تغيّر المناخ يفاقم انتشار قوارض الحقل الضارّة

تغيّر المناخ يفاقم انتشار قوارض الحقل الضارّة
TT

تغيّر المناخ يفاقم انتشار قوارض الحقل الضارّة

تغيّر المناخ يفاقم انتشار قوارض الحقل الضارّة

أشارت مجلة «بايولوجي» العلمية الى انه اتضح لباحثين روس وأميركيين ان الفئران الحقلية التي تنتشر في أوروبا الشرقية والجزء الأوروبي من روسيا من أخطر آفات محاصيل الحبوب، بالإضافة إلى نقلها للأمراض.

وأوضحت المجلة، أن نطاق انتشار هذه الفئران سيتوسع عام 2100 بنسبة 80 في المئة باتجاه الشمال والشرق بسبب الاحتباس الحراري.

وبين الدكتور فاروس بيتروسيان كبير الباحثين بمعهد البيئة والتطور التابع لأكاديمية العلوم الروسية «لقد حددنا وفقا لنموذج تغير المناخ الذي اخترناه، أنه يمكن في ظل ظروف الاحترار أن يتوسع نطاق انتشار الفئران الحقلية بشكل كبير. وستساعد النتائج التي حصلنا عليها على اتخاذ التدابير في الوقت المناسب للحد من انتشار هذه الأنواع ومنع دخول عدوى الأمراض في مناطق جديدة في روسيا».

جدير بالذكر، يؤدي ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة السنوية وآثار الاحترار العالمي الأخرى إلى تغير المناطق المناخية وما يرتبط بها من نباتات وحيوانات تهاجر لموائل جديدة أو تغيّر سلوكها المعتاد، وذلك وفق ما نقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

ووفقا لعلماء البيئة، يمكن أن تؤدي مثل هذه الهجرات لتحولات خطيرة وجدّية في النظم البيئية.

وفي هذا الاطار، اهتم الباحثون بكيفية تأثير الاحتباس الحراري بأعداد الفئران الحقلية (أكثر أنواع القوارض انتشارا في أوراسيا)، فبالإضافة إلى أنها أحد أخطر آفات محاصيل الحبوب، هي ناقل للعديد من الأمراض الخطيرة على الإنسان، بما فيها الحمى النزفية. إذ تعيش الفئران الحقلية حاليا بشكل رئيسي بأوروبا الشرقية وفي الجزء الأوروبي من روسيا.

وقد أظهرت نتائج الدراسة الجديدة عن ظروف عيش الفئران الحقلية وكيفية تفاعلها مع ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار وكيف سيتغير المناخ في أوراسيا مستقبلا، أن نطاق انتشار هذه القوارض سيتوسع بنسبة 80 في المئة إذا ما ارتفعت درجة الحرارة على الأرض بمقدار درجتين مئويتين بحلول القرن المقبل.

بدورهم، يعتقد الباحثون أن انتشار هذه القوارض سيكون باتجاه الشمال والشرق؛ أي باتجاه سيبيريا والشرق الأقصى الروسي. وقد تغادر هذه القوارض بعض اماكن توطنها الحالية في الجنوب وسهوب روسيا بسبب ارتفاع درجة الحرارة والجفاف.

وهذه التنبؤات ستساعد سلطات المناطق المعنية على اتخاذ الاجراءات اللازمة والاستعداد لمواجهتها.


مقالات ذات صلة

دراسة تحذّر: بعض أشجار المدن قد تزيد تلوث الهواء مع ارتفاع الحرارة

يوميات الشرق شجرة صفصاف باكية تظهر في حديقة هادئة في سانت نيوتس بإنجلترا (بيكسلز)

دراسة تحذّر: بعض أشجار المدن قد تزيد تلوث الهواء مع ارتفاع الحرارة

دراسة حديثة تكشف جانباً آخر من المعادلة، إذ تشير إلى أن بعض أنواع الأشجار قد تطلق مركبات متطايرة تسهم، في ظروف معينة، في زيادة تلوث الهواء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق عاد إلى ماء لم يعد كما تركه أسلافه (قسم التعليم في جمعية حماية الحياة البرّية)

اختفى 100 عام... ثعلب الماء يفاجئ نيويورك بعودته

أظهرت صورة التُقطت في أوائل يونيو (حزيران) الحيوان وهو يبحث عن الغذاء في المجرى المائي، في أول ظهور له منذ أوائل القرن العشرين، ممّا يؤشّر إلى تعافيه البيئي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج النتائج جاءت نتيجة متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)

«البيئة العُمانية» تكشف عن تلوث زيتي يطال شواطئ «رأس مدركة»

كشفت هيئة البيئة العمانية، اليوم الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع احتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
يوميات الشرق لا حدود لما يتركه الإنسان وراءه (أ.ف.ب)

حتى حيث لا تصل الشمس... وصل البلاستيك!

رصد علماء جسيمات بلاستيكية دقيقة على عمق آلاف الأمتار تحت الماء، في أنظمة بيئية بأعماق البحار بعيدة كلّ البُعد عن أشعة الشمس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الأرصاد البريطانية» تتوقع أقوى ظواهر «إلنينيو» في التاريخ الحديث

جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)
جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)
TT

«الأرصاد البريطانية» تتوقع أقوى ظواهر «إلنينيو» في التاريخ الحديث

جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)
جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)

قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، اليوم (الجمعة)، إن ظاهرة «إلنينيو» الجوية التي تتشكل حالياً مرشحة لأن تكون الأقوى في التاريخ الحديث، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

و«إلنينيو» ظاهرة مناخية دورية تتمثل في ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في شرق المحيط الهادئ نتيجة ضعف الرياح التجارية. وتحدث بصورة طبيعية كل عامين إلى سبعة أعوام، وعادة ما تستمر بين 9 أشهر و12 شهراً، ويمكن أن يشكل تأثيرها على الطقس عالمياً تهديداً للمحاصيل في شتى أنحاء العالم.

وقالت الهيئة إن عام 2026 سيُذكر بأنه شهد تشكل أسوأ ظاهرة «إلنينيو» في الذاكرة المعاصرة، ويرجح أن تكون الأكبر من نوعها منذ القرن التاسع عشر.

وأضافت الهيئة أن عام 2027 مرشح بقوة لتجاوز عام 2024 بوصفه العام الأشد حرارة على الإطلاق.

وتشير أحدث التوقعات إلى ارتفاع يزيد على ثلاث درجات مئوية في درجات حرارة سطح البحر في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية في وقت لاحق من هذا العام.

وعادة ما تتسبب ظاهرة «إلنينيو» في ارتفاع يتراوح من درجة إلى درجتين مئويتين، ويُعد الارتفاع بمقدار درجتين مئويتين حدثاً مناخياً كبيراً.


بعد الفتك بسائحة... الصيادون يقتلون خمسة من الدببة في روسيا

دببة (رويترز)
دببة (رويترز)
TT

بعد الفتك بسائحة... الصيادون يقتلون خمسة من الدببة في روسيا

دببة (رويترز)
دببة (رويترز)

أعلنت السلطات المحلية في جمهورية ألتاي الروسية، اليوم الخميس، مقتل 5 دببة على أيدي صيادين، وذلك عقب حادثة مأساوية راحت ضحيتها سائحة شابة خلال رحلة تخييم في الجبال.

وكانت الفتاة (29 عاماً) قد لقيت حتفها إثر هجوم شنه عليها دب داخل مخيمها، حيث اقتلعها من خيمتها ليلاً، وأمعن في نهش جسدها حتى فارقت الحياة، في مشهد صادم هز المنطقة بأسرها.

ولم يقتصر الأمر على عمليات الإعدام التي نُفذت في البقعة ذاتها، بل قررت الجهات المختصة منح تراخيص إضافية للصيد، حسب الناطق باسم حكومة الإقليم، ميخائيل ماكسيموف، في تصريح نقلته وكالة «تاس» الرسمية.

وأوضح ماكسيموف أن الدببة باتت تظهر بكثافة داخل القرى، ما يستوجب اتخاذ تدابير لضبط أعدادها، واصفاً ذلك بـ«الإجراء الضروري لحماية أرواح السكان».

وفي سياق متصل، شدَّدت السلطات القيود على الحركة في الأماكن المفتوحة، ومنعت السكان والسياح من الخروج للنزهة مشياً على الأقدام بين الثامنة مساء والعاشرة صباحاً.


محميّة نيوم الطبيعية تشهد أولى ولادات الضبع المخطّط

إعادة توطين أربعة أفراد من النوع في محمية نيوم الطبيعية (المركز)
إعادة توطين أربعة أفراد من النوع في محمية نيوم الطبيعية (المركز)
TT

محميّة نيوم الطبيعية تشهد أولى ولادات الضبع المخطّط

إعادة توطين أربعة أفراد من النوع في محمية نيوم الطبيعية (المركز)
إعادة توطين أربعة أفراد من النوع في محمية نيوم الطبيعية (المركز)

وثّق المركز السعودي لتنمية الحياة الفطرية بالتعاون مع «نيوم» أولى ولادات الضبع المخطط بعد إعادة توطين أربعة أفراد من النوع بمحمية نيوم الطبيعية، مما يشير إلى تأقلمها مع بيئتها وقدرتها على التكاثر في البرية.

وجاءت هذه الخطوة ضمن برامج المركز لإكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، بما فيها المفترسة، ودعم استعادة أدوارها الطبيعية في النظم البيئية.

ويأتي ذلك بعد اختيار زوجين من الضبع المخطط وإخضاعهما قبل الإطلاق لبرنامج تأهيل ورعاية في الإيواء التابع للمركز، شمل الفحوص البيطرية والمتابعة الصحية وتهيئة الكائنات للانتقال إلى البيئة الطبيعية.

كما أجرى فريق مختص تقييماً ميدانياً لموقع إعادة التوطين للتحقق من جاهزيته وملاءمته البيئية لاستقبال الضباع.

تأقلم ولادات الضبع المخطط مع بيئتها وقدرتها على التكاثر في البرية (المركز)

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، نُقلت الضباع إلى محمية نيوم تحت إشراف الفرق البيطرية بالمركز، وأُطلقت في المواقع المهيأة داخل المحمية. واستمرت متابعتها باستخدام أطواق التتبع والكاميرات الحقلية والرصد الميداني، بالتزامن مع تطبيق خطة تغذية مدروسة بالتنسيق بين المركز و«نيوم»، لتعزيز السلوك الغذائي الطبيعي للضباع ودعم تكيّفها مع ظروف الموئل بعد الإطلاق.

ومع استمرار أعمال المتابعة، وثّقت الفرق خروج أنثى الضبع من الجحر برفقة صغيرها للمرة الأولى في أغسطس (آب) 2026. وأظهرت الأم سلوكاً طبيعياً في رعاية صغيرها وحمايته، في حين يتمتع المولود بصحة جيدة، وتواصل الفرق المختصة متابعة حالته ونموه.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور محمد قربان أن هذا التسجيل يمثل محطة مهمة ضمن برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، ويعكس تكامل العمل العلمي الذي يبدأ بالإكثار والتأهيل، ويمتد إلى تقييم الموائل واختيار المواقع المناسبة والرصد المستمر بعد الإطلاق، مشيراً إلى أن التعاون مع «نيوم» يقدم نموذجاً للتكامل مع المشاريع الكبرى في حماية الأنواع وإكثارها وإعادة توطينها وفق أسس علمية.

نُقلت الضباع إلى محمية نيوم تحت إشراف الفرق البيطرية (المركز)

وأضاف قربان أن المركز حقق نتائج مهمة في إكثار الضبع المخطط تحت الرعاية البشرية، تمثلت في تسجيل ولادة عدد من الجراء في مراكز الإكثار التابعة له، مؤكداً أن إعادة توطين الأنواع في موائلها الطبيعية تمثل مرحلة متقدمة نحو تكوين تجمعات قادرة على الاستقرار والتكاثر في البرية واستعادة أدوارها في النظم البيئية.

ويؤدي الضبع المخطط دوراً بيئياً مهماً من خلال التغذي على الحيوانات النافقة والجيف، في حين شهدت أعداده في بعض مناطق انتشاره تراجعاً نتيجة عدة تهديدات، من أبرزها الصيد والتسميم.

ويواصل المركز تنفيذ برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، وفق منهجيات علمية تشمل التأهيل والرعاية البيطرية وتقييم الموائل والرصد بعد الإطلاق، بالتعاون مع الشركاء في المنظومة البيئية والمشاريع الكبرى، بما يسهم في استعادة الأنواع الفطرية وتعزيز استدامة التنوع الأحيائي بالسعودية.