3 عوائق أمام خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

3 عوائق أمام خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

بعد ساعات من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة «تاريخية» بشأن غزة، حظيت بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تبقى هناك حالة من عدم اليقين حول ما إذا كانت الخطة سترى النور أم لا.

وتشمل بنود الخطة شروطاً يصعب على حركة «حماس» قبولها، كما انتقدها الوزير اليميني المتطرف في ائتلاف نتنياهو، بتسلئيل سموتريتش، ويبدو أن لدى رئيس الوزراء أيضاً بعض التحفظات على بنود بعينها.

أما أبرز العقبات المحتملة فهي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على النحو التالي:

«حماس»

غداة إعلان الخطة المؤلفة من 20 بنداً، لم يصدر عن «حماس» أي تعليق علني، لكن مسؤولاً فلسطينياً مطلعاً أكد أن الحركة بدأت، الثلاثاء، بدراستها، مشيراً إلى أن الأمر قد يستغرق «عدة أيام».

وشدّد المسؤول على أن «حماس» «حريصة على إنجاز اتفاق شامل لوقف الحرب والعدوان بما يضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، وينهي الحصار المفروض منذ 2007 (على قطاع غزة) وإعادة إعمار القطاع».

لكن الرئيس الأميركي حذّر الحركة، الثلاثاء، من أن أمامها «ثلاثة أو أربعة أيام» للرد على الخطة، كما توعدها بمصير قاتم إذا رفضتها.

ولا تتضمن الخطة الأميركية جدولاً زمنياً لانسحاب إسرائيل، لكنها تنص على أن تكون غزة منزوعة السلاح، وهو أمر لطالما رفضته الحركة.

أعمدة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة 30 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

ويقول هيو لوفات، الباحث البارز في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: «إذا كانت هذه الخطة أساساً للمفاوضات، فقد ترد (حماس) بشكل إيجابي، لكن إذا كان المطلوب أن تأخذها أو ترفضها، فسيكون الأمر إشكالياً؛ لأن (حماس) لا يمكنها قبول شيء بهذه الدرجة من الغموض».

ويضيف: «(حماس) وافقت بالفعل على إنهاء حكمها في غزة، وقبلت بالدخول في عملية تسليم تدريجي للأسلحة الهجومية، لذا فهي مستعدة إلى حد كبير لقبول كثير من بنود هذه الخطة، لكن هناك العديد من النقاط التي تحتاج إلى توضيح».

الثلاثاء، أكد عضو المكتب السياسي في «حماس»، حسام بدران، موقف الحركة الذي يضمن «حقنا في المقاومة ضد الاحتلال (وهو) حق مشروع ويتوافق مع كافة القوانين الدولية».

أما المحلل السياسي إياد القرا، من غزة، فيرى أن قضية نزع «حماس» سلاحها «أمر يصعب على (حماس) اتخاذ قرار في شأنه، السلاح في غزة بدائي ومحلي وخفيف وليس هجومياً ثقيلاً كما يعتقد البعض».

ويضيف: «إذا رفضت (حماس) الخطة فسوف يبدو للعالم أن (حماس) هي التي تعطل وتدمر السلم الدولي، لكن إن وافقت عليها بشكلها الحالي فهذا يعني أنها سوف تعطي شرعية لتدمير المقاومة وإنهائها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو

رغم دعمه لخطة السلام التي أعلنها ترمب، يبدو أن أحد بنودها الرئيسية قد يعارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتشمل الخطة انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من قطاع غزة. وفي بيان مصور نُشر الثلاثاء، قال نتنياهو إن الجيش «سيبقى في معظم قطاع غزة».

وعن هذا التناقض عند نتنياهو، تقول أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس غاييل نتلشير، إن «نتنياهو يتحدث بصوتين».

وتوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أحدهما يتحدث به للعالم، والآخر يتحدث به لقاعدته الانتخابية في اليمين الإسرائيلي».

الاثنين، وفي أثناء الإعلان عن الخطة، ترك نتنياهو الباب مفتوحاً لتنفيذ عمليات عسكرية في حال رفضت «حماس» الخطة.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ترمب: «إذا رفضت (حماس) خطتكم، سيادة الرئيس، أو إذا قبلتها ظاهرياً وقامت بكل شيء لمعارضتها، فإسرائيل ستكمل المهمة بنفسها».

وترى تالشير أن نتنياهو يعتمد على أن تقول «حماس»: «لا» للاتفاق، أو «نعم ولكن»، وتضع شروطاً يمكن لإسرائيل رفضها، ثم تبرير الانسحاب من الصفقة.

ولطالما اتهم منتقدو نتنياهو في إسرائيل وعائلات الرهائن المحتجزين في غزة، رئيس الوزراء بتعطيل جولات من مفاوضات وقف إطلاق النار غير المباشرة وإطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.

صورة أرشيفية لوزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

اليمين الإسرائيلي المتطرف

تعتمد حكومة نتنياهو التي تعدّ من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، على دعم وزراء يمينيين متطرفين يرفضون إنهاء الحرب بشكل قاطع ما لم يتم هزيمة «حماس».

وانتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، الخطة، واعتبر أنها «فشل دبلوماسي مدوٍّ».

وحول موقف اليمين المتطرف في إسرائيل، تقول تالشير: «جميعهم يأملون أن تقول (حماس): لا، وأن تستمر الحرب على غزة».

وتضيف: «إذا قالت (حماس): نعم، فلن يكون لدى نتنياهو حكومة».

ويرفض الوزراء اليمنيون في ائتلاف نتنياهو بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً، وهو أمر تركت له الخطة الأميركية المعلنة مجالاً.

وبحسب تالشير، «من وجهة نظر اليمين في إسرائيل، ما فعله نتنياهو أمس لا يختلف عن التوقيع على رؤية حل الدولتين... لذا فهو في موقف صعب للغاية من وجهة نظر اليمين الإسرائيلي».

ويعدّ أمر إقامة دولة فلسطينية بالنسبة لرئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دغان «خطاً أحمر».

ويقول عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «مهمة هذا الجيل تكمن في ضمان وجود الدولة من خلال تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والأراضي».

ويشير دغان إلى مخطط إسرائيل المثير للجدل لضم الضفة الغربية المحتلة، والذي يلقى دعماً واسعاً في صفوف اليمين المتطرف.

وجدد نتنياهو، الثلاثاء، في بيان مصوّر عبر منصة «تلغرام»، معارضته لإقامة دولة فلسطينية، وقال إنها لم تندرج في خطة السلام التي طرحها ترمب.


مقالات ذات صلة

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يحتمون بخيام دمرتها الأمطار في مخيم النصيرات بقطاع غزة (د.ب.أ) play-circle

أميركا تطلق المرحلة الثانية من «خطة غزة»

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

علي شعث رئيساً لـ«لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

أعلن الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

تكتسي غرينلاند أهمية حقيقية بالنسبة للدفاع الصاروخي الأميركي، ولكن لدى واشنطن خيارات أخرى لبناء الدرع الصاروخي أو «القبة الذهبية» كما سماها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون الحاجة إلى الاستحواذ على الجزيرة القطبية التي أكد أنّها «حيوية» للأمن الأميركي.

ما هي قدرات الدفاع الصاروخي الأميركي؟

يتألّف نظام الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي من أقمار صناعية وشبكة رادارات إنذار مبكر لرصد الصواريخ وتتبعها. وتتموضع هذه الأنظمة، في مواقع تشمل جزر الوشيان (المحيط الهادئ) وألاسكا وبريطانيا العظمى وغرينلاند.

ويمكن للولايات المتحدة أيضاً الاعتماد على رادارات سفن إيجيس المجهّزة بقدرات مضادة للصواريخ. كما يمكنها الاعتماد على الرادارات الموجودة في ديفيسيلو في رومانيا، وريدزيكوفو في بولندا.

وتملك واشنطن أنواعاً عديدة من الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك 44 صاروخاً من طراز «جي بي آي» (GBI) المنتشرة في كاليفورنيا وألاسكا.

ووفقاً لإتيان ماركوز، الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية (FRS)، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال نشر هذه الصواريخ إلى «مواجهة أي تهديد قادم من القارة الآسيوية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «صوامع صواريخ (جي بي آي) ليست في وضع جيد لاعتراض أي تهديد قادم من روسيا».

وأوضح ماركوز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ نشر صواريخ «جي بي آي» لن يكون مرجّحاً في مواجهة تهديد من الشرق، إذ يمكن نشرها بدلاً من ذلك في شمال شرقي الولايات المتحدة.

ورأى أنّه إذا كان هدف ترمب وضع رادارات وصواريخ اعتراضية «في المكان المناسب»، فإنّ السبب المعلن وراء ضم غرينلاند ليس إلا «ذريعة»، موضحاً أنّ «هناك بعضاً من هذه الصواريخ في بولندا ورومانيا، لذا فإنّ هذه الحجة غير مقنعة».

فضلاً عن ذلك، تملك الولايات المتحدة على متن مدمّرتها من طراز «إيجيس»، وأيضاً في بولندا ورومانيا، صواريخ «إس إم-3» (SM-3) المصمّمة لاعتراض الرؤوس الحربية النووية في الفضاء بمجرّد انفصالها عن الصاروخ، بينما يمكن لنظام «ثاد» الأميركي اعتراض الرؤوس الحربية خلال المرحلة النهائية في طبقات الغلاف الجوي المرتفعة.

ما هو مشروع القبة الذهبية؟

فور توليّه منصبه، أعلن الرئيس ترمب عن مشروع القبة الذهبية، الذي يهدف إلى حماية الأراضي الأميركية من جميع أنواع الصواريخ. ويعتزم الرئيس الأميركي تخصيص 175 مليار دولار لإنشاء نظام تشغيلي بحلول نهاية ولايته، وهو طموح يعدّه العديد من الخبراء غير واقعي في غضون هذه الفترة الزمنية.

ووفقاً لتقديرات تود هاريسون من معهد «أميركان إنتربرايز» (American Enterprise Institute)، سيكلّف المشروع نحو تريليون دولار على مدى 20 عاماً وما يصل إلى 3.6 تريليون دولار لدرع أكثر فاعلية.

ويتمثّل الابتكار الرئيسي المخطط له، في نشر أسطول من الأقمار الصناعية الاعتراضية في مدار أرضي منخفض، معدّة لتخرج من مدارها لتصطدم بالصاروخ المستهدف.

وقال إتيان ماركوز إنّه «في حال الفشل، يجب أن تكون هناك خيارات إطلاق أخرى»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستقوم أيضاً بتحسين» قدراتها الصاروخية والاعتراضية براً وبحراً.

لماذا غرينلاند؟

وفيما أوضح أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق على الولايات المتحدة ستمر فوق القطب الشمالي، فقد أشار إلى ضرورة امتلاك رادارات للكشف عنها وقدرات اعتراضية. ويملك الجيش الأميركي حالياً أنظمة رادار في قاعدته في بيتوفيك في شمال غربي غرينلاند.

وفي ما يتعلق بعمليات الرصد، فقد قال ماركوز إنّه «من المفيد دائماً وجود رادارات في غرينلاند» لتتبع الصواريخ في الفضاء، لكنّه أشار إلى أنّ «أهميتها ستتضاءل تدريجياً»، موضحاً أنّ «الولايات المتحدة تنشر حالياً أقماراً صناعية في مدار أرضي منخفض (HBTSS)، خصوصاً لتتبّع الصواريخ خلال تحليقها خارج الغلاف الجوي».

علاوة على ذلك، فإن اتفاقيات الدفاع الحالية بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك تسمح لواشنطن بالقيام بالكثير.

وقالت ميكا بلوجيون ميريد، الباحثة في الجغرافيا السياسية القطبية، لوكالة «فرانس برس»، إنّ «بإمكان الولايات المتحدة وضع موارد تقنية ومادية وبشرية في غرينلاند من دون قيود. بل يمكنها أيضاً أن تعيد تموضع مواردها النووية إذا أرادت. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هي ضرورة إبلاغ السلطات في الدنمارك وغرينلاند واستشارتها».

وأضافت: «إذا رفض الدنماركيون مشروعاً بعد استشارتهم، وقامت الولايات المتحدة بتنفيذه من جانب واحد، فقد يُفسر ذلك على أنه انتهاك للسيادة الدنماركية، وسيؤدي إلى تصعيد دبلوماسي وسياسي. لذا، لا تملك الدنمارك حقّ النقض بالمعنى القانوني للكلمة، ولكن في الواقع، فإنّ ما تفعله الولايات المتحدة في غرينلاند يتطلب اتفاقاً سياسياً».


وزير خارجية الدنمارك: ترمب لديه رغبة في غزو غرينلاند

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية الدنمارك: ترمب لديه رغبة في غزو غرينلاند

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض مع مسؤولين أميركيين، مشيراً إلى مواقف «مختلفة».

وقال راسموسن للصحافيين: «ليس من الضروري على الإطلاق» أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند، كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف «لم نتمكن من تغيير الموقف الأميركي. من الواضح أن الرئيس لديه رغبة في غزو غرينلاند. وقد أوضحنا جيداً أن هذا ليس في مصلحة المملكة».

واجتمع وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند في البيت الأبيض، الأربعاء، مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لإجراء محادثات حاسمة حول ​مطالبة الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة الأميركية على غرينلاند، وهي منطقة تابعة للدنمارك وتتمتع بالحكم الذاتي.

وقال ترمب مراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية إن الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن حيوية لأمن الولايات المتحدة وإن على واشنطن امتلاكها لمنع روسيا أو الصين من احتلالها. وأكد أن جميع الخيارات مطروحة لتأمينها، وهو خطاب أدى إلى توتر شديد في العلاقات بين كوبنهاغن ‌وواشنطن.

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت خلال مؤتمر صحافي في السفارة الدنماركية في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأعلن ترمب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة بحاجة للسيطرة على غرينلاند بدعم من حلف شمال الأطلسي. وقال ترمب إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند من حليفته الدنمارك «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «يُصبح حلف الناتو أكثر قوة وفعالية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

وأضاف أن حلف الناتو «يجب أن يتولى زمام المبادرة» في بناء منظومة دفاع صاروخي متعددة الطبقات، وكتب ترمب بالحرف الكبير: «إذا لم نفعل ذلك نحن، فستفعله روسيا أو الصين، وهذا لن يحدث!».

في المقابل، أعلنت ​الدنمارك وغرينلاند، الأربعاء، أنهما بدأتا زيادة وجودهما العسكري ‌في ‌غرينلاند ‌وما ⁠حولها ​عبر ‌تعاون وثيق مع الحلفاء، وفاءً بتعهدهما بتعزيز الدفاع في القطب الشمالي.


ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)
موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)
TT

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)
موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس»، وذلك في وقت تتصاعد فيه وتيرة التدقيق العالمي في هذه الأداة.

وكتب ماسك في منشور على منصة «إكس»: «لستُ على علم بأي صور عارية لقاصرين تم توليدها بواسطة غروك. حرفياً: صفر».

وجاء تعليق ماسك في وقت تواجه فيه شركتا «غروك» و«إكس» تدقيقاً متزايداً حول العالم، يشمل دعوات من مشرّعين وجماعات ضغط إلى شركتَي «آبل» و«غوغل» لإزالة تطبيق «غروك» من متاجر التطبيقات، إضافة إلى تحقيق من الجهات التنظيمية في بريطانيا، وحظر أو إجراءات قانونية في دول مثل ماليزيا وإندونيسيا.

وجدّد ماسك التأكيد أن «غروك» مبرمج لرفض الطلبات غير القانونية، وأنه يجب أن يلتزم بقوانين أي دولة أو ولاية يعمل فيها.

وقال ماسك: «من الواضح أن (غروك) لا يولّد الصور من تلقاء نفسه، بل يفعل ذلك فقط بناءً على طلبات المستخدمين».

وكان ماسك قد قال في وقت سابق، إن أي شخص يستخدم «غروك» لإنشاء محتوى غير قانوني سيتعرّض للعواقب نفسها كما لو أنه قام برفع محتوى غير قانوني.

وفي الأسبوع الماضي، دعا ثلاثة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتَي «آبل» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت» إلى إزالة تطبيق «إكس» وأداة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيه «غروك» من متاجر التطبيقات، مشيرين إلى انتشار صور جنسية غير رضائية لنساء وقاصرين على المنصة.

كما طالبت ائتلافات تضم مجموعات نسائية، وهيئات رقابية تقنية، وناشطين تقدميين، عمالقة التكنولوجيا باتخاذ الخطوة نفسها.

وفي الأسبوع الماضي أيضاً، قيّدت منصة «إكس» قدرة «غروك» على توليد الصور أو تعديلها علناً لدى كثير من المستخدمين. إلا أن خبراء في القطاع وهيئات رقابية قالوا إن «غروك» لا يزال قادراً على إنتاج صور ذات طابع جنسي صريح، وإن القيود -مثل وضع بعض الميزات خلف جدار مدفوع- قد لا تمنع بالكامل الوصول إلى أدوات أعمق لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي.

وفي بريطانيا، من المقرر أن يتغير القانون هذا الأسبوع لتجريم إنشاء مثل هذه الصور، وقال رئيس الوزراء كير ستارمر، اليوم، إن «إكس» تعمل على الامتثال للقواعد الجديدة. كما يحقق جهاز تنظيم الاتصالات أوفكوم (Ofcom) في أداة الذكاء الاصطناعي.

أما دول مثل ماليزيا وإندونيسيا فقد حظرت بالفعل الوصول إلى «غروك»، وتتابع إجراءات قانونية ضد «إكس» و«غروك»، متهمةً إياهما بالإخفاق في منع المحتوى الضار وحماية المستخدمين.