مسؤول بـ«الناتو» يحذّر من هجوم روسي «غير تقليلدي» قد يتسبب في «خسائر كبيرة»

جيمس أباثوراي نائب الأمين العام لحلف «الناتو» للابتكار والحروب الهجينة والسيبرانية (بعثة حلف الناتو في أوكرانيا عبر فيسبوك)
جيمس أباثوراي نائب الأمين العام لحلف «الناتو» للابتكار والحروب الهجينة والسيبرانية (بعثة حلف الناتو في أوكرانيا عبر فيسبوك)
TT

مسؤول بـ«الناتو» يحذّر من هجوم روسي «غير تقليلدي» قد يتسبب في «خسائر كبيرة»

جيمس أباثوراي نائب الأمين العام لحلف «الناتو» للابتكار والحروب الهجينة والسيبرانية (بعثة حلف الناتو في أوكرانيا عبر فيسبوك)
جيمس أباثوراي نائب الأمين العام لحلف «الناتو» للابتكار والحروب الهجينة والسيبرانية (بعثة حلف الناتو في أوكرانيا عبر فيسبوك)

قال مسؤول كبير في حلف «الناتو» إن هناك «احتمالية حقيقية» لتنفيذ روسيا هجوماً غير تقليدي ضد الحلف، مثل عمل تخريبي أو حريق متعمد، مما سيؤدي إلى وقوع «خسائر كبيرة».

وأضاف جيمس أباثوراي الذي يقوم بتحديث استراتيجية «الناتو» لمتابعة وصد ما تسمى «الحرب الهجينة»، إن «الحلفاء يجب أن يكونوا أكثر وضوحاً فيما بينهم ومع موسكو، حول مستوى الأعمال العدائية التي قد تستدعي رد فعل، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية».

وأشار أباثوراي في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، إلى أن الدول الـ32 الأعضاء في «الناتو» كانت متحفزة بالفعل؛ حيث ازدادت الهجمات الهجينة من روسيا ضد أوروبا والولايات المتحدة وكندا، إلى حجم كان «غير مقبول تماماً» قبل 5 سنوات.

وقال إنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، كانت هناك زيادة ملحوظة في الأعمال التخريبية، مثل قطع الكابلات البحرية، وتنفيذ عمليات تخريب ضد المباني، وزرع أجهزة حارقة داخل شحنات منقولة جواً.

وتابع: «يمكننا بالتأكيد أن نحصي عشرات العمليات. وصولاً للرقم مائة بالتأكيد. ولكن هناك كثيراً من المؤامرات التي تم إحباطها».

ورأى نائب الأمين العام لحلف «الناتو» للابتكار والحرب الهجينة والحروب السيبرانية أن زيادة الهجمات كانت رد فعل من الكرملين على الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، بالإضافة إلى الاعتقاد بأن الغرب ضد روسيا، وهو ما نفاه، مشدداً على أن الغرب يحاول تقييد موسكو لمنعها من مهاجمة جيرانها.

وقد نفت روسيا سابقاً مزاعم تورطها في عمليات تخريب وقرصنة إلكترونية واغتيالات.

ورداً على سؤال عما إذا كان قلقاً من أن هجوماً هجيناً تشنه روسيا قد يتجاوز خطاً أحمر يستدعي تفعيل حلف «الناتو» للمادة الخامسة، ويدفعهم إلى الحرب مع روسيا، قال أباثوراي: «ما يقلقني هو أن إحدى هذه الهجمات، ستخترق (خطاً أحمر) بشكل كبير».

والمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو) تختص بالرد الجماعي؛ حيث يُعد الهجوم على إحدى الدول الأعضاء هجوماً على الجميع.

ولفت النظر إلى محاولة روسيا اغتيال سيرغي سكريبال -عميل مزدوج روسي سابق- وابنته يوليا، في سالزبوري ببريطانيا عام 2018، باستخدام سلاح كيميائي من نوع «نوفيتشوك» يحتوي على ما يكفي من السم لقتل آلاف الأشخاص؛ مضيفاً: «لذا هناك احتمال حقيقي أن تتسبب إحدى هذه الهجمات في أعداد كبيرة من الضحايا أو أضرار اقتصادية كبيرة جداً، وما لا نريده هو أن نصبح في موقف لم نفكر فيه جيداً».

يعمل فريق أباثوراي على تحديث استراتيجية «الناتو» لفهم وردع ومواجهة الحرب الهجينة التي تم تحديثها آخر مرة في عام 2015، عندما كانت التهديدات مختلفة تماماً.

ويشمل عملهم جهداً لحصر جميع الهجمات الهجينة التي يشتبه في تورط روسيا بها، بالإضافة إلى فاعلين آخرين، مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية، للحصول على فهم أفضل لحجم ونطاق التحدي.

ومن المقرر أن يتم اعتماد السياسة المحدثة خلال قمة للحلف عام 2025، والتي ستحدد أيضاً كيف يمكن لحلف «الناتو» أن يردع العدوان بشكل أفضل، وكيف يجب أن يستجيب، نظراً لأن أي تحرك من قبل الحلف قد يُعد تصعيداً.

وأوضح أباثوراي: «نريد أن نرسي قاعدة الآن، لمنع التصعيد، وإدارته إذا حدث، والعمل على خفض التصعيد».

ومنذ تأسيس حلف «الناتو» في عام 1949، كان أعضاؤه يردعون الاتحاد السوفياتي آنذاك، وروسيا الآن، من شن هجمات عسكرية تقليدية على أراضيهم.

وهناك خط أحمر واضح، مفهوم من كلا الجانبين، أن أي نوع من الهجوم العسكري يمكن أن يؤدي إلى رد جماعي بموجب المادة الخامسة.

وقال الحلف إن الأعمال العدائية الهجينة المصممة ليصعب نسبها للدولة، وقد ينفذها مجرمون يعملون دون علم لصالح الاستخبارات الروسية، قد تصل إلى مستوى الهجوم الهجين الذي قد يتطلب رداً عسكرياً.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).