والمتمثلة في نظارات البلاي ستيشن «في آر 2»، مع حزام يشبه أحزمة ساعة «أبل» لتثبيته على الرأس.

وستوفر شاشة «ميكرواولد 4 كيه» من «سوني» محتوى عالي الدقة لنظارة الواقع المعزز والافتراضي من «أبل»، في الوقت الذي ستحتوي فيه على عدد من الحساسات تتعقب حركة اليد والساق وإيماءات الوجه، ومسح قزحية العين، مما يساعد على استخدامات أكثر، ويساعد على الكتابة في الهواء والنظر إلى عنصر في الشاشة لتحديده.

وكعادة «أبل» يمكن توصيل نظارات الواقع المعزز والافتراضي بالأجهزة الأخرى وعرض محتواها على شاشة جهاز «الماك»، في الوقت الذي سيكون فيه للنظارات نظام تشغيل مخصص، في الوقت الذي تعمل فيه الشركة الأميركية على التطبيقات الأساسية كبرنامج الاتصال «فيس تايم» و«أبل ميوزك»، والخرائط، بالإضافة إلى تشغيل المحتوى الثلاثي الأبعاد من التطبيقات، كما سيكون هناك استخدامات لتطبيق رياضة التمارين، وأيضاً تطبيقات الصحة.

رسم تخيلي لنظارات «أبل» المتوقع طرحها غداً (الإنترنت)

نظام «آي أو إس 17»

من المتوقع أن يقدم «آي أو إس 17» المخصص لهاتف «الآيفون»، بعض «أكثر الميزات طلباً» التي كانت موجودة في قوائم رغبات المستخدمين، من خلال استخدامات أكثر، أو كما وصفها المحللون بأنها ستكون لتحسين جودة الحياة، كتتبع الحالة المزاجية للمستخدم، وأيضاً زيادة جرعة مشاركات الأوامر أو المعلومات مع الأجهزة الأخرى بشكل أكثر سهولة، وزيادة استخدامات الجزيرة الديناميكية التي أطلقتها في النظام الحالي «آي أو إس 16» الموجودة في أعلى شاشة جهاز «الآيفون».

وستكون هناك ميزات جديدة وتحديثات تصميمية لتطبيق المحفظة «والت» و«فايند مي»، وهو تطبيق تتبع الأجهزة الخاصة بالمستخدم، إلى جانب تحسينات على الأداء والكفاءة والاستقرار، في الوقت الذي يتوقع فيه أن تعلن عن واجهة جديدة لتطبيق «كار بلاي» المخصص للسيارات مع وظائف مدمجة في نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 17».

إصدارات جديدة

تخطط «أبل» لطرح تطبيق الصحة في «الآيباد»، ويتوقع أن يشهد إضافات صحية جديدة كدعم حالات العين ومتابعة الوصفات الطبية، في الوقت الذي يتوقع فيه أن تكشف عن إصدار جديد لنظام التشغيل «ماك آي أو إس 14»، بالإضافة إلى نظام تشغيل ساعة «أبل».

وبحسب وصف المحللين، فإن «أبل» مستعدة للتوقف عن التركيز على كثير من الاهتمام على التطبيقات الكاملة؛ لأن معظم الناس لا يستخدمونها، وبدلاً من ذلك ستضع المعلومات السريعة في المقدمة وفي المنتصف. ستوفر «الأدوات الذكية» طريقة سريعة وتفاعلية للمستخدمين للوصول إلى المعلومات الأساسية على «أبل ووتش».


مقالات ذات صلة

«صنع في الصين»... روبوتات بشرية قادرة على التعبير العاطفي (صور)

يوميات الشرق روبوتات بشرية قادرة على التعبير العاطفي جرى تطويرها بالصين في 6 يونيو 2024 (رويترز)

«صنع في الصين»... روبوتات بشرية قادرة على التعبير العاطفي (صور)

نجح مهندسون بمدينة داليان الساحلية شمال شرقي الصين بمصنع «إكس روبوتس» في تطوير روبوتات بشرية قادرة على التعبير العاطفي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)

ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي في بطولة ويمبلدون للتنس

تقدم ميزة «Catch Me Up» قصصاً ونصوصاً وتحليلات عن اللاعبين تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي على شكل بطاقات بناء على تفضيلاتهم وموقعهم وملفهم الشخصي

نسيم رمضان (ويمبلدون (إنجلترا))
تكنولوجيا كثير من الخبراء لديهم مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي (رويترز)

نصائح لحماية خصوصيتك في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي

على الرغم من اعتقاد كثير من الخبراء أن التطور التكنولوجي قد يسهم في نفع المجتمع فإن البعض الآخر لديه عدة مخاوف بشأنه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاحنة تنقل الحاويات بميناء في بوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الجنوبية: النمو القوي للصادرات يؤدي إلى انتعاش الاستهلاك المحلي

قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية هان دوك-سو (الأحد) إن الصادرات لا تزال مستقرة في منطقة إيجابية مما يؤدي إلى توقعات بأن الاستهلاك المحلي سوف يتعافى بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا شعار تطبيق «واتساب» (د.ب.أ)

«واتساب» يعزز مكالمات الفيديو بإمكانات جديدة

حدث تطبيق التواصل الاجتماعي «واتساب» خدمة مكالمات الفيديو على مختلف الأجهزة بإمكانات جديدة تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن  )

ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي في بطولة ويمبلدون للتنس

ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)
ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)
TT

ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي في بطولة ويمبلدون للتنس

ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)
ستقام بطولة ويمبلدون في الفترة من 1 إلى 14 يوليو 2024 على أن تبدأ التصفيات في 24 يونيو (آي بي إم)

مع اقتراب بطولة «ويمبلدون 2024» للتنس بداية الشهر المقبل، أعلنت شركة «آي بي إم» (IBM) ونادي عموم إنجلترا، عن ميزة جديدة لعشاق التنس في جميع أنحاء العالم، تحمل اسم «Catch Me Up»، تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقنية «واتسون» من «آي بي إم».

تم تصميم هذه الميزة الجديدة بناء على فهم شامل للطبيعة المتطورة لتفاعل المعجبين مع رياضة التنس (آي بي إم)

يمكن الوصول إلى هذه الميزة عبر موقع «wimbledon.com» وتطبيق «Wimbledon 2024»؛ حيث تعرض قصصاً ونصوصاً وتحليلات عن اللاعبين، تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي على شكل بطاقات، قبل المباراة وبعدها. وسيتم تصميم هذه البطاقات بناءً على تفضيلات مستخدمي الموقع (كاللاعب المفضل لهم) وموقعهم الجغرافي، وملفهم الشخصي الذي تم إنشاؤه على «myWimbledon»، كما ستوفر خدمة المحتوى ما قبل المباراة تحليلاً للعروض الأخيرة والتنبؤات حول احتمالية الفوز، بينما سيتضمن محتوى ما بعد المباراة إحصاءات رئيسية وأبرز الأحداث.

تعزيز تجربة المشجعين

قال كريس كليمنتس، مسؤول المنتجات الرقمية في نادي عموم إنجلترا، إن الميزة الجديدة تهدف إلى تعزيز تجربة المشجعين، مشدداً على الالتزام بتقديم تجربة عالية الجودة للجماهير، سواء كان ذلك شخصياً أو رقمياً. وأضاف كليمنتس -خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» التي حضرت الحدث في ملعب ويمبلدون- أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح توسيع نطاق القدرة على توفير أنواع مختلفة من المحتوى للجماهير أينما كانوا في العالم، وبطريقة مخصصة لهم. وذكر أن ميزة «Catch Me Up» الجديدة ستسهل على المشجعين متابعة الوقائع الرئيسية خلال ظهورها طوال البطولة.

كريس كليمنتس مسؤول المنتجات الرقمية في نادي عموم إنجلترا (آي بي إم)

قوة الذكاء الاصطناعي التوليدي

سلط جوناثان أداشيك، نائب الرئيس الأول للتسويق والاتصالات في شركة «IBM» الضوء على الإمكانات التحويلية للميزة الجديدة. وعدَّ خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ميزة «Catch Me Up» تُظهر قدرة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم قصص مقنعة تعتمد على الرؤية واسعة النطاق. وأشار إلى أن التاريخ الطويل من التعاون بين «IBM» و«ويمبلدون» الذي يمتد لنحو 35 عاماً، وبفضل هذه التقنية، قادر على جعل المشجعين أكثر ارتباطاً بجميع الأحداث التي تجري في الملعب. ونوَّه إلى التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي على حسابات المشجعين الرقمية.

جوناثان أداشيك نائب الرئيس الأول للتسويق والاتصالات في شركة «IBM» (آي بي إم)

استقبال إيجابي من المشجعين

يتزامن هذا الإعلان مع بحث جديد أجرته شركتا «IBM» و«Morning Consult»، كشف أن 55 في المائة من مشجعي التنس في العالم الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر بشكل إيجابي على الرياضة. أعطى هؤلاء المشاركون الأولوية للتحديثات في الوقت الفعلي 36 في المائة، والمحتوى المخصص 31 في المائة، والرؤى الفريدة 30 في المائة، باعتبارها التحسينات الأكثر فائدة التي يمكن أن يجلبها الذكاء الاصطناعي إلى تجربتهم.

وأشار كيفن فراه الذي يقود الشراكات الرياضية لشركة «IBM» في المملكة المتحدة، إلى أهمية فهم اتجاهات مشاركة المشجعين. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن أكثر من نصف مشجعي التنس يعتقدون أن التكنولوجيا، وخصوصاً الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تعزز تجربتهم ويكون لها تأثير إيجابي على الرياضة.

حقائق

نحو 35 %

من مشجعي التنس حول العالم يستخدمون أكثر من جهاز واحد لمشاهدة مباريات متعددة في وقت واحد، والتفاعل مع المشجعين الآخرين.

وأن 50 % من مشجعي التنس يتفاعلون مع محتوى إضافي عن تلك الرياضة يومياً أو أسبوعياً.

الآفاق المستقبلية والابتكارات

وبالنظر إلى المستقبل، ترى كل من «آي بي إم» و«ويمبلدون» إمكانات هائلة في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لمزيد من الابتكارات في مجال التنس. وتحدث المشاركون في الحدث الذي شمل جولة في مختلف مرافق ويمبلدون عن التطبيقات المستقبلية للذكاء الاصطناعي، في مشاركة المشجعين وأداء اللاعبين. وأوضحوا أن التخصيص سيكون العامل الفارق عبر تقديم تجارب مختلفة اعتماداً على هوية المستخدم. وذكروا أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في فهم المزيد عن جمهور تلك الرياضة، عبر توفيره إمكانات كبيرة لتحليلات اللاعبين وتدريبهم. وأوضح المتحدثون أن ثراء البيانات التي يمكن استخلاصها من الفيديو والمصادر الأخرى، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، سيمكِّن من خلق رؤى وتجارب جديدة، جاعلاً مستقبل الذكاء الاصطناعي في التنس واعداً للغاية.

ويمثل تقديم ميزة «Catch Me Up» خطوة مهمة إلى الأمام في التحول الرقمي لبطولة ويمبلدون، مع الاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي المتطورة من «IBM» لتعزيز تجربة المشجعين. ومن خلال هذا التعاون، لا تعمل شركة «IBM» و«The All England Lawn Tennis Club» على تعزيز تجربة بطولة ويمبلدون فحسب؛ بل تضع أيضاً معياراً جديداً لمشاركة المشجعين في الرياضة، مما يعرض القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي في تقريب المشجعين من اللعبة التي يحبونها.