خوفاً من اندلاع الحرائق... مقاطعة كندية تغلق 12 حديقة عامة

المقاطعة سجّلت 94 حريقاً نشطاً في الغابات أمس

تصاعد الدخان جراء حريق فرب فوكس في ألبرتا بكندا (رويترز)
تصاعد الدخان جراء حريق فرب فوكس في ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

خوفاً من اندلاع الحرائق... مقاطعة كندية تغلق 12 حديقة عامة

تصاعد الدخان جراء حريق فرب فوكس في ألبرتا بكندا (رويترز)
تصاعد الدخان جراء حريق فرب فوكس في ألبرتا بكندا (رويترز)

أغلقت سلطات مقاطعة ألبرتا الكندية 12 حديقة عامة محلية قبل عطلة نهاية الأسبوع؛ خشية اندلاع حرائق جديدة، على ما أعلن مسؤولون أمس (الجمعة).

وكانت مقاطعة ألبرتا قد أعلنت حالة طوارئ، وطلبت مساعدات خارجية بعدما دُمّر 800 ألف هكتار من الأراضي في حرائق تسببت في إجلاء آلاف الأشخاص عن منازلهم منذ مطلع الشهر.

والجمعة، سجّلت المقاطعة 94 حريقاً نشطاً في الغابات، بينها 26 حريقاً كانت خارجة عن السيطرة، بحسب مسؤولين.

وفي مقاطعة بريتيش كولومبيا المجاورة كان الوضع مقلقاً أيضاً، بحيث خرج 22 حريقاً عن السيطرة، وأصدرت السلطات عشرات طلبات الإخلاء.

اجتماع صباحي لرجال الإطفاء قبل توجههم للتصدي لحرائق لونغ ليك البرية في ألبرتا (رويترز)

وأكّد مسؤولون في المقاطعة (الجمعة) إغلاق كلّ الحدائق العامة في ألبرتا، البالغ عددها 12 حديقة.

وأوضح المدير التنفيذي في «وكالة إدارة الكوارث» في ألبرتا، كولين بلير، أنه «مع اقتراب المقاطعة من عطلة نهاية أسبوع ساخنة وجافة طويلة في شهر مايو (أيار) هذا، لا يزال وضع حرائق الغابات الحالي في ألبرتا متقلباً».

وقال: «من الضروري أن يبقى سكّان ألبرتا جميعاً حذرين، وأن يتابعوا عن كثب التطورات بشأن وضع الحرائق في مختلف أنحاء المقاطعة».

ولفتت مديرة وحدة المعلومات في قسم إدارة حرائق الغابات في ألبرتا، كريستي تاكر، إلى أن نصف الحرائق تقريباً بدأها أشخاص.

وقالت: «سندير وضع الحرائق في الغابات في مواجهة ظروف قاسية، ونطلب من سكان ألبرتا مساعدتنا أيضاً... لا تكونوا مسؤولين عن اندلاع حرائق جديدة في الغابات».

ومن المتوقع أن تبلغ مستويات الحرارة 28 درجة مئوية نهاية الأسبوع الجاري، وهو معدّل أعلى من المعدلات الموسمية في هذه المقاطعة.

وانتشر أكثر من 2500 عنصر لإطفاء الحرائق، ومن المتوقع أن يصل 110 عناصر إطفاء أميركيين لمساعدة العناصر الكنديين في الأيام المقبلة.

بعد أكثر من أسبوعين على الحرائق الشديدة، أُطلقت تحذيرات بشأن نوعية الهواء السيئة في غرب ووسط كندا، وفي عديد من الولايات الأميركية المجاورة.

في السنوات الأخيرة، تعرض غرب كندا بشكل متكرر لظواهر مناخية شديدة، زادت حدتها ووتيرتها بسبب الاحتباس الحراري.


مقالات ذات صلة

فقد 65 في نيبال بعدما جرفت انهيارات أرضية حافلتين إلى نهر (صور)

آسيا جانب من عمليات البحث عن ناجين (إ.ب.أ)

فقد 65 في نيبال بعدما جرفت انهيارات أرضية حافلتين إلى نهر (صور)

قالت الشرطة في نيبال إن انهيارات أرضية جرفت حافلتين على متنهما 65 راكباً على الأقل إلى نهر، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (كاتمندو)
يوميات الشرق قوارب راسية في منطقة نيهافن في كوبنهاغن أمام عقارات سكنية وتجارية (رويترز)

كوبنهاغن تمنح مكافآت للسياح الذين يحافظون على البيئة

أعلنت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن عن مبادرة تهدف إلى تشجيع الحفاظ على البيئة؛ حيث ستكافئ السياح الذين يحافظون على البيئة بمنحهم قهوة ومعجنات مجاناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
بيئة شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

قالت وكالة مراقبة تغير المناخ بالاتحاد الأوروبي إن الشهر الماضي كان أكثر شهور يونيو (حزيران) سخونة على الإطلاق في استمرار لسلسلة ارتفاع درجات الحرارة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق خصلات شعر مصنوعة من الموز (سي إن إن)

صديقة للبيئة وصحية... خصلات شعر مصنوعة من الموز

أصبحت توموسيمي الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة «Cheveux Organique»، التي تصنع خصلات شعر من ألياف الموز كبديل للوصلات الصناعية.

«الشرق الأوسط» (كامبالا)
يوميات الشرق جانب من عملية جمع القمامة (رويترز)

بلدة فلبينية تتطلع لتنظيف شواطئها ببرنامج للأرز مقابل النفايات

ابتكر نشطاء في مجال البيئة في منتجع مخصص للغوص في الفلبين طريقة جديدة لتنظيف الشواطئ، إذ يعرضون كيسا من الأرز مقابل كل جوال من النفايات يجمعه السكان المحليون.

«الشرق الأوسط» (مابيني)

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
TT

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)

قالت وكالة مراقبة تغير المناخ بالاتحاد الأوروبي، الاثنين، إن الشهر الماضي كان أكثر شهور يونيو (حزيران) سخونة على الإطلاق، في استمرار لسلسلة من درجات الحرارة الاستثنائية التي قال بعض العلماء إنها تضع عام 2024 على المسار، ليصبح العام الأكثر سخونة، على الإطلاق، الذي يشهده العالم.

وقالت وكالة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ، التابعة للاتحاد الأوروبي، في نشرة شهرية، إن كل شهر منذ يونيو 2023؛ أي منذ 13 شهراً على التوالي، يصنَّف على أنه الأكثر سخونة على الكوكب منذ بدء التسجيل، مقارنة بالشهر المقابل في السنوات السابقة.

ويشير أحدث البيانات إلى أن عام 2024 قد يتفوق على عام 2023 بوصفه العام الأكثر سخونة منذ بدء التسجيل، بعد أن أدى تغير المناخ، الناجم عن أنشطة بشرية وظاهرة النينيو المناخية، إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، هذا العام، حتى الآن، وفق ما قال بعض العلماء.

وتسبَّب تغير المناخ، بالفعل، في عواقب وخيمة بجميع أنحاء العالم خلال عام 2024، وفقاً لوكالة «رويترز». وجرى تسجيل وفيات ناجمة عن الحرارة في نيودلهي، التي عانت موجة حر طويلة غير مسبوقة، وبين السياح في اليونان.

وقالت فريدريك أوتو، عالِمة المناخ في معهد «غرانثام» بجامعة إمبريال كوليدج في لندن، إن هناك «فرصة كبيرة» لأن يصبح عام 2024 هو العام الأكثر سخونة على الإطلاق.

وأضافت: «ظاهرة النينيو ظاهرة تحدث بشكل طبيعي، وستأتي وتذهب دائماً. لا يمكننا إيقاف ظاهرة النينيو، لكن يمكننا وقف حرق الغاز والفحم».

وتميل ظاهرة النينيو الطبيعية، التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادي، إلى رفع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية.

وتَراجع هذا التأثير في الأشهر القليلة الماضية، إذ أصبح العالم، الآن، في ظروف محايدة، قبل أن تتشكل ظاهرة «لانينيا» الأكثر برودة، في وقت لاحق من هذا العام.

وعلى الرغم من الوعود بالحد من الاحتباس الحراري العالمي، فقد فشلت البلدان بشكل جماعي، حتى الآن، في الحد من هذه الانبعاثات، مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل مطّرد لعقود من الزمن.