وزير الخارجية الصيني يبحث تعزيز العلاقات مع أوروبا في جولة من 3 محطات

الخلافات التجارية والعلاقة مع موسكو تعكّر التعاون بين بكين وبروكسل

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) يظهر إلى جانب وزير الخارجية وانغ يي في قمة بآستانة يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) يظهر إلى جانب وزير الخارجية وانغ يي في قمة بآستانة يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الصيني يبحث تعزيز العلاقات مع أوروبا في جولة من 3 محطات

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) يظهر إلى جانب وزير الخارجية وانغ يي في قمة بآستانة يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) يظهر إلى جانب وزير الخارجية وانغ يي في قمة بآستانة يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)

يتوجه وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الاثنين، إلى أوروبا لإجراء محادثات مع نظرائه الفرنسي والبلجيكي والألماني، بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى بكين إلى تحسين علاقاتها مع القارة في ظل التوتر مع الولايات المتحدة. وتهدف زيارة كبير الدبلوماسيين الصينيين، البالغ 71 عاماً، إلى تعزيز العلاقات مع القارة التي تعتبرها الصين شريكاً تجارياً مهماً، وثقلاً موازناً مهماً في مواجهة الولايات المتحدة. لكن هناك العديد من الملفات التي تعكر العلاقات بين الجانبين، من بينها الخلافات التجارية، والشراكة الوثيقة بين الصين وروسيا، خصوصاً في سياق الحرب في أوكرانيا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وتأتي جولة وانغ يي قبل عقد قمة بين الصين والاتحاد الأوروبي الشهر المقبل بمناسبة مرور 50 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

3 محطات

ستشمل زيارة وانغ يي، المقررة من الاثنين إلى الأحد، زيارات لبروكسل وفرنسا وألمانيا، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، الجمعة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، في انتقاد مبطن للولايات المتحدة: «أمام العلاقات الصينية الأوروبية فرص كبيرة، في حين يشهد العالم تسارعاً في التحولات التاريخية مع الصعود المقلق للأحادية والحمائية والسلوك المهيمن».

وفي بروكسل، سيجتمع الوزير الصيني مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لإجراء «حوار استراتيجي رفيع المستوى بين الصين والتكتل (الأوروبي)»، بحسب قوه جيا كون. وخلال زيارته لألمانيا، سيلتقي وزير الخارجية يوهان فادفول، لإجراء مناقشات حول الدبلوماسية والأمن. وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها وانغ يي لألمانيا منذ تولي الحكومة المحافظة الجديدة السلطة في برلين، في مايو (أيار) الماضي. وقال قوه جيا كون إن الصين تأمل في «تعزيز الاتصالات الاستراتيجية وتعميق التعاون والدفع بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا»، معتبراً أن العلاقات الثنائية تساهم في «جلب الاستقرار والطاقة الإيجابية إلى عالم مضطرب».

وفي فرنسا، سيلتقي وانغ يي نظيره جان نويل بارو الذي زار الصين في مارس (آذار). هناك، سيبحث مع الوزير الفرنسي «الشؤون الدولية والعلاقات الصينية الفرنسية والعلاقات الصينية الأوروبية»، وفق قوه جيا كون. أما في بلجيكا، فمن المقرر أن يعقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء بارت دي فيفر، ووزير خارجيته ماكسيم بريفوت.

المعادن النادرة

وشهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين توتراً في السنوات الأخيرة، مع اتهام بروكسل بكين بممارسات اقتصادية غير عادلة، وبالتسبب في اختلال متزايد في التوازن التجاري. وتصاعد الخلاف مع فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية إضافية على المركبات الكهربائية المصنعة في الصين.

من جهة أخرى، قررت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي استبعاد الشركات الصينية من المشتريات العامة للمعدات الطبية التي تزيد قيمتها على خمسة ملايين يورو، وهو إجراء برّرته بروكسل بأنه رد على القيود المفروضة على الشركات الأوروبية في السوق الصينية. وهناك نقطة خلاف أخرى بين بكين وبروكسل؛ وهي المعادن الأرضية النادرة. فمنذ أبريل (نيسان)، تشترط السلطات الصينية على الشركات الصينية الحصول على تراخيص لتصدير هذه المعادن الاستراتيجية، التي تعد الصين من أكبر مصدّريها، إلى الاتحاد الأوروبي. لكن في يونيو (حزيران)، طرحت بكين على الاتحاد الأوروبي إقامة «قناة خضراء» لتسهيل تصدير المعادن النادرة إلى التكتل.


مقالات ذات صلة

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الولايات المتحدة​ أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز) p-circle

«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

ذكرت معلومات مخابراتية أميركية أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​  دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

لماذا لا يمكن أن يتأخر عقد قمة ترمب وشي أكثر؟

في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتداخلها، من الحرب في الشرق الأوسط إلى التوتر في مضيق تايوان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.